المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أردوغان يتحضر للإنتخابات الرئاسية


عبدالناصر محمود
08-06-2014, 04:03 AM
أردوغان يتحضر للإنتخابات الرئاسية
ــــــــــــــــــ

10 / 10 / 1435 هــ
6 / 8 / 2014 م
ــــــــــــ

http://albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/2012261.jpg

هللت الجماهير التي اكتظت بها المدرجات عندما أحرز رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان هدفه الثالث في مباراة في كرة القدم بين فريقين من المشاهير أقيمت بمناسبة افتتاح استاد في اسطنبول.

كان اردوغان يرتدى قميصا برتقاليا يحمل الرقم 12 في إشارة إلى طموحه أن يصبح الرئيس رقم 12 لتركيا في أول انتخابات يختار فيها الشعب التركي رئيسه في العاشر من أغسطس.

ولا يكاد يشك أحد أن اردوغان الذي هيمن على الحياة السياسية في تركيا لأكثر من عشر سنوات سيفوز على منافسه الرئيسي أكمل الدين إحسان أوغلو الدبلوماسي الذي لم يكن له دور يذكر في الساحة السياسية أو على السياسي الكردي صلاح الدين دميرتاش.

والواقع أن فوز اردوغان سيمنحه مزيدا من الصلاحيات في ظل مساعيه المتنامية لزيادة من قوة النفوذ التركي الخارجي، الأمر الذي لطالما أثار القلق بين حلفاء تركيا الغربيين.

وبدأ أردوغان حملته الإنتخابية من خلال افتتاحه لعدة مشاريع ضخمة، أهمها افتتاح ثالث مطارات اسطنبول بالإضافة إلى افتتاح خط قطار فائق السرعة في أواخر يوليو.

وجاب اردوغان البلاد طولا وعرضا ليخطب في أنصاره وبدأ بالفعل حملته الانتخابية رسميا الذي حددته لجنة الانتخابات في 11 يوليو.

وقال المتحدث باسم اردوغان إن رئيس الوزراء توقف عن استخدام الطائرة والسيارة الرسميتين منذ سريان قيود أكبر على الحملة الانتخابية في 31 يوليو.

ورفضت لجنة الانتخابات الشهر الماضي التماسا من حزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب الجمهوري أن يستقيل اردوغان من رئاسة الوزراء حتى يمكنه الترشح للرئاسة. ويشير اردوغان نفسه إلى الحملات الانتخابية التي قام بها الرئيس الامريكي باراك أوباما والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل أثناء وجودهما في السلطة.

وقال وفد من مجلس أوروبا الذي يهدف للترويج لحقوق الانسان ونشر الديمقراطية للمجلس المسؤول عن تنظيم البث الاذاعي والتلفزيوني في تركيا في يوليو إنه يجب التمييز بوضوح بين خطب اردوغان كرئيس للوزراء والخطب التي يلقيها كمرشح للرئاسة.



وتمنع القوانين الانتخابية في تركيا إلقاء الخطب وإقامة مراسم افتتاح رسمية لخدمات أو مشروعات تمولها الدولة والمجالس البلدية خلال فترة الحملات الانتخابية. كما أنها تفرض بعض القيود على استخدام سيارات الدولة خلال الحملات.

وتخوض تركيا للمرة الأولى تجربة التصويت الشعبي لاختيار الرئيس. ففي الماضي كان البرلمان يختار رؤساء الدولة ولهذا لم تثر من قبل مسألة تمويل الحملات الرئاسية على النحو الحالي.

وقال جوخان سين رئيس شركة بروجي يابيم للدعاية لصحيفة حريت إن الحملة الانتخابية تتكلف ما يقرب من 50 مليون ليرة (24 مليون دولار) ينفق جانب كبير منها على التلفزيون والمطبوعات وكذلك المؤتمرات الانتخابية.

وفي السنوات التي قضاها اردوغان في الحكم والتي تجاوزت العشر سنوات شهدت تركيا فترة نمو اقتصادي وظهور طبقة جديدة من رجال الأعمال المحافظين الموالين لاردوغان.

ويقول خصوم اردوغان إن هذه الشبكة من قطاع الاعمال وسهولة تدبيرها للمال استفادة من ثروات أصحابها سهلت مهمة اردوغان ما خلق خللا في عملية تمويل الحملات الانتخابية. وامتنع اردوغان نفسه عن التعقيب على تمويل حملته الانتخابية.

وقال دميرتاش الذي يحتل المركز الثالث في استطلاعات الرأي بفارق كبير إنه جمع حوالي 600 ألف ليرة من تبرعات الناخبين بينما قال إحسان أوغلو إنه جمع أكثر من مليوني ليرة حتى الأسبوع الماضي. ولم يذكر مكتب اردوغان رقما لما جمعه رئيس الوزراء لحملته.

وشكا المرشحان المنافسان من هيمنة اردوغان على وسائل الاعلام التركية التي تملكها في الغالب شركات كبرى لها صلات أعمال بحزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء.

ويراهن حزب الشعب العلماني الذي يحمل إرث مصطفى كمال أتاتورك على مرشحه أكمل الدين إحسان أوغلو للفوز بمقعد رئاسة الجمهورية التركية، لكن إرث الإنجازات التي عمل عليها أردوغان وحكومته خلال سنوات حكمه جعل فرص أوغلو ضيقة بسبب الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها أردوغان داخل الطبقة المتوسطة و الفقيرة في المجتمع التركي.
--------------------------------------