المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لم يعد خطراً على الأمن القومي


عبدالناصر محمود
08-07-2014, 06:48 AM
مشروع قناة السويس لم يعد خطراً على الأمن القومي المصري
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

11 / 10 / 1435 هــ
7 / 8 / 2014 م
ــــــــــــ

(عمرو أمينو)
ـــــــــ

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/alalam_635027636688653127_25f_4x3.jpg

استنكر مراقبون، تدشين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشروع محور تنمية قناة السويس، مؤكدين أنه تم نسخه من البرنامج الرئاسي للرئيس الأسبق محمد مرسي. وتبنت المعارضة المصرية إبان حكم مرسي، من خلال الصحف المصرية الخاصة حملة ضده وصفت المشروع على أنه خطر على الأمن القومي، وقالت إن «الجيش اعترض على محور قناة السويس حفاظًا على الأمن القومي»، ولوحظ أن رفض المشروع والتحريض ضده جاء على خلفية اتهامات للمشروع بأنه سوف يأخذ أرض مخصصة للقوات المسلحة.

ومع أن السيسي نفسه اعترف عندما كان وزيرًا للدفاع في تسجيلات له أن “كل ما طالب به الجيش تم التجاوب معه بدون أي ضغوط والسيد الرئيس (مرسي) قال كل الأمور ستتم طبقا لرؤية وزارة الدفاع في الموضوع”، فقد استمرت الحملة الإعلامية المرتبة وتم تعطيل المشروع حتى تم عزل مرسي.

ورغم أن الجيش هو الذي رفض المشروع إبان حكم «مرسي»، إلا أنه هو من يقود المشروع الجديد بعد أن وكله السيسي للقوات المسلحة بالإشراف على تنفيذه.
في الوقت نفسه تزامنت لغة مختلفة من جانب من معارضي المشروع ومؤيدي الانقلاب العسكري، حيث اختفت لغة أن المشروع خطر على الأمن القومي المصري، وعاد الحديث مرة أخرى عن أهمية محور قناة السويس، ولم يتحدث أحد عن المصانع التي على ضفاف القناة عائقًا لعبور الجيش لسيناء للحرب.

بدوره تحدث الفريق مهاب مميش بكل حماس عن مميزات نفس المشروع، وعلى نفس صفحات الجرائد التي نشرت أن المشروع يهدد الأمن القومي المصري.

خطة تنفيذية
----------

وتتناول الخطة التنفيذية للمشروع، بوجه عام تنفيذ 42 مشروعًا، منها 6 مشروعات ذات أولوية، وهي «تطوير طرق القاهرة/ السويس – الإسماعيلية – بورسعيد» إلى طرق حرة، للعمل على سهولة النقل والتحرك بين أجزاء الإقليم والربط بالعاصمة، وإنشاء نفق الإسماعيلية المار بمحور السويس للربط بين ضفتي القناة “شرق وغرب”، وإنشاء نفق جنوب بورسعيد أسفل قناة السويس لسهولة الربط والاتصال بين القطاعين الشرقي والغربي لإقليم قناة السويس، بالإضافة إلى تطوير ميناء نويبع كمنطقة حرة، وتطوير مطار شرم الشيخ وإنشاء مأخذ مياه جديد، على ترعة الإسماعيلية حتى موقع محطة تنقية شرق القناة لدعم مناطق التنمية الجديدة.

وسيتم تنفيذ المشروع على مراحل الأولى منها تهدف إلى خلق كيانات صناعية ولوجيستية جديدة بالمنطقة تعتمد على أنشطة القيمة المضافة والصناعات التكميلية بالداخل والخارج من خلال مناطق توزيع لوجيستية، واستغلال الكيانات الحالية ومشروعات تطويرها المستقبلية مع تطوير الكيانات الاقتصادية الموجودة حاليًّا.

وضمن المشروعات التي سوف يتم البدء فيها إقامة نفق تحت قناة السويس يعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط يتسع لأربع حارات، وإقامة مطارين، وعدد من الأنفاق، وإقامة ثلاثة موانئ لخدمة السفن، ومحطات لتمويل السفن العملاقة من تموين وشحن وإصلاح وتفريغ البضائع، وإعادة التصدير بما يضاعف عائد قناة السويس من خلال إقامة مشروعات لوجيستية كبرى وإقامة وادي السيليكون للصناعات التكنولوجية المتقدمة ومنتجعات سياحية على طول القناة، إلى جانب منطقة ترانزيت للسفن ومخرج للسفن الجديدة مما سيؤدي إلى خلق مجتمعات سكنية وزراعية وصناعية جديدة.

ويتطلب تنفيذ البنية التحتية للمشروع إعادة وتأهيل جميع المناطق الصناعية شرق القناة وتفعيل عدد من المشروعات التنموية ومنها ازدواج الشريان الملاحي للقناة بطول 34 كيلومترًا في المنطقة الواقعة من تفريعة البلاح حتى الكيلو 52 بالقنطرة غرب بنفس العرض والعمق الحالي للقناة وهي منطقة انتظار للسفن من الشمال والجنوب مما يفيد في زيادة الدخل وسرعة المرور بالمجرى الملاحي حيث يمر بقناة السويس 10% من التجارة العالمية، و22% من تجارة الحاويات بالعالم، وما يتحقق من عائد من القناة لا يزيد عن رسوم العبور.

أحاطته الشبهات
----------

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي الدكتور صلاح جودة، إن مشروع تنمية قناة السويس، كان نظام الرئيس الأسبق محمد مرسي يستهدف تطبيقه، لكنه أحطاته الشبهات حول الاستغلال السيئ من تقسيم الدولة و بيعه لدول بعينها على رأسها قطر.

وأشار «جودة» في تصريحات لـ«التقرير» إلى أن ذلك المشروع سيوفر المليارات لمصر بدلا من الملايين، حيث إن عائدات قناة السويس الحالية تقدر بمبلغ 5.5 مليار دولار فقط سنويًا من خلال تعريفة العبور، ومن خلال المشاريع التي سيتم تنفيذها حوله من مراكز ***** وفنادق وغيرها سيكون الدخل يصل إلى 12 مليار دولار.

سيطرة لحساب الجيش
-------------

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور فؤاد عبدالعال، أن مشروع تنمية قناة السويس الذي أعلن عنه السيسي، ما هو إلا سرقة أفكار بالإضافة إلى سيطرة لحساب الجيش دون الكشف عن تفاصيل المشروع من ناحية العائد المادي وكيفية توزيعها.

بدوره، أكد الخبير العسكري اللواء عبد الحميد عمران، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يستكمل مسلسل سيطرة الجيش على كل مشروع في البلاد، مما يثير الشكوك حول تحويل البلاد إلى دولة الحكم الواحد، وكان آخرها سيطرته على قناة السويس.

وأضاف عمران لـ«التقرير»، أنه بغض النظر عن كون مشروع تنمية قناة السويس هو إحدى برامج الرئيس السابق محمد مرسي، فالأهم هنا هو كيفية الإدارة ومن يتولاها و فيما ستنفق، فوفقًا لما أعلن أن الجيش وشركة سعودية فقط هما المسئولان عن تنفيذ المشاريع، وذلك شئ خطير فمشروع مثل قناة السويس لابد أن يتم توزيعه على شركات عديدة وأن يكتفي الجيش بعملية التأمين، إنما ماحدث يشير إلى أن هناك عملية تجارية تم تقسيمها بين الجيش والسعودية.

حكومة السيسي تستنسخ أفكارًا مشابهة
---------------------

والجدير بالذكر، أن مشروع قناة السويس لم يكن هو ما استنسخه السيسي من نظام مرسي، حيث يأتي برنامج الكروت الذكية الذي أقرته وزارة التموين في عهد مرسي، في يناير الماضي، فكرة مستنسخة أيضًا منذ عهد الرئيس محمد مرسي، الذي عزله الجيش قبل نحو عام، كأحد أهم أدوات ترشيد الاستهلاك والحد من ظاهرة تهريب المواد البترولية.

وكان وزير التموين الأسبق الدكتور باسم عودة، قد بدأ برنامج تطبيق الكروت الذكية في توزيع الخبز في بورسعيد العام الماضي قبل عزل مرسي.

وبدأت حكومة السيسي باستئناف البرنامج في نفس المدينة التي بدأ بها وزير التموين الأسبق، في محاولة لإيجاد حلٍ لنظام دعم الخبز في مصر، والذي يكلف نحو خمسة مليارات دولار سنوياً ويشوبه الفساد والإهدار.
---------------------------------------------