المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحت ظلال الزَّيتون


Eng.Jordan
02-23-2012, 11:09 AM
عندما أجلس تحت شجرة الزَّيتون تعن في خاطري ذكريات كثيرة، تَختلج لَها مشاعري وتجيش عواطفي، فأجدني مضطراً لإلقاء القبض على قلمي، لأداعب به صفحات أوراقي البيضاء، وأكون قد عقدت حلفاً مقدَّساً بين عقلي وقلمي والضَّمير، فيروح العقل يُملي، والقلم يرون، والضَّمير يقف على الحدود مراقباً، حتَّى إذا ما اكتملت صورة قلميَّة معينة راح الضَّمير يتفحصها بدقة وإمعان، فإنْ رضي بِها أقرَّها، وإلاَّ . . قذف بِها بعيداً بعيداً دون أن ترى النور!!.
في جلسات عديدة تحت أشجار الزَّيتون سرح بي الخيال في الآفاق، وتجلى العقل في أبهى صورة عندما راح يفكِّر في الإبل كيف خلقت..؟! وفي السَّماء كيف رفعت..؟! وفي الأرض كيف سُطِحَت..؟! وتجلى العقل في أبهى صورة عندما وقف على المعجزات التي أُخبرنا بِها قبل ألف وأربعمائة عام ونيف، وها هو -أي العقل- يقف عليها اليوم وهي حقيقة ماثلة أمام العين وجهاً لوجه.
نسمات عليلة وزخات من المطر، وأمواج هادرة وزوابع ثائرة ونفحات رقيقة تَهبّ على مجتمع الإنسان، فيتعامل معها حسب مبدأه وحسب معتقداته في الحياة . . (فالإنسان مبدأ).
تحت أشجار الزَّيتون، ونواميس الطبيعة تجري حسب ما قُدِّر لَها، يطيب للخاطر أن يُعبِّر عما يجيش به، وأن ينطق مسبحاً بقدرة القادر وحكمة الحكيم، ويطيب للخاطر أن يحاور العصافير وهي ترفرف على أغصان الزَّيتون، وتراقص الأوراق حين يداعبها النَّسيم. على مقربة من أشجار الزَّيتون يتفجر نبع الماء الثَّر الصَّافي، أدلف إليه لأرتوي كُلَّما أحسست بالعطش، وأطفئ نار كبدي الحرَّى، أو كلَّما أحسست أنّني بحاجة للوضوء لأداء الصلاة، ولكن ماذا يطفئ نار شوقي وتلهفي على المعرفة..؟.
تساءلت..!
فوجدت الجواب وأنا أرقد تحت شجرة الزَّيتون،، أنَّ الكتاب ألجأ إليه وأنهل وأغترف العلوم منه بسخاء غير محدود، هو الذي يُطفئ ويُخمد تلك النار المتأججة في نفسي.
تَحت ظلال الزَّيتون أقضي أحلى وأجمل وأمتع لحظات عمري . .

بِقَلَم الأديْب والمُفكِّر الرَّاحِل:
عُمَر عبيْد العَوَضَات
السبت - 22 آذار 1986م
الموافق: 11رجب 1406هـ

صباح الورد
02-23-2012, 11:22 AM
السلام عليكم
أختي الكريمة نور الاسلام

تَحت ظلال الزَّيتون أقضي أحلى وأجمل وأمتع لحظات عمري . .
أجل هي أجمل لحظات في الحياة
أشكركِ على هذا الإختيار
تقبلي مروري دمتِ بخير

Eng.Jordan
02-23-2012, 11:32 AM
وانا أشكر لكِ لطيف ردكِ ورقيق حرفكِ


دمتِ رائعة الحضور يا صباح الورود