المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المثقفون السعوديون بين مؤيد لمحاكمة كاشغري ومعارض لها


Eng.Jordan
02-18-2012, 08:52 PM
وكالة انباء الشعر -الرياض - سهام محمد
بعد التغريدات الأخيرة التي نشرها الكاتب السعودي حمزة كاشغري على صفحته في تويتر، وتضمنت إساءة للذات الإلهية ومقام النبي صلى الله عليه وسلم اتُّهم على إثرها بالردّة، حيث أثار هذا الأمر أثار حفيظة التيار الإسلامي ومعظم الشعب السعودي وطالب الكثير بإقامة الحد عليه ومحاكمته فيما طالب البعض الآخر بحريته بحجة توبته وفصل الأدب عن الدين وحرية التعبير معللين الأمر بقولهم إنه أخطأ بالتعبير ولم يقصد الإساءة, الوكالة رصدت آراء بعض المثقفين السعوديين حول هذه القضية فكانت الآراء متباينة بين مؤيد للمحاكمة وداعٍ إلى النظر بعين التأني ..
ماجد سليمان: على حمزة أن يتحمل كل قول وفعل يأتيه، ليعلم بشاعة ما قام به
بداية شاركنا الروائي والشاعر ماجد سليمان بقوله: "لو كان ما قاله فاحشا لم استغربنا لأنه لم يأت بجديد، فقد أتقن ذلك الشعراء من قبله وسيبدعونه من بعده، ولو أنه أبدع كما يبدع المبدعون في فن الإسقاط الأدبي لرحبنا بما قدمه كإسقاط يأخذ التأويلات المعقولة وليس المشتبهة، وثورة الشعب ضده طبيعية جدا، لقد حصل ذلك عن المسيحيين في أوروبا حيث سخر شاعر نمساوي من المسيح عليه السلام فمنعت مجموعته الشعرية ووضع اسمه ضمن القائمة السوداء في أوروبا كلها، فما بالك بنا نحن المسلمين. على حمزة أن يتحمل كل قول وفعل يأتيه، ليعلم بشاعة ما قام به، وتمنيت لو أسأله سؤالا: هل تستطيع يا حمزة أن تقول ما قلت بحق خير الخلق لرئيسك في العمل أو لشخصية كبيرة في الدولة، الجواب: مستحيل، لأنك تخشاه. ولو انطلقنا من الأدب نفسه فالقاعدة الأدبية تقول: لا يمكن فصل القول عن قائله، وبذلك يكون الإطار العام هو: لا يمكن فصل الكتابة عن الدين، فالمعتقد له تحرك واضح داخل النص، لكن هذا لا يعني أن يأخذ الأديب مهنة غيره في الكتابة كالدعوة والخطابة والنصيحة الدينية، لأنه لم يمتهنها، فالأديب يتكلم بالعاطفة ويسهب بمشاعره لذا نجده مع لذّة السرد تسيطر عليه وتجعله يستسلم لمسلمات فكرية قد تكون غير مقبولة عرفا ومقبولة دينا، لذلك مجتمعنا يغضب للعرف أكثر من الدين وهو لا يشعر، وفي ظنه أنه غاضب لدينه بينما الغضب الذي فكَّ ناره هو العرف. وأعتقد أن قضية حمزة ستجعل من الكتاب السعوديين يفكرون بجدية في أي طرح جديد، وبحذر أكثر، وقد يكون العكس أيضا فربما يروق لضعيفي البصيرة ويركبون ما ركبه حمزة، فنحن بُلينا بالإمعات والمتمسحين بالثقافة الذين شوّهوها وآذوها. الكاتب الحقيقي لا يبيع هويته الأدبية برخيص القول، ولا يجعلها تذوب في هوية الآخر ويصبح تابعاً لا مؤسساً لأدب يجسد شخصيته العربية، فموجة الإسراف في فاحش القول في الكتابة باتت عمودا رئيسياً لدى كل كاتب مفلس، مبتعدين كل البعد عن فنيتها المطلوبة. حمزة ارتكب جريمة نسأل الله السلامة، أما حدود العقاب فأهل العلم الشرعي أدرى بها بعد الله.
الفهيد: الحديث عن الذات الإلهية محظور ويجب النظر فيه بجدية
وذكرت الكاتبة أسماء الفهيد أن قضية حمزة كاشغري قضية غريبة جداً حيث قالت: "ردود الأفعال تدل على شيء من اثنين: إما أن للمواقع الاجتماعية سبباً في نشرها على الصعيد العام وبالتالي ردود الأفعال، أو أنهحديث حمزة أتى وخلفه الكثير. في نقطة المناداة بوجوب قتله والتهديد والبحث في كتابات غيره من باب أنه بابٌ فُتِح ولا أدري لِمَ انتبه المجتمع فجأة، أو هبّ للتمحيص وقول رأيه_ أقول في هذه النقطة أنا أرى أن رؤى المجتمع باختلاف طرائقه لا يُعتدّ بها في قضية مثل هذه وكونها صُعدِّت فلمن تولاها البتّ فيها وليس للجميع سوى أن يكتبوا آراءهم من منابرهم وفقط كما كل حادثة في مجتمعاتنا. أما في نقطة فصل الكتابة عن الدين فمن السيء والسيء جداً أن نكون بلا مبادئ، والكتابة والأدب من باب أولى في عدم الخروج عن حِمى الدين والمبدأ، لأن الكتابة توثيق ومن لا يقول ما لا يؤمن به فهو مدينٌ لنفسه بلاشك وينزع جذوره بيده وإن قال هذه مبادئي فهو حر فيما يكتب لكن بحدود، إذ إن الذات الإلهية ليست مدار تشكيك أو رؤية. لا أظن أنها ستؤثر بل على العكس، كل من يقول يُعرِب عن رؤيته هو، وكون كاشغري حوسِب فلأنه نشر ماقال في مكان يعتدّ به، الجميع يتحدثون ولم يصمت أحد، الآراء البسيطة تنفيس وهو محمود على أي حال. حقيقة أنا أرى أن الحديث عن الذات الإلهية محظور ويجب النظر فيه بجدية ووضع حدود لا تُتجاوز من قبل أي أحد مهما كان. أنا أراه مخطئاً ،أما عقابه فليس لدي خلفية حقيقة ما المترتب عليه بالضبط، لكن على الأقل لا بد من وقفة أمام ما فعل ومعالجته، كي لا يتكرر.
حسام بن محمد:حرية الأدب ليست مبرراً لاستفزاز الناس أو مشجباً نعلق عليه إهانة مشاعرهم بامتهان مقدساتهم
الكاتب حسام بن محمد يرى أن الشعب السعودي بوجه خاص شعب ذو تربية وتنشئة دينية مركزة حيث ذكر أن كثيراً من الآباء لا يكتفون بالنظام التعليمي المكثف في التربية الدينية في المدارس بل يحرصون على إلحاق أبنائهم بحلقات تحفيظ القرآن الكريم بالمساجد وما يتبعها من الدروس والندوات والمحاضرات، فينمو الناشئة وقلوبهم معلقة بحب الله ورسوله، حتى ضعيفو الالتزام بالدين إذا صح التعبير يندر بينهم تماماً من يقبل أي إساءة لربه ورسوله، وأضاف: "ماحدث لحمزة كاشغري أن كانت ردة فعل المجتمع عنيفة جداً لأنه تقريباً لأول مرة يسخر مواطن سعودي من الله ورسوله بشكل صريح ومباشر، حتى من قال سابقاً إن الله والشيطان وجهان لعملة واحدة كان ذلك في سياق حبكه القصصي فلم يكن بمقدور الناس محاسبته وإن كان هنالك من يكفره لذلك. ومن الطبيعي حين تستفز بشدة شريحة كبرى من الناس فإن ردود الأفعال ستتباين تبايناً كبيراً بمقدار اختلاف فهمهم وتعليمهم وشخصياتهم، لذلك تنوعت ردود الأفعال من أقصى اليمين لأقصى الشمال، ممن دافع عنه تحت ستار وذريعة حرية الرأي وهم قلة قليلة جداً معظمهم لا يستطيعون التصريح بأسمائهم خوفاً على أنفسهم، ومن استنكر ما قاله لكن استبسل في الدفاع عنه لإعلانه توبته وهؤلاء كثر مقارنة بسابقيهم ومعظمهم من المثقفين أو من أصحاب الميول الليبرالية، أما الشريحة الكبرى فهي التي استنكرت ما قاله بشدة وهاجمته بمختلف الوسائل و وصلت ردود أفعال بعضهم إلى حد التطرف بأن قاموا بنشر صور فضائية لمنزله وأرقام هواتفه وتهديده بالقتل صراحة، إلى غير ذلك من ردود الأفعال المتشنجة التي ندينها ونستنكرها، لكن لا نستطيع لوم أصحابها قبل أن نلوم في المقام الأول من استفز مشاعرهم في أقدس مقدساتهم- ربهم جل وعلا ونبيهم صلى الله عليه و سلم. وإذا أخذنا أصحاب الموقف السليم في نظري فهم من استنكر عدوانه السافر وطالبوا بمحاكمته شرعاً، و رفضوا التعرض له بشكل شخصي لأن في ذلك خروجاً على سلطة الحاكم الشرعي وهم الجمهور الغالب وفي مقدمتهم علماء الدين. وفي ظل هذا التباين في الآراء نستشف أن الغالبية العظمى يتفقون على الاستنكار والشجب والتنديد بما قاله لكن يختلفون بقبول توبته من عدمها تبعاً لاختلاف آراء الفقهاء في ذلك وإن كان معظمها يقرر أن توبة ساب الله والرسول لا تُقبل وإنها إن تنفعه فقد تنفعه في آخرته أما حده في الدنيا فهو القتل. بعيداً عن هذا الخلاف فإن هذه القضية قد لفتت الانتباه لموضوع مهم جداً ينبغي دراسته بعناية واتخاذ اجراءات حياله وهو ظهور مجموعات متفرقة هنا وهناك تشكك في وجود الله وتسخر من نبيه وتنشر سمومها وإلحادها في الخفاء وقد ظهرت للعلن الآن، الأمر الذي يستوجب تقصي هذه المجموعات ومعرفة كيفية نشأتها ومن يدعمها، والسعي لتجفيف منابعها حتى القضاء عليها، حماية لشباب الوطن من الأفكار الهدامة وحراسة لأمنهم الفكري في بلد يدين بالإسلام ويُعلن تحكيمه للشريعة. ولا يعني هذا بأي حال محاربة الأفكار الحرة أو الوصاية على عقول الناس لكن ينبغي أن يكون هناك خطوط حمراء وحدود واضحة للجميع يجب أن لا يتجاوزها أحد احتراماً لدين الناس ومقدساتهم، فلا وجود لحرية مطلقة تبيح التهجم على ثوابت الناس وإهانة مشاعرهم الدينية في بلد ديني بطبعه. ينبغي أيضاً أن نحارب هذه الفئة الضالة الجديدة التي تسعى لنشر الكفر والإلحاد بين شبابنا وفتياتنا، ولا أستبعد أن لها أجندة وتنسيقاً وامتدادات خارجية. وأعتقد أنه من المهم جداً أن تتاح للكتابة مساحة واسعة جداً وفضاء في غاية الرحابة للتعبير في مختلف القضايا والشؤون والأفكار، وهذا حق مقدس لا يجوز مصادرته أو الاعتداء عليه، لكن بنفس الوقت يجب أن يُحترم دين الناس ومعقداتهم ومقدساتهم وأن تتم حمايتها وصيانتها مما يسيء لها، وحرية الأدب ليست مبرراً لاستفزاز الناس أو مشجباً نعلق عليه إهانة مشاعرهم بامتهان مقدساتهم تحت ذريعة حرية الرأي أو خلف حصانة تحرر الأدب. والغالبية العظمى من الكتاب السعوديين لديهم من الوعي والإدراك ما يجنبهم الإساءة لدينهم أو استفزاز الناس حتى وإن لم يتفقوا معهم في آرائهم وقناعاتهم، فيبتعدون عمّا يخدش عواطفهم ومشاعرهم، فباعتقادي أن التأثير سينال شريحة ضيقة ومحدودة جداً وهو مطلوب ومندوب لحماية أمن المجتمع الفكري ووأد أسباب الفتنة والفرقة ونبذ كل ما من شأنه شحن الناس، وحماية عقيدتهم وعقولهم من الأفكار المسمومة، لكن ينبغي التشديد على عدم التعرض لحرية التعبير في ما سواها من القضايا والشؤون وأن لا تُصادر أفكار الناس أو تُطارد آراؤهم وأن تتاح لهم المساحات الكافية للتعبير بكل حرية، ولعل من المهم لفت النظر للبون الشاسع في حرية التعبير بين الإنترنت الذي فتحت الباب على مصراعيه للناس للتعبير بمطلق الحرية وبين وسائل الإعلام الأخرى التي تخضع لرقابة مشددة وهامش حرية ضيق جداً، كالصحف مثلاً حين يفترس مقص الرقيب بشراسة كل ما لا يروق له. وبرأيي أنه لا يختلف عاقلان - حتى وإن كانا غيرُ مسلمين - على أن حمزة قد ارتكب خطأً فادحاً جداً بإهانته لمشاعر الملايين وتأجيج غضبهم لأقصى الحدود، فالمسلمون الذين ثاروا بشدة في كل مكان على رسام مسيحي في الدنمارك ستكون ثورتهم مضاعفة ضد من أساء إساءة بالغة لربهم ونبيهم في عقر بلاد الحرمين الشريفين، فلا يجادل العقلاء في ذلك، وأعتقد أن تحديد العقاب في حقه هو من اختصاص المحاكم الشرعية، فهي التي ستنظر في أمره وتدرس حالته النفسية والعقلية قبل أن تصدر قرارها في شأنه، فالواجب ترك الحكم لهم لتحديده ،لكن من حق الناس أن يطالبوا بحقهم ضد من اعتدى وأساء لربهم ونبيهم ودينهم. ولعلّي أشير لمسألة مهمة ربما كان لها الأثر في جرأة أمثال كاشغري على الدين وثوابته وهي فصل قضايا النشر والإعلام وسحب صلاحية النظر فيها من المحاكم الشرعية ومنحها للجنة ضعيفة في وزارة الإعلام تصدر عقوبات ليست ذات تأثير كبير، فينبغي أن يكون القضاء لدينا شاملاً ينظر في كل القضايا ويصدر أحكامه فيها على ضوء الكتاب والسنة اللذين هما دستور هذه البلاد. ويجب أن لا تتوقف العقوبة على حمزة كاشغري بل يجب أن نبحث عمّن غرر به واختطفه من أحضان الصلاح والهداية إلى براثن الزندقة والإلحاد، وقد بدأت الأمور تتكشف عن أسماء ورموز تقف خلف هذا التيار وتدعمه وتدافع عنه، وتشكك بالله عز وجل وبوجوده وقدرته، والأيام القليلة القادمة ستكشف لنا تفاصيل جديدة، ولا بد من تتبع هؤلاء ومحاسبتهم قبل أن يُحاسب حمزة الذي أعده ضحية لهم في المقام الأول.
الفقير: ما يحدث لدينا الآن هو صراع بين الجناح الديني والجناح الليبرالي
وأشار الكاتب طلال الفقير إلى أن حمزة كاشغري هو ضحية فكرين يقذف بعضهما البعض بحجرات طائشة ولم يجد المرشد القويم لامتصاص تلك السلوكيات تحت المظلة الوطنية بتفعيلها بشكل أكبر مما هو عليه وأضاف: "ما يحدث لدينا الآن هو صراع بين جناحين الجناح الديني والجناح الليبرالي واللذين للأسف الشديد لم ينفكا عن إشعال الساحة بأمور أقل من يقال عنها إنها تافهة، ولا ترقى بأي شكل من الأشكال للتطلعات وهموم المواطن العادي، والعاقل من ينأى بنفسه عن الانقياد خلف جموع الفكر الأحادي الجانب، وما أقصده هنا هو التزمت، والتنطع لفكر دون الآخر، وحصرهم وجموع قطعانهم بزاوية التجاهل المرير ..وغلق مسامع العقل عن ثقافة التطبيل العامة المنصرمة من سماء الزيف والخداع والخالية من أسياسيات الأدب والتهذيب. الدين من المسلمات وهناك خطوط حمراء تؤثر على معتقد الفرد فلا أدب بالتطاول والقذف أو حتى الفلسفة المخرجة الإنسان من دينه والعياذ بالله ! .- قبل قضية حمزة هناك قرار ملكي كريم من الملك عبدالله موجه للإعلام بشأن محاسبة الصحفيين والكتـّاب بعدم التطاول على العلماء ووضع خطوط حمراء لا يجب تعديها وهي من أدبيات الأديب بعدم التطاول على شخصية الفرد والسب والقذف بين السطور وتخطي محتوى الموضوع ! .- من قل أدبه مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ألا يستحق العقوبة وعقوبته ليست متروكة لقانون وضعي أو تصويت وإنما إلى شرع الله فأهل العلم هم الذين يرون العقوبة المقدرة عليه ! .
نوف نبيل: أجزم أن هذه التوبة كانت جزءاً من خوف التبسَهُ تجاه ردة فعل المغرّدين
وقالت الكاتبة نوف نبيل: "لن أقول إن القضية مبالغ فيها ويستحق ذلك لكن ليس بالهمجية التي حصلت بين العامّة، التطاول على سيّد الخلق ليس بالهيّن وبما أن توبته صدرت وأعلنها لا يجوز لأي مخلوق إبداء رأيه والتشاور في قبولها من عدمه لأنها بينه وبين ربّه، وأكاد أجزم أن هذه التوبة كانت جزءاً من خوف التبسَهُ تجاه ردة فعل المغرّدين، وكون الدين له قدسيته فالأدب أيضاً له قدسيته مع فارق المرتبة، وإن كان من المفروض أن يتم الالتحام بينهما بالأفضيلة أي كلٌ يجب أن يكون بأنقى وأبلغ صورة، إن تم التطاول من طرف لايجب أن يُقرن بذات الإله أو الرسول صلى الله عليه وسلم حتى لو بلغ الشخص من الأدب مرتبة السحاب، الدين وقاية وتهذيب فلا يجب أن يُستهان بمراجعه، وحرية التعبير لا حدود لها، مخلوقات الله في الأرضين والسماوات السبع كلها يجوز الكتابة بها، إلا الأنبياء والقرآن والله!! لماذا حرية التعبير حُصرت في الخطوط غير الواضحة في الشريعة وحتى لو كانت واضحة فإنه يجب التحرّي لها بحذر، لماذا تنحصر الحرية التي يزعمونها في الفتن؟ لماذا لم نسمع بضجيج عن تلك المرأة العجوز التي كانت تبحث عن لقمة في نفايات منطقة من مناطق المملكة ؟ لا تعتبر تلك العجوز حرية تعبير وقد تساهم كلماتهم وهتافاتهم لمساعدتها والتبرع لها بمسكن وملبس وغذاء .. التشهير كما هو حاصل في حمزة يكفي لدمار مستقبله هذا عقابه سيظل حتى بعد وفاته لأن السمعة تسري في الحياة وبعد الموت، وبما أنه يعتبر أو أعتبره مراهق فيجب تنويره لا تنفيره ,,
الشريف: كشغري أخطأ في التعبير لكن لم يتعمّد الإساءة
وأخيرًا شاركتنا الكاتبة خلود الشريف بقولها: "هذه القضية هي جزء من حرب مستمرة بين " التيارات " في السعودية يقودها للأسف مشايخ ومحسوبون على التيار الديني استغلوا مساحة الحرية وسرعة التواصل بالآخرين في تويتر شر استخدام. فلم يتورعوا عن تجييش المتابعين وإقامة محاكم التفتيش. وبث أجواء من الكراهية باسم الدين بل واتهام من لا يكفّر ولا يكره في دينه! من المستحيل فصل الأدب عن الدين تماما فنحن مجتمعات متدينة وهناك ثوابت من الصعب المساس بها.. ومع ذلك فهناك مرونة كبيرة في التعامل مع المساس بالمقدسات في الأعمال الأدبية، منذ عشرات السنين ومن أيام الصحوة والمشايخ يتنادون بتكفير هذا الأديب أو مساءلة هذا الشاعر ودعواتهم لا تلقى قبولا. قضية كشغري سيعاني من تأثيراتها الكثير فهي كانت المنفذ للسلطات للدخول على الإنترنت ومحاسبة كل من يكتب ما لا يعجبها .. ومن نتائجها أن البعض ألغى حسابه أو جعله مقفلاً في تويتر.. أعتقد أن السنة أو السنتان الماضيتان من ممارسة الحرية المطلقة في التعبير في تويتر والمواقع الإلكترونية لن تعود..وفي التغريدات الموجهة للرسول عليه الصلاة والسلام أخطأ في التعبير... لكن لم يتعمّد الاساءة كما أظن .. ولا يستحق العقاب أي عقاب طالما تراجع عن رأيه هذا.. فإساءة التعبير ليست سباً ولا شتيمة ليناقش البعض حولها حد الردة بهذا الشكل السافر!