المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور عضو هيئة التدريس في تحقيق كفاءة خارجية تتلائم وسوق العمل السعودي


Eng.Jordan
02-19-2012, 06:59 PM
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى
مكة المكرمة
كلية التربية
قسم الإدارة التربوية و التخطيط





دور عضو هيئة التدريس في تحقيق كفاءة خارجية تتلائم
وسوق العمل السعودي

إعداد

د/ جواهر بنت أحمد قناديلي
أستاذ مساعد بجامعة أم القرى
قسم الإدارة التربوية و التخطيط





1428هـ / 2007م

الدراسة في المرفقات

:butterfly77:




§ مقدمة:
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم و الصلاة و السلام على هادي البشرية ومعلمها محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وصحبة أفضل الصلاة و أتم التسليم … وبعد
شهد العالم خلال العقود الماضية تغييرات سريعة و متلاحقة في ميادين العلوم التطبيقية وتكنولوجيا المعلومات و الاتصالات، و من خلال تلك التغييرات الحادثة والتي تواجه مؤسسات التعليم العالي في كافة دول العالم تقريباً ، برز اتجاه نحو عولمة التعليم العالي أي "جعله عالمياً بجهود دولية مشاركة Intemationalization of higher education تهدف إلي كسر الحواجز بين نظم التعليم العالي في مختلف دول العالم وجعلها أكثر تقارباً وإنتاجية وذلك من خلال تبادل الخبرات فيما بينهم" (الحميدي،1420هـ ،ص 352 ).
و تعتبر مؤسسات التعليم العالي نظاماً عضوياً داخل كل مجتمع تستمد منه مدخلاته الكمية والنوعية، بالتالي تتأثر بالتطورات الحادثة حولها.كالانفجار السكاني ؛ المعرفي ؛ ثورة المعلومات والاتصالات. فكان لزاماً على مؤسسات التعليم العالي العمل على إحداث تغييرات في أنظمتها بما يساير التطورات الحادثة في عصرنا الحالي.وحتى ينهض قطاع التعليم العالي في ظل التطورات المحيطة لابد أن يبتعد عن القوالب الجامدة و أن يدخل أنماط جديدة و بدائل مساعدة له تنسجم و الاحتياجات الاجتماعية و الاقتصادية للتنمية(جريو،1998م،ص ص 146- 152 ).
فمن هنا نجد أن التعليم العالي يحظى باهتمام بالغ من قِبل جميع الدول و المجتمعات، لما له من أثر على رُقيّها وتطورها وتقدمها العلمي، و لما يُلقي على عاتقة مهمة تخريج كوادر بشرية من اجل التنمية الوطنية.
لذا أولت حكومة المملكة العربية السعودية الرشيدة اهتماماً بالغاً بالتعليم العالي إيماناً منها بضرورة إتاحته لكل مواطن ولحاجتها لكوادر بشرية مؤهلة تسهم في بناء المجتمع وتعمل على تحقيق الأهداف التنموية لها.
وكانت نتيجة هذا الاهتمام العمل على التوسع الكمي الملحوظ الذي شهدته مؤسسات التعليم العالي خلال العقود الخمسة الماضية. فمن كلية واحدة تم إنشاؤها عام 1369هـ بمكة المكرمة إلى ستة عشر جامعة عريقة بالإضافة إلى العديد من الكليات التربوية المختلفة للبنين والبناتwww.mohe.gov.sa/nmr35.8/12/2006. وجاء هذا التوسع الكمي لمؤسسات التعليم العالي تلبية للزيادة المطردة لأعداد خريجي الثانوية العامة التي بلغت عام 1424هـ 241000 خريجاً وخريجة ؛وتزايد العدد ليصبح عام 1425هـ 269000 خريجاً وخريجة وأخذت الأعداد في تزايد مطرد لتصبح عام 1426هـ 287500 خريجاً و خريجة وذلك مقابل طاقة استيعابية في التعليم الجامعي لا تزيد عن 278000 طالباً وطالبة لنفس العام (وزارة التخطيط، 1425هـ ، ص 129 ) ،www.moe.org.edu.sa/htm3/1/2007

§ مشكلة الدراسة:
في ضوء العرض السابق لواقع التعليم العالي نجد أن مؤسساته حظيت باهتمام بالغ نتيجة الإقبال المتزايد عليها من المجتمع، رغم ضعف الطاقة الاستيعابية لها، و التي تشمل قلة في أعداد الهيئة التدريسية في تلك المؤسسات، فعضو هيئة التدريس من أندر عوامل الإنتاج في مؤسسات التعليم العالي وهو المرتكز الرئيس لنشر المعرفة من خلال عملية التدريس وإنتاج المعرفة عِبر ما يقدمه من أبحاث ودراسات، كما يحظى بمكانه متميزة و مرموقة من قبل أفراد المجتمع .
لذا قامت الدراسة بالتعرف على دور عضو هيئة التدريس في تحقيق كفاءة خارجية تتلائم وسوق العمل السعودي، لما له من أثر كبير على مخرجات تلك المؤسسات. من خلال ما يملكه من قدرات ومهارات خلال عملية التعلم و التعليم.

§ أسئلة الدراسة:
بعد التعرف على مشكلة الدراسة تم تحديد السؤال الرئيس التالي: ما دور عضو هيئة التدريس في تحقيق كفاءة خارجية تتلائم وسوق العمل السعودي؟ ويتفرع من هذا السؤال عدد من الأسئلة الفرعية التالية:
1- ما هو التخصص الذي يراه عضو هيئة التدريس ملائم لسوق العمل؟
2- ما هي أسباب التفضيل لمخرجات التعليم العالي؟
3- ما المأخذ على مخرجات التعليم العالي؟
§ أهداف الدراسة:
يكمن الهدف الرئيس من الدراسة في التعرف على دور عضو هيئة التدريس في تحقيق كفاءة خارجية تتلائم وسوق العمل السعودي.ويتفرع منه عدد من الأهداف الفرعية للتعرف على:
1- التخصص الذي يراه عضو هيئة التدريس ملائم لسوق العمل.
2- أسباب التفضيل لمخرجات التعليم العالي.
3- المأخذ على مخرجات التعليم العالي.

§ أهمية الدراسة :
لقد حددت الباحثة أهمية الدراسة الحالية في النقاط :
1- إلقاء مزيد من الضوء على دور عضو هيئة التدريس ،و أهميته في النظام التعليمي.
2- تحديد بعض الإجراءات التي يستعين بها صناع القرار في مؤسسات التعليم العالي للاسترشاد بها في ضبط مخرجاتها من الطلاب و الطالبات.
3- يعد موضوع الكفاءة الخارجية لمؤسسات التعليم العالي من المواضيع الهامة التي تعمل على الملائمة وسوق العمل.
4- من المأمول أن تسهم نتائج الدراسة الحالية في تحسين بعض جوانب العملية التعليمية في لمؤسسات التعليم العالي، لتتناسق وسوق العمل.

§ حدود الدراسة:
- الحدود المكانية :
طبقت الدراسة على عينة عشوائية من أعضاء هيئة التدريس بجامعة أم القرى وهي أحد مؤسسات التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية.
- الحدود الزمانية:
طبقت الدراسة بحمد الله خلال الفصل الدراسي الثاني لعام 1426/1427هـ
- الحدود الموضوعية :
اقتصرت الدراسة الحالية على التعرف بواقع التعليم العالي السعودي،و الكفاءة الخارجية لتلك المؤسسات و مدى ملائمتها لسوق العمل السعودي.


§ مصطلحات الدراسة:
إن تحديد مصطلحات الدراسة يعطى صورة واضحة عن المقصود من هذا المصطلح بالنسبة للدراسة،ولقد حددت الباحثة عدد من المصطلحات التالية:
1 - الجامعة University :
"هي مؤسسة تعد أصحاب المهن الراقية من أطباء ومهندسين ورجال قانون ومعلمين كما إنها تهتم بالبحث العلمي لتطوير المعرفة" (حكيم، 1426هـ،ص 49).
التعريف الإجرائي:
هي أحدى مؤسسات التعليم العالي والتي تتمتع بحدود وضوابط وإمكانيات وتخصصات تختلف باختلاف الكليات والأقسام التي تنتمي إليها، والمقصود بمؤسسات التعليم العالي في الدراسة هي الجامعة، لأنها تضم عدد كبير من الطلاب و الطالبات، و لما تملكه من إمكانيات بشرية ومادية كبيرة ،ومكانة اجتماعية عالية.
2- أعضاء هيئة التدريس :
هم " حجر الزاوية في العملية المعرفية والتعليمية ويشكلوا أهم وأندر عوامل الإنتاج في الجامعة " ( النشار،1396هـ،ص 152).
التعريف الإجرائي:
عضو هيئة التدريس هو الذي يقوم بأداء هذه الوظيفة والذي يعمل على نشر المعرفة من خلال عملية التدريس وإنتاج المعرفة عِبر ما يقدمه من أبحاث ودراسات كما يحظى بمكانه متميزة ومرموقة من قبل أفراد المجتمع.
3- الكفاءة الخارجية
هي قدرة النظام التعليمي على تحقيق أهداف المجتمع الخارجي الذي وضع النظام من أجل خدمته من خلال ما يقدمه من خريجين يقومون بدور المواطن الصالح.
(العطيات،2006م،ص 25)
التعريف الإجرائي:
هي أحد جزئي الإنتاجية، حيث تشتمل الإنتاجية على الكفاءة و الفعالية، والكفاءة تقسم إلى كفاءة داخلية، كفاءة خارجية ، ولقد تناولت الدراسة فقط الكفاءة الخارجية، والمقصود بها خريجي مؤسسات التعليم العالي .