المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فعل فاضح


عبدالناصر محمود
10-10-2014, 07:56 AM
سيف عبد الفتاح: الانقلابيون مارسوا أفعالًا فاضحة في موسم الحج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

16 / 12 / 1435 هــ
10 / 10 / 2014 م
ـــــــــــــ

شن الكاتب السياسي سيف عبد الفتاح هجومًا على النظام المصري وأذرعه الإعلامية، متهمًا إياه بارتكاب فضائح وجرائم تنم عن الاستهانة بفريضة الحج.
وشدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة النكير على الكاتبة الليبرالية فاطمة ناعوت، والتي سمت الأضحية بـ"عملية قتل جماعي نتجت عن كابوس لرجل صالح".
وأضاف عبد الفتاح في مقالة له على عربي 21 بعنوان: "فعل فاضح في موسم الحج: فحتى لو اعتبرنا ذلك رأيًا لها فماذا عن حقوق ما يزيد عن مليار ونصف مسلم في أرجاء المعمورة تهان شعائره وأركان شرعته وقواعد دينه على هذا النحو، ومع ذلك لا يرمش جفن لبعض هؤلاء، وهو أمر اعتدنا عليه من قبيل إطلاق قنابل دخان بين الحين والآخر، فيأتي هؤلاء بأمر عجيب يكون مسار أقاويل الناس وانشغالهم واشتغالهم للفت الانتباه عما هو جدير بالاهتمام".
كما استنكر عبد الفتاح فعلًا فاضحًا آخر في موسم الحج، تمثل في منع سلطات الانقلاب الشاعر عبد الرحمن يوسف من أداء فريضة الحج، معتبرًا أن المنظومة الأمنية التي يتم التعامل خلالها مع المواطن جديرة بأن تسمى "منظومة بلطجة" أكثر من كونها تشكل رؤية أمنية حقيقية لما يمكن تسميته الأمن الإنساني.
كما تناول الكاتب السياسي فضيحة أخرى للانقلاب في موسم الحج، حين أراد الانقلابيون رسم صورة إيجابية لم تسفر إلا عن فضيحة، عندما تم الإعلان عن أن وزير الداخلية ورئيس الوزراء قد همَّا بالحج يوم عرفة يوم الجمعة، وبعد ذهابهما يفاجأ الجميع بوجودهما مع رئيس النظام في صلاة العيد صباح السبت، الأمر الذي يعني أنهما لم يمكثا في الأراضي المقدسة إلا يومًا أو يزيد، مضيفًا أن الإعلام والتصريحات الأمنية حاولت عزو الأمر إلى أسباب أمنية.
وتابع عبد الفتاح: "تبدو المعالجة الإعلامية الفاسدة الساقطة في كل ما تعلق بهذه الفضيحة من أهم المشاهد التي توجب التوقف، فمن الاستهانة أن يقوم محلب بالحديث عن أن "هذا أمر بينه وبين ربه وليس لأحد أن يتدخل فيه"، بل إن الأخطر من ذلك أن يخرج بيان من مجلس الوزراء يؤكد صحة حجته وكأن مجلس الوزراء هو الجهة المعنية الذي يحدد صحة السلوك الديني لرئيس وزرائه، ويتبجح قائلًا: "هو ده إسلامنا".
وأضاف: "الشيء الخطير أن تدخل بعض الشخصيات والمؤسسات الدينية على الخط ليدخلوا الناس في بلبلة لا حاجة لنا فيها إلا أن يكون لهؤلاء دور في الإثارة كـ"كومبارس" في مشهد الإهانة والاستهانة، فهذا يتحدث أن وزارة الأوقاف قد أكدت صحة حجة محلب ووزيره، وخرج البعض علينا يقول: "الركن الأساسي للحج هو الوقوف بعرفات، أما عودة رئيس الوزراء ووزير الداخلية من الحج، وأداؤهما صلاة العيد بالقاهرة، فإنه نظرًا للواجبات الوطنية الملقاة على كاهل المسئولين، يصح تفويض من يرمي الجمرات وينحر الأضحية"، وأفتى البعض أن عليهما دمًا، وكان ذلك مثار سخرية الناس أي دم هذا الذي عليه؟ أهي الدماء التي أسالها كل هؤلاء كطغمة انقلابية وما مارسوه من قتل وحرق وخنق؟ الدماء التي ولغوا فيها حتى الثمالة مستهينين فيها بحرمات النفوس، فتاوى انقلابية منافقة ساقطة"، بحسب الكاتب.
وقال عبد الفتاح متهكمًا: "إن البعض قد تحدث عن أن محلب وإبراهيم قد تعمدا ألا يرجما الشيطان بالجمرات لأنهم في حقيقة الأمر اقترفا من الأفعال ما يعجز عنه الشيطان أو بنو جنسه".
وأضاف الكاتب السياسي: "هؤلاء جميعًا الذين شاركوا في مشهد الإهانة والمهانة والفضيحة، لم يتعرفوا على المعنى الإنساني في الحج وعلى ارتباطه شعائره بحرمة الحياة وتكريم الله سبحانه وتعالى للإنسان وتفضيله له على كافة خلقه".
واختتم عبد الفتاح بقوله: "تناسى كل هؤلاء خطبة النبي في حجة الوداع حينما أسس فيها ميثاقًا لحقوق الإنسان مستثمرًا مؤتمر الحج ورمزيته التي لم تكن في حقيقة أمرها إلا حفاظًا على الإنسان كيانًا وكينونة، كرامة وعزة، تضحية وفداء، وحرمة نفوس ودماء، إلا أن هؤلاء المستهينين من مدعي الثقافة أو من هؤلاء "الأمنجية" الذين يحولون بين الناس وأداء الفرائض ومنعهم من مساجد الله، أو من هؤلاء من استخفوا بالشعائر تصلح فيه "الحجة" ببيان من مجلس الوزراء، لا يعرفون للحج معنى ولا يمكنهم أن يلتمسوا منه أي مغزى" على حد قوله.
------------------------------