المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أذرع التنصير الخفي في اليمن


عبدالناصر محمود
09-08-2014, 07:44 AM
أذرع التنصير الخفي في اليمن*
ـــــــــــــــ

13 / 11 / 1435 هــ
8 / 9 / 2014 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8631.jpg

التشيع والتنصير والإلحاد، ثالوث مريب يسعى منذ عهد بعيد إلى اختراق المجتمعات الإسلامية، وقد حقق بعض أهدافه، فرأينا مسلمين يتحولون إلى التشيع تارة، وإلى التنصير تارة، بل وإلى الإلحاد تارة أخرى.

وحقيقة الأمر أن المتحول إلى أي من الثلاثة خارج عن الإسلام، مع اختلاف في درجات الكفر والمروق، كما أن هناك ملمحاً قد لا يكون ملحوظاً إلا في بيئتنا العربية والإسلامية، ويتمثل هذا الملمح في حالة التعايش والتوافق بين الإلحاد والتشيع والتنصير.

بل قد نرى من الداعين للتشيع أو النصرانية من يدعو إلى الإلحاد، فمهمة المنصر أو الداعي للتشيع، هي- في المقام الأول- إخراج المسلم عن دينه، أما مسألة دخوله في النصرانية أو تحوله إلى مسلم شيعي فهي مسألة فرعية.

وتعد منطقة الجزيرة العربية من أكثر المناطق صلابة تجاة هجمات التنصير أو التشيع أو الإلحاد، وخلال الأسطر القادمة سنسلط الأضواء على التنصير في الجمهورية اليمنية، تنبيهاً وتحذيراً من بعض الأنشطة التنصيرية التي تقام تحت دعاوى مساعدة الفقراء والمرضي ونشر الوعي والثقافة.

فالنصارى اليمنيون عددهم قليل جداً، وهم ليسوا من أصول يمنية بل أصولهم هندية، ويقيمون في عدن منذ عدة عقود، أما باقي النصارى في اليمن فغالبهم من الصوماليين الفارين من الحرب الأهلية في بلدهم وبعض الجنسيات الأخرى.

والنشاط التنصيري العلني مجرم في اليمن- رغم وجود بعض الكنائس في اليمن- ولذلك يمارس المنصورون نشاطهم التنصري في الخفاء، ويتستر هذا النشاط تحت دعاوى كثيرة منها المساعدات الطبية والجمعيات الخيرية، مستغلاً في ذلك حالة الفقر وحاجة الناس للمساعدات التي يقدم لهم.

من جانب آخر يسعى المنصرون إلى زعزعة الإيمان عند الشباب اليمني، ولهذا تعد المدارس والمعاهد التابعة لجهات غريبة من أخطر البيئات المصدرة للمنصرين، وبحسب شهادات بعض المتابعين لأنشطة التنصير فإن عدد من المتخرجين من هذه الجهات يتوجهون إلى ممارسة النشاط التنصري.

وقد أشارت تقارير صحفية كثيرة إلى الأذرع الرئيسية للتنصير في اليمن وتتمثل في الآتي:

*الكنيسة الكاثوليكية بالتواهي: وهي أهم موقع كنسي افتتح في خمسينيات القرن الماضي إبان الوجود البريطاني في محمية عدن، وأعيد افتتاحها مرة أخرى مع مركز طبي ملحق بها عام 1995م من قبل السفارة الأمريكية بصنعاء.

* البعثة النصرانية المعمدانية الأمريكية بإب: وتمارس نشاطها من خلال مستشفى جبلة التابع لها والكنيسة الملحقة بالمستشفى، ويمتد نشاطها إلى محافظة تعز تحت شعار الاهتمام بالفقراء ودور الأيتام وسجون النساء.

* أطباء بلا حدود: بعثة طبية تدعو إلى اعتناق المسيحية بالإغراء بالمال؛ مستغلة حاجة الناس وفقرهم.

* بعثة الإحسان: لها نشاط في تعز والحديدة وخصوصاً في أوساط المصابين بالجذام والأمراض العقلية.

* المعهد الكندي بصنعاء: يتخذ من تعليم الإنجليزية غطاء لأنشطته، وتتميز دوراته بقلة التكلفة مقارنة بتكلفة دورات المعاهد الأجنبية الأخرى، ويعتمد على الرحلات وحفلات نهاية الدراسة المختلطة.

فهذه بعض المنابر التنصيرية التي يستغلها المنصرون، وهناك منابر أخرى، لكن نظراً لعمل غالبيتهم في الخفاء فإن رصدهم ليس بالأمر السهل، ولذا فعلى الحكومة اليمنية وعلى العلماء والدعاء التنبه لهذا الخطر والسعي إلى قطع كل السبل أمام هذه الأذرع حماية لمعتقد المسلمين من الإغراءات التي تقدم من قبلهم، ومن الشبهات التي تلقى بهدف زعزعة الإيمان لدي المسلمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــ