المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مؤامرة الطب والدواء


Eng.Jordan
09-29-2014, 12:59 PM
http://3.bp.blogspot.com/-RAEFynt0ZMA/UdFUk6cV-xI/AAAAAAAAAJY/ZmEXvF--m-8/s640/original.jpg (http://3.bp.blogspot.com/-RAEFynt0ZMA/UdFUk6cV-xI/AAAAAAAAAJY/ZmEXvF--m-8/s640/original.jpg)



تقرير فلكسنر ومؤامرة الطب والدواء


كيف تصنع الرسمي وغير الرسمي؟

في النصف الأوّل من القرن العشرين نظّم عمالقة صناعة المواد الكيميائيّة انقلاباً على مجال البحث الطبي المتمثل بمؤسسات الصحة والمستشفيات والجامعات الطبيّة. وحققت عائلة روكفلرز Rockefellers هذا الإنجاز الشيطاني الكبير بواسطة تمويل ورعاية البحوث ومنح هدايا ماليّة للجامعات والكليّات الطبيّة في الولايات المتحدة، حيث كان البحث مبنياً على أساس العقار (الدواء الكيماوي المخدّر) ثم وُسِّعت هذه السياسة لتشمل المؤسسات الطبيّة العالمية عن طريق مجلس التعليم الدولي. أمّا تلك البحوث غير المبنيّة على أساس العقار المخدّر فكان تمويلها مرفوض ، فتلاشت مع مرور الزمن حيث توجهت الجهود نحو المشاريع الدوائية الأكثر ربحاً ذات الأساس الكيماوي.
http://3.bp.blogspot.com/-HhqVtCG0moU/UdFWM3fcL8I/AAAAAAAAAJs/50TpkYGjePc/s270/images.jpg (http://3.bp.blogspot.com/-HhqVtCG0moU/UdFWM3fcL8I/AAAAAAAAAJs/50TpkYGjePc/s270/images.jpg)


لقد اتّحد الثلاث الكبار وبشكل انتقائي في مؤامرة طبيّة خاصة خلال الـ 70 سنة الماضية للتأثير بقوة على الهيئات التشريعيّة إن كان على صعيد المحلي أو الدولي، ذلك من أجل إصدار قوانين تزيد من ترسيخ و انتشار و استخدام العقار الدوائي، و يقومون في الوقت نفسه بإيجاد آليات ضبط و تحكّم صارمة (ترخيص، موافقة الدولة …الخ) والتي صممت خصيصاً لقمع أو الحد من إمكانية توافر وسيلة علاجيّة بديلة غير كيماوية . تلك المؤامرة ضدّ العلاجات غير الدوائيّة كانت قد بدأت بتقرير Flexner عام 1910م.
صاحب التقرير “ابراهام فلكسنر” كان مكلّفاً من قبل الوحش الاقتصادي الكبير جون.د.روكفلر، بمهمة تقييم حالة النظام العلاجي السائد في تلك الفترة، بالإضافة إلى دراسة مدى تأثير و فعالية وسائل العلاج التي يتم تعليمها في المناهج الأكاديمية و المؤسسات التي تتبع فنون علاجية مختلفة.

كان هدف روكفلر ليس خدمة الإنسانية بل بسط سيطرته على جميع الأسواق التي تتمحور حول منتوجات :البترول، البتروكيماويات، والأدوية الطبية التي كانت تشتق من مادة القطران النفطي المستخلص من النفط الخام.
كان روكفلر في تلك الفترة يناور و يرسم الخطط و يضع المؤامرات من أجل التحكُّم و السيطرة على أسواق شركات الأدوية المختلفة السائدة في تلك الأيام. خاصة شركة الأدوية الألمانية العملاقة I.G.FARBEN ، مع العلم أن شركة روكفلر هي شركة نفطية و ليس لها علاقة بالأدوية أو الطب، لكن طالما هناك فرصة لجمع المال لماذا التردد في اصطيادها.
قام روكفلر بالتقرب من منافسيه العمالقة الأقوياء في الأسواق مثل ANDREW CARNEGIE و J.P.MORGAN، و جعلهم شركاءَه في هذه السوق الثمينة. أما الشركات الأخرى التي رفضت الانصياع إلى مخططاته ( لأسباب إنسانية ) فقد سحقت سحقاً مبيناً! فخرجت من الأسواق مدحورة و من ثم ذهبت إلى مزبلة التاريخ!.
أما التقرير الذي قدمه فلكسنر فكان بعنوان “العلوم الطبية في الولايات المتحدة وكندا”، يقول في الصفحة (22) من التقرير:
“إن الامتيازات التي تقدمها المدارس الطبية لا يمكن إعطاءَها للمتسكعين القادمين من الشارع أو المشعوذين الآتين من الأدغال.” (يقصد بذلك عدم إضفاء الشرعية على المعالجين الخارجين عن المذهب العلماني الجديد ، حتى لو كانت وسائلهم العلاجية مجدية).
و يكمل فلكسنر ليقول: “من الآن فصاعداً ، وجب تعيين بواب أو حارس مهمته هي التدقيق في مدى أهلية و مصداقية الداخلين إلى هذه المهنة الشريفة”.
آبرهام فلكسنر

وهذا ما حصل بالفعل. فقد قرر الكونغرس أن يعمل بهذه التوصيات التي وضعها فلكسنر، و التي تهدف كما يزعم إلى خدمة المواطنين.(جميعنا نعلم كيف يعمل السياسيون في النظام الديمقراطي الحرّ … الانصياع التام لرجال المال). عملهم هو إصدار القرارات و القوانين المعاكسة لمصلحة الجماهير، لكنها تصدر بعناوين كبيرة مثل :”من أجل المصلحة العامة” أو “من أجل حماية المواطن”..

أما البواب الذي يحرس مهنة الطب ويدقق في أهلية الداخلين إلى هذه المهنة، فتمثلت بالاتحاد الطبي الأمريكي. و قد أعطي هذا الاتحاد صلاحيات كاملة في ترخيص أو منع أي عمل طبي أو أسلوب علاجي في البلاد.
أما هذا الاتحاد الطبي المذكور، فهو في الحقيقة عبارة عن مؤسسة خاصة غير رسمية أنشأت في العام 1847م، و رجالها هم أطباء يتبعون طريقة علاج العقاقير (المخدرات) المدعومة من قبل الشركات الصناعية، فكان عمل هؤلاء الأطباء هو التسويق و الترويج لمنتجات تلك الشركات. و يمكنكم أن تتصوروا كيف عمل هؤلاء خلال عملية استئصال الأساليب العلاجية المخالفة لطريقتهم.

أغلق الكثير من المدارس الطبية المخالفة للقانون الجديد و سحبت تراخيص العمل من الكثير من المعالجين المشهورين. كانت مجزرة حقيقية لا تختلف كثيراً عن مجازر تيمورلانك!.
( قبل تقرير فلكسنر، كان عدد المدارس الطبية 160 كلية و أكاديمية (عام 1906م). بعد التقرير أصبح عددها 85 في العام (1920م). ثم انخفض العدد إلى 65 مدرسة في العام (1944م). ماذا تتوقعوا أن يحصل بعد أن أصبح الثعلب مسؤولاً عن الدجاجات؟!.
“بعد قرار الكونغرس، أصبح أي نظام علاجي لا يستخدم الأدوية العقارية في معالجة المرضى يعتبر شعوذة طبية غير قانونية، مهما أظهرت من فعاليَّة، لأنها لا تستند على أي أساس علمي ثابت”.
و قد تم تبليغ جميع المدارس الطبية التي يدخل في منهجها التعليمي بعض العلوم الطبية الصينية أو العلاجات البايوكهربائية أو المثلية Homeopathy أو العلاج بالأعشاب أو غيرها من علاجات أخرى غير عقارية، طلب من هذه المدارس ان تتوقف حالاً عن تدريس هذه المواد غير القانونية و إلا تم محاسبتها قانونياً. عارضت بعض المدارس في البداية، لكن في النهاية تم الخضوع لهذا الوضع الجديد (و الكثير من المدارس أغلقت).

أول ما ظهرت هذه القوانين التشريعية الملتوية في الولايات المتحدة، ثم امتدّت لتطال كندا. أما في بريطانيا ، فقد تم صدّ محاولات القمع هذه بسبب تدخّل الأسرة الملكية التي كان اعتمادها الأوّل هو على بعض العلاجات التي كان القانون الجديد يستهدفها.
أما في أمريكا، حيث يقبع الشياطين الماليين الكبار، فقد أقيمت حملة مكثّفة وواسعة لنشر معلومات كاذبة مغلوطة و مضللة، تهدف إلى قمع العلاجات البديلة ومحاربة المعالجين المتمردين على النظام الطبي الرسمي، مما أدى إلى إبقاء فكرة العلاجات البديلة بعيدة عن الوعي العام. تم نشر هذه الأفكار المضللة عبر الأخبار والإعلام، و شارك بذلك منظمات عديدة مثل:
الإتحاد الطبي الأمريكي The American Medical Addociation (AMA)، مجتمّع السرطان الأمريكي The American Cancer Society، مؤسسة مرضى السكري The Diabetes Foundation، مجالس الأطباء المحلية Local Medical boards، وكالات حكومية مثل المؤسسة الوطنية للصحّة National Institute of Health (NIH)، الأكاديمية الوطنية للعلوم National Academy of Sience وغيرها…. كل ذلك تمّ بالتعاون مع الإعلام الرسمي.

منذ تلك الفترة، و خلال العقود الطويلة الماضية، تم ملاحقة المئات من المعالجين الأصليين المهتمين فعلاً بصحة الإنسان! لوحق أصحاب الضمير الحقيقيون… الذين لا يأبهون بالمال أكثر من الاهتمام بخدمة الإنسانية جمعاء… لوحق هؤلاء وسجنوا و عوملوا كمجرمين حقيقيين جريمتهم الوحيدة هي علاج المرضى بوسائل غير مرخّصة قانونياً.. هذا القانون الذي جاء نتيجة مؤامرة.. فتمَّت مداهمتهم في عياداتهم من قبل رجال حكوميين متخصصين في مداهمة المجرمين…
و في الوقت نفسه، راح يظهر على وسائل الإعلام المختلفة، و بكل حرية، الرجال المزوَّرون المدعومون من قبل رجال المال.. رجال الظلام.. و يقنعون الجماهير بأنهم الأخيار و هدفهم الوحيد هو خدمة الإنسان !؟؟ فتنهال عليهم الثناءات والمدائح و الجوائز و المكافآت… وتزين صدورهم بالنياشين… وتصفق لهم الجماهير…
http://1.bp.blogspot.com/-6xEkWTjv_m4/UdFVxowsCyI/AAAAAAAAAJk/M-lUPtPshvc/s550/full.jpg (http://1.bp.blogspot.com/-6xEkWTjv_m4/UdFVxowsCyI/AAAAAAAAAJk/M-lUPtPshvc/s550/full.jpg)
ابرهام فلكسنر