المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلّما فتحنا زجاجات الشمبانيا


عبدالناصر محمود
08-24-2014, 07:26 AM
صحف إسرائيل: اغتيال قادة القسام لن يؤثر على الجهاز العسكري لحماس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(عادل القاضي)
ـــــــــ


28 / 10 / 1435 هــ
24 / 8 / 2014 م
ـــــــــــ

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/50afe73766fc1c0de7367a919bbeecac.jpg


“كلّما فتحنا زجاجات الشمبانيا بهستيريا في أعقاب نجاح اغتيال قائد في حماس، يتبيّن لنا بعد ذلك حجم مبالغتنا في الفرح”، كان هذا التعليق الذي قاله “نحمان طال” أحد قادة المخابرات الصهيونية للتلفزيون الإسرائيلي أبلغ تعبير عن اعتراف تل أبيب أن اغتيالها ثلاثة من قادة القسام لن يؤثر على القدرات القتالية لحركة المقاومة.

بل إنّ المعلق الاستخباري الصهيوني يوسي ميلمن قال في مقال بصحيفة “معاريف” إن: “التجربة دلت أن الأشخاص الذين يحلون محل القيادات التي نقوم بتصفيتها يكونون أكثر تأهيلًا وذوي قدرات أعظم”. أما لو قرأت مقالات كبار المعلقين والمحللين السياسيين والعسكريين الصهاينة، فسوف تجد أن معظمهم يؤكدون أن اغتيال قادة المقاومة يرفع معنويات الإسرائيليين “لحظيًّا”، لكنها غير مجدية “أمنيًّا”.

فقد اعترفت صحف إسرائيل اليوم الجمعة أن اغتيال تل أبيب لثلاثة من قادة كتائب القسام في رفح أمس لن يؤثر على الجهاز العسكري لحماس ولا على قدرة الحركة على إدارة المعركة ضد العدوان الإسرائيلي، وقالت صحيفة “يديعوت احرونوت” إن محاولة اغتيال القائد العام للقسام محمد الضيف واغتيال رائد العطار (أحد من شاركوا في تسليم الأسير جلعاد شاليط) ومحمد أبو شمالة ومحمد برهوم في رفح لن تعطي “إسرائيل” صورة للنصر على حركة حماس. فيما قالت “هآرتس” في افتتاحيتها اليوم إن “الاغتيالات ليست حلًّا”، ومن مصلحة إسرائيل وقف الحرب.

وتزامنَ هذا مع ردّ “يفتاح شابير” الخبير العسكري بمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي ورئيس قسم التوازن العسكري في الشرق الأوسط، على زعم إيال زيسر الباحث في معهد دايان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا أن حماس وقعت في فخ حرب الاستنزاف التي نصبتها لإسرائيل وقدرتها الصاروخية تقلصت، بقوله: “إن حماس ما زالت تمتلك مخزونًا لا يستهان به من الصواريخ يمنحها قدرة على مواصلة القتال لعدة أشهر قادمة”.
------------------

وقال الباحث والخبير العسكري “يفتاح شابير” للقناة السابعة العبرية اليوم الجمعة، إنّ “حماس ما زالت تمتلك مخزونًا صاروخيًّا يساعدها لمواصلة القتال لعدة شهور”، وأضاف: “إن من الصعب على إسرائيل استهداف مخازن الصواريخ؛ لأنها موزعة في عدة مناطق صغيرة وفي الأنفاق داخل قطاع غزة، ولكنه توقع أن تواجه حماس صعوبة في صناعة الصواريخ لا سيّما وأن مصر أغلقت الأنفاق”، على حد قوله.

وأكدت “يديعوت احرونوت” في تقرير لمحللها العسكري “رون بن يشاي” أن: “عمليات الاغتيال لن تؤثر على الجهاز العسكري لحركة حماس بشكل ملموس”، موضحة أنّها “ستؤدي إلى تقصير مدة العملية (العدوان الإسرائيلي) والحيلولة دون الانجرار إلى حرب استنزاف، على حد تعبيره؛ لأن نتنياهو يرغب في إظهار أنه حقق نجاحًا في غزة عبر الاغتيالات، ومن ثمّ سيوقف الحرب”.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ اغتيال رائد العطار وأبي شمالة وبرهوم المسؤولين عن الدعم اللوجستي في لواء رفح: “لن يؤثر على جيش حركة حماس النظامي”، مؤكدة على أن “حركة حماس تتمتع بحنكة عسكرية قوية، حيث يتم تعيين قادة جدد في حال تم اغتيال قادة الحركة أو العسكريين منهم بأسرع وقت ممكن”.

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/10641253_825630997479322_5848440550899412417_n.jpg

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/agents.jpg

وأضافت الصحيفة: “إن اغتيال القادة العسكريين في رفح لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على منظومة حماس الصاروخية”، وزعمت أن عملية الاغتيال ستؤثر على العمليات الهجومية التي بحاجة إلى قادة ذوي تجربة ولديهم شخصيّة قوية تمكنهم من اتخاذ قرارات جريئة لتنفيذ عمليات هجومية خلف خطوط العدو.

ووفقًا لما جاء في الصحيفة، فإنه: “على الرغم من أن المهامّ القيادية في الذراع العسكري لحركة حماس ستتأثر، لكنه من الصعب جدًّا التقدير ما هو حجم التأثير على القدرة في إدارة المعركة ضد إسرائيل”.

ويضيف “بن يشاي”: “قد رأينا سابقًا عند اغتيال القائد العام أحمد الجعبري في مطلع عملية عامود السحاب كيف استوعبت حركة حماس الصدمة وتعيين خليفة له بشكل سريع ومباشر، وقد استمر التنظيم بإدارة المعركة وإطلاق الصواريخ حتى نهاية المعركة”.

الانتصار الذي يبحث عنه نتنياهو
--------------------

وفي افتتاحية “هآرتس”، 21 أغسطس تحت عنوان: (الاغتيالات ليست حلًّا)، كتبت الصحيفة تقول: “إن محاولة اغتيال محمد ضيف، قائد الجناح العسكري لـ”حماس” في غزة، هي في الأساس ذات أهمية شكلية، وتشكل جزءًا من صورة الانتصار المطلوبة (لدى نتنياهو) من أجل إنهاء الاشتباكات الحالية”.

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/093EE1710.jpg

وأضافت : “عمليًّا، لن يؤثر مقتل ضيف على قوة “حماس”، فقد تعلمت إسرائيل من تجربة الماضي أن تأثير الاغتيالات محدود وليس بالضرورة إيجابيًّا؛ فقد أدى اغتيال أبي جهاد المسؤول عن العمليات العسكرية لدى ياسر عرفات إلى خسارة عرفات لشريك مهمّ خلال عملية أوسلو، كما أنّ قتل الشيخ أحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي، وصلاح شحادة، وأحمد الجعبري لم يؤدّ إلى “كبح حماس” أو جعلها أكثر مرونة، بل هذا ما أدى إلى بروز محمد ضيف”.

وشدّدت “هآرتس” على أنّه “لا تزال إسرائيل بحاجة إلى سياسة حكيمة تتيح وقف الاشتباكات بينها وبين حماس في المستقبل”، مشيرة لأن “رفع الحصار عن غزة ليس مصلحة فلسطينية فقط، بل هو مصلحة إسرائيلية واضحة أيضًا؛ فكلّما نجحت إسرائيل في تقديم تسهيلات إلى سكان غزة مثل الموافقة على فتح المعابر، ودعم إعادة إعمار غزة، وموافقتها لاحقًا على بناء مرفأ، كلما تراجع الغضب والعنف تجاه إسرائيل، وتراجعت قوة حماس”، بحسب الصحيفة.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قال إن قرار استهداف قادة “حماس” اتُّخذ بعد معلومات استخباراتية “استثنائية” قام جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بجمعها، وهو ما يؤكد ما ذكرته حماس من أن إسرائيل أفشلت المفاوضات وخرقت وقف إطلاق النار بعد وصول معلومات خاطئة لها بمكان “الضيف”، ولكنها قتلت زوجته وطفله الصغير في قصف منزل.
-----------------------------------------------------