المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطوير كفايات المعلم في ضوء معايير الجودة في التعليم العام


Eng.Jordan
10-21-2014, 11:35 AM
تطوير كفايات المعلم
في ضوء معايير الجودة في التعليم العام
إعداد
أ‌. بشرى بنت خلف العنزي
E-mail: a-bushra@hotmail.com
وزارة التربية والتعليم _ الادارة العامة للتربية والتعليم في منطقة القصيم _إدارة التدريب التربوي
بحث مقدم
للقاء السنوي الرابع عشر الذي تعتزم الجمعية السعوديةللعلوم التربوية والنفسية (جستن )
إقامته بفرعها في القصيم يومي الثلاثاء والاربعاء 28-29 ربيع الاخر 1428هـ
الموافق 15-16مايو2007م بعنوان " الجودة في التعليم العام "
















المقدمة
يعد مفهوم الجودة من المفاهيم الحديثة التي ظهرت نتيجة للمنافسة العالمية الشديدة بين المؤسسات الإنتاجية اليابانية من جهة والأمريكية والأوروبية من جهة أخرى بهدف مراقبة جودة الإنتاج وكسب ثقة السوق و الحصول على رضى المستهلك ، وبالتالي تتركز الجودة على التفوق والامتياز لنوعية المنتج في أي مجال وذلك بعد الأزمة التي حدثت في الاقتصاد الياباني بعد الحرب العالمية الثانية مما اضطر زعماء الصناعة اليابانية إلى إحداث الجودة على يد العالم ديمنج Edward Deming والذي يعد مؤسس الجودة ، حيث قام بتعليم المنتجين اليابانيين على كيفية تحويل السلع الرخيصة والرديئة إلى سلع ذات جودة عالية ، و تم بالفعل تسجيل أفضلية للسلع اليابانية على المنتجات الأمريكية ، وعندما سُئل" ديمنج " عن سبب نجاح الجودة في اليابان بدرجة أكبر من الولايات المتحدة قال : إن الفرق هو في عملية التنفيذ أي تجسيد الجودة وتطبيقاتها .
ونتيجة للنجاح الذي حققه تطبيق الجودة في التنظيمات الاقتصادية والصناعية والتجارية والتكنولوجية في الدول المتقدمة وظهور تنافس بين هذه التنظيمات الصناعية للحصول على المنتج الأفضل وإرضاء الزبائن ، اهتمت المؤسسات التربوية بتطبيق منهج الجودة في مجال التعليم العام والجامعي للحصول على نوعية أفضل من التعلم وتخريج طلبة قادرين على ممارسة دورهم بصورة أفضل في خدمة المجتمع ، وأصبح عدد المؤسسات التي تتبع نظام الجودة في تزايد مستمر سواء في أمريكا والدول الأوروبية واليابان وكثيرمن الدول النامية وبعض الدول العربية التي بدأت تطبيق هذا النهج في بعض مؤسساتها التعليمية.
ولتطبيق الجودة في مجال التعليم العام لابد من اتخاذها قيمه محورية بحيث تنعكس في الاداء والانتاج والخدمات وتسخير كافة الامكانات المادية والبشرية ومشاركة جميع عناصرالنظام التعليمي من إدارات وأفراد في العمل كفريق واحد في تطبيق معايير الجودة في النظام التعليمي , وتقييم مدى تحقيق أهدافها , ومراجعة الخطوات التنفيذية التي يتم توظيفها .
ومن أهم عناصر نظام التعليم العام هو المعلم الذي يعتمد عليه بشكل أساسي في تطبيق نظام الجودة في التعليم للحصول على نوعية ذات جودة عالية من الطلاب , فقد ورد في تقرير DFEE " إن التعلم بإمكانه إخراج الكنوز الكامنة لدينا جميعا , وفي القرن الحادي والعشرين تعد المعرفة والمهارات مفتاح النجاح ..والمعلم المتميز الذي يستخدم أساليب فعالة في التدريس هو مفتاح الوصول للمعايير عالية الجودة " (1) ويؤكدSammon "أن الهدف الرئيس للمدرسة هو عملية التعليم والتعلم الهادف"(2) ولهذا يعطي كثير من التربويين وزناً أكبر لدور المعلم وما يقوم به في حجرة الدراسة في عملية التغيير التربوي إذ يقول Fullan, " إن التغيير التربوي معتمد إلى حد كبير على ما يعتقد به المعلم ويعمله "(3), فالتعليم ذو الجودة العالية مرتبط بالمعلم الكفء الذي يمتلك الكفايات الشخصية والفنية والمهنية التي تجعله قادراً على تقديم تعليم نوعي متميز.
ومن هنا لابد من تحديد معايير لجودة أداء المعلم والسعي لإمتلاكه الكفايات اللازمة التي تجعله قادراً على تنفيذ هذه المعايير وتطبيقها في أدائه .
مشكلة البحث وتساؤلاته:
منذ بدء التعليم في المملكة العربية السعودية والحكومة توليه اهتماماً وعناية خاصة إيمانا منها بأن الشعوب القوية هي نتاج أنظمتها التعليمية المدروسة وليس نتيجة لما تمتلكه من ثروات طبيعية, فقد ورد في الكلمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله بن عبدا لعزيز أل سعود حفظه الله لإخوانه وأبنائه المواطنين عند صدور إعلان الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1427/1428هـ"لأن تنمية القوى البشرية تمثل دعامة أساسية للتنمية الشاملة فقد واصلنا الإنفاق على تعليم أبنائنا وبناتنا والتدريب بفئاته المتعددة وامتد اهتمامنا إلى متطلبات رفع مستوى القدرات التربوية والتعليمية للمعلمين والمعلمات وإدخال وسائل تعليمية حديثة لتحسين الأداء" وفي هذه الكلمة نجد أكبر دليل على عزم الدولة وحرصها على الاستمرار في تطوير التعليم وصولا إلى مخرجات عالية الجودة تتماشى مع عصر الألفية الثالثة, وبعدها صدر إقرار مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام الذي يضم أربع برامج رئيسية من ضمنها برنامج إعادة تأهيل المعلمين والمعلمات, لانّ المعلم هو القائد للعملية التعليمية ومحور لها, وأن جودة أدائه مطلب ضروري إلا أن معظم المهتمين بالجودة يجدون صعوبة في تحديد مفهومها , وصعوبة أكثر في قياسها ومرجع ذلك إلى أن مفهوم جودة أداء المعلم مفهوم نسبي , ويختلف باختلاف الزمان والمكان, كما أن موضوع جودة أداء المعلم من منظور عصري لا يزال من جملة الموضوعات الحيوية التي لم تستحوذ بعد على اهتمامات كافية من شرائح متعددة من الأجهزة ذات العلاقة.
لذلك جاء هذا البحث ليجيب عن الاسئلة الآتية :
1. ما مفهوم الجودة ؟
2. ما أدوار المعلم في ضوء مفهوم الجودة في التعليم العام ؟
3. ما معايير الجودة لأداء المعلم دوره في التعليم العام ؟
4. ما الكفايات الازمة لأداء المعلم لدوره في ضوء معايير الجودة في التعليم العام ؟
5. كيف يمكن إكساب المعلم الكفايات في ضوء معايير الجودة في التعليم العام؟
منهج البحث:
1. منهج التحليل الفلسفي : لتحليل دور المعلم في ضوء تحديات الألفية الثالثة ومفهوم الجودة واستنباط معايير الجودة منها ووضع كفايات يجب أن يكتسبها المعلم من خلال إعداده أو من خلال الدورات التدريبيةأثناء الخدمة .
أهداف البحث :
يسعي البحث لتحقيق الأهداف الآتية :
1- التعرف على مفهوم الجودة في مجال التعليم العام .
2- التعرف على الجوانب المختلفة لدور المعلم في ضوء معايير الجودة في النظام التعليمي العام .
3- وضع كفايات جديدة للمعلم في ضوء معايير الجودة في التعليم العام .
4- وضع رؤية لاكساب المعلم الكفايات الازمة في ضوء معايير الجودة في التعليم العام
أهمية البحث :
تظهر أهمية البحث فيما يلي :
1- الحاجة إلى نشر ثقافة الجودة في التعليم العام .
2-إعداد قائمة بالكفايات اللازمة للمعلم في ضوء معاييرالجودة في التعليم العام تكون أداة لتقييم المعلم.
3- إفادة صانعي القرارات بالتعليم العام وخاصة في تدريب المعلم على كيفية إكساب المعلم تلك الكفايات
محاور البحث:
المحور الأول: الإطار المفاهيمي
المحور الثاني: الجوانب المختلفة لدور المعلم في الألفية الثالثة في التعليم العام.
المحور الثالث: معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في التعليم العام.
المحور الرابع: الكفايات الازمة لأداء المعلم لدوره في ضوء معايير الجودة في التعليم العام.
المحور الخامس:رؤية لإكساب المعلم الكفايات الضرورية لأداء دوره في ضوء معايير الجودة في التعليم العام.
المحور السادس: التوصيات.
أولاً : مفهوم الجودة :
أن تعبير الجودة ليس تعبيراً جديداً، فقد حث ديننا الإسلامي الحنيف على إجادة العمل وإتقانه قال تعالى:
• " الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً" (الملك: 2)
• " إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً" (الكهف: 30)
· وعن الرسول صلى الله عليه وسلم " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"(4)
فديننا الحنيف لا يحثنا على تحقيق الجودة فحسب, بل على تحقيق الهدف من عملية الجودة وهو إتقان الأعمال والرقي بها إلى أعلى مستويات الأداء. فالإتقان أعم وأشمل من كلمة الجودة أو مجرد القيام بعمل جيد. والإتقان يأتي نتيجة التحسين المستمر ليصل العمل إلى أكمل وجه وأفضل صورة وهو الهدف المنشود من تطبيق الجودة.
والجودة بصفة عامة مفهوم عصّي على التعريف بسبب غموضه وتعدّد معانيه , فعلى الرغم من ضرورة جودة التعليم , إلا أن كل فرد يمتلك فهماً خاصاً لماهية هذه الجودة, ويمكن الحكم على وجود الجودة عندما تكون الخدمة مطابقة للمواصفات الجيدة ولابد لها من وجود معايير يقوّم أصحاب المؤسسات عملهم في ضوئها .
وقد عرّف ابن منظور في معجمه لسان العرب كلمة الجودة بأن أصلها " جود " والجيد نقيض الرديء، وجاد الشيء جوده، وجوده أي صار جيداً، وأحدث الشيء فجاد والتجويد مثله وقد جاد جوده وأجاد أي أتى بالجيد من القول والفعل. (5)
و جودة الشيء هي جزء من طبيعته , أي جزء منه وكلمة الجودة Quality مشتقة من الأصل اللاتيني " Qualis " وتعني حرفياً " ما نوع " وتعد الجودة أيضاً صفة أو مستوى أو درجة تفوّق يمتلكها شيء ما , كما تعني درجة الامتياز لنوعية معينة من المنتج , ولكن حقيقة الأمر أن مصطلح الجودة مختلف عن مصطلحات الامتياز والمستوى والكيف والقدرة وهو الأنسب للبحث الحالي وذلك للأسباب الآتية :
· أن مصطلح امتياز من الأصل ميّز, ويقال تميّز القوم أي ساروا في ناحية أو انفردوا, وامتاز الشيء بدا فضله على مثله, وانفصل عن غيره وانعزل (6) . كذلك أنه حالة من التفوق وامتلاك الفرد الأساسي لجودة جيدة وحصوله على امتياز Excellence ، أي على درجات نادرة والتفوق بجدارة (7) . إن الجودة تختلف عن الامتياز ، لأنها تشمل جميع جوانب أداء المعلم ، ولابد من توافر مؤشرات ومعايير للحكم بها على جودة أداء المعلم ، بينما الامتياز يقتصر على جانب معين من الأداء لأمر ما دون آخر ، وعلى ضوء ما سبق فإن مصطلح الامتياز جزء من الجودة ، فمصطلح الجودة أعم وأشمل .
· أما مصطلح المستوى فيعني الدرجة والمكانة التي استوى عليها الشيء (8) . أو رتبة ، أو حجم أو مقدار يقاس وفقا لقيمة مرجعية محددة ، وأنها مقياس للأداء (9) . وبالمقارنة بين مصطلحي الجودة والمستوى يصبح الأخير فرعا أقل حجما وتأثيرا من الجودة. فقد نجد مستويات أداء منخفضة في مؤسسات صنفت على أنها عالية المستوى، كما نجد جودة في مؤسسات صنفت على أنها منخفضة المستوى، وعلى ضوء ما سبق يكون المستوى أقل حجما وتأثيرا من الجودة (10).
· أما مصطلح الكيف فلا يمكن التعبير عنه كميا (11) ، بينما مصطلح الجودة ، فيتناول الكم والكيف معا، وبذلك يعد الكيف جزءاً من الجودة، ولكن الجودة أعم وأشمل .
· أما القدرة فهي الطاقة وأصلها اللغوي قدر أي قدر على الشيء ، وتمكن منه (12)، أي الحد الأقصى لمقدرة الفرد على أداء عمل من الأعمال العقلية والجسمية (13) ومما يسترعي الانتباه إن مصطلح القدرة ليس بسهولة وضع تعريف محدد ومفصل له، وكذلك من الصعب قياسه بدقة (14) ، إذ ما زال يكتنفه الغموض ، الذي حدا بأجبرت Egbert بأن يصفه بأنه مراوغ ومحير Elusive (15) . وعلى ضوء ما سبق طالما أن القدرة هي تمكن الفرد من أداء عمل ما فإنها تعد جزءا من الجودة ، لأنه يشترط فيها توافر معايير ومؤشرات معينة للحكم بها على العمل (16).
أما مفهوم الجودة في التعليم فقد عرفها الرشيد " أنها ترجمة احتياجات توقعات الطلاب إلى خصائص محددة تكون أساساً في تعليمهم وتدريبهم لتعميم الخدمة التعليمية وصياغتها في أهداف بما يوافق تطلعات الطلبة المتوقعة " (17)وهذا المفهوم يتعلق بكافة السمات والخواص التي تتعلق بالمجال التعليمي والتي تظهر جودة للنتائج المراد تحقيقها.
ومن تم فالجودة في التعليم تسعي إلى إعداد الطلاب بسمات معينة تجعلهم قادرين على معايشة غزارة المعلومات وعمليات التغيير المستمرة والتقدم التكنولوجي الهائل بحيث لا ينحصر دورهم فقط في اكساب المعرفة والإصغاء ولكن في عملية التعامل مع المعرفة والاستفادة منها بالقدرالكاف لخدمة عملية التعلم ، وهذا يتطلب تكوين " إنسانا بمواصفات معينة لاستيعاب كل ما هو جديد ومتسارع والتعامل معها بفعالية "(18) أنساناً يتسم بالمرونة وحب المعرفة والقدرة على متابعة المتغيرات, كما يتطلب تحول كبير في دور المؤسسة التعليمية والمشرف التربوي والمعلم الذي فُرض عليه جوانب جديدة في دوره يجب عليه القيام بها لتربية الطلاب تربية تتناسب ومتغيرات العصر وتحقيق معايير الجودة كما سيتضح في متن هذا البحث.
ثانيا: الجوانب المختلفة لدور معلم الالفية الثالثة في التعليم العام .
تتعدد جوانب دور المعلم وتتغير بتغير المواقف التي تفرضها العولمة وثورة الاتصالات والمعلوماتية والتقدم العلمي والتطور التقني والتجديد التربوي, وهذا ما يؤكده وول فولك Folk بقولـه: "إن هناك جوانب كثيرة لدور المعلم المعاصر بقدر ما تضيفه المستحدثات الجديدة في المجالات التربوية"(19) أي أن دوره تتعدد جوانبه بحسب ما تضيفه المستحدثات التربوية التي تعد مرآة عاكسة للتغيرات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية التي يفرزها النظام العالمي الجديد باعتبار أن النظام المحلي جزء من النظام العالمي . ولهذا ليس من السهل تحديد جوانب أدوار المعلم التي يجب أن يؤديها لأنها متجددة ومتغيرة باستمرار ، بالإضافة إلى أنها متشابكة مع بعضها البعض ويكمل بعضها البعض وقد يقوم المعلم بأداء أكثر من جانب في وقت واحد .
ويُعرّف الدور بأنه " نمط محدد من السلوك المتوقع من خلال الدور أو هو وصف دقيق للسلوك الملائم " (20) .كما يُعرّف بأنه " سلوك اجتماعي متوقع يقوم به الأفراد الذين يحتلّون مواقع محددة في المجتمع " (21).وفي الميدان التربوي يُعرّف الدور بأنه " مجموعة من الواجبات والمسؤوليات المحددة سلفاً التي يتعين على المعلم أداؤها في العملية التعليمية ، وتوجّه السلوك في ضوء قواعد ومحددات معينة تتغير بتغير الظروف المحيطة بالعملية التعليمية " (22) . سواء كانت جوانب تعليمية أو تربوية أو إدارية أو اجتماعية أو إنسانية .
وفيما يلي شرح لهذه الجوانب الجديدة من دور المعلم:
1- جانب تنسيق المعرفة وتطويرها :
يتمثل هذا الجانب في قيام المعلم بالتنسيق بين مصادر المعرفة المختلفة المتاحة في شبكة الانترنت والمقررات الدراسية للصفوف الدراسية التي يقوم بتدريسها بحيث يصل إلى مواقع المعرفة المرتبطة بتخصصه , ثم يحدد ما يتناسب منها لموضوعات دروسه التي يلتزم بها مع طلابه , أو يقوم بمشاركة طلابه في التخطيط لمحتواها وأنشطتها التعليمية الصفية وغير الصفية بحيث يجمع بين موضوع الدرس المقرر في الكتاب المدرسي وبين ما أضافه مواقع المعرفة حول هذا الموضوع, ثم يعمل على إعداد درسه بطريقة تحقق ذلك التناسق في المعرفة التي يرغب أن يكسبها لطلابه .
2- جانب تنمية مهارات التفكير :
من أهم جوانب الدور التي يقوم المعلم بأدائه في ظل التقدم العلمي هو العناية بتعليم الطلاب كيف يفكرون وأن يدربهم على أساليب التفكير واكتساب مهاراته حتى يستطيعوا أن يشقوا طريقهم بنجاح فيعلمهم أنماط التفكير السليم من خلال إعادة النظر في طرق التدريس التي يتبعها والاهتمام باستخدام أدوات التفكير الأساسي وتعلم نماذج حل المشكلات ومواجهة التحديات التي يفرزها الواقع والتعامل مع المشكلات الحقيقة.
3- جانب توفير بيئة صفية معززة للتعلم :
لقد تقلص دور المعلم في نقل المعرفة بفضل التكنولوجيا وانصبت مسئوليته على تهيئة الطلاب للتعلم من خلال تنظيم البيئة الصفية الداعمة للتعليم ، وتحقيق صيغة للتفاعل بين المتعلم من ناحية ومصادر تعلمه من ناحية أخرى, فالمعلم يستخدم أفضل الأساليب لتحقيق بيئة تعليمية في الصف تعمل على تنمية الفهم والمرونة العقلية , وتساعد على استخدام المعلومات بفاعلية في حل المشكلات وتشجع على إدراك المفاهيم التي تساعد على تكامل معرفتهم وخبراتهم الإنسانية.
4- جانب توظيف تقنية المعلومات في التعليم :
إن تكنولوجيا المعلومات لا تعنى التقليل من أهمية المعلم ، أو الاستغناء عنه كما يتصور البعض بل تعنى في الحقيقة إضافة جانباً جديداً في دوره، ولابد لهذا الجانب أن يختلف باختلاف مهمة التربية، من تحصيل المعرفة إلى تنمية المهارات الأساسية, وإكساب الطالب القدرة على أن يتعلم ذاتياً .
و قيام المعلم بدوره في توظيف تقنية المعلومات في التعليم تتيح له التغلب على مشكلة جمود المحتوى الدراسي و عرض مادته التعليمية بصورة أكثر فاعلية كما أن توظيف تقنيات المعلومات من جانب المعلم يوفر خدمات تعليمية أفضل, ويتيح له وقتاً أطول لتوجيه طلابه واكتشاف مواهبهم ، والتعرف على نقاط ضعفهم.كما سيعمل على تنمية المهارات الذهنية لدى الطلاب، ويزيد من قدرتهم على التفكير المنهجي ويحثهم على التفكير المجرد ويجعلهم أكثر إدراكاً للكيفية التي يفكرون بها ويتعلمون من خلالها.
5- جانب تفريد التعليم :
نتيجة للدراسات التربوية والسيكولوجية التي أوضحت تباين القدرات والاهتمامات, اتضح أن لكل طالب سرعة خاصة في التعلم ، وأن كل طالب يختلف عن غيره في قدراته الجسمية والعقلية والانفعالية، وأن كل طالب يحتاج إلى تعلم يناسب طبيعة نموه ووضعه مما دعا إلى ضرورة تفريد التعليم ليناسب كل تلميذ ، وكان تفريد التعليم عملية صعبة في مدارسنا فيما مضى ، ولكن في الوقت الحاضر أصبح باستطاعة المعلم أن يمارس تفريد التعليم بمساعدة التكنولوجيا التعليمية وتقنية المعلومات ، حيث يجلس الطلاب على أجهزة الحاسوب في مجموعات أو أفراد للتعلم من خلال الأقراص المدمجة CDS المتعددة الوسائط ، ودوائر المعارف التفاعلية داخل حجرات الدراسة ، وبهذه الصورة يكتسب التعلم الطابع الفردي .
6- المعلم باحث:
يجب على المعلم أن يعمل كباحث وأن يكون ذا صلة مستمرة ومتجددة مع كل جديد في مجال تخصصه ، وفي طرق تدريسه ، وما يطرأ على مجتمعه من مستجدات ، وأن يظل طالباً للعلم ما استطاع، مطلعاً على كل ما يدور في مجتمعه المحلي والإقليمي والعالمي من مستحدثات، حتى يستطيع أن يلبي حاجات طلابه من استفساراتهم المختلفة ، ويمد لهم يد العون فيما يغمض عليهم ويأخذ بيدهم إلى نور العلم والمعرفة، وأن يصبح المعلم نموذجاً في غزارة علمه. فقبل أن يحقق لطلابه التعلم الذاتي عليه أن يحقق هذا التعلم الذاتي في ذاته، وأن يطور نفسه باستمرار.
7- جانب ربط المدرسة بالمجتمع :
يعد المجتمع أساساً من الأسس المهمة التي تبني عليها المناهج الدراسية، فأساس وجود المدرسة هو رغبة المجتمع في إعداد أفراد صالحين له، فالمدرسة مؤسسة اجتماعية أوجدها المجتمع لإعداد الفرد الصالح لهذا المجتمع، وحيث أن أهداف التربية تشتق من فلسفة المجتمع، فإن على المناهج المدرسية، وعلى المعلمين وعلى كل من يعمل بالمدرسة العمل على تحقيق هذه الأهداف التربوية .
ولذا فإن دور المعلم ربط ما يدرسه لطلابه بما يوجد في مجتمعهم، أي توظيف ما يتعلمه هؤلاء التلاميذ من معلومات ومهارات وخبرات في حياتهم الاجتماعية.
8- جانب المحافظة على الثقافة الإسلامية مع الانتفاع بالمعرفة العالمية :
لكي يقوم المعلم بهذا الدور ، " يجب أن يميز بين أسلوبين في التعليم ، التعليم من أجل الحفاظ على ما هو قائم Maintenaince Instruction ، والتعليم من أجل التجديد Innovative Instruction ، فالتعليم المحافظ مهم ولا غنى عنه ، إلا أنه لم يعد كافياً ، وأصبح التعليم من أجل التجديد واستشراف المستقبل مطلباً حيوياً إذا ما أراد إنسان هذا العصر مواجهة ما سوف يحمله له المستقبل من تحديات وأعباء وما تحمله المتغيرات السريعة من مفاجآت "(23) .
والصمود أمام تلك التحديات يتطلب التمسك بالثقافة الإسلامية عقيدة ولغة وقيما وأخلاقا وإنجازا ، ودعوة الأمة الإسلامية إلى قراءة الإسلام قراءة صحيحة من خلال مبادئه الأصيلة وقيمه الخالدة ، وتحديث الثقافة الإسلامية والربط بينها وبين قضايا العصر والمحافظة على خصوصية الهوية مع الانتفاع بالمعرفة العالمية المفيدة والتعايش مع التعددية الثقافية داخل هذه القرية الكونية واجب على التعليم القيام به من خلال المعلم الذي لابد وأن يغرس في تلاميذه التمسك بالثقافة الإسلامية والاعتزاز بالتراث الثقافي والاجتماعي للأمة الإسلامية ،واحترام ثقافات الشعوب الأخرى، وأن يعودهم الثقة بالنفس وتقبل الرأي الآخر, والموازنة في التعامل والمعاملة بين عناصر التأثير الداخلي وعناصر التأثير الخارجي والأخذ بالأفضل والنافع.
9 – جانب العناية في أساليب التقويم :
التقويم عملية لا غنى عنها في التدريس، لأنها تهدف إلى إصدار حكم على التحصيل الدراسي للطالب فتمكن من تشخيص نقاط القوة والضعف في عملية التعلم، وبالتالي تساعد على اتخاذ القرارات المناسبة بشأن تعديل الخطة الدراسية أو طرائق التدريس وما إلى ذلك من قرارات. وقد اعتمدت وزارة التربية والتعليم هذا العام التقويم المستمر في الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية ليستمر مع الطالب ويعتمد على عدة أساليب في التقويم تحتاج إلى معلم ماهر في طرقه وأدواته ووسائله ومراعياً للفروق الفردية بين تلاميذه والأوضاع التعليمية ويستطيع تحليل النتائج ومن ثم توظيف نتائج التحليل في بناء أنشطة علاجية.
10- جانب النشاط غير الصفي :
يعد النشاط غير الصفي جزءاً رئيساً في العملية التربوية، إذ يساعد في بناء شخصية الطالب وتنميتها نفسياً، واجتماعياً وعلمياً وفنياً وحركياً، كما يعد دعامة أساسية في التربية الحديثة فهو وسيلة لإثراء المنهج من خلال إدارة الطلاب لمكونات بيئتهم بهدف إكساب الخبرات المعرفية والمهارية والقيم بطريقة مباشرة ، كذلك تعزيز الجوانب التربوية والتعليمية التي يدرسها الطالب نظرياً في المقررات الدراسية وترجمتها إلى أفعال وسلوك, مما يتطلب إعطاء النشاط غير الصفي الاهتمام المناسب من التخطيط والتنفيذ والتقويم من جميع القائمين على التعليم، ومن بينهم المعلم الذي يشغل الدور الرئيسي في هذا المجال.
11- جانب ترسيخ حب الوطن والانتماء إليه لدى الطلاب:
حب الوطن والشعور بالانتماء إليه والولاء لـه والوفاء بحقوقه من أهم القيم التي تبث في الطلاب وترسخ في نفوسهم منذ الصغر.وللمعلم دور كبير في ترسيخ حب الوطن والانتماء إليه لدى الطلاب، حيث تنمى فيهم مشاعر الحب والولاء لهذا الوطن، وتحثهم على الحرص عليه والدفاع عنه ضد كل معتد أثيم.
12-المعلم داع إلى الإيمان بالله عز وجل :
يعني الإيمان بالله الاعتقاد الجازم بأن الله عز وجل خالق كل شيء ، وأنه سبحانه وتعالى الذي يستحق وحده أن يُعبد كمال العبادة , وعلى المعلم أن ينمي في طلابه الإيمان بالله سبحانه وتعالى وحده لاشريك له وأن ينمي أيضاً فيهم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أمرنا الله بذلك وأن تكون محبة بإتباع ما جاء به من الله والابتعاد عما نهى عنه.
وإذا استقر في قلب التلميذ هذا الإيمان ، كان سلاحه الذي يتسلح به في مواجهة صراعات الحياة : ) قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( (سورة التوبة,أية51) كما يتحرر التلميذ من نزعات النفس وهمزات الشياطين وفتن الدنيا . وينمو بداخله الضمير الحي الذي يجعله يعتقد تماماً بأن الله معه في كل زمان وفي أي مكان , وهذا يؤكد ضرورة الاهتمام بالجانب الروحي والإيماني لدى المتعلمين وغرس القيم الايجابية لديهم ,فإذا ما كونا شاباً مؤمنا بربه, متمسكاً بدينه ومتبنياً للدور المطلوب منه لبناء وطنه وأمته, سهل تجنبنا كثير من الإمراض الاجتماعية, وبالتالي فإن تنمية هذا الإيمان وغرس القيم يعد جانبا من أهم جوانب أداء المعلم, لأن مجتمعا بلا قيم كزرع بلا ثمر.
13-المعلم داع إلى التسامح:
إن من أهداف التربية في المملكة تهدف إلى تكوين أفراد مؤمنين ليعيشوا في مجتمع مؤمن لا تقوم المعاملة بين أفراده على المؤاخذة والمحاسبة والانتصار للذات والإنصاف لها في كل كبيرة وصغيرة، وإنما تقوم فيه المعاملة بين الأفراد على التسامح والتغاضي والصفح والصبر . وهذا ما دعت إليه عقيدة الإسلام ، وحض عليه القرآن الكريم في قوله تعالى : ) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {34} وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( (سورة فصلت,الآيتان 34-35) .
ولغة التسامح لا بد أن يتعلمها الطالب منذ نعومة أظفاره حتى يشب على التسامح واحترام الأخر. وإذا كان للأسرة دور كبير في هذا المجال، فإن للمدرسة دوراً لا يقل أهمية عن دور الأسرة، وهنا يأتي دور المعلم في تنمية قيمة التسامح لدى طلابه.
14-المعلم داع إلى السلام:
للسلام مكانة مهمة في الإسلام، وفي التربية رصيد لا غنى عنه في محاولتها لتحقيق قيم السلام والحرية والعدالة الاجتماعية وفيها أمل لتنمية بشرية أكثر انسجاماً وعمقاً لاستبعاد شبح الحروب والتوترات وإحلال السلام بدلاً منها.
وعلى المعلم كقدوة وكداعي للسلام أن يشعر طلابه بالأمان والحب والتقدير لذاتهم وللآخرين,و يذكرهم بأن السلام في حاجة إلى قوة تحميه ، وبدون هذه القوة قد ينقلب إلى استسلام فلقد أمرنا ديننا الحنيف أن نكون أهل سلام فقد قال الله تبارك وتعالى : ) وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ( (سورة الأنفال,من الاية61) كما أمرنا عز وجل أن نستعد للحرب بكل ما نستطيع من قوة ، فقال سبحانه : ) وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ( (سورة الأنفال,من الاية60) .
وهذا جزء من القوة التي ينبغي الاستعداد لها,بالإضافة إلى
قوة الشخصية وقوة الإيمان وقوة الترابط الاجتماعي : ) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ( (سورة أل عمران, من الآية 103) .
15- المعلم داع إلى العمل:
العمل هو حياة الإنسان فالإنسان بلا عمل لا حياة له, ولقد أمرنا الله تبارك وتعالى بالعمل في قوله تعالى ) وَقُلِ اْعْمَلُواْ فَسَيَرَى اْللّهُِ عَمَلَكُمْ وَرَسُوُلُهُ وَالمؤْمِنونَ ( (سورة التوبة,من الآية 105)
وقرن الله عز وجل بين الإيمان والعمل في الكثير من آيات القرآن الكريم , حيث يقول سبحانه ) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ ((سورة الكهف, من الآية 30)
ورُوي أن سعد بن معاذ – رضي الله عنه – كان يواري كفيه في ثوبه كلما تقابل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الرسول له: يا سعد ألا تريد أن تسلّم علي ؟ فقال سعد:والله يا رسول الله , ما هناك شيء أحب إلي من ذلك, ولكني أخاف أن تؤذي يداي يديك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرني يديك يا سعد, فأخرج سعد كفين خشنين كخفي بعير من كثرة العمل. فرفعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فمه وقبلهما وقال: "هذه يد يحبها الله ورسوله لن تمسهما النار أبداً".وهنا يأتي دور المعلم في تحقيق الدعوة إلى العمل, وترسيخ قيمته وأهميته في نفوس طلابه.


16- جانب تعليم الطلاب لغة الحوار:
يعد تعليم الطلاب كيفية الحوار مع الآخرين من الجوانب المهمة في دور المعلم حيث يدرب طلابه على استخدام الكلمات التي تسمح بالتواصل مع أفكار الآخرين, من خلال استخدام طرق التدريس المختلفة كالتعلم التعاوني وغيرها ، ونقصد بهذه الكلمات من المحتمل ، من الممكن ، يبدو أن ، ربما, هل عندك رأي أخر ... الخ, ويعلم طلابه أيضاً ألا يكونوا أحاديي الرؤية وهكذا يتعلم الطلاب جانباً سلوكياً مهما في حياتهم.
ثالثاً: معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في التعليم العام :
تحتاج الجودة المطلوبة في أداء المعلم لمعايير ومؤشرات لمراقبتها وضمان تحققها في هذا الأداء حيث تعد هذه المعايير بمثابة المحك الذي يقاس في ضوئه مستوى أداء المعلم, ودليل للبعد عن الذاتية في الحكم على هذا الأداء, وتعطي المعلم الحافز للوصول للصورة المثالية المرجوة في أدائه كما أن هذه المعايير تسهل بناء برامج النمو المهني الذي يحتاجه المعلم.
ويعد الأداء المهارة العملية للفرد للنجاح في عمل ما, والقدرة على عمل شيء ما. (25) والأداء مشتق من الفعل Perform ومعناه قام أو أنجز أو نفذ أو أجرى بمعنى عمل شئ ما على أكمل وجه (26) ومما يشد الانتباه أن تعريف الأداء يتطلب تعريف إدارة هذا الأداء, حيث يعرفه قاموس المصطلحات USAID بأنه عملية نظامية لمراقبة نتائج الأنشطة وجمع المعلومات المتعلقة بالأداء وتحليلها لمتابعة التقدم نحو نتائج التخطيط, والانتفاع بالمعلومات المتعلقة بالأداء في عمليات صنع القرار, وتخصيص الموارد, وبحث النتائج التي تم إحرازها, وتلك التي لم يتم تحقيقها للوصول إلى التقدم العلمي المنشود (27)
أما المعيار: فهو أعلى مستويات الأداء التي يسعى الفرد للوصول إليها, ويتم على ضوئها تقويم مستويات الأداء المختلفة والحكم عليها (28). وفي ذات الوقت هو النص المعبر عن المستوى النوعي الذي يجب أن يكون ماثلاً بوضوح في جميع الجوانب الأساسية والمكونة لأي برنامج ما(29).
لذا تعد عملية تحديد المعايير أمراً في غاية الأهمية لضمان تحقيق الجودة في أداء المعلم.
وفيما يلي معايير الجودة لجوانب دور المعلم في التعليم العام:
1- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في جانب تنسيق المعرفة وتطويرها:
- معرفة المعلم لمصادر المعرفة المختلفة التي تتيحها شبكة الانترنت للبحث والتحري عن المعلومات المستهدفة وطرق التواصل مع الشبكات المحلية والعالمية ، حيث يقوم المعلم مع الطلاب بجمع المعلومات ونقدها 0
- تفاعل المعلم بإيجابية مع المتغيرات والمستجدات اللاتي يموج بها العالم بما يتوافق مع عقيدته ومع فلسفة التعليم وأهدافه.
-إقبال المعلم على المعرفة العلمية والأساليب الحديثة في التدريس ويعمل على تجديد خبراته ومهاراته
- سعي المعلم إلى تدريب طلابه على التعلم الذاتي والتعلم المستمر مدى الحياة لتلك الجوانب المعرفية حتى يغرس ذلك في نفوسهم منذ الصغر في هذا العصر المتجدد.
- تجنب المعلم تمحور العملية التعليمية حول نفسه حتى لا يكون هو المصدر الوحيد لهذه المعرفة.
- سعي المعلم إلى أن يكتشف طلابه المعارف والمعلومات بأنفسهم وأن يترك أمامهم المجال لذلك.
- مراعاة التكامل بين المواد الدراسية المختلفة .
- توظيف هذه المعارف وتلك المعلومات في حياتهم اليومية .
2- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في جانب تنمية مهارات التفكير:
- احترام المعلم لطلابه واحترام جهودهم في التفكير .
- الإصغاء باهتمام إلى أفكار الطلاب وآرائهم ومقترحاتهم وتشجيعهم على طرح أفكار جديدة.
- توفير خبرات ناجحة للتفكير تزيد من ثقة الطلاب بأنفسهم كمفكرين.
- تقديم عدد كبير من الأنشطة التي تشجع على التفكير والحد من الأنشطة المعتمدة على الذاكرة.
- تشجيع التعبير التلقائي.
- اهتمامه بتنمية قدرة طلابه على طرح الأفكار وإثارة الأسئلة بدلاً من تنمية قدرتهم على الإجابة عليها .
- تنمية مهارات الأصالة والطلاقة والمرونة وإدراك العلاقات وبناء الفرضيات والبحث عن البدائل .
- تشجيع المبادرات الذاتية للاكتشاف والملاحظة والاستدلال والتواصل والتعميم.
- توفير بيئة محفزة تثير الدافعية الذاتية . أي يقوم المعلم بدور المثير والموجه، بدلاً من دور الملقن
- إجراء المقارنات، وتسجيل الفروق وأوجه الشبه بين الأشياء.
-العمل على تلخيص بعض الموضوعات، وهذا يتضمن ترتيب الأفكار الخاصة بالموضع واختيار أهمها في ترتيب منطقي، ثم يعرض الموضوع بوضوح وبصورة متكاملة.
- القيام بعمليات التصنيف ، التي تتضمن العمليات العقلية من تحليل وتركيب وغيرها.
- محاولة تفسير الحدث وتقديم ما يدعم هذا التفسير من مبررات وتفصيلات.
-القيام بممارسة النقد والفحص الجيد الذي يشمل المميزات والعيوب معاً مع تقديم الأدلة التي تدعم هذا القول أو ذاك. حتى يتعلم الطلاب كيف يضع لآرائه معاييراً وأسساً يتحدث بناء عليها ، ويتعلم كيف يقيم الحجج ، ويختار أقواها وهي كلها عمليات تنمي مهارات التفكير .
- تشجيع التلاميذ على التخيل.
- طرح أكثر من حل للمشكلة، واستثارة الطلاب للبحث عن حلول أخرى ممكنة.
- يساعد الطلاب أن يتعلموا من أخطائهم مع التركيز على الاستفادة من خبرات النجاح.
- مراعاة عدم فرض المعلم لأنماط معينة من التفكير على تلاميذه أو أن يقدم حلولاً جاهزة للمشكلات.
- يتقبل إجابات الطلاب واستفساراتهم، مهما كان نوعها.
- تحد المعلم لقدرات طلابه لاستشفاف المشكلات واكتشاف العيوب وأوجه النقص في الأشياء
3- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في جانب توفير بيئة صفية معززة للتعلم:
- ترتيب حجرة الدراسة وإدارتها لتكون بيئة تعليمية تحقق المرونة في التعامل القائم على التقدير والاحترام والتعاون المتبادل بينه وبين طلابه.
- تجنب إدارة الصف القائمة على الطاعة والصمت واستبدالها بالضبط لا الكبت والتفاعل والمشاركة من أجل التوصل إلى الأنفع والأفضل.
-العمل على اشتراك الطلاب في تخطيط بعض الأنشطة التعليمية وتنفيذها ليقوم الطلاب بدور المكتشف والمجرب في العملية التعليمية.
- توفير بعض المواقف الترويحية التي تقوي الحافز للتعلم وتوفر جواً من الثقة والقبول والتقدير والمرح بين المعلم وطلابه.
-استخدام أساليب جديدة في تنظيم البيئة الصفية تحقق تدريب الطلاب على أشكال جديدة من التعلم مثل التعلم التعاوني.
4- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في جانب توظيف تقنية المعلومات في التعليم :
- استخدام برامج خاصة ومتنوعة في عرض مادته التعليمية.
- مراعاة تنوع أنشطة التعليم، حيث يكون بالإضافة إلى التفاعل داخل الصف الدراسي تجارب معملية في المختبر، أو في مركز تكنولوجيا التعليم، أو زيارات ميدانية للاماكن المرتبطة بموضوعات المنهج .
- مراعاة التنوع في استخدام الوسائط التعليمية التي تمكن من تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة.
- التخطيط لاستخدام التقنيات الحديثة بنفسه حتى يحاكيه طلابه في عمل الأشياء والمواد التي يقوم بتنفيذها.
- تدريب طلابه على استخدام أجهزة التكنولوجيا وخاصة جهاز الكمبيوتر والاتصال بشبكة المعلومات وتهيئة بيئة تعليمية جيدة لهم.
- مراعاة اختيار البرامج المناسبة لطلابه والتي تساعدهم وتمكنهم من المادة الدراسية وتعمل على تعزيز تعلمهم.
5- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في جانب تفريد التعليم :
- تركيز المعلم على تعليم جماعي أقل وتعليم استقلالي أكثر.
- تعزيز تعليم الطلاب الفردي والتعاوني من خلال تقنية المعلومات .
- استخدام التكنولوجيا التعليمية وتقنية المعلومات المتجددة في طرق التدريس.
- استخدام استراتيجيات التدريس مثل التعلم التعاوني ، والتعلم المصغر ، والتعلم الفردي .
6- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره باحثـاً:
- مراعاة تنوع مصادر للتعلم، من كتب ومراجع عربية وأجنبية حسب تخصصه.
- اكتساب قدرات ومهارات التعامل مع الكمبيوتر والإنترنت.
- المشاركة في حضور الدورات التدريبية، والندوات وجلسات مناقشات الرسائل العلمية
- الالتحاق بالدراسات العليا متى ما توفر له ذلك .
7- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في جانب ربط المدرسة بالمجتمع:
-تعريف الطلاب بأهم المشكلات الاجتماعية وبأبعادها الحقيقية وأسبابها والآثار السيئة التي تعود على المجتمع وعلى الأفراد من عدم حل هذه المشكلات ويتم ذلك أثناء تدريس المقررات الدراسية.
-مشاركة الطلاب في القيام بزيارات ميدانية لأماكن ومواقع تواجد المشكلات ومشاهدة أبعادها وآثارها على الطبيعة، وذلك للإحساس العميق بوجود هذه المشكلات.
-توعية الطلاب بكيفية توظيف معلوماتهم وخبراتهم في المواقف الحياتية مع إعطاء أمثلة على ذلك .
- التفهم لمهامه تجاه مجتمعه وأمته عن طريق المواقف التعليمية وما ينشأ عن علاقات متبادلة بين المعلم والمتعلم وهى علاقات يجب أن تتميز بالحوار والتفاعل وتبادل الخبرة بحيث تتعدى نقل المعرفة من طرف إلى آخر لتؤدى إلى تنمية القدرات وممارسة قوى التعبير والتفكير وإطلاق قوى الإبداع، وتهذيب الأخلاق وتطوير الشخصية.
8- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في جانب المحافظة على الثقافة الإسلامية مع الانتفاع بالمعرفة العالمية:
- التمسك بالثقافة الإسلامية ممثلة في تراثها المادي والمعنوي.
- المحافظة على منظومة القيم الإسلامية والهوية الثقافية العربية الأصيلة.
- الاطلاع الواسع على الثقافات العالمية المختلفة والقدرة على نقدها والحكم عليها
- التفاعل بإيجابية مع المتغيرات والمستجدات التي يموج بها العالم بما يتوافق مع فلسفة التعليم في المملكة وأهدافه.
- حفز التلاميذ على تفهم طبيعة وخصائص المعلومات الحديثة، والتعامل معها.
- مساعدة طلابه على تكوين رأي عام يساند ويدعم المعلومات وتطبيقاتها سواء على المستوى الفردي أو على مستوى المؤسسات التعليمية.
- مراعاة تعريف طلابه أن "الثقافة ليست جامدة بل تتغير وتتطور وإن الذين ينعزلون عن العالم بحجة المحافظة على الذات الثقافية يفكرون بطريقة خاطئة، قد تؤدي إلى تدمير الذات الثقافية، ذلك أن العزلة الكلية أو الجزئية التي يتوهمون أنها ممكنة ستقود لوهن اقتصادي كامل الأبعاد، وهذا سيقود إلى مشكلات اجتماعية ستكون هي السبب الأساسي لتعاظم الخصوصيات الثقافية السلبية واندثار الخصوصيات الثقافية الإيجابية"(30 ).
- توضيح أهمية التعايش مع التعددية الثقافية. والتي تتطلب "القدرة على التوصل إلى الحلول الوسط والتوفيق بين وجهات النظر المعارضة، ولا تتطلب فرض رأي على آخر أو تفضيل مصلحة على أخرى، كما تتطلب الثقة بالنفس، وتجنب انحصار الذات في المنافع الشخصية، والموازنة في التعامل والمعاملة بين عناصر التأثير الخارجي وعناصر التأثير الداخلي ، كما تتطلب عدم الإقلال من قيمة الآخرين"(31)
9 – معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في جانب العناية بأساليب التقويم:



- العناية بالجانب التطبيقي باعتماد أسلوب تقويم الأداء الذي يتم فيه التأكد من تمكن الطالب من المهارة أو المعرفة.
- الحرص على إيجاد الحافز الإيجابي للنجاح والتقدم، بحيث يكون الدافع للتعلم والذهاب إلى المدرسة هو الرغبة في النجاح وليس الخوف من الفشل.
- الحرص على تجنيب الطلاب الآثار النفسية الناتجة عن التركيز على التنافس والشعور بأن درجات أدوات التقويم هي الهدف من التعليم.
-إشراك ولي أمر الطالب في التقويم وذلك بتزويده بمعلومات عن الصعوبات التي تعترض ابنه، ودوره في التغلب عليها.
-اكتشافه للطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة مبكرًا – كصعوبات التعلم – والعمل على توجيههم والتعامل معهم بطريقة تربوية صحيحة.
-مراعاة جمع المعلومات عن أداء الطالب بعدة وسائل مثل: الاختبارات الكتابية والشفهية والعملية والواجبات المنزلية، وملاحظات المعلمين.
10- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في جانب النشاط غير الصفي:
-توجيه الطلاب إلى الأنشطة التي يميلون إليها ويحبونها.
-إتاحة الفرصة للطلاب في التخطيط للعمل وتنفيذه وتقويمه في جو نفسي مريح ومشجع.
-توزيع الأنشطة على أعضاء البرنامج (الطلاب) طبقاً لقدرات وميول كل واحد على حدة .
-توجيه الطلاب حسب العمل الموكل إليه ثم توجيه الجماعة من حيث التعاون وإنجاز العمل في الوقت المحدد للنشاط، ومراعاة عنصر المرونة مع الضبط عند المتابعة وتقديم المعونة والنصح للطلاب عند الحاجة إلى ذلك.
-متابعة الطلاب أثناء تنفيذ مراحل النشاط المختلفة وتشجيعهم على المشاركة ومواصلة العمل .
-الاستفادة من النشاط في التعرف على المشكلات التي قد يعاني منها بعض الطلاب والتغلب عليها بالتعاون مع المرشد الطلابي .
-التعرف على الموهوبين والاهتمام بهم ورعايتهم وتشجيعهم .
11- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في جانب ترسيخ حب الوطن والانتماء إليه لدى الطلاب:
- القدوة والمثل الأعلى لطلابه في حب وطنه، والانتماء إليه، ويظهر ذلك في أقواله وفي مظاهره السلوكية الدالة على ذلك.
-تعريف الطلاب بحقوقهم وواجباتهم ، وتأكيد حقهم في المساواة الاجتماعية والسياسية والفرص المتكافئة ، وتدريبهم على ذلك من خلال أساليب متعددة مثل مجلس إدارة الفصل .
-توعية الطلاب بالمشكلات والصعاب التي تواجه وطنهم، وإحساسهم بمسئوليتهم في مواجهتها، والتماس الحلول الإيجابية لها متعاونين شركاء في البذل والعطاء.
- تنمية القدرة على الأسلوب العلمي في مواجهة مشكلات وقضايا الوطن .
- تنمية القدرة على التفسير الصحيح للأحداث الجارية في الوطن, ما تكتبه الصحف والمجلات ، وما تذيعه الإذاعات والتلفاز, من أحداث محلية ، وعالمية وتأثير هذه الأحداث العالمية على مصالح الوطن.
-إقامة المسابقات ذات الجوائز المادية والمعنوية لتشجيع الطلاب على كتابة الموضوعات والقصص التي تؤكد على حب الوطن والتضحية من أجله بكل غالٍ وكل نفيس.
12- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في الدعوة إلى الإيمان بالله عز وجل:
- تطبيق تعاليم الإسلام في سلوكه مع الآخرين.
- ربط ثوابت العقيدة بموضوعات مادة التخصص.
- غرس محبة الله ورسوله في نفوس الطلاب.
- إعداد الطلاب لدورهم تجاه الدعوة إلى الله.
- تمتع المعلم بالصبر وطول النفس.
-الخلفية الشرعية الجيدة للمعلم.
13- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في الدعوة إلى التسامح والسلام:
– التعرف على أنواع السلوك الإنساني ودوافعه.
- إيجاد الميل إلى التسامح مع الآخرين في سلوك طلابه .
- بناء جسور الثقة بينه وبين رئيسه وزملائه وطلابه.
- تعليم طلابه كيفية تطبيق استراتيجيات إدارة الخلافات الشخصية داخل المدرسة وأهمها الأسس
الإسلامية لتسوية الخلافات في العمل.
-التحلي بروح القيادة الإيجابية .
- يشعر طلابه بالأمان والحب والتقدير لذاتهم وللآخرين.
- تبديل صفة التنافس الفردي في الصف وفي الأنشطة بتعاون جماعي وسيادة روح الفريق.
14- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في تعليم طلابه لغة الحوار:
- التعرف على أدب الحوار وضوابطه وأدب الحديث والاستماع.
- تعرّف الطالب على الغاية من الحوار.
- إيجاد الطلاب الحوار وعرض الأفكار بشكل منطقي.
- غرس المرونة وتقبل آراء الآخرين في سلوك طلابه.
- تعليم طلابه فنون الاتصال المختلفة مع الآخرين.
- تعليم طلابه كيفية إقامة علاقات إيجابية مع الآخرين
15- معايير الجودة لأداء المعلم لدوره في الدعوة إلى العمل:
- ترسيخ قيمة العمل في نفوس طلابه.
- القدوة الصالحة لطلابه بإتقانه لعمله.
- إيضاح أهمية العمل للإنسان وللحياة وللآخرة أيضاً.
- عرض أمثلة عن الشعوب والأمم المتقدمة التي تقدر العمل وقيمة الوقت وقيمة الإتقان في العمل وكيف أوصلها ذلك إلى التقدم والرقي.
رابعاً: الكفايات اللازمة لأداء المعلم لجوانب دوره في ضوء معايير الجودة في التعليم العام :
لكي يقوم المعلم بجوانب أدواره السابقة بكل كفاءة واقتدار في ضوء معايير الجودة في التعليم العام لا بد أن يتمتع بقدر كاف من القدرات والكفايات التعليمية التي تمثل أهمية قصوى لفاعلية التدريس ورفع كفاءة المعلم لأداء دوره المنوط به على الوجه الأكمل .
المفهوم التربوي للكفاية :
يعرفها عبد الله الحارثي بأنها : " مجموعة من المعارف والمهارات والقدرات والاتجاهات التي ينبغي أن يمتلكها المعلم ويكون قادراً على تطبيقها بفاعلية وإتقانها أثناء التدريس ويتم اكتسابها من خلال برامج الإعداد قبل الخدمة والتدريب والتوجيه أثناء الخدمة " (32) .
ويعرفها عبد الله آل قصود بأنها : " أهداف سلوكية إجرائية يؤديها المعلمون بدرجة عالية من الإتقان والمهارة في المجالات التربوية والتعليمية المختلفة لتحقيق تعلم أفضل ولتصبح العملية التعليمية والتربوية ذات قيمة تعليمية عالية " (33) .
وتعرفها يسرى السيد بأنها:" مجموعة من المعارف والمفاهيم والمهارات والاتجاهات التي توجه سلوك التدريس لدى المعلم، وتساعده في أداء عمله داخل حجرة الدراسة وخارجها بمستوى معين من التمكن، ويمكن قياسها بمعايير خاصة مُتفق عليها "(34) .
وتعرف الباحثة الكفايات التعليمية بأنها أهداف سلوكية إجرائية محددة تحديداً دقيقاً يؤديها المعلم بدرجة عالية من الإتقان والمهارة ناتجة عن معارف وخبرات سابقة لأداء جوانب أدواره المختلفة - التربوية والتعليمية والإدارية والاجتماعية والإنسانية – المطلوبة منه لتحقيق جودة عالية لمخرجات العملية التعليمية .
وللكفاية جانبان : جانب ظاهر وهو السلوك الملاحظ وجانب كامن وهو القدرة الناتجة عن الخبرة والمعرفة والاتجاه . والقدرة الكامنة وحدها لا تشكل كفاية وكذلك السلوك الظاهر الآلي الذي لا ينطلق من وعي مكونات السلوك لا يشكل كفاية ، بل لا بد من توافر الجانبين معاً أداء ظاهر مبني على قدرة كامنة إلا" أن أحد الجانبين قد يطغي على الآخر فإذا طغى الجانب السلوكي الظاهر فالكفاية أدائية ، وإذا طغى الجانب الكامن المعبر عن القدرة فالكفاية عقلية " (35) .
وضمن هذا الإطار بيّن فريدريك مكدونالد Mcdonald Fredrick . " أن كل أداء أو كفاية تتشكل من مكونين رئيسين هما : المكون المعرفي والمكون السلوكي ، فالمكون المعرفي يتألف من مجموع الإدراكات والمفاهيم والاجتهادات والقرارات المكتسبة التي تتصل بالكفاية ، أما المكوّن السلوكي فيتألف من مجموع الأعمال التي يمن ملاحظتها ، ويعد إتقان هذين المكونين والمهارة في توظيفهما أساساً لإنتاج المعلم الكفيء الفعال " (36) .
وترى الباحثة ضرورة ربط الكفايات بأدوار المعلم ، لأن تحديد الأدوار التي سيقوم بها المعلم يؤدي إلى تحديد أدق للكفاية حيث يعتمد تحديد قوائم الكفايات على ما سبق تحديده من الأدوار مما يؤدي بدوره أيضاً على تصنيف وتنظيم هذه الأدوار .
وهذا لا يعني أن يحل مصطلح الدور بدلاً من مصطلح الكفاية لأن مفهوم الدور يختلف عن مفهوم الكفاية فالدور كمصطلح عام يُعرّف بأنه " سلوك اجتماعي متوقع يقوم به الأفراد الذين يحتلّون مواقع محددة في المجتمع " (37) .
وهذا يعني أن مفهوم الدور يختلف عن مفهوم الكفاية من حيث أن مفهومه يحدّد مجموعة المهام والمسئوليات التي ينبغي على المعلم أداؤها تحقيقاً لكفاءة عالية للعملية التعليمية. أي أن المعلم لا يمكن أن يؤدي الدور دون امتلاك كفايات للقيام بهذا الدور . فنجاح المعلم في أدواره يعتمد على ما يمتلكه من كفايات . وحيث أننا نعيش في عصر سريع التغير والتطور ومن ثم انعكاس هذه التغيرات والتطورات على دور المعلم التي تتغير بتغير الظروف ، لذا وجب عليه أن يسعى باستمرار لامتلاك كفايات متجددة يستطيع من خلالها أداء دوره المتجدد.
لقد جاء مفهوم الكفايات في مجال التربية ليعمل على تحسين برامج التنمية المهنية للمعلمين سواء برامج الإعداد أو البرامج أثناء الخدمة . وقد عُرفت البرامج التي بنيت وفق هذا المفهوم بالبرامج القائمة على الكفايات ، كما استخدم مصطلح التربية القائمة على الكفايات Competency ****d Education للتعبير عن التربية التي تستخدم تلك البرامج .
الخصائص العامة لتطوير كفايات أداء المعلم:
لقد تميزت برامج تطوير أداء المعلم المبنية على أساس الكفايات بالخصائص الأساسية الآتية :
-الأهداف التعليمية محددة سلفاً ومعروفة لجميع المشاركين في البرنامج .
-تنظيم ما يراد تعلمه على أساس عناصر متتالية ومرتبطة بعضها ببعض.
-التحديد الدقيق لما يراد تعلمه فيما يتعلق بكل عنصر .
-تحويل مسئولية التعلم من المعلم إلى المتعلم ، فيتم التعلم على أساس سرعة المتعلم نفسه واحتياجاته ، واهتماماته .
-مشاركة المعلمين في تحديد الكفايات المراد التدرب عليها .
-استخدام تكنولوجيا التعليم بتكامل الفكرة والممارسة في مجال التعليم.
-تزويد المتعلم بالتغذية الراجعة أثناء عملية التعلّم.
-معايير تقويم الكفايات واضحة ، وتحدد مستويات الإتقان المقررة ومعلومة لدى المدرب والمتدرب سلفاً .
-يعتمد تقويم كفايات المعلم على تقويم أدائه لها كمعيار لإتقانه للكفاية مع الأخذ بعين الاعتبار المعرفة النظرية لديه .
-يعتمد تقويم المعلم في البرنامج التدريبي على إتقان الكفاية بشكل سلوكي ظاهر، لا على جدول زمني مقيد.
-أن تشتق الكفايات التعليمية المطلوب تدريب المعلمين عليها من الجوانب المختلفة لدور المعلم.
-توظيف التقويم الذاتي بما يتيح للمعلم الاستفادة من هذا الأسلوب في تحديد احتياجاته التعليمية.
-تمثل الكفايات التعليمية غير المتوفرة لدى المعلم الاحتياجات التي يراد تزويد المعلم بها من خلال برامج التنمية المهنية.
تصنيف الكفايات:
تتعدد أنواع الكفايات بتعدد النظرة إليها (فلسفات التعليم, نظريات التدريس, حاجات المجتمع ) .
فقد أشار جارى بورش Gary Borich(38) إلى أنواع من الكفايات اللازمة للمعلم هي:
-كفايات ترتبط بالمعارف .
-كفايات ترتبط بالأداء .
-كفايات ترتبط بالنواتج .
كما أشار يس قنديل(39) إلى أن هناك أربعة مجالات لكفاية المعلم وجميعها ضرورية لكي يمكننا أن نطلق عليه صفة المعلم الكفء أو الفعال في تحقيق النتائج التعليمية وهذه المجالات هي:
-التمكن من المعلومات النظرية حول التعلم والسلوك الإنساني .
-التمكن من المعلومات في مجال التخصص الذي سيقوم بتدريسه .
-امتلاك الاتجاهات التي تسهم في إسراع التعلم ، وإقامة العلاقات الإنسانية في المدرسة وتحسينها .
-التمكن من المهارات الخاصة بالتدريس ، والتي تسهم بشكل أساسي في تعلم التلاميذ.
و أشارت يسرى السيد(40) إلى أن هناك أربعة أنواع من الكفايات المهنية هي:
– الكفايات المعرفية: وتشير إلى المعلومات والمهارات العقلية الضرورية لأداء الفرد (المعلم) في شتى
مجالات عمله (التعليمي ـ التعلُّمي) .
– الكفايات الوجدانية: وتشير إلى استعدادات الفرد (المعلم) وميوله واتجاهاته وقيمه ومعتقداته، وهذه الكفايات تُغطي جوانب متعددة مثل: حساسية الفرد (المعلم) وثقته بنفسه واتجاهه نحو المهنة (التعليم) .
– الكفايات الأدائية: وتشير إلى كفاءات الأداء التي يُظهرها الفرد (المعلم) وتتضمن المهارات النفس حركية (كتوظيف وسائل وتكنولوجيا التعليم وإجراء العروض العملية … الخ) وأداء هذه المهارات يعتمد على ما حصّله الفرد (المعلم) سابقاً من كفايات معرفية .
– الكفايات الإنتاجية: تشير إلى أثر أداء الفرد (المعلم) للكفاءات السابقة في الميدان (التعليم)، أي أثر كفايات المعلم في المتعلمين، ومدى تكيفهم في تعلمهم المستقبلي أو في مهنهم .
وفيما يلي نتناول بإيجاز بعض الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بجوانب أدواره المطلوبة منه ومنها:
1- الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب تنسيق المعرفة:
- أن يتقن تحديد مصادر المعرفة المختلفة التي تتيحها شبكة الانترنت للبحث والتحري عن المعلومات المستهدفة .
- أن يمتلك مرونة في التفكير تسمح له بتقبل كل جديد مهم ومفيد لإثراء العملية التعليمية
– أن يتمكن من ربط أهداف التعليم في المرحلة بأهداف التعليم في المملكة.
- أن يتمكن من تحديد الأهداف السلوكية الإجرائية الخاصة بكل درس بحيث تغطي المجال المعرفي والوجداني والمهاري.
- أن يتقن تحليل محتوى الدرس إلى مكوناته الأساسية من حقائق ومفاهيم وقوانين وتعميمات.
- أن يتمكن من اختيار أساليب التدريس والمواقف التعليمية التي تتحقق من خلالها الأهداف السلوكية.
- أن يتقن تنظيم المادة الدراسية ومراعاة تسلسلها منطقياً.
- أن يتقن ربط المادة التي يدرسها بغيرها من المواد الأخرى لتحقيق التكامل بين المناهج
- أن يتقن المعلم التعامل مع المتغيرات والمستجدات بما يتوافق مع عقيدته ومع فلسفة التعليم وأهدافه.
- أن يتمكن من تدريب طلابه على التعلم الذاتي والتعلم المستمر مدى الحياة لتلك الجوانب المعرفية حتى يغرس ذلك في نفوسهم منذ الصغر في هذا العصر المتجدد .
- أن يتمكن من تدريب الطلاب على ربط المعرفة الجديدة بالمعرفة السابقة لاستخلاص نتائج الدرس.
- أن يتمكن من معرفة العلاقة بين الحقائق والمفاهيم والقوانين والتعميمات والمبادئ والنظريات ذات العلاقة بمادة التخصص.
- أن يتمكن من التعرف على فلسفة العلم الذي يمثل خلفية تخصصه.
- أن يتمكن من إتقان مادة التخصص وإدراك بنيتها المنطقية.
- أن يتمكن من تنفيذ الطريقة المناسبة لكل درس بفاعلية وتعديل أساليب التدريس وفقاً لنتائج التقويم.
- أن يتمكن من تعليم الطلاب كيفية التعلم بدلاً من تلقينهم العلم.
2-الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب تنمية مهارات التفكير:
- أن يتمكن من صياغة أسئلة تنمي مهارات التفكير الإبداعي والناقد لدى الطلاب.
- أن يتقن إعداد وسائل تنمية حب الاستطلاع في نفوس الطلاب.
- أن يتمكن من إعداد تطبيقات عملية لتنمية القدرة على إنتاج أكبر عدد من الأفكار والتصورات في وحدة زمنية محددة (الطلاقة).
- أن يتمكن من تهيئة المناخ التعليمي الملائم والمشجع للإبداع.
- أن يتقن كيفية الإصغاء باهتمام إلى أفكار وآراء ومقترحات الطلاب .
- أن يتقن تقديم عدد كبير من الأنشطة التي تشجع على التفكير ويحد من الأنشطة المعتمدة على الذاكرة.
- أن يتمكن من تنمية قدرة طلابه على طرح الأفكار وإثارة الأسئلة بدلاً من تنمية قدرتهم على الإجابة عليها .
- أن يتمكن من إعطاء الطالب الاستقلالية وإتاحة الفرصة أمامه لتحمل المسؤولية .
- أن يتمكن من تشجع الطلاب على حل الأسئلة بأكثر من طريقة .
- أن يتمكن من دمج مهارات التفكير في موضوعات المنهج الدراسي بحيث يتعلم الطلاب المادة العلمية ومهارة التفكير معاً.
- أن يتقن تصميم مواقف تعليمية لتنمية مهارات التفكير مشتقة من موضوعات المنهج المقرر.
- أن يتمكن من تنمية مهارة حل المشكلات واتخاذ القرارات لدى الطلاب.
3-الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب توفير بيئة صفية معززة للتعلم :
- أن يتمكن من استخدام الوقت بفاعلية لتحقيق أهداف الدرس.
- أن يتمكن من التخطيط لإدارة المناقشات بفاعلية.
- أن يتمكن من تهيئة بيئة مناسبة لتحفيز الطلاب على تعلم الدرس الجديد بنشاط طوال الحصة.
- أن يتقن استخدام الأساليب التي تتيح التفاعل الصفي بين الطلاب أنفسهم وبينهم وبين المعلم.
- أن يتمكن من تهيئة بيئة تعليمية داخل حجرة الدراسة تحقق تعلماً فعالاً.
- أن يتمكن من غرس الاتجاهات الإيجابية في نفوس الطلاب نحو الانضباط الذاتي.
- أن يتقن أساليب تصحيح السلوك غير السوي لدى الطلاب.
- أن يتقن أستخدم طرق الثواب والعقاب وفق أصولها التربوية والنفسية.
4-الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب توظيف تقنية المعلومات في التعليم:
- أن يتقن استخدام تقنيات التعليم المتطورة .
- أن يتقن التطبيقات العملية لاستخدام الكمبيوتر وشبكات المعلومات وقواعد البيانات في تدريس مادة التخصص.
- أن يتقن التطبيقات العملية على استخدام الوسائط المتعددة في تدريس مادة التخصص.
- أن يتمكن من توفير التدريبات المصورة واللفظية في حل المشكلات التعليمية
- أن يتمكن من تطوير وسائل تعليمية متنوعة ومستجدة عند وضع الخطط اليومية والفصلية .
5- الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب تفريدالتعليم:
- أن يتمكن من تعزيز تعلم الطلاب الفردي والتعاوني من خلال تقنية المعلومات .
-أن يتمكن من استخدام التكنولوجيا التعليمية وتقنية المعلومات المتجددة في طرق التدريس.
- أن يتمكن من استخدام استراتيجيات التدريس مثل التعلم التعاوني، والتعلم المصغر، والتعلم الفردي
6- الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره باحثـاً :
- أن يتعاون مع المعلمين الآخرين، للعمل كفريق واحد متجانس متعاون يتبادلون الخبرة فيما بينهم
- أن يملك روح المبادرة والنزعة إلى التجريب والتجديد .
-أن يكون عضوا بأحد الجمعيات التربوية والعلمية.
- أن يمتلك عددا من الكتب والمراجع العربية والأجنبية حسب تخصصه.
- أن يتقن التعامل مع الكمبيوتر والإنترنت ووسائل التكنولوجيا الحديثة وصولا لمصادر المعرفة.
- أن يحضر الدورات التدريبية ، والندوات وجلسات مناقشات الرسائل العلمية
- أن يلتحق بالدراسات العليا متى ما توفر له إمكانية ذلك .
- أن يتمكن من متابعة الدوريات والمجلات والنشرات التربوية والعلمية.
7- الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب ربط المدرسة بالمجتمع:
- أن يتمكن من تعريف الطلاب بأهم المشكلات الاجتماعية وبأبعادها الحقيقية وأسبابها والآثار السيئة التي تعود على المجتمع وعلى الأفراد من هذه المشكلات ويتم ذلك في أثناء تدريس المقررات الدراسية.
- أن يتمكن من إيجاد المواقف التي يواجه فيها الطلاب بمجموعة من المشكلات المرتبطة بحياتهم وبمجتمعهم، ثم يدرب الطلاب على حل هذه المشكلات بأسلوب علمي.
- أن يتمكن من خدمة المجتمع المحلي والبيئة المحلية من خلال مادة التخصص.
- أن يتمكن من إعداد دورات وندوات حول تداعيات المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العالمية على المنطقة المحلية.
-أن يتمكن من بناء علاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي من خلال مشاركة الطلاب في القيام بزيارات ميدانية لأماكن ومواقع في المجتمع تتواجد فيها المشكلات ومشاهدة أبعادها وآثارها على الطبيعة، وذلك للإحساس العميق بوجود هذه المشكلات.
- أن يتفهم بعمق مهامه تجاه مجتمعه وأمته عن طريق المواقف التعليمية وما ينشأ عن علاقات متبادلة بين المعلم والمتعلم وهى علاقات يجب أن تتميز بالحوار والتفاعل وتبادل الخبرة .
- أن يتمكن من تطوير أساليب التعاون بين المدرسة وأسر الطلاب.
- أن يتمكن من المشاركة الفاعلة في اجتماع مجالس الآباء والمعلمين.
8- الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب المحافظة على الثقافة الإسلامية مع الانتفاع بالمعرفة العالمية:
- أن يتمكن من تشجيع طلابه على التمسك بالثقافة الإسلامية ممثلة في تراثها المادي والمعنوي.
- أن يتمكن من حفز طلابه على المحافظة على منظومة القيم الإسلامية والهوية الثقافية العربية الأصيلة
- أن يتمكن من الاطلاع على الثقافات العالمية المختلفة و نقدها والحكم عليها.
- أن يتقن كيفية إكساب طلابه فهم طبيعة وخصائص المعلومات، والتعامل معها.
- أن يتمكن من التعامل بإيجابية مع المتغيرات والمستجدات بما يتوافق مع فلسفة التعليم في المملكة وأهدافه .
-أن يتمكن من تطبيق الطرق التي توضح لطلابه أن الثقافة ليست جامدة بل تتغير وتتطور وإن الذين ينعزلون عن العالم بحجة المحافظة على الذات الثقافية يفكرون بطريقة خاطئة، قد تؤدي إلى تدمير الذات الثقافية، ذلك أن العزلة الكلية أو الجزئية التي يتوهمون أنها ممكنة ستقود لوهن اقتصادي كامل الأبعاد، وهذا سيقود إلى مشكلات اجتماعية ستكون هي السبب الأساسي لتعاظم الخصوصيات الثقافية السلبية واندثار الخصوصيات الثقافية الإيجابية.
- أن يتقن توعية طلابه بأهمية التعايش مع التعددية الثقافية .
- إتقان بعض الخطوط العربية.
- أن يتمكن من تعزيز مهارات اللغة العربية (كتابة وتحدثاً وقراءة).
- أن يتقن أساليب تنمية حب القراءة والإطلاع في طلابه.
9- الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب التقويم:
- أن يتمكن من معرفة أنواع التقويم المختلفة ووظيفة كل نوع ووسائل تحقيقها.
- أن يتقن استخدام أساليب التقويم المختلفة .
-أن يعمل على استخدام أساليب تقويم كثيرة ومتنوعة لقياس الجوانب المختلفة لدى الطالب- المعرفية والمهارية والوجدانية-، ومن هذه الأساليب الاختبارات الشفهية والتحريرية وبطاقات الملاحظة والاستبانات ... وغير ذلك .
- أن يتمكن من كيفية تعليم طلابه التقويم الذاتي وإصدار الإحكام.
- أن يتقن بناء اختبارات تقيس مستويات الأهداف المعرفية المختلفة.
- أن يتقن صياغة الأسئلة بمستويات مختلفة تراعي الفروق الفردية.
- أن يتقن ربط أسئلة التقويم المستمر بأهداف الدرس السلوكية الإجرائية المصاغة من قبل.
- أن يتقن توظيف التطبيقات العملية لنتائج الاختبارات كتغذية راجعة لتحسين تعلم طلابه.
- أن يتقن توظيف جميع أنواع التقويم (القبلي ــــ التكويني "البنائي"ـــ النهائي ).
- أن يُعد برنامجاً علاجياً للطالب بطيء التعلم والمتأخر دراسياً ولصعوبات التعلم, ويُنفذه داخل حجرة الدراسة وخارجها.
- أن يتقن تحديد مستوى التطور والتحسن في التحصيل لدى طلابه.
- أن يتقن تقديم التعزيز الفوري المناسب لكل طالب وتوظيف تعليقات الطلاب والاستفادة من التغذية المرتجعة.
10- الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب تفعيل النشاط غير الصفي:
- أن يوجه طلابه إلى الأنشطة التي يميلون إليها ويحبونها .
- أن يتمكن من إتاحة الفرصة لطلاب في التخطيط للعمل وتنفيذه وتقويمه في جو نفسي مريح.
- أن يوزع الأنشطة على أعضاء البرنامج (الطلاب) طبقاً لقدرات وميول كل واحد.
- أن يوجه الطالب حسب العمل الموكل إليه ثم يوجه الجماعة من حيث التعاون وإنجاز العمل في الوقت المحدد للنشاط، ومراعاة عنصر المرونة مع الضبط عند المتابعة وتقديم المعونة والنصح للطلاب عند الحاجة إلى ذلك.
- أن يتمكن من متابعة الطلاب أثناء تنفيذ مراحل النشاط المختلفة وتشجيعهم على المشاركة ومواصلة العمل.
- أن يتقن كيفية الاستفادة من النشاط في التعرف على المشكلات التي قد يعاني منها بعض الطلاب والتغلب عليها بالتعاون مع المرشد الطلابي.
- أن يتمكن من التعرف على الموهوبين والاهتمام بهم ورعايتهم وتشجيعهم .
- أن يتمكن من تفعيل مشاركة طلابه في الأنشطة التي تقام على مستوى المدرسة.
- أن يتمكن من مساعد الطالب على اكتساب معلومات جديدة من خلال تنفيذه للأنشطة ومشاركة زملائه.
- أن يتقن التخطيط للأنشطة المدرسية الامنهجية وكذلك التي تثري المادة العلمية مع زملائه.
11-الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب ترسيخ حب الوطن والانتماء إليه لدى الطلاب:
- أن ينمي حب الوطن في نفوس طلابه بخدمته والعمل من أجل تقدمه.
-أن ينمي التضحية وفداء الوطن في نفوس طلابه.
- أن يكون قدوة ومثلاً أعلى لطلابه في حب وطنه، والانتماء إليه، ويظهر ذلك في أقواله وفي مظاهره السلوكية الدالة على ذلك.
- أن يتمكن من تعريف طلابه بحقوقهم وواجباتهم ، وتأكيد حقهم في المساواة الاجتماعية والسياسية والفرص المتكافئة, وتدريبهم على ذلك من خلال أساليب متعددة مثل مجلس إدارة الفصل.
- أن يتمكن من توعية الطلاب بالمشكلات والصعاب التي تواجه وطنهم، وإحساسهم بمسئوليتهم في مواجهتها، والتماس الحلول الإيجابية لها متعاونين شركاء في البذل والعطاء.
- أن يمتلك القدرة على الأسلوب العلمي المنطقي في تثبيت المعاني الوطنية، ومواجهة مشكلات وقضايا الوطن.
- أن يمتلك القدرة على التفسير الصحيح للأحداث الجارية في الوطن ، ما تكتبه الصحف والمجلات ، وما تذيعه الإذاعات والتلفاز ، من أحداث محلية ، وعالمية وتأثير هذه الأحداث العالمية على مصالح الوطن.
- أن يقيم المسابقات ذات الجوائز المادية والمعنوية لتشجيع الطلاب على كتابة الموضوعات والقصص التي تؤكد على حب الوطن والتضحية من أجله بكل غالٍ و نفيس.
- أن يغرس حب المحافظة على أمن الوطن وسلامة ممتلكاته في نفوس طلابه.
12-الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في الدعوة إلى الإيمان بالله عز وجل:
-أن يتقن تطبيق تعاليم الإسلام في سلوكه مع الآخرين.
- أن يربط ثوابت العقيدة بموضوعات مادة التخصص.
- أن يغرس محبة الله ورسوله في نفوس طلابه.
- أن يتحلى بالصبر وطول النفس.
- أن تكون لديه الخلفية الشرعية الجيدة.
13-الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في الدعوة إلى التسامح والسلام:
- أن يتمكن من التعرف على أنواع السلوك الإنساني ودوافعه.
- القدرة على بناء جسور الثقة بينه وبين رئيسه وزملاءه وطلابه.
- أن يتمكن من تعليم طلابه كيفية تطبيق استراتيجيات إدارة الخلافات الشخصية
داخل المدرسة ومنها الأسس الإسلامية لتسوية الخلافات.
-أن يتسم بروح القيادة الإيجابية .
- أن يتقن غرس الميل إلى التسامح مع الآخرين في سلوك طلابه .
-أن يشعر طلابه بالأمان والحب والتقدير لذاتهم وللآخرين.
- أن يتمكن من تبديل صفة التنافس الفردي في الصف والأنشطة بتعاون جماعي وسيادة روح الفريق.
14-الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في تعليم طلابه لغة الحوار:
– أن يتمكن من كيفية إتقان طلابه الحوار وعرض الأفكار بشكل منطقي ومقنع.
-أن يغرس المرونة وتقبل آراء الآخرين في سلوك طلابه.
- أن يعلم طلابه فنون الاتصال المختلف مع الآخرين.
- أن يعلم طلابه كيفية إقامة علاقات إيجابية مع الآخرين.
15-الكفايات اللازمة للمعلم للقيام بدوره في جانب الدعوة إلى العمل:
- أن يتقن ترسخ قيمة العمل في نفوس طلابه.
- أن يكون قدوة صالحة لطلابه بإتقانه للعمل.
- أن يوضح أهمية العمل للإنسان وللحياة وللآخرة أيضاً.
- أن يتمكن من إعطاء طلابه أمثلة على الشعوب والأمم المتقدمة التي تقدر العمل وقيمة الوقت وقيمة الإتقان في العمل وكيف أوصلها ذلك إلى التقدم والرقي.
- أن يغرس في نفوس طلابه أهمية العمل بروح الفريق الواحد داخل حجرة الدراسة.
- أن يتقن الالتزام بوقت العمل وتقدير قيمته بما يحقق أهداف العملية التعليمية.
- أن يتمكن من تكوين اتجاه إيجابي نحو العمل الشريف في نفوس طلابه.
المحور الخامس : رؤية لإكساب المعلم الكفايات في ضوء معايير الجودة في التعليم العام:
لتحسين جودة التعليم ومخرجاته التعليمية وتخريج طلبة متعلمين يتمتعون بمواصفات الجودة التي يسعى إليها القائمون على التعليم, فإن الباحثة حاولت وضع رؤية لتطوير كفايات المعلم من اجل الوصول لجودة أدائه وتميزه ومن ثم الحصول على مخرجات تعليمية ذات جودة عالية ، في ضوء معايير الجودة في التعليم العام أنطلاقا من الاسس الآتية:
1- إن مدارسنا لا بد أن تكون على مستوى المسئولية في تخريج أجيال تجمع بين العلم الواسع والخلق الرفيع والسلوك الرشيد. والمهمة السامية لتحقيق ذلك هي اجتذاب أحسن العناصر خلقًا وذكاءً وعلمًا ومهارةً لميدان التعليم. (41)
2-إن أي إصلاح يحاول تغيير التعليم دون تفهم ودعم تام لأداء المعلمين داخل حجرة الدراسة سيكون أكثر فشلاً حتى من أي إصلاح آخر لم تتوافر له التكاليف اللازمة. (42)
3-إن المعلم هو رأس العملية التعليمية، وذروة سنامها، وركنها الركين، وأساسها المتين. إن المنهج الجيد، والكتاب المتميز، والمبنى النموذجي، والوسائل المعينة المتطـــورة جميعها لا تجدي إذا لم يكن المعلـــم قادرًا، قـــدوة في علمـــــــــه وعمله، حكيمًا في تربيته، متمكنًا في مادته، جيدًا في تدريسه، مشوقًا لطلابه، مؤثرًا فيهم. (43)
4- إن من الأمور المهمة في حفز المعلمين التعرف على الأداء الجيد والمميز في حجرة الدراسة من خلال إطلاع المعلمين على الكفايات المطلوبة ومعايير الجودة المحددة لكل دور.
5- إن المعلم لن يستجيب لتوقعات المجتمع إلا عندما تنمو شخصيته وثقافته العامة والمهنية بوتيرة أسرع من نمو شخصية وثقافة الناشئة وجمهرة العاملين.
6- إن من السمات المهنية الأساسية للمعلم القدرة على التفكير الذاتي ، وعلى اتخاذ قرارات مبتكرة في أوضاع متغيرة ومركبة ، فنشاطه الذهني المتجه دوما نحو حل مشكلات تربوية، وتجديد وتحسين مجموعة المعارف التي ينقلها، والإستراتيجية التي يطبقها في سلوكه وفى نشاطه المهني ، كل ذلك يمنحه عقلية مميزة، وطريقة تفكير مختلفة عن تلك التي نجدها في المهن الأخرى. (44)
7- إن الكفايات المطلوب من المعلم أن يمتلكها حتى يؤدي دوره بدرجة عالية من الإتقان لتحقيق جودة عالية لمخرجات التعليم تتضمن مجموعة من السمات والخصائص منها:
· أن الكفاية قابلة للقياس والملاحظة.
· ارتباط الكفاية بالأداء .
· اعتماد تقويم الكفاية على تقويم الأداء كمعيار لإتقان الكفاية مع الأخذ بعين الاعتبار المعرفة النظرية لدى المقوّم.
· ارتباط الكفاية بمستوى معين من الإتقان .
· اعتماد الكفاية على المعارف والخبرات السابقة .
· التكامل بين المعارف والمهارات والاتجاهات في تعريف الكفاية أي أن الكفاية هي قدرات مركبة وليست أداء منعزلاً عن المعرفة.
· التداخل بين الكفاية والمهارة والهدف السلوكي بحيث يصعب التفريق بينهما لأنها جميعاً تحدد السلوك المرغوب فيه.
· ارتباط الكفاية بدور المعلم وبالتالي فالكفايات المطلوبة تتغير تبعاً لتغير جوانب هذا الدور المطلوب من المعلم .
· تهدف الكفاية التعليمية إلى إحداث التغيرات في سلوك الطلاب، فلا معنى لامتلاك الكفاية دون فاعلية في إحداث النتائج المتوقعة وتحقيق جودة عالية لمخرجات العملية التعليمية.
الصفات المطلوب توافرها عند إختيار الطالب/المعلم في كليات التربية ( كليات إعداد المعلم) في ضوء معايير الجودة في التعليم العام:
لا يمكن أن ينفصل الحديث عن المعلمين وفاعلية أدائهم التربوي عن نظام وأسلوب اختيارهم. حيث أدى التغير في دور المعلم إلى إعادة النظر في أسلوب اختياره.و أدت التغيرات التي طالت العملية التعليمية التربوية إلى بروز جوانب جديدة من أدوار المعلم أكثر جوهرية, ولعل أهمها كونه أصبح وسيطا بين الطلاب ومصادر المعرفة، يهيئ لهم البيئة التعليمية الملائمة، ويثير لديهم التفكير العميق, والتفاعل الايجابي مع المادة العلمية المتعلمة.
فعندما نحسن اختيار المعلم فإننا نكون قد حققنا إنجازا تربويا نوعيا ينعكس أثره على تحصيل طلاب التعليم العام، بل على النظام التعليمي برمته, لذلك يجب انتقاء أفضل المتقدمين في تصرفاتهم وأفعالهم كي يقتدي بهم طلابهم والتي تتوافر فيهم عدة صفات من أهمها:
· الإيمان الراسخ بعقيدة الإسلام.
· الإخلاص وتقوى الله في السر والعلن التي تجعل ضميره رقيبًا داخليًا على عمله وسلوكه.
· أن يمتلك قاعدة علمية معرفية صلبة.
· أن يتمتع بشخصية قيادية مؤثرة.
· أن يمتلك مهارة عالية في الاتصال والتواصل مع الآخرين.
· أن يكون قادراً على أن يطور نفسه بنفسه.
بالإضافة إلى تطبيق اختبارات الميول ومقاييس الاتجاهات نحو مهنة التدريس.


تفعيل دور المقابلة الشخصية في اختيار المتقدم للالتحاق بكليات المعلمين
وذلك بأن تنفذ المقابلات الشخصية في ضوء إجراءات و معايير محددة وواضحة متفق عليها مسبقاً و تحقق السمات الشخصية الآتية في المتقدم:
· وضوح مخارج الحروف والألفاظ بما لا يحتمل اللبس في فهمها.
· قدرة المتقدم على عرض أفكاره بصورة واضحة .
· تناسق وترابط الأفكار التي يعرضها المتقدم.
· عناية المتقدم _ في حدود المقبول _ بمظهره العام .
· الحضور الشخصي للمتقدم وثقته بنفسه وعدم تردده في طرح آرائه الخاصة.
· سلامة حواس وبنية جسم المتقدم بما لا يعيقه عن التدريس الفعال.
· القدرات القيادية ( القدرة على تصور الأهداف البعيدة ، وصنع القرارات المناسبة ، وتحمل المسؤولية ، وتوجيه الآخرين)
· المرونة ( القدرة على التعامل مع المواقف المختلفة، والتصرف حسب ما يفرضه الحدث أو الموقف، والتأقلم مع مستجدات الموقف، التسامح واستيعاب الآخرين وتفهم دوافعهم )
· الكاريزما ( قدرة المعلم على التأثير على الطلاب وجعلهم يتعلقون به ويحبونه وينفذون توجيهاته عن طواعية).
هذه السمات الشخصية تعد سمات جوهرية يجب توفرها بدرجة مقبولة عند كل من يتقدم لمهنة التعليم. ولكن السؤال المهم هو: كيف نتحقق من وجود تلك السمات لدى كل من يتقدم لمهنة التدريس ؟ وما الاحتياطات الواجب توافرها في المقابلة الشخصية كي تكون فاعلة في الكشف عن هذه السمات؟(45)
أ‌- يجب ألا يكون الهدف من المقابلة الشخصية جس الثقافة العامة عند الطالب أو فحص قدراته المعرفية.
ب‌- في المقابلة الشخصية لا يهم ما يقول الطالب بقدر ما يهم كيف يقوله ويعرضه.
ت‌- يجب أن يشترك في إجراء المقابلة الشخصية ما لا يقل عن ثلاثة أفراد ممن لديهم حس تربوي مميز قادر على كشف أهلية المتقدم لمهنة التعليم.
ث‌- يجب أن يستند قرار اللجنة باجتياز الطالب أو عدمه للمقابلة الشخصية إلى منطق تربوي واضح يأخذ في الاعتبار طبيعة مهنة التدريس ومتطلباتها النفسية والجسمانية العالية.


تطوير مناهج كليات التربية( إعداد المعلم ) في ضوء معايير الجودة في التعليم:
يجب تطوير كليات التربية وبرامج إعداد المعلم لتتناسب مع المستجدات المعرفية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وفق ثوابت سياسة التعليم وتحديث مفردات المناهج والمقررات باستمرار وتضمين برامج الإعداد كل ما من شأنه زيادة تأصيل هوية الطالب/ المعلم وتقوية انتمائه الديني والوطني والمهني، وتمكنه من التعامل مع التقنية، وتطبيق استراتيجيات التدريس وطرائقه على النحو المحقق لغايات التربية وأهدافها وذلك بإتباع ما يلي:
1.استقطاب الكفاءات المميزة للعمل بكليات المعلمين للاستفادة من خبراتهم لتحسين نوعية البرنامج المنفذ.
2. تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والارتقاء بمستويات أدائهم وإقامة ندوات علمية وتوعوية لهم.
3. توظيف تكنولوجيا التعليم في مناهج التخصصات المختلفة لمواكبة العصر.
4. ربط الكليات بعضها ببعض وبالوزارة بواسطة شبكة الحاسب لتسهيل الاتصال والتشاور المعرفي.
5. تنويع استراتيجيات التدريس بمؤسسات الإعداد, وزيادة استخدام الأساليب التعليمية المتطورة مثل التعلم الذاتي, التعلم التعاوني, وحل المشكلات وغيرها.
6. تشريع أنظمة اعتمادية لمتابعة وتقويم مؤسسات إعداد المعلمين بشكل دوري وقد شرعت بعض الدول منذ زمن في تحديد أنظمة وقواعد وكفايات اعتمادية لتقويم وتصنيف المؤسسات التربوية وفق معايير محددة للجودة . بل إن هناك مشروعًا لفتح مؤسسة اعتمادية لمؤسسات التعليم العالي بدول الخليج العربي.
7. تكليف الطالب/ المعلم بإعداد مشروع للتخرج يكشف من خلاله عن مدى إلمامه بأصول المهنة وأساسياتها، ودرجة تمكنه من مادة تخصصه.
8. تطوير التربية الميدانية وفتح المجال لدى الطالب/ المعلم للمشاهدة الصفية المبكرة, والتطبيق العملي الميداني, حيث تعد التربية العملية عصب الإعداد التربوي المهني ومواجهة حقيقية للمهنة ومشكلاتها ، ولذا فلابد من زيادة الاهتمام بها، وذلك عن طريق:
أ‌- زيادة عدد فصول دراستها إلى أربع فصول دراسية ، وتفعيل الأسلوب الإشرافي عليها، ووضع آلية لتنفيذ ذلك بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة منها.
ب‌- تكوين إدارة خاصة للتربية العملية على شكل مركز بحوث مصغر مزود بالمشرفين والباحثين المتخصصين يشرف على التربية العملية ويتابعها.
ت‌- عقد دورات تدريبية وتنشيطية لتطوير أساليب العمل في التربية العملية.
ث‌- التركيز أثناء الإعداد والتمهيد للتربية العملية على معامل طرائق التدريس، والورش، وبرامج التدريس المصغر، وشرائط الفيديو الخاصة بمهارات التدريس.
ج‌- إعداد النماذج من الدروس وتسجيلها تلفزيونياً لمشاهدتها.
ح‌- اعتماد إعداد الطالب / المعلم للقيام بأدواره التعليمية والتربوية والإنسانية إعداداً مبنياً على أساس الكفايات المطلوبة في ضوء معايير الجودة في التعليم العام.
خ‌- تدريس المقررات التربوية والنفسية بطريقة وظيفية وتوجيهها مهنياً.
د- ضرورة تفعيل دور التربية العملية من خلال إطالة مدتها إلى سنتين تبدأ من ألسنه الثالثة ويكون طوال هذا العام التدريب عن طريق التعليم المصغر وورش العمل داخل قاعة المحاضرة وتحت إشراف عضو هيئة التدريس وفي السنة الرابعة يمارس التربية العملي داخل المدارس تنتهي بعدة أسابيع متصلة ينخرط فيها الطالب/ المعلم انخراط حقيقي في جميع أبعاد العملية التربوية داخل المدرسة ليمارس جميع أعمال ومهام المعلم الفعلي.
ذ - الاهتمام بالبحوث العلمية والتقويمية وتطبيقاتها الميدانية في إعداد المعلم، فما طرائق التدريس والمستجدات التربوية إلا نتاجُ البحث العلمي، فالمعلم يحتاج إلى ممارسة البحث العلمي ومن ثم ينبغي تهيئته وإعداده لذلك في برامج إعداد المعلم؛ لكي يقدمّ ويخطط ويشخص حتى يتمكن من تطوير أدائه
ر- يجب وضع برامج خاصة تمكن المعلمين من التعامل مع الموهوبين، والمتأخرين دراسياً، وذوي صعوبات التعلم، وذوي المشكلات النفسية.
الاهتمام بالتنمية المهنية للمعلم أثناء الخدمة في ضوء معايير الجودة في التعليم العام :
لا يكفي لضمان التميز في التدريس أن يتخرج الطالب من كلية تربوية بتقدير مرتفع, بل الأهم أن يتطور مستواه من حسن إلى أحسن في ميدان العمل المدرسي، فالتدريب أثناء الخدمة هو الذي يحدد نوعية التعليم الذي يتلقاه التلاميذ والطلاب في المدارس ولذا يجب أن يراعى في برامج التنمية المهنية للمعلم ما يلي:
1- وضع قائمة بمعايير معتمدة للجودة كما وردت في هذه الدراسة لأداء المعلم وإطلاع المعلم عليها بهدف الوصول إليها أثناء أدائه وتحديد احتياجه من برامج التدريب في ضوء هذه المعايير في التعليم العام.
2- إعادة النظر في بنود تقويم الأداء الوظيفي للمعلم ليتماشى مع معايير الجودة في التعليم العام.
3- تصميم برامج تدريبية للمعلم وفقا للكفايات المطلوبة في ضوء معايير الجودة كما وردت في هذه الدراسة.
4- نشر روح الجدارة التعليمية ( الثقة / الصدق/ الأمانة/ الاهتمام الخاص بالطلاب).
5- أن يكون التعلم الذاتي والتعليم المستمر هما نقطة ارتكاز عملية تنمية المعلمين مهنيًا.
6- الإبقاء على علاقة وطيدة مستمرة بين المعلمين ومؤسسات الإعداد وتزويدها بتغذية راجعة مستمرة.
7- البدء في تنفيذ مشروع الاختبارات الدورية للمعلمين كل أربع سنوات لقياس مستواهم في الجانب العلمي والتربوي والثقافي, ويترتب على ذلك ما يلي:
· حصول المعلم على رخصة التدريس لمزاولة المهنة.
· اختيار المشرفين التربويين ومديري المدارس من المتفوقين في هذه الاختبارات.
· إتاحة فرص الدراسات العليا للمتفوقين في هذه الاختبارات.
· منح المتفوقين في هذه الاختبارات درجة إضافية في السلم الوظيفي.
· إنذار المقصرين في هذه الاختبارات، وإعطاؤهم مهلة محددة لتعويض هذا القصور.
8- وضع الأنظمة والقوانين التي تجعل من التنمية المهنية في أثناء الخدمة مطلبًا للاستمرار في مهنة التعليم والتقدم فيها.
9- وضع سلم لرتب المعلمين, على أن تكون معايير الجودة من ضمن الشروط اللازمة لترقية المعلم من رتبة إلى أخرى.
10- توطين الإشراف التربوي في المدرسة، وجعل المدرسة مسئولة عن تطوير برامجها ونشاطاتها، وتدريب المعلمين على الأخذ بطرق التقويم الذاتي وتقويم الأقران.
11- التحول من مفهوم تدريب المعلمين أثناء الخدمة كإطار محدود إلى مفهوم التنمية المهنية كإطار عام يشمل جميع العاملين بقطاع التعليم من جهة، وتتعدد فيه المؤسسات والجهات المسئولة عن التنمية المهنية من جهة أخرى.
12- تحسين دافعية المعلمين نحو التدريب المستمر أثناء الخدمة من خلال توفير الحوافز البعدية، وتجديد محتوى البرامج التدريبية، وتطوير أساليب تنفيذها.
13- عمل دورات تدريبية مستمرة للمشرفين التربويين لمتابعة تطبيق وتنفيذ معايير الجودة في أداء المعلم بشكل مستمر.
14- وضع معايير علمية عند اختيار المشرفين التربويين بناء على مواصفات جديدة ترتبط بكفايات وخبرات علمية ترتبط بمفاهيم الجودة ومعاييرها في التعليم .
15- تهيئة الجو العام في المدرسة وخارجها على تقبل وانتشار ثقافة الجودة في التعليم.
16- تطبيق نظام ماجستير الممارسة كما هو معمول به في الولايات المتحدة الأمريكية للمعلم الذي يرغب في الحصول على الماجستير وهو مستمر في العمل بدون أخذ أجازة دراسية كاملة ويعمل بالتدريس بعد حصوله على درجة الماجستير.
17-يمكن تفعيل التنمية المهنية الموجهة ذاتياً بواسطة المعلم نفسه عن طريق ما يلي :
أ – تعويد المعلم على كيفية تقدير احتياجاته من خلال :
- ممارسة التأمل (Reflection) حيث تعتمد عملية التقدير الذاتي للاحتياجات من برامج التنمية المهنية على مدى تمكن المعلم من ممارسة التأمل بحيث يفكر بالموقف التدريسي ومكوناته، وكيفية أدائه والأهداف المراد تحقيقها منه ثم يشرع في التخطيط لهذا الموقف، ثم يعود ويمارس التفكير بعد تنفيذ الدرس وتقييم جدواه ، ويتعامل مع الفجوة بين ما كان مستهدفاً من خلال النظرية ، وبين ما تحقق فعليا من خلال الدرس. حيث تعد هذه الفجوة مشكلة مهنية ينبغي تشخيصها والوصول إلى علاجها بالتنمية المهنية .
- تنمية مهارة المعلم في قراءة وتحليل التقارير والبيانات ونتائج طلابه وغيرها من مصادر المعلومات التي تعد بمثابة مؤشرات كمية ونوعية على نقاط القصور والضعف في أدائه.
ب – النمو الذاتي عن طريق استخدام مصادر التعلم من خلال ما يلي:
- تشجيع المعلم على إعداد البحوث الإجرائية حول مشكلات منبثقة من داخل حجرة الدراسة حيث تعد من أهم وأغنى مصادر التعلم والنمو المهني الذاتي فهي تتيح للمعلم فرصة اختبار معارفه ومهاراته المهنية ، والخروج بأخرى معدلة ومطورة من خلال الواقع المعاش ، وليس من خلال الكتابات النظرية فقط .
- تكوين مجتمع مهني للتعلم يضم المشرف التربوي والزملاء داخل المدرسة يمكن الاعتماد عليه والتفاعل معه .
- النمو المهني المقارن Comparative Professional Development حيث يعمد المعلم إلى مقارنة أدائه (نفسه) بما يتاح لها من مشاهدة دروس نموذجية ، أو من كتابات توثيقية حول التجارب الناجحة من خلال شبكات التنمية المهنية.
جـ - متابعة التقدم والتغلب على المشكلات ويتم من خلال :
- وضع معايير لأداء المعلم والتمكن المهني ، بحيث يستطيع المعلم تقييم مدى تقدمه في ضوء معايير الأداء ويستطيع رصد أوجه القصور وتشخيص المشكلات والمعوقات التي تعترض ذلك التقدم.
- ضرورة وجود شبكات للمعلومات المتعلقة بالنمو المهني للمعلمين ومعايير ذلك النمو ومستوياته .
التوصيات:
1- تكوين جهاز متخصص للجودة في التعليم العام ، وهذا الجهاز يكون قادراً على التطبيق والتنفيذ والتقويم للمخرجات التعليمية المطلوبة وبشكل مستمر ، مع تحديد وظيفة كل فرد في هذا الفريق .
2- وضع معايير واضحة ومعروفة للجميع لنتائج التعليم الذي نطمح له في كل مرحلة من المراحل التعليمية ومقارنتها بالمعايير العالمية.
3- وضع معايير لقياس الأداء الوظيفي للمعلم, ويمكن الاستفادة من الكفايات التي وردت في هذه الدراسة لبناء هذا المقياس.
المراجع:
1- DFEE Excellence in Schools, DFEE, Londo .1997.p8.
2-Sammons,p.School Effectiveness: Coming of Age in The Twenty First Century. Sweets and weit Linger. The Netherlands.1999.p.11
3-Fullan MG The New Meaning of Educational Change, Cassell, in Londo 1991.p.12.
4- مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري : صحيح مسلم، بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع، 1998م، رقم الحديث (6410)، ص1075.
5- محمد مكرم بن منظور:لسان العرب, ط1, المجلد الخامس عشر, دار صادر, بيروت, لبنان, 1882م.
6- معجم اللغة العربية: المعجم الوسيط, ج2, القاهرة, 1985م, ص 929.
7- William Little, H. W.Fowler and Jessie Coulson, The Shorter Oxford English Dictionary Clareendon press, Oxford, United Stades of America, 1974,p.695.
8- معجم اللغة العربية: مرجع سابق, ص 484.
9- جابر عبد الحميد جابر وعلاء الدين كفافي: معجم علم النفس والطب النفسي, دار النهضة العربية, القاهرة 1991م, ص1965.
10- حسان محمد حسان: رؤية إنسانية لمفهوم ضبط جودة التعليم, مجلة دراسات تربوية, مجلد 9-65, عالم الكتب, القاهرة 1994م,ص50.
11- جابر عبد الحميد جابر وعلاء الدين كفافي: مرجع سابق, ص3135.
12- معجم اللغة العربية: مرجع سابق, ص 747.
13- جابر عبد الحميد جابر وعلاء الدين كفافي: مرجع سابق, ص518.
14-John Stephenson& Susanweil, Quality in
Learning, Acapabilty Approach in Higher Education, London, 1992, p. 29.
15-Deween, Egbert, Amacro Analysis of Quality Assessment in Higher Educotion,1995,Vol.19.NO.1,p58.
16- جوزيف جابلوتكي: إدارة الجودة الشاملة, ترجمة عبد الفتاح السيد النعماني, مركز الخبرات المهنية للإدارة, القاهرة, 1996م, ص26.
17- محمد بن أحمد الرشيد: الجودة الشاملة في التعليم, المعلم, مجلة تربوية ثقافية,جامعة الملك سعود,1995م, ص4.
18- محمد أبو ملوح: الجودة الشاملة في التعليم الصفي, مركز القطان للبحث والتطوير, غزة, 2000م,ص4.
19-Folk Wool : Educational Psychology , Boston, Allyn and Bacon, 1998. p. 81.
20- فاروق البوهي وعنتر لطفي: مهنة التعليم وأدوار المعلم ، دار المعرفة الجامعية، القاهرة، 1999م ، ص 395.
21- غازي مفلح: الكفايات التعليمية التي يحتاج معلمو المرحلة الابتدائية إلى إعادة التدريب عليها في دورات اللغة العربية التعزيزية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، دمشق ، 1998م، ص 60.
22- ماهر إسماعيل صبري : تنمية بعض الكفايات الفنية لدى أمناء معامل العلوم – دراسة تجريبية لنيل درجة الدكتوراه في التربية ، جامعة الزقازيق ، 1991م، ص 55 .
23- صفاء الأعسر : منهاج مدرسي للتفكير ، مركز تنمية الإمكانات البشرية، دار النهضة العربية، القاهرة ، 1997م، ص د (مقدمة الكتاب).
24- مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري: مرجع سابق, رقم الحديث(2677) ص 332.
25- محمد على الخولي: قاموس التربية, بيروت, دار العلم للملايين, بيروت, 1980م, ص347.
26- محمد بن أبي بكر الرازي: مختار الصحاح, القاهرة, دار الحديث, 1964م, ص11.
27-USAID: performance Management Source Book, Glassery, http : www.Usaid. Gov/pub/sourcchook/usgov/glos html.2003.PA.
28- محمد على الخولي: مرجع سابق, ص23.
29-JeanneHoughton: Academic AccreditationWhoWhat, When, and Why? parks and Recreation, Vol.31,NO.2,1996,pp.42-45.
30- طارق حجي : الثقافة أولاً وأخيراً ، دار المعارف، سلسلة اقرأ، العدد (653)، القاهرة، 2000م، ص148.
31- مجدي عزيز إبراهيم : المنهج التربوي العالمي ، مكتبة الأنجلوا لمصرية ، القاهرة ، 2001م، ص26.
32- عبد الله ردة الحارثي : فاعلية المشرف التربوي في تطوير كفايات معلمي المواد الاجتماعية بالمرحلة المتوسطة من وجهة نظر المعلمين بمنطقة الطائف التعليمية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة أم القرى ، مكة المكرمة ، 1993م، ص 15 .
33- عبدالله محمد منصور آل قصود : دور المشرف التربوي في تطوير الكفايات التعليمية اللازمة لمعلمي
المواد الاجتماعية، رسالة ماجستير ، كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض، 2002م.
34- يسرى مصطفى السيد: تنمية الكفاية المهنية للمعلمات في كيفية إعداد الخطط العلاجية لتحسين المستوى التحصيلي للتلميذات الضعيفات, جامعة الامارات العربية المتحدة, كلية التربية, مركز الانتساب الموجه بابوظبي, http://www.khayma.com/yousry/index.htm (http://www.khayma.com/yousry/index.htm)
35- غازي مفلح : مرجع سابق. ص 60.
36- توفيق مرعي : الكفايات التعليمية في ضوء النظم، ط1، دار الفرقان للنشر والتوزيع، الأردن،
1983 م، ص 23.
37- غازي مفلح: مرجع سابق. ص 60 .
38- المرجع السابق, ص ص61-62.
39- يس عبد الرحمن قنديل: التدريس وإعداد المعلم، ط3، مكتبة الملك فهد الوطنية ، الرياض،2000م
ص ص 100-101.
40- يسرى مصطفى السيد: مرجع سابق, ص 34 .
41- محمد بن أحمد الرشيد: لنكن متفائلين, مجلة المعرفة, العدد(89) شعبان 1423هـ ص 3.
42- محمد بن حسن الصائغ وآخرون: اختيار المعلم وإعداده في المملكة –رؤية مستقبلية- ، ورقة عمل مقدمة للقاء الحادي عشر لقادة العمل التربوي المنعقد بجازان خلال الفترة 1-3 محرم 1424هـ بعنوان المعلم في عصر متجدد ، وزارة التربية والتعليم ، جازان ، 2004م ، ص 31 .
43- محمد بن أحمد الرشيد: مرجع سابق, ص 3.
44- كامل حامد جاد: التنمية المهنية لمعلمي المرحلة الثانوية في مصر, معالم سياسة مقترحة, القاهرة, المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية, 1999م,ص32 .
45- محمد بن حسن الصائغ: مرجع سابق,ص 37.