المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسلمة الفلسطينية تهان من اليهود


عبدالناصر محمود
10-16-2014, 08:54 AM
المسلمة الفلسطينية تهان من اليهود, والمسلمون بلا حراك*
ــــــــــــــــــــــــــــ

22 / 12 / 1435 هــ
16 / 10 / 2014 م
ــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8710.jpg

رب وامعتصماه انطلقت.. ملئ أفواه الصبايا اليتّم

لامست أسماعهم لكنها.. لم تلامس نخوة المعتصم

*ـ هل أصبح الحديث عن النخوة العربية والنجدة والأصالة والغيرة على الشرف وانتهاك الأعراض واستباحة المحرمات بكاء على اللبن المسكوب أو ضربا من ضروب البحث عن أمثال الغول ولعنقاء والخل الوفي؟.

وهل ما حدثتنا عنه كتب السيرة النبوية وكتب التاريخ عن حرب أجلي فيها قوم من يهود المدينة من اجل كشف عورة امرأة مسلمة أو تجريد جيش لفتح عمورية حينما نادت امراة مسلمة نداءها الشهير "وا معتصماه"؛ هل كل ما حدثونا عنه أصبح بالفعل من الزمن الماضي الذي خلع كثير منا رداءه ؟!!.

فحينما صرخت امرأة مسلمة - واحدة - في بلاد الروم البعيدة ووصل نداؤها إلى المعتصم ثارت غيرته الإسلامية والعربية، وأمر بجيش عظيم سار بنفسه على رأسه ليدك حصون الظالمين المعتدين, وليستنقذ المسلمة من براثنهم، فكان – كما قال أبو تمام، فكان السيف أصدق أنباءً من الكتب، فلا يفلح القول ولا اللسان ولا الشجب والاستنكار والإدانة، بل كان السيف هو اللغة الوحيدة التي يفهمونها.

واليوم المرأة المسلمة لا تهان كرامتها فقط، ولا ينتقص من حقها فقط، بل المرأة المسلمة تغتصب وتقل وتبقر بطنها ويلعب الكرة بجنينها، وتباع في سوق النخاسة، فاي كرامة لرجال هذا الجيل – على وجه الإجمال - من المسلمين ؟

ونساء فلسطين؛ من أقوى واشد النساء على وجه الأرض، نساء ترى فيهن ملامح الرجولة الحقيقية في المواقف وفي الثبات في وجه البغاة الظالمين من الصهاينة، لا يعرف الخوف إلى قلوبهم سبيلا، ويقدمن أبناءهن للشهادة وهن فرحات، وربما وزعت العشرات منهم شراب الفرح بالاستبشار باستشهاد أبنائهن.

المرأة المسلمة الفلسطينية اليوم تهان، يعتدى عليها ممن ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة، المرأة المسلمة تهان وتعداد المسلمين يصل لربع السكان على وجه الأرض، ولم يكن يسمح بإهانتها وتجرد لها الجيوش وتطرد القبائل من المجاورة في الأرض والمسلمون لم يبلغوا حينها بضع مئات !!.

ففي أثناء خروج المسلمين من المسجد الأقصى بعد الصلاة، تظاهر عدد من المسلمات أمام المسجد منددات بما يحدث من انتهاكات حيث منع قوات الاحتلال الصهيوني مفتي القدس السابق الشيخ عكرمة صبري من دخول المسجد، ودفعته إلى الخلف ثم قامت مجموعة من تلك القوات باعتقال شاب عند "باب العامود" في القدس القديمة، وحاولوا منع الصحفيين في المنطقة من تصوير عملية الاعتقال، فهتفت مجموعة من النساء المسلمات هتافات مثل "بالروح بالدم نفديك يا أقصى "، و "لا تحزني يا أمتي إن الله معنا" ، فاعتدى عليهم مجموعة من قطعان المستوطنين اليهود ثم قامت مجموعة كبرى من اليهود من ساكني المنازل المجاورة للمسجد بالبصاق على تلك السيدات، من على شرفات منازلهم.

ولم يكن الاعتداء على النساء فقط، فلا تستثني الاعتداء أحدا من المسلمين، فقد انتشر قوات من الشرطة الصهيونية فجر أمس على مداخل مدينة القدس، ومنعوا المسلمين في الوصول للمسجد الأقصى لأداء الصلاة فيه فاضطروا إلى أداء الصلاة في الشوارع، وكثف الجنود تواجدهم عند باب المغاربة، لتأمين وصول عدد كبير من المستوطنين اليهود والسياح إلى الأقصى الذين قدموا لإحياء ما يسمى بـ " عيد المظال أو السوكوت " وهو ما يعتبر العيد الثالث من حيث الأهمية لدى اليهود والذي يحتفلون به في مثل هذا الأسبوع، ولكن الجديد هو الاحتفال به في المسجد الأقصى الذي يطلقون عليه هيكل سليمان.

علمتنا دروس التاريخ وقواعد التعاملات البشرية انه " من امن العقاب أساء الأدب " وان الدول مثلها مثل الأفراد تماما، فحينما لا تجد دولة من يردعها ويقف لها تتمادى في ظلمها وطغيانها، وسيزال مسلسل الإهانات للمسلمين وللمسلمات متواصلا طالما لم تتحرك في المسلمين جمرة الغضب أو على الأقل حمرة الخجل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ