المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عن التأثير المحتمل لصورالقيصر


عبدالناصر محمود
08-02-2014, 06:55 AM
عن التأثير المحتمل لصور “القيصر” على الكونغرس*
ـــــــــــــــــــــــــــ

6 / 10 / 1435 هــ
2 / 8 / 2014 م
ـــــــــــ

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/syria.jpg

جوردين كارني – ديفينس ون
----------------

كان هناك الكثير من الغضب والرعب في رد فعل المشرعين، خلال جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الخميس 31 / 7 ، بعد أن ظهرت صور الناس الذين تمّ تجويعهم وتعذيبهم وقتلهم في سوريا. ولكنّ المشرعين أيضًا بدوا في حيرة حول إيجاد حل فوري للأزمة.

رئيس اللجنة، إد رويس، قال بأن الصور تظهر “أعمال عنف مروعة نفذت على نطاق واسع” من قبل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، خلال الحرب الأهلية الدائرة في البلاد. وهذا، على الرغم من أن الصور التي عرضت للنواب الخميس كانت مجرد جزء صغير فقط من 50 ألف صورة تقريبًا، سلمها “قيصر”، الذي يستخدم اسمًا مستعارًا من أجل سلامته، إلى المعارضة السورية.

قيصر، والذي كان يرتدي لباسًا لتمويه نفسه في جلسة الاستماع، عرض أدلته للمشرعين وقام بمناقشتها. وقال خلال الجلسة متحدثًا عن النظام السوري الذي قتل شعبه دون شفقة: “لقد رأيت جثثًا لأناسٍ عليها علامات لكميات هائلة من التعذيب، مثل الحروق العميقة، الجروح، والخنق. منهم من اقتلعت أعينهم، وكذلك من تعرضوا للضرب المبرح”.

المصور السابق في الشرطة العسكرية والذي انشقّ وهرب من سوريا بمساعدة من المعارضة، لم يعرض كل الصور، التي تظهر 11 ألف إنسان قتلوا تحت التعذيب، ولكنه قال بأنه كان مسؤولًا مع زميل له على تحميل هذه الصور على أجهزة كمبيوتر الدولة.

وقال النائب الديمقراطي تيودور دويتش: “ظهورك هنا اليوم يا قيصر هو مثل ضربة في منتصف خاصرتنا”. كما استخدم المشرعون على الجانبين فرصة وجود قيصر للتعبير عن إحباطهم إزاء طريقة تعامل إدارة أوباما مع سوريا. ومن جانبه، قال النائب إليوت إنجل: “أعتقد أننا فوتنا فرصة هائلة لمساعدة الجيش السوري الحر”. وأضاف: “لو أننا ساعدناهم، لأصبحوا القوة الرئيسة في المعارضة الأن”.

وأما فريدريك هوف، وهو سفير أميركي سابق في سوريا، فقال بأن لدى الولايات المتحدة خيارين سياسيين، وهما إما محاولة الوقوف إلى جانب الأسد، أو المساعدة في تسليح وتدريب المعارضة السورية المعتدلة. وأضاف: “الموقف الذي لا أعتقد أننا نريد أن نكون فيه بعد عامين من الآن، هو أن ننظر إلى الوراء ونقول ليتنا كنا قد فعلنا شيئًا في عام 2014″.

ولكن النائب الوحيد الذي بدا متشككًا في حلّ مساعدة القوات المعتدلة في سوريا، كان النائب الديمقراطي عن فلوريدا، آلان غرايسون، حيث قارن بين هذا الحل وما فعلته الولايات المتحدة من خلال تدريب جيش العراق لسنوات، دون أن يقوم هذا الجيش بمحاربة قوات داعش في نهاية المطاف. وتساءل غرايسون: “لماذا علينا أن نعتقد بأن الأمر سيكون مختلفًا هذه المرة؟”.

هذا، وتطلب الإدارة الأمريكية ما يقرب من 500 مليون دولار، كجزء من صندوق أكبر لمكافحة الإرهاب، لمساعدة مقاتلي المعارضة المعتدلة في سوريا. كما تعهدت الولايات المتحدة مؤخرًا أيضًا بـ 2.4 مليار دولار من المساعدات الإنسانية. وأقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، في وقت سابق من هذا العام، قرارًا يدعو إلى إجراء التحقيق والملاحقة القضائية لجرائم الحرب التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية في سوريا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التقرير}
ـــــــــــ