المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مَن يوقف جرائم الشيعية بالعراق؟


عبدالناصر محمود
10-15-2014, 08:00 AM
مَن يوقف جرائم المليشيات الشيعية بالعراق؟*
ــــــــــــــــــــــ

21 / 12 / 1435 هــ
15 / 10 / 2014 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8704.jpg

لم يعد الانحياز الغربي لصالح الرافضة ضد أهل السنة في المنطقة العربية عموما وفي العراق وسورية خصوصا خافيا على كل ذي عقل وبصيرة، فبينما تشن الحروب وتنشأ التحالفات الدولية ضد ما يسمى "تنظيم الدولة الإسلامية"، ما تزال المليشيات الشيعية تعيث في كل من العراق وسورية - على وجه الخصوص - فسادا، من خلال القتل والتهجير واستهداف المكون السني، دون أن تواجه بأي إجراء دولي يحد من عدوانها أو يوقف جرائمها.

وعلى الرغم من تكرار تقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي اتهمت فيه المليشيات الشيعية بارتكاب جرائم حرب ضد أهل السنة في كلا البلدين، إلا أن أي ردة فعل لم تصدر عن الدول الغربية، لا بإدراجها على لوائح الإرهاب الغربية، ولا بمواجهتها عسكريا أو إعلان الحرب ضدها كما يفعل مع أهل السنة.

نعم...لقد تكرر اتهام منظمة العفو الدولية (أمنستي) للمليشيات الشيعية بارتكاب جرائم حرب في العراق دون أن يكون لها أي أثر دولي، وها هي المنظمة الدولية تكرر اليوم الثلاثاء اتهام تلك المليشيات التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب الجيش العراقي بارتكاب جرائم حرب ضد مدنيين سنة، كما اتهمت الحكومة العراقية وتنظيم الدولة بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وقد اتهمت المنظمة غير الحكومية - التي تدافع عن حقوق الإنسان- خصوصا الحكومة العراقية بدعم وتسليح مقاتلين شيعة يخطفون ويقتلون مدنيين سنة.

وأعلنت المنظمة في بيان أنها تملك "أدلة" بأن مليشيات شيعية ارتكبت "عشرات" عمليات القتل بحق سنة في العراق وهي تعتبر "إعدامات عشوائية".

لقد أكدت المنظمة الدولية أن مجموعات شيعية مسلحة تقوم أيضا بعمليات خطف سنة تفرض على عائلاتهم دفع عشرات آلاف الدولارات لإطلاق سراحهم، ورغم دفع فديات، ما زال العديد من الأشخاص معتقلين، وبعضهم قد قتل، حسب المنظمة التي دعت الحكومة الجديدة إلى السيطرة على هذه المليشيات.

وقالت مستشارة المنظمة لأوضاع الأزمة دوناتيلا روفيرا: "بمباركتها هذه المليشيات التي تقوم باستمرار بمثل هذه التجاوزات، تعطي الحكومة العراقية موافقتها على جرائم حرب وتغذي حلقة خطيرة للعنف الطائفي".

وقالت المنظمة أيضا: إن المليشيات الشيعية تستخدم الحرب ضد تنظيم الدولة بمثابة ذريعة لشن هجمات "انتقامية" ضد السنة.

وأشارت المنظمة إلى أن "السلطة بتكبيرها مليشيات شيعية، تكون قد ساهمت في تدهور عام للوضع الأمني وفي مناخ فوضى" في العراق.

لقد أصبح قتال تنظيم الدولة الإسلامية غطاء مناسبا لتلك المليشيات لتنفيذ جرائمها الوحشية ضد أهل السنة دون رقيب أو حسيب، بل الأدهى من ذلك أن تتحول هذه المليشيات "الإرهابية" إلى مكون رئيسي يقوم مع الجيش العراقي بحرب طائفية ضد أهل السنة تحت ستار "محاربة الإرهاب"!!

لم تكن اتهامات المنظمة بارتكاب جرائم حرب مقتصرة على المليشيات الشيعية، بل شمل كذلك الحكومة العراقية بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، خصوصا "التعذيب وسوء المعاملة تجاه السجناء".

والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة أمام هذه التقارير التي تصدر عن منظمات دولية أقل ما يقال بشأنها أنها غير موالية أو داعمة لأهل السنة: لماذا تتجاهل الدول الغربية والمجتمع الدولي هذه التقارير؟! بينما تتبنى أي شبهة لاتهام أهل السنة "بالإرهاب" ومن ثم تعلن الحرب عليهم؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــ