المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تشويه "إسرائيل" للطفولة في غزة


عبدالناصر محمود
08-10-2014, 07:52 AM
تشويه "إسرائيل" للطفولة في غزة*
ـــــــــــــــــ

14 / 10 / 1435 هــ
10 / 8 / 2014 م
ــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8534.jpg


إذا كانت نتائج الحروب كارثية بكل المقاييس, إلا أنها كانت في السابق مقتصرة على الخسائر الحالية والآنية, ليأتي استخدام الإنسان الغربي للأسلحة النووية وغيرها من الأسلحة المحرمة دوليا لأول مرة ضد اليابان, فيجعل من نتائج الحرب المستقبلية على الإنسان والحيوان والنبات أكثر كارثية وأشد بلاء.

ورغم امتلاك الكثير من الدول الغربية وغير الغربية للأسلحة المحرمة دوليا, واستخدامهم جميعا لهذه الأسلحة في حروبهم ومعاركهم ضد المسلمين على وجه الخصوص, إلا أن أكثرهم استخداما لها هم اليهود في "إسرائيل" ضد الفلسطينيين, وهو ما أثبتته وقائع الحروب والاعتداءات "الإسرائيلية" المتكررة على غزة تحديدا.

وآفة هذه الأسلحة أن نتائجها لا تقتصر على إزهاق الأرواح, ولا تقف عند ضرب البنية التحتية للبلد, ولا تنتهي عند دمار آلاف البيوت والمساجد, بل تتعدى ذلك إلى العاهات والإصابات الدائمة للإنسان مستقبلا, وهو ما يشكل كارثة إنسانية بكل معنى الكلمة.

فكيف إذا تعلق الأمر بالعدوان "الإسرائيلي" الأخير على قطاع غزة المحاصر منذ سنوات, والذي استخدمت فيه "إسرائيل" كعادتها لأسلحة محرمة دوليا, تسببت في الماضي بعاهات دائمة, ومن المرجح أن تتسبب اليوم بعاهات وتشوهات لأطفال غزة المصابين.

فقد نشرت صحيفة بريطانية تقريرًا عن أطفال غزة الذين أصابتهم قذائف وقنابل الهجمات "الإسرائيلية" على غزة، وأوضحت أنهم سيعيشون في إعاقات دائمة إثر إصابتهم بهذه القذائف.

ونقلت صحيفة الإندبندنت التي نشرت التقرير حكاية الشقيقين إبراهيم (9 أعوام) ووسيم خطاب (15 عامًا) اللذين يرقدان في مستشفى الشفاء في غزة لإصابتهما بشظايا قذائف "إسرائيلية".

ونقلت الإندبندنت عن الطبيب "غسان أبو سيتة" قوله: إن عدد الأطفال ضحايا الهجمات "الإسرائيلية" الأخيرة على غزة بلغ مائتي طفل، 80 في المائة منهم سيعيشون بإعاقات دائمة وبعضهم يحتاجون إلى نحو 5 عمليات جراحية.

وأشار الطبيب إلى نقص معدات الجراحة التي تخفف على العاملين الأعباء وتسمح لهم بتحقيق نتائج جيدة، وأضاف أن الحالات الأكثر خطورة توجه إلى مستشفيات الأردن ومصر والضفة الغربية، ولكن العملية تسجل تأخيرًا كبيرًا بسبب غلق الحدود من قبل "إسرائيل" ومصر.

وتروي الإندبندنت في تقريرها حكايات لأطفال آخرين خرجوا إلى الشارع يلعبون فأصابتهم طائرات "إسرائيلية" بلا طيار، بقذائفها المدمرة، ففقد بعضهم رجله أو يده، بينما فقد آخر بصره، وبعضهم أصيب في رأسه أو عموده الفقري، ويرقدون اليوم في مستشفى غزة.

وعلى الرغم من مزاعم الغرب المزيفة حمايته حقوق الإنسان, وشعاراته الكاذبة برعايته للطفولة, وإنشاء منظمة دولية باسم "يونيسف", إلا ذلك على ما يبدو لا يشمل أطفال غزة وأطفال المسلمين, فما زالت الطفولة الإسلامية السورية والفلسطينية وغيرها تئن وتنزف وتموت, دون أن يتحرك المجتمع الدولي الغربي المنافق لنصرتها أو إغاثتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ