المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحيفة "الاندبندنت" تروي 21 أسبوعا في زنازين التحقيق السورية


Eng.Jordan
02-20-2012, 12:28 PM
http://ammanpost.net/img/big20122191225RN139.jpeg

عمان بوست : موضوع التدخل الغربي في سوريا يثار منذ فترة في الصحافة البريطانية، لكن صحف اليوم تتعامل معه بنفس مختلف.
ليس مرد لموقف المتشكك تغير في الموقف من النظام، فالكثير من التقارير والتحليلات تتحدث عن تجاوزات صارخة لحقوق الإنسان، ومنها تقرير نشرته صحيفة الاندبندنت أون صنداي.
التقت مراسلة الصحيفة في دمشق شارلوت ماكدونالد غيبسون ناشطا قضى 21 أسبوعا في زنازين التعذيب، وحدثها عن ما تعرض له.
من الصعب التحقق من مصداقية ما رواه الناشط الذي استخدم اسما مستعارا هو جولان للتعريف بنفسه للمراسلة، كما تقول، إلا أن منظمة هيومان رايتس واتش أكدت استخدام النظام السوري لأساليب التعذيب التي وصفها جولان، كذلك فان الكثير من منظمات حقوق الإنسان السورية وثقت وجود جولان في السجن في الفترة التي ادعاها.
ونفى متحدثون باسم النظام ممارسة التعذيب في السجون، وكرروا أنهم يحاربون إسلاميين مسلحين، لكن منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية استجوبت مئة شخص كانوا قد اعتقلوا منذ الانتفاضة، وجمعت شهادات عن تعذيب أطفال لم يتجاوزا الثالثة عشرة.
وروى جولان كيف أنه قضى أسبوعا في ما يشبه الصندوق الحديدي الضيق، ثم تلا ذلك أسبوع آخر في غرفة ضيقة لا يتجاوز ارتفاعها المتر الواحد، قضاه معصوب العينيين.
وتحدث عن استجوابه لمدة ثماني ساعات يوميا، وكان مستجوبوه يريدون معرفة كل شيء عن التنسيقيات وعن الثوار، طريقة عملهم، وكيف ينقلون الجرحى، وحين رفض الحديث أصبح المحققون أكثر قسوة معه، وجلدوه 50 جلدة بسلك كهربائي في الصباح ومثلها في المساء.
في أحد الأيام علق جولان في السقف بواسطة سلك، وكانت عيناه ما تزالان معصوبتين، كما يقول، وحين أزالوا عصابة العينيين كان ما رآه فتاتان ممن اعتقلوا في المظاهرات، كانتا ممن يرتدين الحجاب، لكن حين رآهما كانتا عاريتين تماما، وعيناهما معصوبتين.
منذ هذه اللحظة بدأت بالبكاء ، هذا ما قاله جولان للمراسلة.
ثم استخدم المشهد للضغط عليه، فقد هدده المحققون بتعرية أمه وشقيقته أمامه إذا بقي رافضا الحديث.
وقد ورد في بعض تقارير الأمم المتحدة وصف لحالات ابتزاز للمسجونين بتهديدهم بانتهاك أعراض أفراد من عائلاتهم، كما تكتب الصحيفة.
في صحيفة الصنداي تلغراف نطالع مقالا كتبه بيتر أوبورن يتساءل فيه الكاتب إن كانت بريطانيا، التي غزت العراق وأفغانستان للقضاء على القاعدة، قد دخلت معها في حلف في سوريا.
وينطلق الكاتب في افتراضه هذا من شهادة لجيمس كلابر مدير جهاز الاستخبارات الأمريكية أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، والتي قال فيها إن عمليات التفجير في دمشق تحمل بصمات القاعدة.
كذلك يشير الى تظاهرة لأنصار حزب التحرير في غرب لندن تضامنا مع إخوانهم في سوريا .
ويضيف الكاتب أسسا جديدة لافتراضه، فيقول ان هناك عداء مشتركا يربط بريطانيا والولايات المتحدة وتنظيم القاعدة لنظام الأسد حليف إيران.
وتتطابق مواقف بريطانيا والقاعدة أيضا من حركة حماس في غزة، فكلاهما مهتم بتقويضها، كما يقول الكاتب.
ويضيف ليبيا إلى الصورة، فيقول إنه حتى هناك، ساعدت بريطانيا وفرنسا في إسقاط القذافي، ليصل الى السلطة أشخاص بينهم رموز مرتبطة بالقاعدة.
ثم ينتقل الكاتب الى جانب آخر، ذي صلة، وهو ما يسميه النفاق الأمريكي في التعامل مع باكستان والسعودية ، فيقول إن الولايات المتحدة تتذمر طوال الوقت بسبب افتراضها وجود علاقة بين الاستخبارات الباكستانية وطالبان، لكنها لا تتذمر حتى همسا من وجود علاقة بين الاستخبارات السعودية والحركات السلفية في الشرق الأوسط، التي تنتمي الى نفس منبع القاعدة، كما يقول.
تحت هذا العنوان كتب بيتر بومونت مقالا في صحيفة الأوبزرفر يناقش فيه الفجوة بين النوايا الطيبة للتدخل الإنساني والنتائج على الارض.
يقول الكاتب أن الجانب الأمريكي كان واثقا من صحة القرار الذي اتخذه بإلقاء ثقله في الحلف الذي ساعد من خلال التدخل العسكري بالإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.
ويشير الكاتب الى دراستين أعدتا في هذا المجال، واحدة أعدها ستيوارت باتريك والأخرى أعدت للبيت الأبيض.
هذا كان الحال قبل عدة شهور، لكن كيف تبدو الصورة الآن ؟
إيان مارتن، مبعوث الأمم المتحدة لليبيا قال الشهر الماضي إنه بالرغم من الإطاحة بالعقيد القذافي إلا أن الحقيقة المرة هي أن تراثه المتجذر في واقع الحياة الليبية لا يزال سائدا: ضعف مؤسسات الدولة أو حتى غيابها بالإضافة الى غياب طويل للحياة السياسية ومنظمات المجتمع المدني، مما يجعل الانتقال بالبلاد الى المرحلة القادمة في غاية الصعوبة.
يقول كاتب المقال ان حالة ليبيا يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في الوقت الذي تعلو فيه الأصوات مطالبة بتدخل عسكري في سوريا، فالتدخل في ليبيا أبعد ما يكون عن عملية ناجحة تماما وبدون تحفظات ، ويرى الكاتب أن ليبيا أثبتت محدودية النتائج التي يمكن أن تحصد من خلال التدخل العسكري.

2/19/2012 12:41:25 PM