المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما زادوكم إلا خبالا


محمد خطاب
09-04-2014, 11:26 AM
لم تستطيع دولة الصهاينة ان تنزع البندقية الفلسطينية وأن تهزمها ، فتجري المحاولة الان فلسطينيا ، حيث يتم الان تشويه صورة المقاومة وحماس في الضفة الغربية واتهامها بشتى التهم محاولة وضعها مجددا في حالة الدفاع عن النفس لاسباب :
- ان المهمة التي خلقت لها السلطة هو منع كل مقاومة للعدو الصهيوني تحت بند ( على جثتي ) .
- انتصار المقاومة في غزة سحب البساط من تحت اقدام السلطة وخاصة بموقفها اثناء العدوان والمتمثل بالمبادرة المصرية الصهيونية المطالب والسلطوية التوجيه فكل بندوها تخدم السلطة والصهاينة اما الشعب الفلسطيني فليذهب الى الجحيم، كما قامت السلطة بمنع كل التظاهرات لمساندة اخوتهم في غزة تحت بند ( لن اسمح بقيام انتفاضة ثالثة ) ففيها ازعاج للصهاينة وقض لمضاجعهم والسماح بذلك يخرج السلطة عن سياق وجودها وتكوينها .
- فتح مطار غزة والميناء يعني أن تكون غزة هي قبلة الانظار عالميا من حيث القرار ، وكذلك تأكيد على أن نهج اوسلو لم يكن سوى مضيعة للوقت تم التفاهم عليه مسبقا بين السلطة والصهاينة ، ففي نهاية كل تفاوض كنا نرى تنازلاً أكثر في الحق الفلسطني من السلطة وتعنتاً صهيونياً بالمقابل .
- ادخال الوضع ضمن اتهامات بين الطرفين الفلسطينيين وهو بذلك يخرج الصهاينة من المعادلة حيث كان وضع الحكومة حرج جدا بعد الحرب التي تعرضت لكثير من الانتقاد من متشددين صهاينة .
كما يفتح ذلك حربا جانبية للمقاومة الخاسر فيها الشعب الفلسطيني ومطالبه التي دفع ثمنها غاليا من دمائه وتضحياته .
وهؤلاء ينطبق عليهم قول الاية الكريمة ( (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ ( 48 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ( 49 ) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 ) التوبة .
وقوله تعالى خرجوا فيكم ولم يقل خرجوا معكم التي تفيد مساعدتهم ومعاضدتهم وكأن اللفظ فيكم تدل على ان لهم دورا محبطا في القتال لجبنهم ونفاقهم ، وويقولون لقد جمع لكم كذا وكذا ، وإنكم مهزومون وسيظهر عليكم عدوكم ،وكذلك إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمر وهو ما رأيناه من تصرفات رموز السلطة اثناء الحرب على غزة ، وهاهي تتابع دورها بعد الحرب ايضا
عندما تصبح السلطة عائقا امام مطالب الشعب الفلسطيني فما هو مبرر وجودها .