المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنامي ظاهرة التشيع بالجزائر


عبدالناصر محمود
11-05-2014, 08:49 AM
تنامي ظاهرة التشيع بالجزائر*
ـــــــــــــــ

12 / 1 / 1436 هــ
5 / 11 / 2014 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8782.jpg

لم يكن أحد يتخيل أن يصل المد الشيعي في الدول العربية والإسلامية إلى ما وصل إليه في السنوات الأخيرة، فقد وصلت أذرع طهران الفارسية إلى ربوع بلاد الشام، وإلى كثير من دول شمال إفريقيا بما فيها الجزائر، ناهيك عن أذرعها في دول الخيلج وحوض النيل وغيرها من الدول الإسلامية في العالم.

ولم يكن لهذا التمدد أن يتم لولا غفلة بعض الحكومات العربية، وتواطؤ بعضها الآخر مع ملالي طهران – النظام السوري نموذجا - ناهيك عن الضوء الأخضر الغربي والأمريكي والدولي لهذا التمدد على حساب المسلمين من أهل السنة، العدو الأخطر لساسة الغرب وحكامها.

وإذا كانت بدايات التمدد الشيعي في البلاد العربية والإسلامية – ومنها الجزائر - قد تسللت عبر ما يسمى "تقريب المذاهب الإسلامية"، أو عبر عقيدة التقية الشيعية، التي تظهر المودة والمحبة لمسلمي أهل السنة، بينما هي تضمر لهم العداء الشديد، فإنها لم تعد اليوم بحاجة لهذه "التقية" أو هذه المبررات، فقد كشفت طهران عن وجهها الحقيقي المعادي لأهل السنة، وباتت تمارس طقوسها الباطلة في يوم عاشوراء وغيره علنا في شوارع دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء، وغيرها من البلدان العربية ومنها الجزائر.

ورغم التحذيرات الكثيرة سابقا وحاليا من هذا الخطر القادم من الشرق، إلا أن أيا من الحكومات العربية والإسلامية لم تأخذ هذا التحذير والتنبيه بعين الاعتبار، رغم وضوح وظهور بوادر آثاره الخطيرة منذ مدة طويلة.

فقد حذر الكاتب والحقوقي الجزائري أنور مالك من تنامي النفوذ الإيراني في الجزائر عن طريق نشر التشيع فيها، معتبرًا أنه وصل في عهد بوتفليقة إلى وضع غير مسبوق.

وقال المراقب الدولي السابق على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: ما حققته إيران من مكاسب في نشر التشيع بين الجزائريين خلال 15 عامًا الأخيرة لم يسبق له مثيل في الجزائر التي بلغت مرحلة الخطر.

وأضاف مالك أن ظاهرة التشيع قد استفحلت في الجزائر بفعل النشاط القوي الذي يمارسه دعاتهم، لافتًا إلى أن الشيعة الجزائريين يمارسون طقوسهم في عاشوراء بكل حرية.

وأشار مالك إلى أن الخطر الصفوي يتحدى الجزائريين، حيث يلبس الشيعة الجزائريون السواد علنًا في الشوارع في عاشوراء، مضيفًا أن منهم من سمى ولده بـ"الخميني".

لم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها الكاتب والحقوقي الجزائري أنور مالك عن ظاهرة انتشار التشيع في الجزائر، فقد كذَّب الرجل من قبل تصريح وزير الشئون الدينية بالجزائر أبو عبد الله غلام الله الذي قال فيه: إنه لا يوجد بالجزائر تشيع، وأن معتنقي المذهب الشيعي سوريون، مشيرا إلى أن هذا الكلام غير صحيح، وأن ظاهرة التشيع في الجزائر في ازدياد، وبالأخص في مدينة وهران (450 كلم غرب الجزائر العاصمة).

إن الحقيقة المرة التي يصعب على المسلم السني أن يتقبلها، هي أن الشيعة الروافض لم يكونوا بهذه الأعداد وهذا الحجم في أواخر القرن العشرين وأوائل هذا القرن، كما أنهم لم يكونوا ليجرؤوا على ممارسة بعض طقوسهم الكفرية في وسط العواصم والمدن العربية السنية، فكيف وصلوا إلى هذه الأعداد وهذا النفوذ وهذه الجرأة لولا التسهيلات الكثيرة التي استطاعوا نيلها من الأنظمة العربية والإسلامية سواء من خلال الغفلة والتغافل أو التواطؤ؟!!

ـــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ