المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علماء العراق تدعو إلى الوحدة


عبدالناصر محمود
08-08-2014, 06:35 AM
علماء العراق تدعو إلى الوحدة والتماسك وضبط النفس*
ــــــــــــــــــــــــــ

12 / 10 / 1435 هـ
8 / 8 / 2014 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8531.jpg


تراقب هيئة علماء المسلمين في العراق ما يحدث في العراق مُتْبِعة إياه بالدراسة والتحليل، ومن ثم تصدر بياناتها موضحة لجموع المسلمين من سنة العراق وخارج العراق ما يتوجب عليهم، فالهيئة منظور جيد من خلاله يستطيع المسلم الوقوف على كثير من الحقائق التي تدور في المشهد العراق، بحيث نستطيع القول أن منبر هيئة علماء المسلمين بالعراق يعد من أصدق المنابر الإعلامية، وأدق الجهات العلمية؛ فيما يخص الموقف السياسي والسياسية الشرعية في الدولة العراقية.

وهيئة علماء العراق هي جمع من العلماء الذين اجتمعوا لمعالجة ما حصل في العراق بعد الغزوة الأمريكية البريطانية على بلاد المسلمين، فهي كيان يضم مجموعة من العلماء المتخصصين بالشريعة يحملون مجموعة من المفاهيم والمقاييس والقناعات الإسلامية يعاونهم في ذلك المسلمون من أهل الاختصاص في العلوم الأخرى، ويؤازرهم عامة المسلمين في النشاط العلمي .

فالهيئة كيان علمي نشأ بنشوء فكرة جمع الكلمة ورص الصف بين المسلمين، استجابة لطلب الشارع بالعمل صفاً واحداً، والتعاون على انجاز الأعمال، واتخذ أعضاؤه طريقة التشاور لمعالجة النوازل وقضايا الأمة المصيرية معالجة علمية، تقود الأمة إلى الرشد.

واستكمالا لهذا الدور تراقب الهيئة ما يحدث الآن في العراق، مصدرة عقب كل جديد ذي شأن، ما تراه مصلحة للعراق والعراقيين، ومؤخراً دعت هيئة علماء المسلمين جميع أطياف الشعب العراقي إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء ثغرات من شأنها إضاعة الحقوق، وخدمة الأهداف الطارئة الرامية إلى تمزيق أوصال هذا الشعب الثائر.

وحذرت الهيئة في بيان لها من أية أفعال تمس أبناء الشعب على اختلاف أديانهم وإثنياتهم ومذاهبهم، ومن التمادي والإذعان لغير صوت الحق الذي لن يؤدي إلا إلى إسالة المزيد من الدماء والى صراعات يكون الرابح الوحيد فيها هم أعداء العراق..

مطالبة الأطراف المتداخلة في هذا الصراع إلى تهدئة الأوضاع وتجنيب الثورة مزيداً من المشاكل، كما نبهت إلى أن حكومة المالكي ستكون المستفيد من أية خلافات مهما كان سببها وستجني منها فوائد مجانية على حساب جميع الأطراف والعراق كله.

وقالت الهيئة في بيانها: إن ثورة العراقيين القائمة الآن ولدت من رحم المعاناة والظلم، وكانت لها أهدافها الواضحة والمعلنة والصريحة، ومنّ الله سبحانه على الثوار بتحرير نصف العراق تقريباً، وظل النظام القابع في بغداد يواصل ظلمه ضد الشعب العراقي ويقصف المدنيين بالطائرات والمدافع الثقيلة والبراميل المتفجرة، ولم يبد أية رغبة لمعالجة الأزمة ورفع الظلم، وإصلاح الأوضاع..

موضحة أنه حينما قرر الثوار أن تكون بغداد هدفهم الأخير للإطاحة بنظام غير شرعي، عرف القاصي والداني أن العراق لم يعد سوى محطة لنفوذ إيران، وسبيل لتمرير مشاريعها التوسعية في المنطقة.

وأضاف البيان: لقد جوبهنا بمتغيرات جديدة تريد الانعطاف بالثورة في بعض ميادينها المهمة إلى اتجاهات أخرى، وهكذا شهدنا اشتباك المعارك في مناطق متعددة من شمال العراق التي يسكنها أبناء شعبنا الكردي العريق، فضلاً عن أقليات عديدة لها وجود تاريخي في هذا البلد كالإيزيدية وغيرهم..

وأكد البيان أن جميع فئات وأعراق وأطياف المجتمع العراقي هم أبناء العراق وركيزة أساسية اجتماعية وسياسية في بنائه وتشكيل خارطته، ونموذج للتعايش المجتمعي السلمي، الذي يفتخر به أبناء العراق عبر تاريخهم الطويل، وليس من أهداف الثورة استهداف أي من هذه الركائز.

وفي ختام بيانها أعلنت الهيئة إدانتها لكل الجرائم والتجاوزات التي وقعت والتي قد تقع، وما تتمخض عنها من تداعيات، محملة من يقوم بها المسؤولية أمام الله سبحانه أولاً ثم أمام الشعب، فضلاً عن المسؤولية القانونية والمسؤولية الأخلاقية عن هذه الهجمات... متضرعة إلى الله العلي القدير أن يحفظ العراق وأهله من شرور الفتن وكيد الظالمين.
ـــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــ