المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بنادق القذافي تغمر ليبيا


عبدالناصر محمود
08-05-2014, 06:43 AM
بنادق القذافي تغمر ليبيا من خلال وسائل الإعلام الاجتماعي*
ــــــــــــــــــــــــــــــ


9 / 10 / 1435 هــ
5 / 8 / 2014 م
ــــــــــ

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/Gaddafi_arms_0013841692157.jpg

فوكاتيف
---------

أصبح وجود الأسلحة التي تركها الديكتاتور معمر القذافي وراءه أمرًا شائعًا في المنازل الليبية. فعندما انهار نظام القذافي، في عام 2011، ترك ليبيا وراءه بلا قيادة. وفي السنوات التالية، اشتبكت الميليشيات المتمردة مع بعضها البعض من أجل السيطرة على البلاد، وذلك من خلال سلسلة من التفجيرات المميتة وحوادث إطلاق النار. ومع عدم وجود قدرة على تجنب القتال، وعدم وجود نهاية لهذا الصراع المسلح في الأفق، يقوم المدنيون الليبيون الآن بالحصول على بنادق AK-47S، وقذائف صاروخية من نوع آر بي جي، من أجل حماية أسرهم.

وبطبيعة الحال، لم يكن على هؤلاء المدنيين أن يبحثوا بعيدًا من أجل الحصول على ما يريدون. يقدر البرلمان الليبي أن هناك 15 مليون قطعة سلاح، العديد منها كان موجودًا في مخابئ القذافي، يتم تداولها الآن داخل البلاد. هذا الرقم يعادل حصول كلّ ليبي على قطعتين ونصف من السلاح إذا ما تمّ توزيع هذه المدخرات بالتساوي على السكان.

الكثير من هذه العائلات الليبية استخدمت وسائل الإعلام الاجتماعي على شبكة الإنترنت كمصدر للحصول على ما تحتاجه من الأسلحة. لقد قام موقع فوكاتيف منذ بداية العام برصد الفيسبوك وغيره من الأنشطة عبر الإنترنت في ليبيا من أجل تعقُّب هذه الظاهرة. وما اكتشفه الموقع هو أن هناك سوقًا افتراضيًّا كاملًا للسلاح، يدعي فيه التجار أنهم يعيشون في طرابلس، ويتم فيه الإعلان عن الأسعار في قسم التعليقات.

وفي تقرير مصور من على الأرض في طرابلس، التقت مراسلة فوكاتيف هناك، ليندسي لسنيل، مع تاجر للأسلحة يسمي نفسه بباتشا. في الفيديو، يشير باتشا إلى مجموعته من الذخيرة والأسلحة النارية، ومن ثمّ يختار أحد هذه الأسلحة ويوضح كيفية تحميله. ويقول: “هذا هو الكلاشنكوف. إنه السلاح الأكثر شعبية في ليبيا، ويكلف 1200 دولار أمريكي”. قائمة باتشا من البنادق والصواريخ الأخرى للبيع تتراوح أسعارها بين 800 إلى 5000 دولار، وكما يقول فإنّ “الجميع في ليبيا مسلحون، وكل شخص هنا لديه سلاح”.

وبدوره، يؤكد الطالب الجامعي في طرابلس، أحمد كليسل، ما جاء على لسان باتشا، قائلًا: “على الجميع أن يكون مسلّحًا. نحن لا نثق بالميليشيات. نحن لا نثق بالحكومة. نحن لا نثق بأحد”. ويضيف أحمد، حاملًا الـ AK-47 في يده: “من السهل جدًّا الحصول على أسلحة في ليبيا. الـ AK-47 هي ضرورة حتمية في كل منزل. العديد من الأسر لديها أكثر من واحدة، أو لديها عدد من المسدسات أيضًا”.

وليس الرجال فقط هم من يحملون الأسلحة في ليبيا. تقول هند أحمد، وهي أم عزباء تمتلك مسدسًا صغيرًا: “لم نكن نظن أن المرأة الليبية سوف تحتاج يومًا إلى السلاح”.

ومع وجود فائض ضخم من الأسلحة وسهولة في عمليات الشراء، غالبًا ما تنتهي هذه الأدوات القاتلة في الأيدي الخطأ. وفقًا لتقرير صدر مؤخرًا عن الأمم المتحدة، تقوم الجماعات المتشددة العنيفة من بوكو حرام في نيجيريا إلى المجاهدين في سوريا بالحصول على البنادق والأسلحة الأخرى من ليبيا. وبينما تنتشر الفتنة والفوضى في أرجاء البلاد التي حكمها القذافي بقبضة من حديد، تهدد دورة الحياة الثانية للأسلحة التي جمعها وتركها وراءه بأنها قد تشكّل الإرث من العنف والفوضى الذي تركه هذا الديكتاتور للعالم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التقرير}
ــــــــــ