المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجاله يكشفون لنا حقيقته


عبدالناصر محمود
09-30-2014, 07:24 AM
جمال سلطان: رجال السيسي يكشفون لنا حقيقته
ـــــــــــــــــــــــ

6 / 12 / 1435 هــ
30 / 9 / 2014 م
ــــــــــــ

http://media1.arabia.msn.com/medialib/2014/01/31/SESYcivil.gif


قال الكاتب الصحافي المصري جمال سلطان: إن الخطاب الجوهري والأكثر بروزًا لوزراء الحكومة المصرية الحالية، هو النفاق السياسي المتدني، الذي جعل منهم أبواقًا دعائية للإشادة بعبقرية وإنجازات رئيس النظام عبد الفتاح السيسي.
وتندر سلطان على ذلك الخطاب الذي جعل الوزراء يشيدون بطفرات لا يراها أحد سواهم، في الوقت الذي شملت الفوضى والاضطراب والتراجع مختلف قطاعات العمل الاقتصادي والبنية الأساسية والكهرباء والماء والاتصالات والطرق والأمن والتعليم والصحة والتموين والزراعة والتخطيط.
وفي مقال له على صحيفة "المصريون" التي يشغل منصب رئيس تحريرها، أضاف سلطان: "قل لي من رجالك أقل لك من أنت.. عن السيسي أتحدث"، أن تلك الشخصيات انشغلت في الترويج للسيسي على اعتبار أنهم أتوا إلى كراسيهم باختياره بعيدًا عن معايير الكفاءة، وفق قوله.
ودلل الكاتب على تدني اختيار الكفاءات في نظام السيسي، بواقعة وزير التموين الذي رافق السيسي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما أبدى الناس دهشتهم؛ حيث إن الاجتماع ليس له شأن بتخصصه، معتبرًا أن السيسي قد اصطحبه ليكون مشجعًا له مع المصفقين داخل القاعة، بحسب كلامه.
وأضاف سلطان أن وزير التموين الذي بدا أكثر الموجودين حماسة لكلمة السيسي من كثرة التصفيق عاد إلى القاهرة لكي ينقل للمصريين أن الرئيس الأمريكي أوباما استسلم أمام السيسي في الاجتماع، واعترف له أنه انبهر بشعبيته الكاسحة، وأنه يسلم بأن شعبية السيسي أكثر من شعبيته.
وعلَّق رئيس تحرير "المصريون" على ذلك بقوله: "هل هذا مستوى وعي واتزان وكفاءة وزير في حكومة محترمة ترعى شؤون حوالي تسعين مليون إنسان؟!".
وأضاف سلطان أن وزير الأوقاف وللمرة الأولى في مصر ينشغل بالدعاية لرؤية السيسي في السياسة الخارجية والأمن القومي والعلاقات الدولية والنزاعات الإقليمية، بينما ترك إصلاح المنظومة الرسمية المهترئة.
كما اعتبر الكاتب الصحافي أن الإدارة في مصر تعيش حاليًا على التدليس في إدارة شئون البلاد، وأن القائمين عليها فاقدون لأية رؤية مستقبلية وأي أمل في إصلاح أو تطوير أو إنقاذ البلاد من الهوة السحيقة التي تندفع فيها.
واختتم الكاتب بقوله: "اهتف للسيسي أو نافق في الحديث عن عبقريته وزعامته وإنجازاته وافعل ما تشاء بعد ذلك من باطل في القول أو الفعل أو السلوك أو الإدارة فأنت مغفور لك، ومن يحاول أن يتصدى لك فهو يصنف ـ تلقائيًّا ـ كعدو للوطن أو "إخوانجي" من الخلايا النائمة ينبغي تطهير المؤسسة من أمثاله"، بحسب سلطان.
--------------------------