المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحالف الدنس بين المسيحية والنظام العالمي


عبدالناصر محمود
09-20-2014, 08:45 AM
التحالف الدنس بين المسيحية والنظام العالمي الجديد*
ـــــــــــــــــــــــــ

25 / 11 / 1435 هــ
20 / 9 / 2014 م
ـــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/RSC/Uploads/img/thumb/710503092014115634.jpg


من: التقرير الاستراتيجي الأول
--------------------

إريك جويل
----------

‏قليلون جدًّا الذين تطرقوا إلى طبيعة التحالف بين المسيحية والنظام العالمي الجديد الذي تتزعمه وترسم طريقه الولايات المتحدة الأمريكية، وبحسب المقالة البحثية التي كتبها إريك جويل، فإن الأمر يرجع لسببين أولهما إبعاد المسيحية عن تهمة التسلط على العالم، وذلك لتسهيل مهمة التنصيرية عليها ولعدم تعرضها لكره الشعوب التي تبغض التجبر الذي يمثله التفرد الأمريكي، بالإضافة إلى قلة من خاضوا في تلك المسألة، ويرجع جويل قلة الآراء الغربية حول هذا الموضع لسبب وهوأن النظرة الغربية عام حينما تبحث العلاقة بين السياسة والدين فإنها ترى في الأخير عنصرًا من عناصر الفهم، كما أنه لا يصلح أن يكون أساسًا للتحليل والدراسة؛ فهوفي نظرهم،يندرج تحت الغيبيات المرفوضة .

ويدون "إريك جويل" بعض الأمثلة حول تحالف رجال الكنيسة في أمريكا مع الحكومة ويقول إن الأمر لم يقتصر على آليات التنفيذ بل بلغ إلى حد رسم الخطط والأهداف لتعزيز حالة التفرد الأمريكية.


ويبدأ بالحديث عن عدد من المؤسسات الحكومية الضالعة في هذه القضية وهي "ذي بيلدر بيرجيز،اللجنة الثلاثية،مجلس العلاقات الخارجية،وكالة الاستخبارات المركزية"، ويقول " ‏لقد سمع معظمنا عن هذه المجموعات، وعن بعض نظريات التآمر حولهم، فيما يتعلق بتطور النظام العالمي الجديد، مضيفا بأن عناصرهم تغلغلوا وأصبحوا الإداريين المتحكمين الذين يسعون بمهارة ليتحكموا في كل جانب من جوانب حياة مواطني العالم".

ويشير إريك إلى دور الكنيسة في مشاركة هذه الأجهزة وقيادتها بنشاط بالغ إلى النظام الجديد، ثم يوضح بأن هذه المنظمات لا تعمل بمعزل عن العالم بل مرتبطة بكنائس مختلفة في العالم وبمنظمات تعمل بدقة وحذر من أجل تحقيق غايتها.

يستدل الباحث الأمريكي حول عمق العلاقة بين الطرفين بقصة القس سونج ميونج " ذي مونيز " وكنيسة التوحيد. ويقول " في فترة الستينيات كان " مون " وكنيسة التوحيد يمثلان طائفة دينية خطرة، وسوء المعاملة التي تعرض لها أتباعه بسبب خطورة طائفتهم الدينية الجديدة. وتضمنت مزاعمه أن المسيح أخفق في رسالته، وأن " مون " نفسه هوالمسيح الجديد الذي جاء ليحقق رسالة الرب، وزعم أيضًا أن رسالته تتضمن توحيد العالم عن طريق توحيد القوى الدينية.

لم يكن "مون" يعمل لوحده فقد كان كل رجال الدين المسيحيين يعملون معه، فقد أكد "جيري فالويل "أنه قبل 2.5 ‏مليون دولار من " مون" عام 1994م ؛ من أجل السماح بإنشاء جامعته للحرية " ليتشبرج " في ولاية " فيرجينيا "، وتبلور هذا في منظمة " مون " التي عرفت بـ " اتحاد النساء للسلام العالمي " والتي رأستها " بيفرلي لاهاي " زوجة " تيموثي لاهاي" المؤلفة الشهيرة التي شاركت في تأليف كتاب " المتبقي في الخلف "، وهوكتاب في الأدب المسيحي .


‏ودفع " اتحاد النساء للسلام العالمي " 3.5 ‏ملايين دولار لمؤسسة التراث المسيحي، والتي قامت بدورها بشراء دين " فالويل " الذي يبلغ 73 ‏مليونًا، وقامت بعد ذلك بحذفه صراحة . وبدا المسؤولون في مؤسسة التراث المسيحي وكأنهم قد دفعوا أنفسهم كمقابل للخروج من مأزقهم . ‏ومنذ ذلك الحين بدأ " فالويل " التحدث عن وظائف " مون "، واحتضن هذا

الزعيم الديني في وُدٍّ وتوقير ‏لا يستتران، وعلى الرغم من الكتابات التي صدرت عن كنيسة " مون " والتي تؤكد زمالة فالويل لـ " المسيح الجديد " وطائفته، بل وأصبح في السنوات القليلة الماضية متحدثًا بصفة دورية في الكنائس الطائفية . بل وأكثر من ذلك ؛ مدح " فالويل " " مون " ووصفه بأنه " بطل فذٌّ في طريق الحرية، حري بالإعجاب لشجاعته،وثباته وتحمله، ودفاعه عن معتقداته".

‏ويملك مون الـ "واشنطن تايمز" و"صوت الأمة المحافظ" . وعلى الرغم من أن تلك المؤسسة كان يجب أن تبتر منذ أمد بعيد، إلا أن "مون " يغدق ملايين الدولارات العديدة سنويًّا على هذه الدورية . ويملك أيضًا دورية " البصيرة "، ويملك في الواقع العديد من الأعمال، ويعمل أيضًا في مجال الإعلام في العديد من الدول في أنحاء العالم .

‏وفي أمريكا الوسطى هوالذي يملك " تيمبوس ديل موندو" أو" تايمز العالم "، وهوإصدار ريادي آخر جعل منه الصوت المتحفظ هناك أيضًا. وفي التسعينيات كان يسعى "مون" لينال هتاف الجماهير ويُنَادى به رئيسًا في أمريكا الوسطى والجنوبية.


ولكنه واجه معارضة سياسية من الرئيس الأرجنتيني " كارلوس منعم "، وكتبت له النجاة على يد رجل ما، ‏وكان هذا الرجل هو" جورج بوش "، المدير السابق لـ " سي آي إيه " " ‏CIA "، ونائب الرئيس، والرئيس السابق للولايات

المتحدة الأمريكية .

وكان بوش هوالمتحدث الرئيس في الاجتماع الذي نظمه "مون" في فندق الشيراتون، والذي حضره ضيوف يتراوح عددهم من 800 إلى 900 ضيف، وأعطى بوش في خطابه هذا الجمع مصداقية فاعلة ومؤثرة وجديرة بالذكر، وصرح بوش في حماس قائلاً : "لقد أخبرني محررو(الواشنطون تايمز) أنهم لم يروا قط رجلاً ساهمت رؤيته في زيادة مبيعات الجريدة مثل هذا الرجل - الدورية التي تمد واشنطن دي سي بـ " المعرفة " - وإني متأكد من أن " تيميوس ديل موندو" في طريقها لأن تفعل الشيء نفسه " .

‏وألقى كل من جورج بوش، وباربرا بوش العديد من الخطب في آسيا عام 1995م وفي طوكيوباليابان، وأثناء إحدى محاولاته لحشد التأييد، وجه الاثنان - جورج وباربرا بوش - خطبتهم إلى ما يزيد على 50000 ‏من مؤيدي " مون "، وتم هذا تحت إشراف " اتحاد النساء للسلام العالمي " .

‏وكان من الملاحظ أن " مون " و" بوش " كانا يبحثان عن عمل مشترك في جنوب أمريكا . ‏ومن الحقائق المثيرة أنه على الرغم من الادعاءات - من قِبَل بعض مسئولي الحكومة الأمريكية الذين كانوا على ما يبدوخارج اللعبة - عن علاقات مون بالـ" سي آي إيه CIA " الكورية - فلم تتخذ أي خطوة لإبعاده، دَعْ جانبًا محاكمته ومساءلته قضائيًّا .

وفي خلاصة مختصرة كتب الباحث إريك جويل ‏ليس ثمة شك في أن هذه العناصر المظلمة في الحكومة والصناعة والبنوك والمخابرات تقودنا في نظامها إلى العالم الجديد، حيث امتد أثرها إلى كل مسيحي في العالم ؛ من خلال رجال الدين المسيحي البارزين الذين يدعون أنهم يمثلون المسيح . ‏

ـــــــــــــــــــــــــــــ
*{مركز البيان للبحوث والدراسات}
ـــــــــــــــ