المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرب الشعب اليمني مع عصابات إيران


عبدالناصر محمود
08-27-2014, 03:32 PM
حرب الشعب اليمني مع عصابات إيران، من سينتصر؟؟*
ـــــــــــــــــــــــــــ

1 / 11 / 1435 هــ
27 / 8 / 2014 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8589.jpg


بات الآن واضحا أن إيران تلعب بالحوثيين في اليمن من أجل تكرار الثورة الخمينية التي حدثت في إيران، ولكن هذه المرة على ارض الشعب اليمني، ورغم قلة عدد المنتمين إلى المذهب الشيعي في اليمن مقابل الأغلبية السنية؛ إلى أن إيران تدعم جماعة الحوثي أو ما تسمى "بأنصار الله" بالأموال والعتاد والسلاح قدر ما تحتاج؛ من أجل نزع فتيل الاستقرار في اليمن وفرض السيطرة الحوثيه على الحكومة اليمنية، وتهديدها بخلخلة أمن اليمن واستقراره.

فبعد أن سيطرة جماعة الحوثي على محافظة صعدة وعمران وقدر كبير من الجوف –شمال اليمن- امتد بها التطرف والغرور إلى الدخول إلى صنعاء عاصمة اليمن، وعمل حصار على مداخل المحافظة وإقامة مخيمات داخل صنعاء بهدف الاعتصام داخل ميادين صنعاء للمطالبة بإقالة الحكومة الحالية، بعد أن اتخذت قرار الحكومة برفع سعر الوقود ذريعة لإعطاء وجهة سياسية للاحتجاجات والمظاهرات.

فلقد كشفت مصادر يمنية مطلعة أن الدعم الإيراني غير المسبوق لحالة الفوضى المتصاعدة في اليمن بهدف إسقاط الحكومة يسير بالبلاد منذ عدة أشهر نحو دوامة الحرب الأهلية، لا سيما في ظل التقدم المضطرد للمسلحين الحوثيين الذين باتوا داخل صنعاء يتظاهرون ويطالبون بإسقاط الحكومة اليمينة.

وقالت المصادر لصحيفة "سبق": "الحكومة التي تعاني من صعوبات حقيقية في تلبية مطالب الناس واحتياجاتهم المعيشية في المقام الأول، مما دفع الأوضاع نحو مزيد من التعقيد خاصة بعد قرار الحكومة اليمينة برفع الدعم عن الوقود مما فجّر موجات من الاضطرابات بين المواطننين الذين شكوا من صعوبات حقيقة تواجهها جميع القطاعات المعيشية في اليمن".

وأضافت: "جماعة الحوثي استغلت هذا الوضع حيث عمدت في الآونة الأخير إلى الدفع بعشرة آلاف متظاهر إلى الساحة المركزية في صنعاء مطالبين بإسقاط الدعم عن الوقود وبإصلاحات حقيقية، وقد ارتفعت وتيرة المطالب في الأيام الأخيرة إلى حد المطالبة بإسقاط الحكومة وتغيير خريطة المصالحات والاتفاقات التي رعتها الأمم المتحدة بين القوى اليمينة المختلفة".

الأمر الذي دعا الرئيس اليمنى إلى محاولة لاقتلاع جذور الأزمة من خلال الحوار بين الحكومة والجماعة، والتخلي عن استخدام العنف لفض الاعتصامات المسلحة، فعرض عليهم المشاركة في الحكومة الموحدة، لكن تعنت جماعة الحوثي وصل إلى المطالبة بعشر حقائب وزارية في الحكومة، الأمر الذي وصفه البعض بالأبتزاز.

فيما دعى عبد الملك الحوثي قائد أنصار الله –الجماعات الحوثية- إلى الخروج في مظاهرات شعبية مؤيدة ومناصرة له ولطلبات الشعب اليمني –كما ادعى-، لكن فوجئ بأن مظاهرات جمة تقدر بالآلاف خرجت رفضا لإرهابه ووصايته على الشعب وتهديده باقتحام صنعاء.

ورداً على هذه التحركات أمر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بوضع الجيش في حالة تأهب قصوى، في مواجهة تحديات المتمردين الحوثيين الذين احتشدوا خارج العاصمة صنعاء.

وقال التلفزيون الحكومي إن الرئيس اليمني أكد في اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني أن الحكومة لن تقف مغلولة اليد في مواجهة مثل هذا الخطر الداهم.

ونقل موقع "يمن أونلاين" الإخباري أن الأوضاع باتت مخيفة في صنعاء حيث بدأ الحوثيون المدججون بالسلاح منذ الأحد الماضي في نصب مخيمات اعتصام بمداخل العاصمة من ثلاث جهات بعضها على مقربة من معسكرات الجيش التي تضم وحدات النخبة العسكرية. وتضم 5 ألوية عسكرية متخصصة في العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب، وتمركز الحوثيون في منطقة المساجد والصياحة غرب صنعاء ومنطقة حزيز في الجنوب ومنطقة الرحبة جوار مطار صنعاء وفي بيت أنعم في همدان, شمال غرب, ومن الشمال في منطقة الأزرفين.

وتحدثت مجلة "الإيكومنست"، في تقرير لها عن اليمن حيث وصفت مطالب الحوثيين بأنها عالية، ورأت أن مطالبهم من أجل التغيير أصبحت أكثر علواً منذ أن دحر الحوثيين قوات الأمن اليمنية والميليشيات القبلية والإسلامية وأسقطوا محافظة عمران في يوليو.

كما هاجمت وسائل الإعلام اليمينة جماعة الحوثي وحذرت من أن اليمن بات في مرحلة حرجة ودعت الأشقاء في دول الخليج إلى التحرك العاجل لوقف زحف الحوثييين الذي سيسقط اليمن في المجهول.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــ