المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مؤسس منظمة خرق الصمت يهودا شول يقول تمجيدنا للقوة أعمى بصيرتنا عن حق الفلسطينيين في الحياة


Eng.Jordan
09-02-2014, 10:50 AM
http://24.ae/images/Articles/201408301125340.Jpeg?2851

صورة أرشيفية


السبت 30 أغسطس 2014 / 11:52
24 - إعداد. ميسون جحا



نشرت مجلة "نيو ستيتمان البريطانية"، مقالاً بقلم مؤسس منظمة "خرق الصمت" التي شكلت في 2004، حول سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في تمجيد السلطة العسكرية، ووجوب قمع الفلسطينيين، يهودا شول.

على مدى 47 عاماً من احتلال الأراضي الفلسطينية لقنت الحكومة الإسرائيلية الإسرائيليين درساً مشابهاً لما تعلمه كل جندي إسرائيلي وهو "تمجيد القوة ونسيان حقيقة إن الفلسطينيين شعب يستحق الحياة وأن أرواحهم ليست أرخص من أرواح الإسرائيليين"

ويشير شول إلى اكتشاف مجموعة من الجنود الإسرائيليين، بعدما عادوا إلى حياتهم المدنية "الهوة السحيقة بين الواقع الذي واجهوه في الأراضي الفلسطينية (http://www.24.ae/files/2/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86.aspx) المحتلة، وحالة الصمت التي يعايشونها في حياتهم اليومية".

ومنذ ذلك اليوم أخذ، مؤسسو جمعية "خرق الصمت" في جمع شهادات ومذكرات جنود إسرائيليين خدموا في الأراضي المحتلة، أو شاركوا في عمليات عسكرية من أجل "توعية المجتمع الإسرائيلي، وإجباره على مواجهة الواقع الذي أوجدوه بأيديهم".

تمجيد القوة
وهكذا كتب يهودا شول في نيو ستيتمان، كيف تعلم وزملاؤه كيفية تمجيد القوة العسكرية، وكيف فقدوا القدرة على النظر إلى الفلسطينيين كأناسٍ يستحقون الحياة، وهو يسعى اليوم، إلى جانب مئات من الإسرائيليين لإنهاء الاحتلال.

ويقول شول إن الجولة الجديدة من العنف في غزة وصلت إلى خاتمة رسمية، مصرحاً: "بدأنا في إسرائيل بتقييم أحداث الأسابيع القليلة الماضية، وبالتساؤل حول المستقبل".

ويمضي شول في استعراض نتائج الحملات العسكرية الإسرائيلية السابقة بدءاً من عملية "الدرع الواقي" في عام 2002، في الضفة الغربية مروراً بحملة "أمطار الصيف" في قطاع غزة في عام 20026، ومن ثم "الرصاص المصهور" في عام 2009، وصولاً إلى "عمود السحاب" عام 2012، وأخيراً الحملة الأخيرة في القطاع.

تدمير المنازل
ويقول شول إن مقاتلة إسرائيلية أسقطت عام 2002، قنبلة زنتها طن على منزل القائد السابق للجناح العسكري في حماس صلاح شحادة، مما أدى لمقتله مع 14 من الأبرياء، من ضمنهم 11 طفلاً.

ولكن الحادث لم يمر بسلام، بل هاجم طيارو الاحتياط في رسالة علنية ذلك النوع من النشاط العسكري.

وشجعت المحكمة الإسرائيلية العليا على إجراء تحقيق في الحالة، ونتيجة لذلك عينت الحكومة لجنة للتحقيق في العملية.

ويضيف شول في مقاله: "خلال الشهر الماضي قصفنا عشرات المنازل، بما فيها من سكان فلسطينيين، وقد استُهدِف بعضها بالطائرات، وقصف بعضها الآخر بواسطة المدفعية وقذائف الهاون، كما أصبح قصف بيوت أعضاء في حماس، والذين لا يمثلون خطراً مباشراً على إسرائيل، بمثابة سياسة إسرائيلية واضحة، وحتى عندما يُعرفْ أن أبرياء موجودون داخل تلك البيوت".

أخلاقية العمليات
ويشير شول إلى أنه عند قصف منزل صلاح شحادة، تساءل بعضهم عن أخلاقية ذلك الهجوم.

وفي الشهر الماضي، وبعد مرور 10 سنوات على القصف المذكور آنفاً، لم يهاجم، إلا قلة قليلة، في إسرائيل أو من قبل حلفائها حول العالم، سياسة قصف منازل أعضاء حماس.

كما تمَّ بسرعة إسكات الأصوات الوحيدة التي احتجت على الهجمات.

وبعد شهر من القتال، قتل أكثر من ألفي فلسطيني في غزة، وعند الرجوع لسجلات الأمم المتحدة، نجد أنه ما لا يقل عن 1400 من الموتى كانوا مدنيين، ومنهم 458 طفلاً. وظل المجتمع الإسرائيلي صامتاً.

الخط الأحمر الأخلاقي
ويتساءل شول عما تغير في الحرب الأخيرة على غزة، وفي نفس الوقت يجيب بـ "لا شيء".

ويعود شول بذاكرته إلى عام 2004، بعد شهرين من تسريحه من الخدمة كجندي وقائد في الأراضي المحتلة.

ويتذكر شول أنه وزملاؤه، في تلك المرحلة، أخذوا في مراجعة سنوات خدمتهم العسكرية، وأدركوا أنهم مسحوا من أذهانهم، شيئاً فشيئاً، خطهم الأحمر الأخلاقي، حيث أدركوا إنهم من أجل القيام بعملهم العسكري الروتيني، وهو السيطرة على الأراضي المحتلة، وسكانها الفلسطينيين، كانوا بحاجة لمحو "إنسانية الفلسطينيين، إلى جانب محو إنسانيتنا".

وتشير نيو ستيتمان إلى أن ذلك الشعور قاد شول وزملاءه لإقامة معرض لصور وشهادات مصورة لجنود في مدينة الخليل، حيث خدموا لمدة عام.

ويقول شول: "تركز هدفنا على توعية العامة في إسرائيل بالأعمال التي نفذناها يومياً باسمهم".

نشأة عنصرية
وعلى مدى 47 عاماً من احتلال الأراضي الفلسطينية، لقنت الحكومة الإسرائيلية الإسرائيليين درساً مشابهاً لما تعلمه كل جندي إسرائيلي، وهو "تمجيد القوة، ونسيان حقيقة إن الفلسطينيين شعب يستحق الحياة، وأن أرواحهم ليست أرخص من أرواح الإسرائيليين"، ويقول شول: "تربينا على إشاحة بصرنا عن صور تظهر مئات الأطفال القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية، بل والشعور بالفخر لما أنجزه الجيش الإسرائيلي من تدمير وقتل".

ويختم شول مقاله في مجلة نيوستيمان بالقول: "من واجبنا، نحن الإسرائيليين، التوقف عن التفكير كمحتلين، وأن نبدأ بالتفكير كبشر غير قادرين على إشاحة بصرنا وإغلاق آذاننا، والأهم من كل ذلك، لا بد لنا من التساؤل عن الثمن الأخلاقي الذي دفعناه، وما زلنا ندفعه، جراء مواصلة الاحتلال، إنه سؤال يرتبط بفحوى اعترافنا بقيمة الحياة البشرية في المنطقة، لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين".