المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصين وصناعة الإرهاب


عبدالناصر محمود
08-07-2014, 07:00 AM
الصين وصناعة الإرهاب في إقليم الشينجانج*
ـــــــــــــــــــــــ

11 / 10 / 1435 هــ
7 / 8 / 2014 م
ــــــــــ


http://www.turkistan***.com/wp-content/uploads/map_turkistan2-300x187.jpg

من يصنع الإرهاب ومن المستفيد منه ومن يثير الاضطرابات في الصين وخاصة في إقليم الشينجانج المسلم؟

أسئلة كثيرة تحتاج إلى توقف مع هذه الدولة التي لا يريد العالم الإسلامي – حتى الآن - أن يتوقف معها وقفة جادة وحقيقية، مع ما تفعله مع انتهاكات لحقوق الأقلية المسلمة فيها، على الرغم من أنها تمثل أغلبية في منطقتها التي تقطنها وتتركز فيها.

فللصين مصالحها الاقتصادية القوية مع العالمين العربي والإسلامي، ولكننا لا نستخدم هذا السلاح أبدا للدفاع عن الحقوق الطبيعية والأساسية لإخواننا المسلمين في الشينجيانج.

ففي الوقت الذي يرتدي كل الناس أردية تعبر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية دون حدوث مشكلات في كل أنحاء العالم, فيستطيع الرائي بكل تأكيد أن يميز الشرقي من الغربي والآسيوي من الإفريقي من خلال أرديته التي يرتديها كل منهم, ويستطيع الرائي كذلك أن يعرف الراهب البوذي من الحاخام اليهودي والقس النصراني وغيرهم من أبناء الديانات, وكذلك في النساء يستطيع تمييز نساء أي عرق وأي ديانة من ملابسهن, فلماذا يكون هذا حق لكل الناس الا للمسلمين؟!!

فذكرت وسائل إعلام رسمية صينية أن السلطات ستحظر على السيدات المسلمات المحجبات وعلى الرجال المسلمين الملتحين ركوب الحافلات في مدينة كاراماي في شمال غرب شينجيانغ, كما سيطبق القرار أيضا على من يرتدون أية ملابس تحمل رمز الهلال والنجمة معتبرينهما شعارات إسلامية لاحتوائهما على شعار العلم التركي حيث يتحدث المسلمون في الايجور اللغة التركية وليست الصينية.

وشددت السلطات على هذه الأوامر وأظهرت أنها ستطبقها بكل شدة، متوعدة بأن الشرطة ستلقي القبض على الذين لا يتعاونون مع فرق التفتيش.

وصرحت صحيفة كاراماي ديلي التي يديرها الحزب الشيوعي إن الهدف من هذه الخطوة تعزيز الأمن حتى يوم 20 أغسطس آب خلال حدث رياضي، وإنه سوف يجري إبلاغ الشرطة عن المخالفين.

وقالت الصحيفة: "إن سلطات كاراماي منعت ذوي "اللحى الكبيرة" والأشخاص الذين يضعون الهلال على ثيابهم، من ركوب حافلات البلدية. كما منعت من استخدام وسائل النقل المشترك النساء المحجبات والمنقبات واللواتي يرتدين البرقع".

ورغم أن هذا الحظر قد أعلن انه مؤقت بدورة رياضية ستقام في المنطقة وتنتهي في 20 آب/أغسطس الجاري؛ إلا أن هذا الإجراء لم يتخذ إلا بحق المسلمين فقط، وبذلك يكون هذا الإجراء تمييزي بامتياز، ويؤكد على الفكرة القائمة بان السلطات الصينية هي التي تصنع الإرهاب أو توجده؛ لكي تستفيد منه محليا بقمع المسلمين الايجور المقدرين بعشرة ملايين مسلم، وعالميا بتصدير الفكرة القائمة بأنها ليست دولة محتلة للتركستان الشرقية، بل إنها تواجه الإرهاب الإسلامي وهي النغمة السائدة اليوم في العالم كله.

وأكد خبراء ومجموعات للدفاع عن حقوق الإنسان أن هذه السياسة القمعية التي تطبقها بكين على ثقافة الأويغور وديانتهم هي المسئولة الأولى عن تأجيج التوتر في شينجيانغ، وخاصة بعدما تشددت السلطات الصينية في منع مسلمي المنطقة من القيام بأداء فريضة الصوم في رمضان هذه السنة، بينما تقوم بحملات أمنية وقمعية متكررة لمنع ارتداء الحجاب فيها.

وقال ديلشات رشيد المتحدث باسم المؤتمر العالمي للأويغور في المنفى أن: "القيود التي أقرتها مدينة كاراماي تمييزية بكل ما للكلمة من معنى", وان "هذه التدابير تزيد من عوامل المواجهة بين الأويغور وبكين".

وكانت الحكومة الصينية قد أعلنت عبر وسائل إعلامها الرسمية عن قتل ما يزيد عن المائة شخص من مسلمي الايغور وصنفتهم بـ 59 "إرهابيا" و37 مدنيا - قتلوا الأسبوع الماضي، في مواجهة وقعت في منطقة ياركند بين مسلمي الايغور من جهة والشرطة الصينية المحتلة للإقليم من جهة أخرى، وهي الاعتداءات المتكررة على المسلمين من قبل السلطات الصينية ومتطرفي قومية الهان الصينيين المستمرة.

وهنا تأتي الأسئلة التي طرحت كثيرا ولم تجد لها إجابة حقيقية, هل ما يفعله أبناء الايغور المسلمين من محاولات للتحرر من دولة احتلت أرضهم عام احتل 1174 هـ 1760م, هل تصنف هذه المحاولات المستمرة ضمن حركات التحرر أم الأعمال الإرهابية؟ ومتى تكون مقاومة المحتل مشروعة حينئذ؟

وهل حلال لكل الدول المحتلة أو الجماعات العرقية أو حتى المجموعات الانفصالية تقرير مصيرها ويقف المجتمع الدولي معها وحرام على المسلمين ذلك؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــ