المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السياسة في خدمة النصرانية


عبدالناصر محمود
08-15-2014, 07:12 AM
في نيجيريا؛ السياسة في خدمة النصرانية*
ـــــــــــــــــــــ

19 / 10 / 1435 هــ
15 / 8 / 2014 م
ــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8547.jpg


يعيش المسلمون في نيجيريا كما يعيش غيرهم في دول العالم غربة كبيرة، حيث يسيطر التيار المسيحي على غالب هذه الدول، مستخدماً في ذلك شتى الوسائل لتمكين المسيحية وإبعاد الإسلام والمسلمين عن كافة المناصب السيادية والهامة، والتي من خلالها تتخذ القرارات وترسم السياسات، ويدعم هذا التوجه حضور غربي كثيف في كافة القرارات، وعلى كافة المستويات، وبكافة الإمدادات.

فما كان للتنصير في إفريقيا أن يكون له هذا الحضور لولا وقوف الغرب بقوة خلف جماعات التنصير التي تنتشر في كافة الدول الإفريقية: الإسلامي منها وغير الإسلامي، ودعم هذه الجماعات بكافة الإمكانات، التي ساهمت فيما بعد في تمكين بعض الحكومات النصرانية والرؤساء النصارى من حكم دول إسلامية كبيرة.

ومن الدول التي تحظى بحضور إسلامي قوى، يتخطى أغلبية الشعب، ومع ذلك يحكمها رئيس نصراني وحكومة نصرانية موالية له وللنصارى على حساب المسلمين: دولة نيجيريا، ففيها يعاني المسلمون من اضطهاد ممنهج من قبل الساسة المسيحيين، والحكومة التي تسعى بشتى السياسات إلى تكوين مناخ سياسي مسيحي يطيح بآمال وأحلام المسلمين في نيجيريا.

ومن حين لآخر يخرج الداعية النيجيري داوود عمرا ملاسا (أمين عام جماعة تعاون المسلمين في نيجيريا) ببيانات ومقالات يوضح الوضع في نيجيريا، وما آل إليه حال المسلمين، وقد كان من آخر ما كتبه على الموقع الرسمي لجماعة تعاون المسلمين مقال له تحت عنوان: "في جنوب نيجيريا..انتصر المسلمون وفشلت الكنائس الموالية للرئيس النيجيري المسيحي".

وفي هذا المقال بيَّن الداعية ملاسا أن "القوة الإسلامية نجحت في مواجهة التيار المسيحي الصهيوني الذي يحاول أن يسيطر على منطقة غرب جنوب نيجيريا سياسيا"، مشيراً إلى أن هذا التيار يدعم مرشح الحزب الحاكم، وهو مسيحي من أقرب الناس إلى رئيس الدولة المسيحي غودلوك جوناثان، وهو متعاون مع اتحاد الكنائس المسيحية في جنوب نيجيريا، وتساعده وتدعمه الكنائس الكبرى في الولاية.

موضحاً أن هذا التعاون كان ثمرة لاتفاق سري بينه وبين الكنائس لتنفيذ خطة إخلاء المدارس العامة من المحجبات، وإعادة النظام التعليمي الاستعماري القديم؛ لتتمكن الكنائس من السيطرة الكاملة على القرارات المتعلقة بالتعليم، ولمحو اللغة العربية من المناهج التعليمية الحكومية في الولاية.

ويؤكد ذلك تصريحه بأنه سينفذ هذه الخطة التعليمية الجديدة، وأنه سيصدر قراراً حكومياً لمنع ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية بعد فوزه في الانتخابات.

لكن الشيخ ملاسا أوضح أن تعاون القوى الإسلامية في نيجيريا قد نجح في دعم الحاكم المسلم المهندس عبد الرءوف أريبي سولا لترشيحه للدورة الثانية لرئاسة الولاية، والتي تعتبر أهم ولايات الجنوب، لكونها جذور لقبيلة يوروبا ثانية أكبر قبائل نيجيريا بعد هوسا، وهي مركز أهل السنة والجماعة، ومن هذه الولاية انطلقت حركة "تعاون المسلمين"، وانتشرت في أهم مدن جنوب وشمال نيجيريا.

وأشار الشيخ ملاسا إلى تآمر جهاز الأمن الفيدرالي الخاص لصالح المرشح النصراني، حيث حاول الجهاز اختطافه واعتقاله حتى لا يستطيع المشاركة أو قيادة الشباب في ثورة الانتخابات ضد مرشح الحكومة الفيدرالية كريستوفا أوميسوري مرشح الكنائس.

وفي نهاية مقاله دعا ملاسا إلى الاستمرار في تحقيق أهداف ثورة مسلمي نيجيريا، وذلك بحماية مسلمي الجنوب، ثم بعدها الثورة ضد المافيا المسيحية المسيطرة على الحكومة الفيدرالية وإصلاح الحكومة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــ