المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مضار الصابون المضاد للجراثيم


عبدالناصر محمود
08-17-2014, 07:27 AM
مضار الصابون المضاد للجراثيم*
ـــــــــــــــــ

21 / 10 / 1435 هــ
17 / 8 / 2014 م
ــــــــــ

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/7118538fe03dec294_Dettol_Soap_Range.jpg


عند شرائك للصابون ولمنتجات التنظيف، هل يكون تركيزك على القسم المسمى تحت عنوان “المضادة للبكتيريا”؟ هل تعتقد أن هذه المنتجات بالإضافة لحفظها عل النظافة، تقلل من خطر الإصابة بالأمراض أو نقل الجراثيم للآخرين؟

ليس بالضرورة، وفقاً لخبراء بإدارة الغذاء والدواء (FDA).

المواد الكيميائية المضادة للميكروبات، والتي تهدف إلى قتل البكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى، لا توجد فقط في الصابون، بل بكل أنواع المنتجات: معجون الأسنان ومستحضرات التجميل وغيرها.هناك أدلة على أن المواد الكيميائية هذه ليست دائماً فعالة، وحتى يمكن أن تكون ضارة، وبوجودها يعني أن الناس تتعرض لها باستمرار.

فكما لاحظت وكالة الأغذية والعقاقير(FDA) مؤخراً، أن المنتجات المضادة للبكتيريا ليست أكثر فعالية من الصابون والماء، ويمكن أن تكون خطيرة. وأعلنت ال FDA تحدي جديد و جريء للصابون المضاد للبكتيريا.

نحو 75% من الصابون السائل، و30%من ألواح الصابون المضاد للبكتيريا تُستخدم بها مادة كيميائية تسمى الـ “Triclosan” (التريكلوسان ) كعنصر فعّال .
كانت تستخدم هذه المادة فقط في المستشفيات،وأما الآن فقد أصبحت توضع في المناديل،والصابون، وجل الحلاقة، وألواح التقطيع والكثير من المواد المنزلية بحجّة القضاء على أي أثر للبكتيريا من بيئتنا .
ولكن استخدام منتجات الTriclosan في المنزل دون وصفة طبية، لم يتم تقييمها و التحقق منها بالكامل من قبل الFDA , فأمرت الوكالة بإنتاج مجموعة من الخطوط الإرشادية لإستخدام الTriclosan في المنتجات المنزلية.

وجاء في تقرير ال FDA ، أنه من المرجح أن تكون تكاليف الصابون المضاد للبكتيريا فاقت فائدته الحقيقية، وجَبَرت الشركات المصنعة لإثبات عكس ذلك، أو ستسحب مُنتجاتِها من الأسواق وأمهلت الشركات المصنعة مهلة تنتهي في عام 2016.

لكن هل علينا الانتظار طيلة هذا الوقت للتحقق من مضارها؟؟ للأن، لدينا خمسة أسباب متنوعة توجب علينا التوقف عن استخدام الصابون المضاد للجراثيم:

1-الصابون المضاد للبكتيريا ليس أكثر فعالية من الصابون التقليدي والماء:

42عاماً من بحوث الFDA مععدد لا يحصى من الدراسات المستقلة، لم يوجد أي دليل على أن ال Triclosanيوفرأي فائدة صحية بالمقارنة مع الصابون العادي. الاختبارات التي تقيس بدقة عدد البكتيريا على أيدي الشخص بعد الإستعمال تُظهر على أن الصابون مع الTriclosan يقتل البكتيريا أكثر بقليل من تلك التقليدية .
ولكن الFDA تريد أن تُتَرجم هذه البيانات إلى فائدة فعلية ملموسة، مثل: إنخفاض معدلات الإصابة. فحتى الآن، تحاليل الفوائد الصحية لا تُظهر ذلك.
قد يرجع ذلك إلى حقيقة أن الصابون المضاد للبكتيريا يستهدف على وجه التحديد البكتيريا، و ليس الفيروسات التي تسبب معظم نزلات البرد والإنفلونزا الموسمية.

2-لدى الصابون المضاد للبكتيريا القدرة على خلق بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية (Antibiotic Resistance) :

الاستخدام المكثف للمضادات الحيوية يمكن أن يسبب مقاومة، ويمكن أن تنتج لدى البكتيريا طفرة تتيح لها البقاء على قيد الحياة بتعرضها لهذه المادة الكيميائية . و إذا تم إستخدام تلك المادة الكيميائية بكثرة، ستقتل معظم البكتيريا، وهذا يُكسب ما تبقى من البكتيريا مقاومة نتيجة (الطفرات) . وهذه مشكلة كبيرة في مجال الطب وأصبح “تهديداً للأمن الصحي العالمي”.و بعض الأنواع البكتيريا وأبرزها-(MRSA) لديها مقاومة مكتسبة لعدة أدوية مختلفة إذ تُعرقل الجهود المبذولة لعلاج الإلتهابات.

3-يمكن أن يسبب اختلالًا للغدد الصماء:

وُجد عدد من الدراسات و التجارب، على الفئران والضفادع وغيرها من الحيوانات، بأن الTriclosan يتداخل مع تنظيم الجسم لهرمون الغدة الدرقية، وربما لأنه يشبه كيميائياً الهرمون الدرقي بشكل وثيق . و بناءً على ذلك … يمكن إرتباطِهِ بمواقع مستقبلاته. إذا كان ذلك ينطبق على البشر، فهناك مخاوف من أن ذلك قد يؤدي إلى مشاكل مثل العقم، و البلوغ المبكر، والسمنة، والسرطان.

4-قد تؤدي إلى مشاكل صحية أخرى:

الأطفال الذين يتعرضون لفترة طويلة للTriclosan لديهم فرصة أكبر للإصابة بالحساسية، بما في ذلك حساسية الفول السوداني و حمى الكلأ.
توقع العلماء بأن السبب يمكن أن يكون نتيجة لإنخفاض التعرض للبكتيريا، والتي يمكن أن تكون ضرورية لعمل الجهاز المناعي السليم و تنميته. فبحسب إحدى الدراسات وجد أن الTriclosan تتداخل مع تقلصات العضلات في الخلايا البشرية، كالنشاط الذي حصل في عضلات الفئران و البلم (سمك أوروبي). تُفسّر هذه النتائج بأن المادة الكيميائية يمكن أن تخترق الجلد و تدخل إلى مجرى الدم بسهولة أكبر مما كان يعتقد أصلاً. فباختبار أجري عام 2008، وجدت مادة الTriclosan في بول 75% من الناس التي تم إختبارهم.

5-قد يؤذي البيئة:

عندما نستخدم الكثير من الصابون المحتوي على الTriclosan، فهذا يعني أن كثير من الTriclosan يُستهلك بشكل عبثي. وقد أظهرت الأبحاث أن كميات صغيرة من هذه المادة الكيميائية و حتى بعد معالجتها في محطات الصرف الصحي يمكن أن تبقى موجودة. فقد وجدت مادةالTriclosan في الجداول و غيرها من المسطحات المائية. ويمكنها تعطيل قدرة الطحالب على أداء عملية التركيب الضوئي. فهذه المادة تذوب في الدهون (fat-soluble)، أي أنها تتراكم في الأنسجة الدهنية، وهذا مُقلق للعلماء.
كما وُجدت تراكيز من المادة في النباتات و الحيوانات.

ختاماً، فعالية غسل اليدين تعتمد على مُدة غسيل اليديين، كما وأن الرش السريع من مطهر لايحتويعلىمادةالTriclosan قد يكون أكثر فعالية عندما يكون الوقت محدوداً.

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها(CDC)”باختبار زمن”، غسل اليدين بالماء والصابون التقليدي.فالكحول يقتل البكتيريا، ولا يزيل الأوساخ أو أي شيء آخر قد لمسته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التقرير}
ــــــــــ