المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خواطر راحلة


Eng.Jordan
02-23-2012, 11:28 AM
خطوط
لشروده أبعاد تكاد تضيق بها الأمكنة ..ولابتسامته الحزينة لغة خاصة تجنح إلى سخرية تعبث ُ بمن يرمقها ...
هكذا أراه دائماً في كل مرة ألقي عليه السلام ..حين تستوقفني ملامحه التي رسم الزمان فوقها خطوطه العابرة ...
في كل خط حكاية... حكايا بلا نهايات...تختزل كل معاني الحياة .

رصيف
صباحاً ..خُطى تتسابق مع الزمن تذرع رصيف لا يمل انتظارهم ...وجوه تقبل على الحياة...
وحنايا تطبق على اختلاجاتٍ تتأرجح مع نبضات الحياة و تتلاطم مع أمواجها.....إدبار وإقبال ...مشهد يتكرر كل يوم..
وفي المساء....يتلاشى ببطء ضجيج الحياة ....ليبقى الرصيف وحده فارغ من كل شيء إلاّ من آثار خطاهم....وانتظارهم.

مواسم
تئن الريح في مواسم احتضار أوراق الشجر الراحلة....تتساقط كتساقط أيامنا العابرة ...
كتلويحة وداع الغروب لنهارٍ حافل بنبض الحياة ...فيُطرق الغيمُ حزنا..ً ويرسل المطر ليربت على أكتاف الفقد..

تثاؤب صباحي
لحظاتُ انبعاثٍ متوارية لعوالمٍ تستيقظُ مع تثاؤب الصباح ...ترنو إلى إشراقة باسمة تتراءى فوق بتلات زهرٍ ندي... أمكنة تغادر السكون لتصافح القادم بهمهماتٍ خجلة ..شعاع يدنو ببطء يندس بين شقوق الحياة... ليطرد عتمة غافلها الشروق ويوقظ طيور اعتادت ترتيل تسابيح الصباح ...وما زال هناك خيط دخان يتصاعد من نافذة ساهرة يحمل معه زفرات همٍّ مُقيم..هكذا يأتي كل يوم صباح مُحمّلٌ بالتفاؤل يرافقه لون الحزن الممزوج ببريق الأمل ..

جدران
جدرانٌ ساكنة ترك الشتاء خلفها بصماته المتمرّدة ذات ريحٍ محملة بوعود الخير...ولاذت بأطرافها طيور تبحث عن الدفء .. تعانقها أنفاس الحياة المنبعثة من أرواحٍ تسكن حناياها... وشوشاتٍ خافتة تُعاند صمتها المتبتّل أحياناً وأصوات مزعجة تخترق شموخها المتبقي أحياناً أخرى... ونبقى خلفها نعد الأيام ونرقب ملامح الحياة خلفها وكذا أمامها.....

ضحكات
ضحكات مسروقة في غفلة الأيام من أرصفة الحياة... يقف لها رصيد من الحزن بالمرصاد يجعلها تتلاشى مبتعدة كدخيل غير مرغوب به ...لتستحيل ابتسامات مبتورة خيّم عليها وجع مقيم..أو قهقهاتٍ متمرّدة تلوذ خلفها خفقات ألمٍ مُستبدّ...



11/2007

Eng.Jordan
02-23-2012, 11:29 AM
نقاش
تناقش مع صديق مقرّب حول كتاب مشترك تصفحاه بالتناوب وبينما بدأ صديقه بالحديث حول نزعة المؤلف الهيجلية وميله نحو المثالية استوقفه وقال: ألا ترى أن ألوان غلاف هذا الكتاب غير مناسبة ؟

تهنئة

في الصباح استعار من مقالٍ طويل مدرج في مطبوعة قديمة بعض الفقرات وضمنها تقريره الصحفي اليومي وعند المساء ابتسم لزملاءه شاكراً لهم تهنئته على نجاحه الباهر في اقتحام بلاط صاحبة الجلالة بخطوات ثابتة.

امتعاض

تأبّط حزمة من الأوراق ودلف من باب قاعة غادرها الصمت منذ زمن يسير لم يلتفت أحد لدخوله لانشغالهم بأحاديث جانبية مشتركة ،جلس على أحد المقاعد برهة فانتابه شعور بالضيق.. إذ كيف لهالة حضوره أن تتلاشى وسط هذا الزحام ! فاستدار نحو الباب وعاد من حيث أتى.

محاضرة
دُعي لإلقاء محاضرة حول أسباب تراجع الدور الحضاري للأمة كونه يحمل إجازة في علوم التأريخ والفلسفة فصمت الطلاب وتابعوا بشغف حديثه الهام والشيق ،.وفجأة شق عباب الصمت الذي لف حديثه الماتع المتتابع صوت هاتفه النقال وقد خرج منه صوت أنثوي مغناج يصدح بهذه العبارات .."رجب..حوش صاحبك عني..." لينبهه أن ثمّة من بعث له رسالة نصية على الهاتف.


ندوة
أسهب في الحديث عن دور المراة وأهميتها في بناء المجتمع وتقدمه على هامش (http://www.bani-hasan.com/vb/showthread.php?t=21259) ندوة ترعاها مؤسسة نسوية فحاز على إعجاب الحضور كنموذج للرجل المتحضر المثقف وعندما عاد إلى البيت شتم زوجته ووبخها أمام الأولاد لأنها تأخرت قليلاً في تجهيز وجبة الطعام.


بقلمي
2010-9-25

Eng.Jordan
02-23-2012, 11:30 AM
ميزانية

انسل بهدوء مبتعداً عن صخب يومي أصبح جزءً من لحظاته ولاذ مبتعداً وفكره مشغول ..أخرج قلمه وأوراقه وبدأ بتذكر بنود ميزانية المنزل الشهرية ...كتب في سطور .........

حليب للأطفال30 دينار
أجور باص الحضانة 50 دينار
أجور الكوي 20 دينار
أجور سيارة لنقل المدام للمدرسة وإعادتها يومياً 40 دينار
قسط الحضانة 50 دينار
فاتورة طبيب الأطفال الشهرية المعتادة بسبب العدوى المتكررة واللفحات الهوائية20 دينار

وقبل أن يكمل أخذ نفساً طويلاً وتنهد ثم أردف ذلك بابتسامة ساخرة و تذكر إصراره على أن تكون شريكة العمر إمراة عاملة

وعاد ليتابع حساباته بهدوء ....

Eng.Jordan
02-23-2012, 11:31 AM
صمت

لطالما كان يفكر بصمت ويتأمل بصمت..يحزن بصمت ويبتسم بصمت..يعاتب بصمت ويعجب بصمت..
وعندما أراد أن يتكلم كان الجميع قد غادروا من حوله بصمت..

25/5/2011

Eng.Jordan
02-23-2012, 11:36 AM
لا تلتفت للخلف إذا كنت مغادراً.....
فالشمس لا تعود أدراجها لتشرق من ذات اللحظة



11/11/2008