المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أشهر خطبة فى التاريخ


صباح الورد
08-24-2014, 11:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:27::27::27:

للقائد طارق بن زياد
الخطبة المشهورة التي القاها على مسامع جنوده والتابعين له لحظة دخولهم اراضي الاندلس
اشار لها الكثير من المؤرخين و الكتاب انها قطعة ادبية فريدة من نوعها تعد من اروع الخطب الحماسية
و اعظمها في الهام المشاعر وعصفها والحث على الجهاد في سبيل الله تعالى بما تتضمنه من معاني سامية
وتعبيرات ادبيه رفيعة فقد كان طارق
بن زياد ( حسن الكلام لبق اللسان ) وهذا يشير من جانب اخر انه يمتلك تلك الامكانيات في اللغة والأدب والفصاحة
حينما اقترب جيش لذريق منهم قام طارق بن زياد ثم قال :
«أيها الناس؛ أين المفرُّ؟! والبحر من ورائكم والعدوُّ أمامكم، فليس لكم والله! إلاَّ الصدق والصبر،
واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضْيَعُ من الأيتام في مآدب اللئام، وقد استقبلتُم عدوَّكم بجيشه وأسلحته، وأقواتُه موفورة، وأنتم لا وَزَرَ لكم غير سيوفكم، ولا أقوات لكم إلاَّ ما تستخلصونه من أيدي أعدائكم، وإن امتدَّت بكم الأيام على افتقاركم
، ولم تُنجزوا لكم أمرًا، ذهبت ريحكم، وتعوَّضت القلوبُ من رعبها منكم الجراءةَ عليكم، فادفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجزة هذا الطاغية، فقد ألقته إليكم مدينَتُه المحصَّنة، وإنَّ انتهاز الفرصة فيه لممكن لكم إن سمحتم
بأنفسكم للموت. وإني لم أُحَذِّركم أمرًا أنا عنه بنَجْوَة ولا حملتُكم على خُطَّة أرخصُ متاعٍ فيها النفوسُ إلاَّ وأنا أبدأ
بنفسي، واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشق قليلاً؛ استمتعتم بالأرفه الألذ طويلاً، فلا ترغبوا بأنفسكم عن نفسي ،
فيما حَظُّكم فيه أوفر من حَظِّي، وقد بلغكم ما أنشأتْ هذه الجزيرةُ من الحورِ الحسان من بنات اليونان الرافلات
في الدُّرِّ والمَرْجَان، والحُلَل المنسوجة بالعِقْيَان المقصورات في قصور الملوك ذوي التيجان، وقد انتخبكم
الوليد بن عبد الملك من الأبطال عُرْبانًا، ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارًا وأختانًا؛ ثقةً
منه بارتياحِكم للطِّعَان، واستماحِكم بمجالدة الأبطال والفرسان، ليكون حَظُّه معكم ثوابَ الله على
إعلاء كلمته، وإظهار دينه بهذه الجزيرة، ويكون مغنمها خالصًا لكم من دونه ومن دون المسلمين
سواكم، والله تعالى وليُّ إنجادكم على ما يكون لكم ذِكْرًا في الدارين. واعلموا أنِّي أول مجيب إلى ما دعوتُكم إليه، وأنِّي عند ملتقى الجمعين حامل بنفسي
على طاغية قومه لُذَرِيق فقاتِلُه -إن شاء الله تعالى- فاحملوا معي، فإنْ هلكتُ بعده فقد كَفَيْتُكم أمره، ولن يُعوزكم
بطل عاقل تسندون أمركم إليه، وإن هلكتُ قبل وصولي إليه فاخلفوني في عزيمتي هذه، واحملوا بأنفسكم عليه، واكتفوا الهمَّ من فتح هذه الجزيرة بقتله، فإنهم بعده يُخْذلون»

***

دمتم بخير