المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانتراكت و الروتراكت


عبدالناصر محمود
08-26-2014, 09:45 AM
الانتراكت و الروتراكت: مؤامرة ماسونية على النشئ المسلم*
ــــــــــــــــــــــــــــ

20 / 10 / 1435 هــ
26 / 8 / 2014 م
ــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3960.jpg

لم يدع اليهود خطة أو مؤامرة على الإسلام إلا وضعوها, ولا وسيلة أو طريقة لتنفيذها والنيل من المسلمين إلا اتبعوها, وشعارهم في ذلك: "العداء للإسلام والمسلمين ما حيينا", وكان من أبرز هذه الخطط والمؤامرات الحديثة "الماسونية", تلك المنظمة العالمية اليهودية السرية , التي تهدف لسيطرة اليهود على العالم تحت شعارات: "الحرية والإخاء والمساواة والإنسانية" الكاذبة المخادعة.

وبعد أن استطاعت الماسونية استقطاب آلاف الرجال والنساء من كبار الساسة والمفكرين وأسسوا لهم محفل خاص, التفتوا إلى الجيل الناشئ من شباب المسلمين لإفساده عقائديا وفكريا وسلوكيا, فكانت فكرة إنشاء نوادي "الانتراكت والروتراكت", والتي تتبع نوادي الروتاري العالمية, والتي بدورها تتبع للماسونية العالمية.

التعريف

الانتراكت: هي نوادي اجتماعية وثقافية مرتبطة بمنظمة الروتاري الدولية، التي تسيطر عليها اليهودية العالمية والمنظمات الماسونية، وتضم هذه النوادي طلبة المدارس الإعدادية والثانوية, أي من سن 14 – 18 سنة.

الروتراكت: هي أندية اجتماعية ثقافية ترويحية، مرتبطة بمنظمة الروتاري الدولية التي تسيطر عليه اليهودية العالمية والمنظمات الماسونية, وتضم هذه النوادي طلبة الجامعات وخريجيها ممن لا يقل عمرهم عن 18 سنة، ولا يزيد عن 28 سنة من الذكور أو الإناث أو من الجنسين حسب ما يقرره النادي الراعي.

المؤسس والراعي لها

مؤسس نوادي الانتراكت والروتراكت والراعي لها هي منظمة الروتاري العالمية, وقد كانت بدايات اهتمام الروتاري بالشباب والناشئة في عام 1917م, حيث أنشأ صندوقاً خاصاً لذلك الغرض، وأصبح هذا الصندوق فيما بعد نواة لهذه المؤسسة, ليتطور الأمر فيما بعد إلى إنشاء نوادي خاصة للناشئة "طلائع الروتاري" "الانتراكت", ونوادي خاصة بالشباب "الروتراكت".

في عام 1961م/ 1962م , وبتوجيه من مؤتمر الروتاري الدولي، أنشئت أندية الأنتراكت من طلبة المدارس الإعدادية والثانوية، وتسمى: "أندية الطلائع" وتتراوح أعمار الأطفال فيها بين 14 و 18 سنة.

بينما كان إنشاء أندية للشباب من طلبة الجامعات وخريجيها في عام 1967م/ 1968م, بعد أن أوصى مؤتمر الروتاري الدولي بذلك، وسمح لأندية الروتاري بإنشاء أندية الروتراكت في حدود منطقتها لإتاحة الفرصة أمام الشباب للدراسة في بلد غير بلده, كوسيلة لاستقطاب الشباب وتنشئتهم على أفكار الروتاري ومعتقداته.

بعض الإحصائيات الدالة على خطورة هذه النوادي

بينما ذكرت إحصائية خاصة عن أندية "الأنتراكت" عن العام 1983م/ 1984م, بأنه تم إنشاء 121 ناديًّا للأنتراكت, وأن عدد أعضائها من تلاميذ المدارس قد بلغ 95150 عضوا, ويشرف على هذا العدد من أندية الأنتراكت: 3459 ناديًّا للروتاري في 79 دولة من مجموع الدول الروتارية.

تناولت إحصائية مقابلة "للروتراكت" بنفس العام 1983م على أنه تم إنشاء 134 نادياً في شتى أنحاء العالم هذا العام وحده، وقد وصل عدد الأندية في العالم 4305 نادياً تتبع 4011 نادياً من أندية الروتاري المنتشرة في 90 دولة من دول الروتاري، ووصل عدد أعضاء الروتراكت إلى 86000 ستة وثمانين ألف عضو.

وما دام الهدف من إنشاء هذه النوادي إفساد عقيدة وأخلاق المسلمين, فلا شك أن إنشاء مراكز لها في الدول العربية والإسلامية هدف رئيسي, ففي مصر نشرت مجلة "أكتوبر" بتاريخ 16/11/1980م الحفل السنوي لنادي "الأنتراكت" ، والذي أقيم في نادي سبورتنج بالإسكندرية، وأحيت الحفلة فرقة "البتي شاه" الغنائية الراقصة!!

وفي إحصائية مشتركة عن "الانتراكت والروتراكت" صدرت سنة 1986م عن المركز الرئيسي للروتاري بالولايات المتحدة الأمريكية نشرة خاصة بعنوان: هذا الروتاري جاء فيها عن الأنتراكت والروتراكت أنه أصبح لها أكثر من عشرة آلاف ناديًّا في مائة دولة.

أهم أفكار ووسائل "الانتركت والروتراكت"

لا تختلف نوادي "الانتراكت والروتراكت" في طريقة استمالتها للناشئة والشباب المسلم من خلال الشعارات البراقة الزائفة, والأهداف المعلنة الكاذبة عن طريقة الماسونية, ومن أهم الأفكار التي تسعى لتحقيقها هذه النوادي:

1- ترفع هذه النوادي شعارات خادعة تلبس ثوبا براقا مثل التربية الحديثة، والرياضة، والثقافة وقضاء أوقات الفراغ.. وإعداد الطفل للمجتمع.. الخ, وتخفي الهدف الحقيقي لها ألا وهو إخضاع وتلقين الصغار مفاهيم روتارية لاستخدامهم في المستقبل في تنفيذ المآرب الصهيونية الخبثة.

2- تقيم هذه النوادي حفلات غنائية ومسرحية خاصة بالصغار لما لهذه الوسائل من تأثير قوي فعال في الصغار, كما أنه من أنشطتها إقامة الرحلات والمخيمات الخلوية.

3- تنتشر هذه النوادي في حدود منطقة الروتاري، حيث توجد نوادي الكبار، كي يسهل السيطرة عليها ضمن خطط الروتاري للرجال، والأنرهويل للنساء, كما تنشأ ـ على الأرجح ـ في المعاهد الخاصة التي تديرها الأقليات النصرانية واليهودية في البلاد العربية والإسلامية.

4- من الأهداف المعلنة لنوادي "الروتراكت" إتاحة الفرصة للشباب للدراسة في بلد غير بلده، أي إعطاء منح دراسية على هيئة بعثات من المنطقة الروتارية 245, والتي تضم جمهورية مصر العربية والسودان ولبنان ودولة البحرين والأردن وقبرص. وهذه المنح خاصة بأبناء أعضاء الروتاري، وتخضع لتنظيم الروتاري العالمي.. وللخداع.. ويشترط في الشباب المتقدم للحصول على المنحة أن يكون متمسكاً بدينه الإسلامي! وأن يكون متسامحا!

5- ومن نشاط هذه النوادي مشروع تبادل الشباب المريب، الذي يتم فيه اختلاط الشباب من الجنسين.. ومن شروط المشروع:

· تفضيل من كان عضواً في أحد أندية شباب الروتاريين أو أن يكون والده روتارياً.

· السفر في الإجازة الصيفية، ومدة الإقامة ثلاثة أسابيع ويتكفل الطالب بمصاريف سفره في الذهاب والعودة، ومصاريف الإقامة يتحملها النادي المضيف.

· أن يتراوح سن الطالب أو الطالبة بين 18 سنة و22 سنة.

· أن يكون حاصلاً على الشهادة الثانوية على الأقل وأن يكون ملماً بلغة البلد المسافر إليه.

· يشترط أن يكون ولي الأمر مستعداً لاستضافة طالب أو طالبة في منزله لمدة مماثلة للمدة التي يقضيها ابنه أو ابنته في الخارج.

ومن التطبيقات الخطيرة هذا المشروع:

سافر وفد صهيوني من الكيان اليهودي في فلسطين المحتلة يوم 24/1/1981م برئاسة "دافيد روزلين" مدير العلاقات التربوية والعلمية في وزارة خارجية الكيان الصهيوني إلى مصر العربية المسلمة, وذلك لبلورة تفاصيل تبادل الشباب.

تألفت المجموعة الأولى من 50 طالبا "إسرائيليا" لقضاء العطلة الصيفية بين الأسر العربية المسلمة في مصر، واستضاف الكيان الصهيوني مجموعة مماثلة من الشباب المسلم لقضاء الإجازة الصيفية بين الأسر اليهودية, وقد تم الاتفاق على ذلك مسبقا أثناء محادثات إسحاق نافون في أواخر عام 1980م بهدف تطبيع العلاقات!

6- من الأهداف المعلنة لهذه النوادي أيضا: خلق روح القيادة الاجتماعية في الشباب, والشعور بالمسؤولية لدى المواطنين, وغرس المثل العليا للأخلاقيات، وبحث مشاكل المجتمع الصحية والتعليمية..بينما الحقيقة أن هذه الأهداف هي غطاء وقناع لخداع البسطاء من المسلمين و للحصول على الترخيص من الدولة المضيفة.

7- تستخدم هذه النوادي لإفساد الجيل المسلم أخلاقيا، وإبعاده عن قيم دينه وتعاليمه الحفلات الموسيقية الراقصة (التي تسميها الخيرية) والسهر إلى ما بعد منتصف الليل مع الاختلاط بكل أشكاله، وشرب الخمر المسموح به في هذه الحفلات وقضاء الإجازات مع عائلات لا تتقيد بالأخلاق الإسلامية, والاتصالات الفاجرة بين الجنسين أثناء الرحلات والأسفار الترويحية أو الدراسية.

ومن أمثلة هذه الحفلات الفاسدة، ما أقامه شباب نادي روتراكت بالإسكندرية في نادي "سبورتنج" وحضره مجموعة من الضيوف البريطانيين من أصدقاء وشباب الروتراكت, وعدد كبير من سيدات ورجال المجتمع المسلم! وقد أحيا الحفل الفنان عمر خورشيد وفرقة الجاز، ورقص على أنغامها الشباب والزهرات, واستمر الحفل إلى ما بعد منتصف الليل.. وقد نشرت إحدى المجلات صوراً خليعة لعضوات النادي بأوضاع غير أخلاقية وشبه عارية..!

8- من الوسائل المستخدمة أيضا الأنشطة السياحية والترفيهية المنحرفة التي تلهي الشباب وتشغلهم عن القضايا المصيرية التي تهم أمتهم، وأهمها قضية فلسطين واحتلال اليهود لها.

9- ولعل من أهم أهداف :الانتركت والروتراكت" إنشاء جيل روتاري يصل إلى درجة المسؤولية في بلده ، لتنفيذ المخططات الروتارية الصهيونية الصليبية الخطيرة .

الانتشار وأماكن النفوذ

تأسست هذه النوادي في الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه من مؤتمر الروتاري الدولي سنة 1961م وانتشرت في أوروبا ، وصار لها فروع في معظم أنحاء العالم، ولها فرع في فلسطين المحتلة وفي بعض الدول العربية مثل مصر والأردن ولبنان ودول المغرب العربي.

إن نوادي "الانتراكت والروتراكت" تعتبر من أخطر الوسائل الماسونية اليهودية لإفساد فطرة الجيل المسلم الناشئ وعقيدة الشباب المسلم, حيث تستغل ميول الصغار في اللعب والمرح لإدخال المفاهيم والأفكار الماسونية في نفوسهم وعقولهم, كما تستثمر طموحات الشباب وميولهم الغريزية لحرفهم عن دينهم وقضايا أمتهم.

فهل من نواد إسلامية بديلة لتفريغ طاقات الناشئة والشباب المسلم بما يحفظ عقيدتهم ويحمي فطرتهم السليمة من العبث؟!!

ـــــــــ

أهم مراجع التقرير

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

الروتاري في قفص الاتهام / أحمد عبد الله

مجلة أكتوبر- القاهرة - في 16/12/1980م.

بعض المواقع على شبكة الانترنت

------------------------------------------
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ