المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحيل زوليك يجدد معركة رئاسة المؤسسات الدولية


يقيني بالله يقيني
02-25-2012, 03:14 AM
http://www.al-mhj.com/up/uploads/images/al-mhj-f40a52b348.gif

مع إعلان الأمريكي روبرت زوليك قراره بترك منصب رئاسة البنك الدولي بعد انتهاء فترة السنوات الخمس لخدمته في‏30‏ يونيو المقبل تجددت معركة رئاسة المؤسسات الدولية‏.




فقد طالبت الدول الصاعدة بأن تكون عملية اختيار خليفته شفافة وتنافسية ووفقا للمعايير المطلوبة للعمل وليس وفق اتفاق الجنتلمان الذي خضعت له المؤسستان- البنك الدولي وصندوق النقد الدولي- منذ انشائهما, وبموجبه كان رئيس البنك أمريكيا ورئيس الصندوق أوروبيا.


وكان الجدل قد تفجر حين خلا منصب رئيس صندوق النقد الدولي بعد تورط دومنيك ستراوس كان في فضيحة أخلاقية في العام الماضي وفازت بالمنصب الفرنسية كريستين لاجارد ولكن بعد معركة قوية شارك فيها منافسون من دول صاعدة.


الأرجح أن يتبع السيناريو ذاته إذ لن تعترض واشنطن علي المنافسة المفتوحة والشفافة لكنها ستضغط بكل الوسائل لابقاء المنصب أمريكيا.



المرشحون لتولي المنصب أمريكيا حتي الآن هم هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية, وتيم جايثنر وزير الخزانة, ولاري سامرز وزير الخزانة السابق ومستشار الرئيس أوباما للشئون الاقتصادية. الحجة التي استندت إليها واشنطن في التمسك ببقاء المنصب أمريكيا لم تعد مقبولة.


فقد كانت الحجة أن البنك الدولي هدفه الحد من الفقر وتحقيق التنمية وبالتالي حرصا علي عدم تضارب المصالح لا يجب أن يـأتي رئيسه من الدول النامية, ولكن بعد اختيار الفرنسية كريستين لاجارد لرئاسة الصندوق في الوقت الذي يقوم به الصندوق بدور كبير في حل أزمات منطقة اليورو سقطت الحجة.



زوليك ترك بصمة واضحة علي سياسات البنك الدولي منذ تولي المنصب في عام.2007 فقد نجح في أول عملية رسملة للبنك منذ20 عاما وجمع نحو90 مليار دولار من الأعضاء لمساعدة الدول الأكثر فقرا علي تجاوز أزمة الانهيار المالي العالمي.


لكن دوره الأكبر في فتح قاعدة بيانات البنك وتقاريره وخبراته الفنية لتكون متاحة لكل الدول. كما جعل البنك أكثر تفاعلا مع العولمة بالانفتاح علي الخبرات المحلية المتراكمة لحل مشكلات الفقر وتطبيقها وعدم التمسك بالروشتة الغربية للتقشف التي كانت تزيد الفقر أحيانا.


مهمة الرئيس الجديد للبنك ستكون مختلفة لأن ثلاثة أرباع فقراء العالم يتمركزون في الدول متوسطة الدخل وهم يحتاجون إلي خبرات البنك في الحلول المبتكرة التي تجعلهم يلتحمون بالعولمة بدلا من انتظار الفتات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير