المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تدخُّل عسكري جزائري مصري


عبدالناصر محمود
08-04-2014, 06:23 AM
تدخُّل عسكري جزائري مصري وشيك في ليبيا
ـــــــــــــــــــــــ


(محمد بن رجب)
ـــــــــ

8 / 10 / 1435 هــ
4 / 8 / 2014 م
ــــــــ

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/bin-gazi.jpg

هل يتم التنسيق فعلًا بين الجزائر ومصر من أجل تدخّل وشيك في ليبيا بهدف محاربة “الجماعات الإرهابية”؟ هذا ما أجابت عنه صحيفة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية في عددها الصادر يوم الأحد 3 / 8 ، حيث تحدثت عن استعداد جزائري مصري لتدخل وشيك في ليبيا لمواجهة إمكانية ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام “داعش”، خاصّة بعد هزيمة الحليف حفتر وهروبه إلى مصر واحتلال مواقع لموالين للواء المتقاعد.

وأشارت وفق مصادر أمنية إلى تنسيق استخباراتي بين الجزائر ومصر من أجل التدخل في ليبيا من أجل مواجهة أي احتمال لظهور تنظيم “داعش” في ليبيا، وهو ما “يهدد أمن واستقرار البلدين”، حيث تم تكوين لجنة أمنية استخباراتية مكونة من ضباط استخبارات من الجزائر ومصر ينسقون للتعامل مع أي تهديد أمني مع ضرورة العمل على تهدئة الأوضاع غير المستقرة في ليبيا والتي تشهد فوضى الجماعات المسلحة في كلّ من طرابلس وبنغازي بالخصوص حتى لا يتحول الأمر إلى حرب أهلية بين الفرقاء في ليبيا.

وقد تحول أخيرًا عدد من ضباط الاستخبارات الجزائريين إلى مصر بأمر شخصي من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من أجل التنسيق بين البلدين لتعاون استراتيجيّ أمنيّ حول الملف الليبيّ.
ويعتبر، بحسب الصحيفة، أنّ ضباط المخابرات الذين تحولوا إلى الجزائر من بين الخبراء في تعقب العناصر الجهادية المغاربية والناشطة في سوريا والعراق وخبراء آخرين في التهريب وتجارة الأسلحة.

وتعمل كلٌّ من الجزائر ومصر أساسًا على إجهاض أيّ محاولة من قبل المجموعات الإرهابية لإقامة إمارة اسلامية في ليبيا، مشيرة إلى وجود ضغوط كبيرة لتدخّل سريع في ليبيا لمواجهة الجماعات المسلحة.

وقد سقط الثلاثاء الماضي المعسكر الرئيس للقوات الخاصة والصاعقة، أهمّ قاعدة عسكرية في بنغازي، في أيدي الميليشيات الإسلامية، بعد معارك دامت نحو أسبوع وخلفت حوالي 60 قتيلًا، كما أفادت مصادر عسكرية وإسلامية لوكالة “فرانس برس”.

وقال مصدر عسكري للوكالة إنّ “المعسكر الرئيس للقوات الخاصة والصاعقة في منطقة بوعطني الواقعة جنوب وسط مدينة بنغازي سقط في أيدي الثوار السابقين المسلحين والمنتمين لما يعرف بمجلس شورى ثوار بنغازي”، وهو ائتلاف لميليشيات إسلاميّة وجهاديّة.

وأكد مصدر في “مجلس شورى ثوار بنغازي” أن المجلس استولى على المعسكر الرئيس للقوات الخاصة والصاعقة بعد معارك دامت نحو أسبوع وتم الاستيلاء خلالها على عدة معسكرات هامة للجيش. وقال: إن “مقاتلينا يتواجدون الآن داخل المعسكر وسينتقلون للسيطرة على المعسكرات الأخرى التي تدعم ما يعرف بعملية الكرامة”، التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وفي سياق متصل، أعلن محمد الزهاوي، المسؤول الشرعي لـ”أنصار الشريعة”، عبر “راديو التوحيد” التابع للتنظيم في بنغازي أنّ: “بنغازي إمارة إسلامية من الآن”.

وقالت جريدة الخبر الجزائرية اليوم إنّ الجيش التونسي تحصّل على دفعة من المساعدات العسكرية الجزائرية، شملت طائرات قديمة وصواريخ أرض جو روسية، وتجهيزات عسكرية وذخائر في إطار مساعدة عاجلة في اليومين الأخيرين، وذلك في إطار التعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين البلدين لمواجهة زيادة قوة ونفوذ الجماعات الإرهابية في الشريط الحدودي بين البلدين.
كما قررت الجزائر، وفق الصحيفة، تسليم عدد من طائرات سلاح الجو الجزائري القديمة نسبيًّا لتونس من أجل مساعدتها في مكافحة الإرهاب، وتقرّر أيضًا تدريب الأطقم التونسية على هذه الطائرات الروسية في مدارس جزائرية في دورات خاصة.

من ناحيته أكّد الأمين العام السابق للجامعة العربية ورئيس حزب المؤتمر المصري أنّ “الوضع الليبي يمثل مصدر قلق كبير لمصر التي قد تضطر إلى استخدام حق الدفاع عن النفس”.
وأضاف موسى في بيانه أنّ “الوضع الليبي يسبب مصدر قلق وإزعاج لمصر ودول الجوار الليبي وللعالم العربي عامة”. مؤكّدًا أنّ “المطامع الخارجية أدت إلى اضطراب الأوضاع وإفشال انتفاضة الشعب الليبي من أجل الحرية والديمقراطية وبناء ليبيا الجديدة”. مشدّدًا على أنّ “وجود دويلات وطوائف وفصائل متطرفة في ليبيا يهدد أمن مصر القومي تهديدًا مباشرًا”.

ونتيجة الوضع الجديد في ليبيا، وبالتحديد في “إمارة بنغازي”، تحركت الجزائر ومصر من أجل تسريع التدخل العسكري في ليبيا، خاصّة وأن الجزائر تتواجد بقوة في ليبيا على المستوى الاستخباراتي من خلال ضبّاط استخبارات يتابعون تحركات أمراء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

---------------------------------------------------