المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أكذوبة الإرهاب الإسلامي


عبدالناصر محمود
10-10-2014, 08:13 AM
أكذوبة الإرهاب الإسلامي صنعها الغرب واستفاد منها*
ـــــــــــــــــــــــــــــ

16 / 12 / 1435 هــ
10 / 10 / 2014 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8686.jpg

في ظل منظومة إعلامية عالمية موجَهة نجح الغرب في تكوين صورة نمطية عن الإسلام والمسلمين، وهي صورة مشوهة- بلا شك- استطاع خلالها الإعلام الغربي-بمساعدة السياسات الغربية- أن يربط بين الإسلام والعنف والتطرف، بحيث أصبح من البديهي في مخيلة غالب الغربيين الربط بين الإسلام والإرهاب، فكونك مسلماً يعد مبرراً كافياً لإلصاق تهمة الإرهاب والتطرف بك.

وللأسف الشديد لم يعد هذا الأمر محصوراً في دول الغرب بل أصبحت تهمة الإرهاب في كثير من البلدان الإسلامية- والبلدان التي تحظى بحضور إسلامي قوي- من التهم الجاهزة "المعلبة" لكل متمسك بالشريعة أو يسعى إلى تطبيقها ودعوة الناس لها، بل صار مجرد الإقرار بأمر شرعي جريمة إرهابية تستحق أشد العقاب من السلطات الحاكمة.

وما يحدث في أثيوبيا هذه الأيام يشير إلى ذلك بقوة، حيث قالت إذاعة تابعة للحكومة الإثيوبية: إن محكمة أدانت 13 شخصاً بتشكيل شبكة إرهابية سرية، بعد معارضتهم حظر الدولة لارتداء المسلمات للنقاب في الجامعات.

وزعم المدعي العام أن المدانين استخدموا الدين لإخفاء نواياهم الإرهابية لتشكيل الشبكة السرية.

ورداً على مزاعم الحكومة الإثيوبية قال "يليكال جيتنين"، رئيس الحزب الأزرق المعارض: إن الأحكام ذات دوافع سياسية ومناهضة للحرية الدينية، وأضاف أنه لا توجد دولة حرة تتهم أشخاصاً بارتكاب أعمال مسلحه لمجرد معارضتهم لحظر ارتداء زي.

وتحت زعم تجفيف منابع الإرهاب تسعى حكومة النمسا هذه الأيام إلى التضييق على مسلمي النمسا من خلال مشروع قانون "الإسلام الجديد" التي تسعى الحكومة إلى العمل به.

حيث أعلن وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس أن مشروع قانون الإسلام الجديد بالنمسا يحظر على الهيئة الإسلامية الرسمية والمساجد الحصول على تمويل من الخارج.

وقد قوبل هذا القانون بالانتقاد الشديد، فقد انتقده البرلماني المسلم والعضو بالمجلس البلدي للعاصمة فيينا عمر الراوي مطالباً بمساواة الإسلام بالكاثوليكية واليهودية اللتين يحق لهما قبول والحصول على تبرعات من خارج النمسا.

وأضاف أن القانون الجديد سوف يحرم المركز الإسلامي بفيينا من الدعم الذي يتلقاه من الخارجين من أجل القيام بأنشطته الدعوية، وذلك تحت مسمى "تجفيف منابع تمويل الإرهاب في البلاد".

كما انتقد تيو أولينجر أستاذ القانون الدستوري بالنمسا مشروع القانون، مؤكداً أنه مخالف للحق في الحرية الدينية، وأنه من حق المسلمين في أي مكان بالعالم دعم المسلمين في النمسا.

وإجراءات التضييق على الإسلام والمسلمين بحجة الإرهاب والتطرف أو تجفيف منابع الإرهاب كثيرة جداً، وهي تُرسم وفق منهجية غربية تهدف في النهاية إلى القضاء على الإسلام لا الإرهاب كما يزعم الزاعمون.

وللأسف الشديد يشترك في هذه الهجمة مسلمون- بجهل أو بعلم- ويظهر ذلك من خلال التطاول على المقدسات ومهاجمة الدعاة والعلماء والطعن في التراث الإسلامي بصفة عامة، ووصف كل من يسعى إلى تطبيق الشريعة بالتطرف والإرهاب.

ويتولى كبر هذه الهجمة في بلدانا ثلة من العلمانيين والليبراليين، الذين تشبعوا بالأفكار الغربية وارتضوا شريعة العلمانية والليبرالية بديلاً عن الشريعة الإسلامية، فباتوا لا هم لهم إلا إقصاء الشريعة والقضاء على كل داعٍ لها.



-----------------------------------------