المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين مطرقة البوذيين وسندان التنصير


عبدالناصر محمود
08-15-2014, 07:08 AM
مسلمو الروهنجيا بين مطرقة البوذيين وسندان التنصير*
ـــــــــــــــــــــــــ

19 / 10 / 1435 هــ
15 / 8 / 2014 م
ــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8548.jpg


لضعف حجج النصرانية، ونفرة الناس منها، رأي المنصرون اللجوء إلى وسائل وأساليب أخرى، خارجة عن النصرانية كديانة، فابتدعوا لذلك وسائل جذب وأساليب خداع، دون النظر إلى شرف الوسيلة، رافعين ذلك الشعار النفعي الشهير: الغاية تبرر الوسيلة.

لذا نراهم في كثير من الأحوال يستغلون عوز الناس وحاجتهم لإجبارهم على اعتناق النصرانية، وإلا فلا حق لهؤلاء المساكين فيما يقدم من مساعدات ومنح وعلاجات وتعليم، إلى غير ذلك من الوسائل التي برع المنصرون في استغلالها منذ أمد بعيد في كثير من دول العالم، سيما الدول الإسلامية التي يعاني شعبها من الفقر والمرض والجهل.

ومن الأمثلة على الاستغلال التنصيري لحالات الفقر ما يحدث الآن داخل مخيمات اللاجئين الروهنجيين في شمال الهند، حيث يُستغل فقر مسلمي الروهنجيا الفارين من بطش السلطات البورمية والعصابات البوذية، فيستغلون من قِبَل عدد من المنصرين المتخفين لتشكيكهم في الإسلام وتحويلهم إلى النصرانية.

فبحسب تقارير صحفية أفادت مصادر مطلعة من داخل مخيمات اللاجئين الروهنجيين في شمال الهند أن جماعات تنصيرية تستهدف مسلمي الروهنجيا بطرق خادعة للتشكيك في الدين الإسلامي الذي يعتنقونه.

وتذكر المصادر أن الروهنجيين يتعرضون لحالة خداع من قبل أشخاص يدعون أنهم إعلاميون قدموا إليهم بغرض التعرف على معاناتهم وحقيقة ظروفهم السيئة وعلى قضيتهم المنسية؛ لينقلوا ذلك إلى العالم؛ لأن كثيراً من الناس لا يعرفون شيئاً عن قضيتهم وما يتعرضون له من ظلم واضطهاد.

ومن الأمثلة على هذا الاستغلال ما قام به شخص غريب يدعى (أندريو)- وينادى الآن بـ(لامبا باي) بعد تغيير اسمه بغرض التمويه والخداع، ويجيد اللغة الروهنجية– حيث يقوم هذا الشخص بزيارة المخيمات ولقاء مجموعات ممن يقطنون هناك من مسلمي الروهنجيا بهدف تشكيكهم في الإسلام.

فمن الأمور المريبة التي قام بها هذا الشخص بحق الروهنجيين اللاجئيين تقديمه لجهاز تسجيل صوتي، محمل عليه معلومات خاطئة عن الإسلام بغرض تشويهه لديهم، والتشكيك في أمره، بالإضافة إلى ادعاء أن الإله الحقيقي هو المسيح عيسى– عليه السلام-، وأنه لا بد من الإيمان بألوهيته، ومن كفر بذلك فإن مصيره جهنم.

فأي عقيدة تلك؟ وأي ديانة تلك التي يتخذ اتباعها الخداع وسيلة لإدخال الناس فيها؟ وعلى هذا فلا يستبعد أبداً- بل ما نراه واقعاً- أن لجماعات التنصير دوراً كبيراً في تأجيج الصراعات داخل دولنا العربية والإسلامية، ولهذه الجماعات أيضاً دور لا يقل أهميته عن الدور السابق، وذلك من خلال تتبع المناطق الفقيرة أو أماكن اللاجئين بهدف تنصير ما فيها، باستغلال ما هم فيه من فقر وجهل ومرض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــ