المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كشف لغز تدخل الإمارات عسكريا في ليبيا


عبدالناصر محمود
08-28-2014, 07:54 AM
كشف لغز تدخل الإمارات عسكريا في ليبيا
ــــــــــــــــــــــ

2 / 11 / 1435 هـ
28 / 8 / 2014 م
ــــــــــ


http://204.187.101.75/memoadmin/media//version4_Lybia268.jpg


أثار التدخل العسكري السري لدولة الإمارات العربية في ليبيا، بشن غارات جوية بدعم من مصر، موجة من التنديدات الغربية التي شجبت ما وصفته بـ"تدخلات خارجية من شأنها تغذية الانقسامات في ليبيا".
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الغارات الأولى جرت قبل أسبوع في طرابلس واستهدفت مواقع للميليشيات ومستودع أسلحة موقعة ستة قتلى، فيما تمّ تنفيذ سلسلة ثانية من الضربات الجوية في الساعات الأولى من يوم السبت (23 أغسطس / آب 2014) استهدفت منصات صواريخ وآليات عسكرية ومستودعا جنوب العاصمة.
وذكرت الصحيفة أن الإمارات استخدمت مقاتلاتها ومعداتها لشن الغارات فيما قدمت مصر قواعدها الجوية.
في المقابل، أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" ما ورد في تقرير "نيويورك تايمز"، مضيفا أن بلاده لم تكن على علم بهذه"الغارات" و"فوجئت" بها.
وقال هشام جابر، عميد ركن سابق في الجيش اللبناني ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات: "لم تكن الإمارات لتتدخل في ليبيا لو لم يكن هناك تنسيق أو توجيهات من الولايات المتحدة، فالإمارات ليست من دول الجوار الليبي، والمسافة بعيدة بين البلدين.
كما أن الإمارات لم يسبق أن قامت في الماضي بعمليات عسكرية من هذا النوع". وأكدت واشنطن تنفيذ الإمارات لهذه الغارات".
وكانت العواصم الغربية واضحة في شجبها للتدخل الخارجي في ليبيا، فقد دانت واشنطن وباريس ولندن وبرلين وروما هذا التدخل منتقدة في الوقت نفسه "تصعيد المعارك والعنف" في بلد تسوده الفوضى منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي.
ويتساءل المراقبون عن جدوى الضربات العسكرية في بلد منهار ومنقسم كليا.
ويؤكد هشام جابر: أن الضربات الجوية لوحدها "ليست كافية لحسم المعركة لصالح فريق ضد آخر، لكن سيكون لها تأثير على المدى البعيد، أما إذا توقفت فلن تكون حاسمة".
ويأتي هذا بعد أن اشتدت المخاوف من بروز معضلات جديدة قد تزيد من تعقيدات المشهد الليبي مع قيام حكومتين متنافستين وبرلمانين متخاصمين.
تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته كلف الاثنين الماضي عمر الحاسي التوجه بتشكيل "حكومة إنقاذ وطني" باعتبار أن البرلمان والحكومة اللذين يتخذان مقرا لهما في طبرق بشرق ليبيا "فقدا أية شرعية". ويشكل هذا التطور تحديا للحكومة المؤقتة التي تحاول إدارة البلاد من طبرق لكنها عاجزة عن مواجهة الميليشيات التي تفرض قوانينها.
وفي وضع كهذا يسوده الغموض على الصعيدين العسكري والسياسي يصعب التنبؤ إذا ما كانت الضربات الجوية من الخارج ستساعد على تغليب كفة أحد الأطراف المتناحرة.
ومن الملفت أن الإمارات تواصل التزام الصمت رسميا حتى اللحظة ولم يصدر أي رد من الحكومة الإماراتية على التصريحات الأميركية.
----------------------------------------