المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسؤول رفيع سابق في الشاباك: حتى لو نُزع سلاح حماس فلا يُمكن نزع إرادة الحركة في مواصلة محاربة إسرائيل عسكريًّا


Eng.Jordan
08-17-2014, 09:45 AM
Aug 14, 2014 وقوة الجيش الأقوى في الشرق الأوسط توجد لها حدود


http://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2014/08/shafeer.jpg555-400x280.jpg (http://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2014/08/shafeer.jpg555.jpg)



الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال كبير المُحللين السياسيين في صحيفة (يديعوت أحرونوت) الاسرائيلية، شيمعون شيفر، إنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ فشل في استخدام عنصر المفاجئة منذ انطلاق العدوان على غزة وحتى الآن، ما وضعه في دائرة رد الفعل.

وتابع شيفر، المُقرّب جدًا من دوائر صنع القرار في تل أبيب إنّ حركتي حماس والجهاد صمدتا وزمام المبادرة بأيديهما، وهذا يجعل دماءنا تغلي، والعملية العسكرية لم تحقق أي هدف حتى الآن، على حدّ تعبيره.

وأردف: حتى إذا لم يدخل وقف النار حيّز التنفيذ، لأنّ في الشرق الأوسط الجدول الزمنيّ ليس شيئًا ممكنًا تحديده بالعلم الدقيق، فمن شبه اليقين أنّ إسرائيل وحماس قريبتان للغاية من إنهاء جولة الضربات المتبادلة، التي في ختامها سيدعي كل طرف بأنّه لقن الطرف الآخر درسًا لا ينساه، يجعله يفكر في المستقبل إذا كان سيستأنف إطلاق النار.

وأوضح المحلل أنّ ليته ممكنًا إجمال حملة (الجرف الصامد) كقصة نجاح في ختامها يمكن الضمان للإسرائيليين فترة طويلة من الهدوء، لشدة الأسف، من شبه المؤكد أنّه في الأيام القريبة القادمة قد نجد أنفسنا أمام تعريف آخر لما حصل هنا في الأسبوع الأخير: حملة الحائط المائل، على حدّ وصفه. ورأى شيفر أنّه إذا لم يضمن وقف النار قيام آلية مصداقية تؤكد أنّ حماس لن تستأنف المساعي للتسلح بالصواريخ بعيدة المدى وبالتوازي تؤدي إلى بداية جهد دولي يمنح أملا لمليوني غزي في أن ينالوا فتحة خروج مما يسمونه العيش في سجن ضخم، فإنّ كل القصة لا تستحق الأضرار التي عشناها. وتابع قائلاً إنّه ينبغي للأمر أنْ يُقال بصراحة: كل الكليشيهات التي طرحت في الخطاب العلني في أنّ حماس أُضعفت، أنّ حماس ضُربت، أنّه تنقص صورة النصر، ليس لها ما تستند إليه.

الحقيقة الصلبة هي أن منظمة إرهاب إسلاميّة جعلت ملايين المواطنين يستلقون على الأرض بحثًا عن مأوى من الصواريخ، لافتًا في السياق ذاته إلى أنّ العالم الغربيّ يُمكنه أنْ يسجل لنفسه أنّ الدولة العبريّة هشّة، وأنّها ضعفت أكثر بسبب بالصواريخ التي تصل من الجنوب وحتى الشمال. كما أشار إلى أنّ تجنيد الاحتياطي من عشرات آلاف الجنود ممن لم تكن أي نية لإصدار الأوامر لهم بالدخول إلى القطاع، يترك لدى الطرف الآخر وعيًا بأنّ نتنياهو يُطلق كلمات عالية، ولكنه لا يعتزم تنفيذ تهديداته. وتابع المُحلل قائلاً إنّه من المحتمل أنْ يكون الدرس الذي سيكوي في الطرف الإسرائيلي هو أنّ قوة الجيش الأقوى في الشرق الأوسط توجد لها حدود، وأنّ على القادة أن يوفروا أفكارًا بعيدة المدى كي يُعالجوا جذور النزاع الإسرائيليّ-الفلسطينيّ، وإلا فإنّ الفترة التي بين إنهاء الجولة الحالية وبداية الجولة التالية ستكون قصيرة.

وبرأيه، لم يكُن يتسبب أيّ ضرر لو أنّ رئيس الوزراء نتنياهو اقترح على الأسرة الدوليّة أنْ تتجند لإعادة بناء قطاع غزة، لاستثمار المليارات في إقامة ميناء بحري، مطار ومحطات توليد للطاقة في نهايتها تقطع إسرائيل توريد الكهرباء للقطاع. وشدّدّ على أنّه بدون خطة كهذه، من الأفضل أنْ نواصل التمترس في الخنادق، لأنّه في المرة التالية سيكون الوضع أفظع. وخلُص شيفر إلى القول إنّ السؤال الحقيقي هو هل الحكومة الحالية مستعدة لأنْ تعترف بالواقع وتعترف بأنّ الحديث يدور في أفضل الأحوال عن التعادل، حتى ولا عن مدة أطول حتى الجولة التالية، على حدّ قوله.
في سياق ذي صلة، قال ليئور أكرمان، اليوم الخميس، وهو من كبار قادة جهاز الأمن العام (الشاباك) سابقًا، في حديثٍ أدلى به للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ إنّ حركة حماس، أُضعفت من الناحية العسكريّة بسبب المواجهة الأخيرة، ولكنّ الجيش الإسرائيليّ لم يتمكّن من حسم المعركة. وأشار أيضًا إلى أنّ حماس سجلّت انتصارين على إسرائيل: الأوّل في الوعي الجمعي للفلسطينيين بضرورة المُقاومة، والثاني الانتصار الباهر الذي حققته في الرأي العام العالميّ، وخلُص أكرمان إلى القول إنّه حتى لو تمكّنت إسرائيل من نزع سلاح حماس، فلا يُمكن لأيّ قوةٍ في العالم من نزع إرادة الحركة في مواصلة محاربة الدولة العبريّة عسكريًّا، على حدّ تعبيره.