المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لهذا تم اختيار واشنطن تايمز


عبدالناصر محمود
10-10-2014, 07:51 AM
قنديل: لهذا اختار السيسي "واشنطن تايمز" لمخاطبة الأمريكان
ــــــــــــــــــــــــــــــ

16 / 12 / 1435 هــ
10 / 10 / 2014 م
ـــــــــــــــ

http://media.washtimes.com/static/beta/v4/images/logo-twt.svg

قال الكاتب الصحافي وائل قنديل: إن اختيار النظام المصري صحيفة واشنطن تايمز الصهيونية للوصول إلى الرأي العام الأمريكي تكشف الارتباط الوثيق بين منظومة الانقلاب المصرية، ودوائر اليمين الأميركي المعادي للعرب والقريب للغاية من اللوبي اليهودي.
وذكر قنديل أن صحيفة واشنطن تايمز التي اختصتها إدارة الانقلاب بنشر مقال يحمل اسم الجنرال عبد الفتاح السيسي يحمل رؤية الإدارة المصرية الجديدة للاقتصاد والسياسة، هي ذاتها التي اختارها نبيل فهمي أول وزير خارجية لمصر في عهد الانقلاب لكي يخاطب من خلالها الشعب الأمريكي، مستبعدًا أن يكون اختيار النظام المصري هذه الصحيفة اعتباطًا.
لقد كان نبيل فهمي سفيرًا لمصر في الولايات المتحدة لفترة طويلة، وكذلك وزير الخارجية الذي جاء بعده سامح شكري، ومن ثم من السذاجة أن النظام المصري اختار هذه الصحيفة اعتباطًا للوصول إلى الرأي العام الأميركي، الذي يحمل اللوبي الصهيوني مفاتيحه.
ونقل الكاتب الذي يشغل منصب رئيس تحرير العربي الجديد في مقالته الموسومة بـ "السيسيون الجدد" بعض المعلومات المتعلقة بتلك الصحيفة الصهيونية حيث قال:
"أُسست واشنطن تايمز عام 1982 على يد مؤسس كنيسة التوحيد الأميركية "Unification Church" الملياردير ورجل الأعمال والقس (من أصل كوري) يدعى «سون مسونج موون». وادعى هذا الشخص قبل وفاته عام 2012 النبوة، وأن الله اختاره ليؤسس جنة الله على الأرض، ومنحه مبادئ ربانية تعتبر نسخة ثالثة من الإنجيل والقرآن حسب زعمه. وترتبط كنيسة التوحيد بعلاقات متشابكة مع قادة اليمين المسيحي المتطرف المعروف بولائه المطلق لـ"إسرائيل"، وعداء لكل ما يتعلق بالعرب والفلسطينيين والمسلمين. ويرى بعضهم أن صحيفة واشنطن تايمز بمثابة المنبر الإعلامي الورقي الأهم للمحافظين الجدد في العاصمة الأميركية بما توفره من مساحة لنشر بروباجاندا مؤيدة لسياساتهم ومواقفهم".
وأضاف قنديل أن الارتباط بين منظمة الانقلاب ودوائر اليمين المعادي للعرب القريب من اللوبي الصهيوني، لم يتوقف عند الشخصيات الرسمية فقط، بل تجاوزه إلى كل النخب العاملة في خدمة الانقلاب، وهي النخب التي لا تخفي إعجابها بـ"إسرائيل" وتعلن عداءها للمقاومة والشعب الفلسطيني، بحسب قوله.
وأشار إلى أن أحد هؤلاء من المصريين الأميركيين والذي كان في طليعة المشاركين في زفة السيسي بنيويورك، وهو ضيف دائم على الفضائيات العربية، له لقاء طويل متلفز يتحدث فيه وسط أصدقائه من اليهود المحافظين قبل أربع سنوات في إحدى الجامعات الكندية عن روعة "إسرائيل" وبشاعة العرب الأوغاد.. الرجل في ذلك اللقاء يقول بكل فخر: "الشيء الذي أتذكره في أول زيارة لي لـ"إسرائيل" عند وصولي إلى المطار هي كلمة السلام. وكنت مندهشًا من وجود كتابة عربية على علامات الطرق إلى جانب العبرية والإنجليزية".
ثم يخلص إلى القول: "إذا كانت هذه الدولة العظيمة تهتم بهذه الأقلية العربية بهذا الشكل كيف إذن تتهم بالعنصرية. يجب على هؤلاء النظر إلى أنفسهم أولًا قبل اتهام "إسرائيل"".
وعلق قنديل أن الرجل يقصد بالطبع بالـ "هؤلاء" العرب الهمج المتخلفين الذين يعيشون عالة على "إسرائيل" الوديعة المسالمة ويعكرون تحضرها ورقيها بحسب كلامه.
وأضاف الكاتب المصري: "يعرف الانقلاب أن أوراق اعتماده في "إسرائيل"، وبالتالي يمارس نوعًا من الانسلاخ التام عن التاريخ والتكوين الثقافي، ويتحرك منشغلًا بإرضاء المتحكمين بمعادلات السلطة في المنطقة، ولا يتورع عن ازدراء شعبه وقيمه، طلبًا للالتحاق بالمشروع المهيمن.
وتابع قنديل: "لم يكن من قبيل المصادفات أن تكون أولى صيحات الترحيب بالسلطة الجديدة في القاهرة صادرة عن الكيان الصهيوني، فالثابت أن أحدًا لم يستفد مما جرى من انقضاض مبكر على ديمقراطية مصر الوليدة مثل "الإسرائيليين"، الذين احتفلوا بمصر العائدة إلى بيت الطاعة الأميركي، حتى وإن أنتجت مسلسلات فكاهية عن أسر قائد الأسطول السادس، وأعلنت استعدادها لمساعدة الشعب الأميركي في التخلص من استبداد إدارة أوباما"، بحسب كلامه.
----------------------------------------