المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يوقف معاناة السوريين ؟؟


عبدالناصر محمود
08-31-2014, 07:19 AM
من يوقف معاناة السوريين ؟؟*
ــــــــــــــ

5 / 11 / 1435 هــ
31 / 8 / 2014 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8606.jpg

يوما بعد يوم تزداد معاناة السوريين في ظل تجاهل المجتمع الدولي المتعمد عن وضح حد لمأساتهم , ويوما بعد يوم تتعمق جراح أهل السنة في هذا البلد الذي ما زال يرزح تحت حكم النصيرية منذ أكثر من أربعة عقود .

لقد مر ما يقرب من أربع سنوات على الحرب التي يشنها النظام النصيري على الشعب السوري المسلم , الذي لم تكن تهمته سوى مطالبته بحقوقه المشروعة , بمشاركة صفوية فعلية كثيفة , وبغطاء صهيوني وغربي واضح , الأمر الذي يؤكد عدم جدية الدول الغربية - التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان - في حل الأزمة السورية , فالأرقام التي تتحدث عنها الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية عن أعداد اللاجئين والنازحيين التي تتضاعف كل عام , كانت كفيلة لتحريك المجتمع الدولي لو كان يريد التحرك .

فقد أعلنت الأمم المتحدة بالأمس ، أن عدد اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم هربا من النزاع فيها ، تخطى ثلاثة ملايين بينهم مليون خلال عام 2013 وحده .

وأعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان أن "أزمة اللاجئين السوريين المتفاقمة تخطت رقماً قياسياً جديداً قدره ثلاثة ملايين لاجئ" , مشيرة إلى أن هذا العدد لا يشمل مئات آلاف السوريين الذين فروا من البلاد لكنهم لم يسجلوا على لوائح اللاجئين .

وقد ذكرت المنظمة الأممية أن هناك عددا كبيرا أيضاً من اللاجئين في دول مثل لبنان غير مسجلين ، إما لأنهم دخلوا بطريقة غير شرعية، أو بسبب ولادات حصلت أيضاً في البلد المضيف ولم تسجل.

وقالت المفوضية : إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين كان يبلغ مليوني شخص قبل أقل من سنة ، مشيرة إلى تقارير حول ظروف "مزرية داخل البلاد" لتفسير هذا الارتفاع الكبير في عدد اللاجئين، وإلى "مدن سكانها مطوقون وجائعون ويستهدف فيها المدنيون أو يقتلون بشكل عشوائي" .

وإلى جانب اللاجئين ، أشارت المنظمة الأممية إلى أن أعمال العنف أدت إلى نزوح أكثر من 5 .6 مليون نسمة داخل البلاد ، مما يعني أن نحو 50% من السوريين اضطروا لمغادرة منازلهم , أكثر من نصفهم من الأطفال .

وأشارت المفوضية العليا إلى "عدد متزايد من العائلات التي تصل إلى (دول مجاورة) في حالة صدمة وتعب وخوف وبدون أي مدخرات"، مشيرة إلى أن غالبيتهم فارون منذ سنة أو أكثر , ويتنقلون من قرية إلى أخرى قبل أن يتخذوا قرار مغادرة البلاد ، الذي يعتبر خيارهم وملاذهم الأخير .

وقال مدير المفوضية "انطونيو غوتيريس" : "إن الأزمة السورية أصبحت ، أكبر حالة طوارئ إنسانية في حقبتنا , والقضية الإنسانية الأكثر إلحاحا في عصرنا ، ومع ذلك فشل العالم في توفير احتياجات اللاجئين والدول التي تستضيفهم".

وأضاف أن المساعدات "كانت سخية لكن الحقيقة المحزنة هي أننا لا نزال غير قادرين على تلبية الطلب" , وقد وجمع مانحون 1 .4 مليار دولار لمساعدة المتضررين من هذا النزاع، وحسب المفوضية فإنه لا يزال ينقصها ملياري دولار إضافية بحلول نهاية السنة .

وأمام هذه المعاناة المستمرة منذ سنوات , وإزاء هذه الأرقام المخيفة والمرعبة لأعداد اللاجئين والنازحين السوريين , وأمام التجاهل الدولي الغربي المتعمد لإيجاد حل جذري لهذه المأساة المتفاقمة , حيث يقتصر دورها على الكلام والتنديد والوعود الكاذبة ...الخ .

يتساءل المسلم الغيور على دينه , والحريص على مؤازرة ونصرة أخيه المسلم : أين هو دور الدول العربية الإسلامية السنية أمام هذا الواقع السوري المزري ؟؟ سواء في الضغط على العالم لإيجاد حل جذري لأزمتهم , أو من خلال تغطية العجز لتلبية احتياجات هؤلاء اللاجئين والنازحيين , سواء من خلال منظات إغائية إسلامية , أو على أقل تقدير بدعم المنظمات التي ترعى شؤونهم على أرض الواقع .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــ