المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقض دالية المتنبي!!


عبدالناصر محمود
09-01-2014, 07:10 AM
نقض دالية المتنبي!!
ـــــــــــ

6 / 11 / 1435 هــ
1 / 9 / 2014 م
ــــــــــ

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTBVL0AsYy1hkC6Vkm7RxeQVCata3yYB Fj0C97RusW2qsNC3Rkl


د. حمزة ال فتحي
ـــــــــ

أساء أبو الطيب المتنبي بداليته المشهورة: عيد بأية حال عدت يا عيد؟! إلى النفسية العربية، وسن لهم سنة التشاؤم بالأعياد، وتذكر الغموم فيها، حتى أضحت قصيدته تستذكر كل عيد، ولو على وجه المزاح...

-------------

العيدُ طلَّ فطلَّت منه تغريدُ
هذي المباهِجُ لاَغمٌ وتَنكيدُ!

لِيسمَحِ العيدُ أن أهديه بارقةً
من الضياءِ وتغشانا الأناشيدُ

قد صرَّفَ الغمُّ في قلبي مصارفَه
لكنّ ذا العيدَ إسعادٌ وتجديدُ!

تأتي الأحبةُ من بَيداءَ قاحلةٍ
فيورقونَ وما جفّت عناقيدُ

يزدانُ ذا الوصلُ بل يحلو لنا سمَرٌ
كأنه الصفوُ وافَته الأغاريدُ

ياصاحبيَّ تعالا إنّي في سَعَدٍ
منَ التعايدِ لا حُزنٌ وتشريدُ

ودَّعتُ كلَّ همومي صرتُ أطرُدها
لفرحةِ العيدِ لاضيقٌ وتجعيدُ

فليفرحِ الخلقُ أنَّ اللهَ عيَّدهم
بزينةِ الصفوِ فلتَهنأ منَاكيدُ

هذي الحياةُ تباشيرٌ ومنغضةٌ
لا يسَلمُ المرء مهما طالَه الجودُ

العيدُ عيدُ نفوسٍ أشرقَت ونمَت
بنورِ ربكَ لازيفٌ وتعقيدُ

لا تمنَحِ الروحَ آلاماً فتوبقَها
بل جّددِ الحُسْنَ إنَّ الحسنَ مسعودُ

وخالطِ الناَسَ عن وصلٍ وصافيةٍ
من الودادِ وقل يانفسُ ذا العيدُ

اكسِرْ عصا الشؤمِ منْ دنياكَ وانتهِجَنْ
دربَ التفاؤلِ لا غمٌ وتقليدُ

قد جاءَ ذا العيدُ فلنحيا به زمناً
إنّ الزمانَ لأتراحٌ وتعييدُ

حرُّ التشاؤم قد غالته غائلةٌ..
من الجموع تباهى بعدها الصِيدُ

حتى الصغارُ لهم لحنٌ ومَفرحةٌ..
وفي الأرامل عزف السعد تنهيدُ

تضوّع المفعمُ الولهان من برَدٍ..
فناله العيد واهتزت مواجيدُ

الله أكبر يا عيدَ الإخاءِ لكم
بين الأنام تراحيبٌ وتجويدُ

من لم ير العيد افراحا ومنسمةً
تجرّع الغمَ ان الغم تجريدُ

ويحزنُ المرءُ لا نورٌ وعافيةٌ..
مع الشقاء وقد حاطته ذي البيدُ!

فذا الجمالُ سطوعٌ فاقعٌ وترى
بذي المزاهر ما يَندَى له الجِيدُ

تبدّلَ الفكرُ من أعباء مُلهَبةٍ..
بذا الفوآدِ فلا شوقٌ وتمهيدُ

افرَحْ أخا العُرب فالأعياد مملكة..
من الربيع تجلى فوقَها العودُ

لن يصمدَ الغم فالافراح زاحفةٌ..
وذلك الغم ماسور ومحدود ُ

يهتز ذا الكون بالتكبير منتشيا..
والمقبلون تباريحٌ وتحميدُ

العيدُ عيّد أعضائي وعالجني
من الكآبة وانسابت مواعيدُ

وموعدي العيد أن أغدو بلا كربٍ
وأنشر السعد طاب السعد والجودُ

كم أحمدُ اللهَ ما رفّت معايدُنا..
ألا يرِف علينا منها محمودُ
................

الأربعاء 9 شوال 1432 هـ

7 / 9 / 2011 م

---------------------