المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بشرونا بالجنة في افغانستان ضد الروس وبجهنم ضد الامريكان في العراق !!!!!


Eng.Jordan
08-04-2014, 10:55 AM
بشرونا بالجنة في افغانستان ضد الروس وبجهنم ضد الامريكان في العراق !!!!!

كنت ما ازال صغير السن وكنت أسمع وقتها ان باب الجهاد قد فتح ضد الروس . فقد قال لنا خطباء المساجد ان هناك عشرات الالاف من المسلمين يقتلهم الملحدون الروس وأعوانهم الشيوعيين الكفرة من الافغان . بكوا على المنابر وأبكونا معهم , حمسونا فرأينا بأعيننا الجنة تنتظرنا في بلاد الافغان . قالوا لنا انه جهاد دفع وانه لا حاجة لولي أمر حتى ترفع راية الجهاد . وقالو ا لنا ان الله سبحانه وتعالى قال : يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيئ قدير } , وقوله سبحانة وتعالى { انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله . وأن رسوله صلى الله عليه وسلم قال : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله .
حذرونا من القعود لانه من علامات المنافقين فقالوا لنا أن الله سبحانه وتعالى قال : وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله ..} الآية ... وقال صلى الله عليه وسلم :إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم .
كان الجميع يحمسنا ويدفعنا للجهاد حتى الحكام كانوا معنا , لم نفهم كيف اتحدت الامة واجتمعت على رأي واحد !
كان اسم عبد الله عزام كالقديس الذي لا يجرؤ احد على انتقاده , بل الكل يدعو له بالتوفيق ويروج لجولاته وحملاته وعمله الدؤوب في تحميس الشباب المسلم ودفعه للانضمام الى معسكرات المجاهدين في بيشاور وغيرها. كنا ننتظر اخبار الشباب بفارغ الصبر , وبكل فخر كنا نتبادل قصص الكرامات. لم تكن وقتها خزعبلات كما يدعي البعض اليوم بل حتى كبار العلماء وقتها كان يرددها ويحكي لنا عنها على المنابر.
انتهى الجهاد واستشهد الشيخ عزام وانتهت اخبار المجاهدين ضد الروس وأصبحنا نسمع أخبار مسعود وحكمتيار ثم طالبان . وجاء 11 سبتمبر وقامت الحرب على دولة الملا عمر المسلمة في افغانستان ثم بعد ذلك على العراق . لكن قالوا لنا اليوم انها حرب دون حرب ...كيف ؟!! قالوا لنا ان امريكا ماهي الا دولة صديقة جاءت مدافعة عن مسلمي العراق ضد الكافر صدام كما دافعت في اواخر 2001 عن مسلمي افغانستان ضد طالبان واعوانهم من الخوارج .
قلنا لهم .. الطائرات الامريكية هدمت المنازل وقتلت الاطفال والنساء والشيوخ والشباب ومسحت القرى من على وجه الارض ...قالوا انما هم المخربون الذين فعلوا ذلك ..لا جهاد ذاك صديق امريكي . قلنا لهم الامريكان دمروا مدن العراق ومازالوا ... قالوا اصدقاء يحرم قتالهم ... قلنا لهم الغازي الامريكي عين حاكما اسمه بريمر والاخير عين عراقيا حليفا لهم اسمه علاوي .. قالوا "ولي امركم فله السمع والطاعة و لا جهاد الا تحت رايته ....!!!! قلنا لهم مازالوا يقتلوننا ويدمرون بيتونا ويغتصبون بناتنا ويرملونا نساءنا ... قالوا انما ذلك بسبب الخوارج والامريكان ابرياء لم يأتوا الا للسلام والتحرير.. مافعله الصديق الامريكي في العراق اشبه بفتح مكة . قلنا لهم ألم تسمعوا عن ابو غريب وفظائعه ...؟!!! ... قالوا أكاذيب . قلنا لهم الشهداء من الهجمات الامريكية وأعوانها تشكل 90% من ضحايا العراق ... قالوا " لا قيمة لذلك ...إرهاب الخوارج هو السبب .


الحقيقة ,

لا فرق بين جهاد الروس وجهاد الامريكان لمن كان منطلقه دينه الاسلامي . اما من كان منطلقه املاءات العدو وولي الامر الفاسق الماجن فذاك الاسلام بريء منه . وهذا التناقض الصارخ بين فتاوى الثمانينات التي كانت تحض على الجهاد وتبشر المجاهدين بالجنة ان هم انضموا الى معسكرات بيشاور وجاهدوا الروس والشيوعيين في افغانستان وبين فتاوى اليوم التي تحذر من الجهاد في العراق وتتنبأ بجهنم لمن يجاهد الامريكان فيها انما هو بسبب اتخاذ ولي الامر مشرعا من دون الاسلام . فحلاله حلال وحرامه حرام , لكن الحقيقة انه هو الاخر انما كان ومايزال تبعا لحلال الامريكان وحرامهم .

حين اقتضت المصلحة الامريكية :

شرع الجهاد ضد العدو الروسي والشيوعي
زرعت الفتن بين المجاهدين واغتيل عبد الله عزام
قامت دولة طالبان واعترفت بها ثلاث دول فقط هي باكستان والسعودية والامارات
سحب الاعتراف من طالبان
تم دعم الحرب على افغانستان وعلى العراق


انها المصلحة الامريكية التي تحل وتحرم .

----------------------

المصدر https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=51933