المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اعتقال قائد الأسطول السادس


عبدالناصر محمود
08-28-2014, 08:04 AM
الإعلام المصري: السيسي احتجز الأسطول السادس الأمريكي واعتقل قائده!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(عادل القاضي)
ـــــــــــ


2 / 11 / 1435 هــ
28 / 8 / 2014 م
ـــــــــــــ

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/1371c3a3-af0c-4111-b423-59bb59a81ac7_16x9_600x3381.jpg


كان الرئيس المصري السابق عبد الناصر ينصح زواره من رؤساء الدول الأفريقية من الجنرالات أن يهتموا بوسائل الاعلام باعتبارها أهم من الدبابات، وأن يكون لهم مبنى سري تبادلي للإذاعة والتليفزيون بغرض مواجهة احتمالات الانقلاب وسيطرة المنقلبين على مقر الإذاعة الحكومية.


وكانت عملية اختيار العاملين في هذه الأجهزة الإعلامية الحكومية تأتي غالبا من المقربين من أبناء مسؤولي الأجهزة الأمنية لضمان ولائهم ودفاعهم عن سياسية الحكومة المصرية، واستمر هذا في عهود السادات ومبارك (ثلاثة من وزراء الإعلام في مصر كانوا ضباط جيش وكل منهم مكث في موقعهم سنوات طويلة جداً)، كما كانت حراسة تلك المباني ومقرات الإذاعة والتليفزيون الرسمية والمخبوءة مشددة للغاية.

وغالبا ما كان المارة علي مبني الاذاعة والتلفزيون يشاهدون في عهدي السادات ومبارك عربة مصفحة تقف في واجهة المبني، وفي المبني نفسه عشرات من القوات الخاصة والجيش تحميه من الداخل، وهذه العربة المصفحة لم ترفع إلا في خلال حكم الرئيس المدني الوحيد محمد مرسي ثم عادت الان لتقف أمام المبني مرة أخرى بعد انقلاب 3 يوليه.

أما مدخل مبنى ماسبيرو (التلفزيون المصري) كتيبة من قوات الشرطة، وبعد الثورة والانقلاب أضيفت قوات عسكرية خارج وداخل باحة المبنى وفي بعض طوابقه، ومعظم الدول العربية فيها نفس الحراسة على مبنى الإذاعة والتليفزيون، لأن غالبية الحكام العرب يعتبرون الإذاعة والتليفزيون كالدبابات والطائرات التي تثبت وتحمي نظم حكمهم.


لهذا كان من السهل أن يختلق الراديو المصري أخبارا وهمية عن حرب 67، وأن يعلن المذيع أحمد سعيد، في مساء 5 يونيو 1967: “أسقطنا 50 طائرة من طائرات العدو الاسرائيلى”، وبعدها بنصف ساعة يقول: “أسقطنا 80 طائرة من طائرات العدو”، وبعدها 100 طائرة، أي 230 طائرة تم إسقاطها في يوم واحدا!!

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/download.jpg

http://altagreer.com/wp-content/uploads/2014/08/993972_210582922443526_68325305_n.jpg


بل لقد ادعى الإعلام المصري أن “القوات المصرية تتوغل الان داخل إسرائيل”، وأننا “دخلنا تل أبيب”، وكانت إذاعات العالم كله تنشر أن إسرائيل تسحق القوات المصرية وتضرب الطائرات المصرية على الأرض، وأن إسرائيل تتوغل داخل سيناء.

وضمن هذا النوع من الأخبار في عهد عبد الناصر كانت تروج بعض الأخبار التي من نوع: إنتاج صواريخ (القاهر والظافر) تصل إلي تل أبيب، وأنباء عن اختراع مركبة فضائية مصرية، وغيرها.


وقد استمرت هذه الاختلاقات الإعلامية الرسمية خلال حكمي السادات ومبارك، وخاصة حملات التشوية للمعارضين، ونشرت “مؤامرات” وهمية يقوم بها الشيوعيين أو الإسلاميين لتشويه صورتهم في الشارع المصري وخلق صورة سوداء عن المعارضة.

كما استمرت بكثافة خلال عهد الرئيس مرسي في صورة نشر أكاذيب عن “جهاد النكاح” في اعتصام رابعة العدوية ووجود قنابل نووية وصواريخ في الاعتصام، فضلا عن إدعاء أن مرسي باع قناة السويس لقطر، وحماس هى التى قتلت الجنود المصريين فى سيناء، وغزة هى سبب أزمة الوقود والكهرباء بمصر“


السيسي قاهر الامريكان


وبرغم الثورة التي شهدها الإعلام الحديث مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، و”المواطن الصحفي”، والتي وجهت ضربات قاسية لهذا الاعلام الحكومي والخاص وفضحت زيفه حتي أضطرت صحف حكومية لنشر أخبار معارضة لأول مرة للحكومة، فقد شهد نفس هذا الاعلام انتكاسه رهيبة عقب انقلاب 3 يوليه وأرتد عشرات السنين الي أكاذيب الستينات.

ولم يقتصر الأمر علي نشر أخبار عن تحدي قائد انقلاب مصر ورئيسها الحالي عبد الفتاح السيسي، للأمريكان والأوروبيين، بدعوي أنهم “مؤيدون للإخوان” رغم ما تكشّف في صحف الغرب عن تنسيق مصري أمريكي أوروبي بخصوص الانقلاب، ولا ادعاء أن مصر ستستغني عن المعونة والسلاح الأمريكي وتتجه لروسيا، ولكن وصلت الفبركة لحد ادعاء أن الجيش المصري حاصر الأسطول السادس الأمريكي في البحر وهدد بضربه وأسر قائده!

فمن بين العديد من الأخبار والتغطيات المتعلقة بالرئيس المصري السيسي وإظهاره كـ “ناصر” جديد، ارتكب صحفي ومذيع مصري هو محمد الغيطي، ليس خطأً مهنياً جسيماً فحسب، ولكن طرفه إعلاميه جديدة حين أدعي أن السيسي أطلق قواته على الأسطول الأميركي السادس، وأن مصر أسرت جنرالا أميركيا.

المذيع “الغيطى” قال أن: “السيسى هجم على الاسطول الأمريكي السادس وأسر قائده وهدد بضرب أمريكا، وأن “الأسطول السادس الأمريكي، تحرك بالقرب من المياه الإقليمية المصرية بعد الانقلاب لاحتلال مصر، ولكنه فوجئ بموقف قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، و الذي أمر بمحاصرة الأسطول وتحليق الطيران المصري فوق الأسطول الأمريكي”.

وأضاف الغيطي في برنامجه المذاع علي قناة التحرير الفضائية، وبحسب الفيديو المتداول: “ونجحت الضفادع البشرية المصرية، في أسر قيادة بالأسطول السادس من إحدي البوارج الأمريكية، وذلك قبل فض رابعة العدوية”، كما أكد أن “جنرال مصري، عضو بالمجلس الأعلي للقوات المسلحة، أجري اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وأبلغه بتهديد السيسي”. وكان نفس هذا المذيع قد قال أن الإخوان المسلمين هم سبب سقوط الأندلس وقال الغيطي: “إن من يقرأ في تاريخ الأندلس، يعلم أن الإخوان هم السبب وراء سقوطها”، ثم أقسم بالله على ذلك مطالباً المشاهدين بالتأكد من ذلك عبر كتب التاريخ.
وأثارت هذه المزاعم، سخرية نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، والذي تهكموا على هذا الادعاء خاصة وأن سقوط الأندلس حدث قبل تأسيس جماعة الإخوان بخمسة قرون.

حجم هذه الأكاذيب غير المعقولة والمنظمة والتي باتت تنتشر، دفعت بعض المحامين لرفع دعاوي قانونية ضد مذيعين بتهم الكاذب، منها دعوي رفعها المحامي سيف نور، يتهم فيه كلًا من توفيق عكاشة، وحياة الدرديري، وأحمد موسى، ورولا خرسا ومصطفى بكري -مقدمي البرامج- بنشر الأكاذيب عبر برامجهم التليفزيونية، وإهانة الشعب المصري مما يهدد الأمن القومي للبلاد.

وأضاف مقدم البلاغ أن المشكو في حقهم تعمدوا عبر حلقات لهم إهانة ثورة 25 يناير، وأكد أن هؤلاء الاعلاميين يُمثلون خطرًا على مستقبل البلاد، بالإضافة إلى تلفظ البعض منهم بألفاظ خارجة على الهواء أمام ملايين المصريين، مما يخدش الحياء العام للمجتمع.
أيضا أطلق الصحفي المقرب من المجلس العسكري مصطفي بكري عدة تغريدات مثيرة للجدل بعد بيان مصر لأمريكا بضرورة احترام حق المتظاهرين الامريكان، لافتاً إلي أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “سينقذ الامريكان من بطش أوباما إذا طلبوا ذلك”.

وقال بكري في تغريدة أخري: “اقترح علي المضطهدين السود في أمريكا ان يوجهوا نداء للسيسي “لإنقاذهم من ظلم أوباما”.

------------------------------------------------