المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا حادي العيس


عبدالناصر محمود
08-31-2014, 07:28 AM
يا حادي العيس
ـــــــــ

(حسين محمد الحسن)
ـــــــــــ

5 / 11 / 1435 هــ
31 / 8 / 2014 م
ـــــــــ

http://www.bnitamem.com/uploadcenter/files/20024.jpg


قَطِّرْ من الليلِ حِبْراً واملأِ الوَرَقَا
وارسُمْ رؤاكَ على أجفانِهِ طُرُقَا
واسْتَمْطِرِ الغيمَ كي تحظَى بغاديةٍ
تُحيي القلوبَ وتَرقي المُسْهَدَ الأرِقَا
واستنبتِ العزمَ في دُنياكَ سُنبلَةً
واملأْ غلالَكَ من أكمامِهِا غَدَقَا
واجعلْ من النَّصرِ خِلاًّ لا تفارقُهُ
واسْتَوقِدِ النَّارَ من أقوالِهِم مِزَقَا
واقْطِفْ ثِمَارَكَ إنْ حانَتْ مواسِمُهَا
مَنْ يُرْخِصِ الرُّوحَ يَجْنِ المَجْدَ والأَلَقَا
لا تُلْقِ بالاً لِمَنْ سالَتْ غدائرُاهُم
هل ينفعُ الماءُ من بالماءِ قد شَرِقَا؟
◘◘◘◘◘◘
تَنَفَّسَ الحِقْدُ من جَوفِ الفَضَا لَهَباً
فارتاعتِ العُربُ من رَجعِ الصَّدَى فَرَقَا
نارٌ تَلَظَّى على الأمداءِ غادرةٌ
مَنْ مثلُ غزَّةَ أضحى ليلُها فَلَقَا؟
هذي فِعَالُ (بني حِقدونَ) يشعلُها
كيدُ الوضيعِ لِمَنْ في عُرفِهم مَرَقَا
تراشقَ القومُ والأقوالُ هادرةٌ
وأكثروا الشَّجْبَ والتَّنديدَ والحَنَقَا
ما بالُ إخوتِنا قد أزهقُوا عَبَثاً
حقَّ الجوارِ ل(خنزيرٍ) قضى غَرَقَا
قومٌ كِرامٌ وصَونُ العَهدِ مَنْقَبَةٌ
توارثوها على الأجيالِ مُنطَلَقَا
من عهدِ (أحمدَ) ما خانُوا ولا كذبوا
هل تذكرونَ لهم مَنْ خانَ أو سَرَقَا؟
هل يُعذَلُونَ إذا ثارتْ حميَّتُهُم
وجالَ (نتنٌ) بسيفِ الثَّأرِ مُمْتَشَقَا؟
◘◘◘◘◘◘

شُلَّتْ يداكَ أبالتاريخِ تَكْذِبُنَا
أم تَعْدِلُ اليومَ أَفَّاكاً بِمَنْ صَدَقَا؟
شُلَّتْ يمينُك بِالإسلامِ تَجْهَلُنَا
أم تُوِزِنُ اليومَ خَرَّاقاً بِمَنْ رَتَقَا؟
تيهُوا (قُرَيظَةَ) فالعُربانُ سَادِرةٌ
وأسبلُوا الخزيَ والأثوابَ والحَدَقَا
تَجَسَّدَ الْخَورُ في أذهانِهم صَنَماً
وراحَ ينفُثُ في أطرافِهِم رَهَقَا
في حَومةِ الموتِ قد أرخَوا عمائمَهُم
وأصبحَ الزَّيْفُ عُنواناً لِمَنْ نَطَقَا
◘◘◘◘◘◘
(أُمَّ الكُماةِ) ألا رِفْقَاً بحالتِنا
ف(حاديَ العيسِ) بالأوحالِ قد عَلِقَا
ونامَتِ (العيسُ) في ساحاتِها أملاً
أنْ تسلُكَ الدَّربَ في أحلامِها نَسَقَا
يا (معشرَ العيسِ) لا تَسْعَوا لمكرُمَةٍ
قد قرَّطَ البغيُ في آذانِكُم حِلَقَا
لا تُتْعِبُوا النَّفْسَ في نيلِ العُلا طَلَباً
خَيْرُ المَراتِبِ (كَنْزٌ) يُسْكِنُ الرَّمَقَا
يُداعِبُ النَّجمَ (قسَّامٌ) أخو ثِقَةٍ
وجاحظُ العَينِ يقضي ثاوياً قَلِقَا.

----------------------------------