المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صراع على "الظهير البرلماني"


عبدالناصر محمود
10-28-2014, 07:46 AM
صراع بين الجنزوري وأحمد عز على "الظهير البرلماني" للسيسي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 / 1 / 1436 هــ
28 / 10 / 2014 م
ــــــــــ

http://204.187.101.75/memoadmin/media/Egypt/version4_janzory00.jpeg


عادت إلى واجهة المشهد السياسي بمصر التحالفات التي تسعى لتكوين ظهير برلماني للرئيس عبد الفتاح السيسي بمجلس النواب القادم، مع بدء الإعداد لقانون تقسيم الدوائر الانتخابية بمصر تمهيدًا لتحديد موعد إجراء انتخابات المجلس المرتقبة قبل نهاية هذا العام.
واستنادًا إلى تقرير نشرته شبكة "إرم"، فإن مراقبين يرصدون أبرز تحالفين في هذا السياق، الأول يقوده الدكتور كمال الجنزوري، رئيس مجلس الوزراء الأسبق الذي يحظى بثقة السيسي ويتردد أنه مستشاره الاقتصادي، والثاني يقوده الملياردير أحمد عز، أمين التنظيم بالحزب الوطني المنحل، والذي حصل على البراءة مؤخرا من اتهامات لاحقته بالفساد.

الجنزوري عقد سلسة اجتماعات مؤخرا مع يحيى قدر، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، الذي أسسه الفريق أحمد شفيق وقدري أبو حسين، رئيس حزب مصر بلدي، ومحمد أبو الغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وعمرو الشوبكي، أمين عام تحالف الوفد المصري، فضلا عن قيادات من أحزاب المؤتمر والتجمع والمصريين الأحرار الذي أسسه الملياردير نجيب ساويرس، وأسفرت عن اختيار قائمة موحدة تضم 30 فردا.

وفي المقابل، يسعى أحمد عز إلى تكوين جبهة موحدة تحت اسم "ائتلاف المستقلين" تضم 230 من قيادات الحزب الوطني من أصحاب الشعبية والكتل التصويتية في دوائرهم يخوضون السباق الانتخابي بشكل منفرد ومستقل، ثم يتجمعون في تكتل واحد بعد نجاحهم تحت قبة البرلمان، وهو نفس الأسلوب الذي كان يتبعه "عز" في المعارك الانتخابية قبل 25 يناير.

وبينما تبدو فرص تحالف الجنزوري أقوى من حيث قبول الرأي العام لمعظم الأسماء المنضوية تحت لوائه لا سيما عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين الدستورية، واللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية الأسبق، يملك تحالف "عز" قوة الحركة على الأرض والعمل في الأرياف، خصوصا مع تراجع حدة الاتهامات التي كانت تلاحق أعضاء الوطني المنحل بأنهم "فلول."

والملاحظ أن كلا من التحالفين يتحفظ على الزج باسم الرئيس في تحركاته ويكتفي بالتأكيد على ما يسميه كل تحالف "الأهداف الوطنية العليا لثورة 30 يونيو" ومساندة الدولة في معركة البناء والحرب على الملسحين، وهو ما يعني عمليا الوقوف في خندق واحد مع مؤسسة الرئاسة.

وتعود فكرة الظهير البرلماني المساند للرئيس إلى المخاوف من حصول تيارات سياسية غير متوافقة مع توجهات السيسي على الكتلة الأكبر من مقاعد مجلس النواب وبالتالي تلغى معظم القوانين التي أصدرها في فترة غياب المجلس.
-----------------------------------