المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف الإسلام من كتب اليهود والنصارى


عبدالناصر محمود
09-14-2014, 08:28 AM
موقف الإسلام من كتب اليهود والنصارى*
ـــــــــــــــــــــ

19 / 11 / 1435 هــ
14 / 9 / 2014 م
ـــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3529.jpg




موقف الإسلام من كتب اليهود والنصارى
رد على كتاب جيمس منرو الذي سماه "الشهادة القرآنية إلى الكتب المسيحية"
المؤلف: مصطفى احمد الرفاعى اللبان
ـــــــ
اهتم المؤلف بتأليف هذا الكتاب للرد على كتاب أعده مستشرق شهير وقرأه عدد من المسلمين وانخدعوا فيه وظنوا أنه ما به حقائق ثابتة, فأراد المؤلف أن يبين وجه الحق الذي عليه الأمة من القضايا التي أثارها الكتاب المذكور.
وبدأ الكاتب كتابه بعدة مقدمات كنقاط ثابتة راسخة قبل أن يقوم بالرد على الكتاب فصلا فصلا.
فتحدث في مقدماته العشر عن:
- جهل المستشرقين باللغة العربية ودقائقها وإعجازاتها والتي لا تهب كنوزها إلا لأبنائها أو لمن أحبها وأحب دراستها أما غيرهم فلا نصيب لهم منها.
- القران كل لا يتجزأ فلابد لمن يبحث فيه أن يقرأه ويستوعبه كاملا ولا يقتطع منه أية واحدة أو بضع آيات ثم يحاول ان يجد فيها تنقصا فيضل ويضلل.
- التوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام هي أسفار التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية, وان بقية الأسفار التي يدعون أنها من التوراة هي كتب تاريخية خالية من عبير الوحي.
- الإنجيل الذي انزل على عيسى عليه السلام لم يكن مكتوبا بل كان المسيح يتكلم به واعظا ومبشرا أما الأناجيل الحالية ليست سوى قصص وروايات كتبت عن حياة المسيح وسيرته منها الصادق والمكذوب.
- المزامير أو الزبور كتاب انزله الله على داود فيه أدعية وابتهالات واستغفار ولكن المزامير الحالية فيها ألفاظ لا يصح أن تنسب إلى الله.
- الاختلاق والكذب والافتراء صفة المضللين تلازمهم في كل ما يقولون أو يكتبون, فلا نثق بأقوالهم التي ينسبونها إلى كتب مطبوعة فكذبهم في النقل كثير.
- يرمي المضللون المسلمين بالتعصب وهم يعلمون أنهم كاذبون ومفترون فالمسلمون لا يعرفون التعصب.
- التدليس من صفات المضللين البارزة الظاهرة لا يتورعون عن الغش والكذب والتحريف وقد سبقوا بذلك في كتبهم هم فحرفوا وبدلوا وطمسوا.
ثم بدا الكاتب في الرد على الكتاب بحسب ترتيب فصوله وأبوابه مستعرضا الأقوال التي جاءت في الكتاب مفندا كل منها بالدليل ليبين كذب وتدليس هذا المستشرق.
ومن الكلمات التي ذكرها المؤلف نقلا عن كتاب جيمس منرو والتي فندها وردها:
- الكتب الموجودة بين يدي اليهود والنصارى كلها وبنسخها الحالية بحسب شهادة القران منزلة من عند الله وموحى بها, وهذا ما لا يقول به المسلمون ولا يقبلونه حيث اجتزأ منرو النص العام من القران واغفل الآيات التي تدل على تحريفها من عند أصحابها بعد ان نزلت نقية من عند الله.
- قال المستشرق جيمس منرو أن القران أتى مثبتا لتلك الكتب ومصدقا لها, وبالتالي يتعمد التلبيس على المسلمين إذ يسوق الآيات الدالة على المعنى العام لأصل الكتب ثم لا يفرق بين قول المسلمين واعتقادهم بتحريف النسخ الحالية.
- قال جيمس منرو أن القران الكريم قد حكم على اليهود والنصارى بوجوب إقامة التوراة والإنجيل وأوجب عليهم أيضا قبول القران المصدق لكتبهم المقدسة, والقسم الأول من حديثه قد اغفل فيه ان المطلوب في إقامة التوراة والإنجيل في وقت نزولهما, فطولبوا بالتوراة حتى جاء الإنجيل وطولبوا جميعا بالقران بعدما نزل مهيمنا على الكتب السابقة, أما القسم الثاني منه فهو حق واجب على اليهود والنصارى وجعله منرو في كتابه ليكون العسل الذي يدس بين وسطه السم.
- قال المستشرق جيمس منرو أن القران لا يوجب على أهل الكتاب فقط أن يقبلوا التوراة والإنجيل فقط بل يحكم على أهل الإسلام بقبولهما, وهذا من العجب منه فالقران أمر المسلمين بقبول الكتابين والإيمان بهما ولكن بما انزل من عند الله وليس بما حرفه علماؤهم وأحبارهم وهي النقطة التي طالما دار حولها المستشرق وأراد تلبيسها على المسلمين في كتابه مستخدما الآيات والأحاديث الدالة على عموم الكتابين وألحقها بما هو موجود بين أيديهم اليوم.
وأراد جيمس منرو ان يثبت مزاعمه حول أن الإنجيل لم يفقد في عصر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولا في زمان المفسرين الكبار وانه لا يزال هو نفسه الإنجيل الموجود بين أيديهم اليوم وبالتالي يريد ان يلبس على المسلمين بأنهم حينما يقولون بتحريف الإنجيل يناقضون تعاليم القران التي أمرتهم بالإيمان بالإنجيل.
وسمى منرو القول بوجود تحريف في الإنجيل بأنه افتراء على الله وعلى كتابه القران الكريم ليزيد من ترهيب القراء بالقول بالتحريف نافيا كل الآيات التي دلت على ذلك مثل قوله تعالى: "فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ" البقرة:79، وقوله أيضا "وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" آل عمران:78، وغيرهما الكثير.
ويقول جيمس منرو أنه يتوجب على المسلمين أن يعتبروا الكتاب المقدس إعلانا إلهيا ويقبلوه كذلك وإلا فسيعاقبون بعقوبات مخيفة جزاء لكفرهم ويكذب ويدلس ويقول انه ما قال به الآن هو من آيات القران الكريم, وبالتالي فقد عكس المسالة في تدليس واضح حيث أن المسلمين يقينا يؤمنون بالكتب الأولى بينما يكفر اليهود والنصارى بالقران ويكفر بعضهم بكتب بعض بل أن النصارى شيع تتهم كل شيعة ما عداها بالكفر والمروق.
ويقول أيضا أن القران ليس بناسخ للكتاب المقدس ويريد أن يستدل على ذلك من القران الكريم والحق أن القران الكريم ناسخ لكل ما سبقه من كتب وألغاها إلغاء تاما.
وبعد تصفح الكتاب يظهر بجلاء أن كثيرا من هؤلاء المستشرقين ليس لديهم منهج علمي ولا أمانة بحثية ولا دقة علمية وإنما يعتمدون فقط على التلفيق والكذب والتدليس والافتراء ليحاولوا إيهام البسطاء من المسلمين بقضايا ليس لها من الصحة شئ وليس لها من المنهج العلمي نصيب.
جزى الله الكاتب خير الجزاء وجعل ما كتبه في ميزان أعماله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــ