المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اضطهاد مسلمي القرم بحظر كتب إسلامية


عبدالناصر محمود
08-20-2014, 04:27 PM
اضطهاد مسلمي القرم بحظر كتب إسلامية*
ـــــــــــــــــــــ

24 / 10 / 1435 هــ
20 / 8 / 2014 م
ــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8563.jpg


كثيرة هي مظاهر الاضطهاد الذي يعاني منها المسلمون الذين يعيشون في الدول الغربية الصليبية أو الروسية الشيوعية أو الصينية البوذية أو غيرها, فإذا كان القتل والاعتقال والتعذيب من أبرز مظاهر الاضطهاد الجسدي, فإن حظر الكتب الدينية الإسلامية من أهم مظاهر الاضطهاد المعنوي الثقافي, نظرا لكون الكتاب مصدرا من أهم مصادر المعرفة والعلم في الإسلام.

وإذا كانت بعض دول العالم تحظر نشر كتاب بعينه لما فيه من أفكار تعارض الحكومة أو نظام الحكم القائم كما ترى, فإن منع تداول كتاب ديني لا علاقة له بالسياسة من قريب أو بعيد, أمر لا يمكن قبوله في العصر الحديث الذي تتصدر فيه الدول الغربية وغيرها بالحديث عن حرية الإنسان في المعتقد, وترتفع عقيرتها إذا مست حرية غير المسلمين في بلاد الإسلام وإن كانت تتعارض مع القوانين الإسلامية.

إن منع تداول الكتب الدينية الإسلامية في أي دولة لا يمكن أن يصنف إلا في خانة الاضطهاد الديني, فكيف إذا كانت هذه الدولة – روسيا - ذات سوابق كثيرة في اضطهاد المسلمين, وتاريخ أسود في العداء للإسلام.

وفي آخر مظاهر الاضطهاد الروسي للمسلمين, حظر ومنع الكتب الدينية الإسلامية في شبه جزيرة القرم التي احتلتها روسيا مؤخرا واقتلعتها من بلدها الأم أوكرانيا, فقد نشرت دار الإفتاء في القرم - التابعة للحكومة الموالية لروسيا - نشرة بأسماء الكتب الإسلامية المحظورة داخل القرم، وحثت المواطنين على عدم نشر تلك الكتب بينهم، أو تواجدها في المنازل.

ومن أمثال الكتب المحظورة:

1- "كتاب التوحيد"، لمحمد بن سليمان التميمي.

2- "العقيدة في القرآن الكريم والسنة".

3- كتاب "سيرة النبي" (صلى الله عليه وسلم) .

4- كتاب "أصول الإسلام".

5- كتاب "إقامة شريعة الله".

6- كتاب "كتاب التوحيد" للشيخ "الفوزان".

7- كتاب "حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب".

8- كتيب "الحاجة للامتثال لسنة رسول الله" (صلى الله عليه وسلم).

وغيرها من الكتب، وقد شمل المنشور أكثر من 75 كتابًا من كتب الإسلام وعلومه.

وكانت السلطات الروسية قد أرسلت قائمة بالكتب الإسلامية التي تَم حظرها ومنْع تداوُلها في القرم إلى مفتي القرم.

وكرد فعل على هذه الخطوة من قبل مسلمي القرم, تحدث نائب مفتي القرم "أسد الله بايروف" بأن دار الإفتاء كانت على علم بما سوف يحدث عند دخول القرم تحت المظلة الروسية، ونحن حذَّرنا جميع الدوائر المسؤولة على حظر تلك الكتب لوجود القانون الروسي الذي يُجرِّم تلك الكتب.

وقال: إنه يجب على السلطات الحالية تعريف المسلمين أسباب منْع كتبهم الدينية؛ متسائلا : وأين حقوق المسلمين؟ فالإدارة الروحية لا تعرف سببًا للتعنت الواضح من السلطات الحالية.

وأكد أن هذه الكتب تخص المسلم وتُعلمه دينه، ولا يوجد بها ما يعيبها؛ لكي تتعنَّت المحكمة تجاهها؛ فهي كتب تعلم المسلم الصلاة والصيام وغير ذلك.

والجدير بالذكر أن السلطات الروسية حظرت أكثر من 2000 كتاب؛ منهم: 100 كتاب يخص الإسلام والمسلمين.

الغريب في الأمر, أنه بعد كل هذا القمع والاضطهاد الذي تمارسه السلطات الروسية تجاه مسلمي القرم, والذي وصل إلى حد حظر الكتب الدينية الإسلامية التي يتعلم منها المسلم هناك أمور دينه, دون ذكر أسباب مقنعة, ما تزال دولة - كروسيا - وأمثالها تزعم أنها رائدة مراعاة الحرية الدينية في بلادها, ونموذج حماية حقوق المسلمين فيها, بل ​وتتهم الدول العربية والإسلامية بعدم وصولها في باب الحريات الدينية إلى ما وصلت إليه روسيا وأمثالها !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ