المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجبر صهيوني وتخاذل إسلامي


عبدالناصر محمود
11-06-2014, 08:17 AM
تجبر صهيوني وتخاذل إسلامي عن نصرة الأقصى*
ــــــــــــــــــــــــ

13 / 1 / 1436 هــ
6 / 11 / 2014 م
ــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8787.jpg

لم يكن الصهاينة في زمن من الأزمان أكثر جرأة على حرمة المسجد الأقصى من اليوم، فلم يكن في يوم من الأيام من خلق لليهود الصهاينة إلا الجبن والخوف من المسلمين، وكانت قلوبهم تمتلئ رعبا من كل مسلم حتى لو حملوا أقوى الأسلحة، فما الذي تغير في المعادلة ؟ هل تغير اليهود أم تغير المسلمون ؟

فلأول مرة في التاريخ وبحسب شهود عيان يدخل جنود الاحتلال والمقتحمين بنعالهم إلى داخل المسجد ويعتقلون حراس الأقصى، ولا يسمحون بإسعاف الجرحى من المسلمين، ولأول مرة أيضا يصلون بأحذيتهم حتى منبر صلاح الدين الأيوبي في تعنت وإصرار واضحين على المساس بحرمة المقدسات، واستفزاز لمشاعر الفلسطينيين خاصة والمسلمين عامة، كما حطّم الجنود أثاثا داخل المسجد وداسوا على المصاحف، كما شب حريق في جزء من المسجد بسبب كثافة القنابل الصوتية والغاز المدمع الذي أطلقه الجنود.

واعتبر الخبير في شؤون القدس جمال عمرو إن المقدسيين يواجهون حالة هستيرية قمعية منقطعة النظير، وإن هناك تطورا خطيرا بإدخال عناصر جديدة مدربة لضرب النساء واعتقالهن.

واعتبر مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس الشرقية الشيخ عزام الخطيب في حديث لوكالة الأناضول التركية أن هذا الأمر "خطير جداً، ولم يحدث من قبل، وهو مرفوض ومدان وتتحمل الشرطة الإسرائيلية عواقبه"، في حين دعا العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب أبو عرار إلى تحرك عربي وإسلامي، خاصة من الأردن، لمحاسبة إسرائيل على تجاوزها في حق المقدسات الإسلامية، بينما قال عضو الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة إن كميات كبيرة من الرصاص وقنابل الصوت كانت منتشرة داخل المسجد وليس في باحاته، معتبرا أن هذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها قوات الاحتلال الأقصى وتصل إلى المحراب.

ومن جانبه اعتبر رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح أن الاحتلال الإسرائيلي تجاوز كثيرا وأخذ يستبيح حرمة المسجد الأقصى باعتداءات غير مسبوقة، كما أخذ يستبيح دماء سكان القدس عبر القيام بإعدامات ميدانية.

ولم يقتصر الصلف الصهيوني عند هذا الحد بل أصيب نحو 15 فلسطينيا بينهم نساء نتيجة استخدام القوات الإسرائيلية للرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع أثناء اقتحامها للمسجد الأقصى.

فذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا إن "حوالي 15 مواطنا بينهم نساء أصيبوا بشظايا قنابل الصوت والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط خلال محاولة القوات الإسرائيلية إخلاء البلدة القديمة من المحتشدين وان من بين المعتدى عليهم وزير شؤون القدس ومحافظها عدنان الحسيني وذلك بعد قيام نحو 300 عنصر من الشرطة الإسرائيلية بمحاصرة المسجد القبلي الذي يرابط فيه مصلون فلسطينيون لحمايته من اعتداءات المستوطنين.

ودارت مواجهات عنيفة بين مجموعة من الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية خلال صد محاولات للمستوطنين مما أسفر عن إصابة بعضهم بجروح فيما أصيب عدد آخر بالاختناق نتيجة قنابل الغاز المسيلة للدموع.

وتداعى الفلسطينيون إلى النفير العام لحماية المسجد بعد أسبوع كامل من الاقتحامات المتتالية التي تأتي بدعوة من السلطات الإسرائيلية وحركة "أمناء جبل الهيكل" اليهودية المتطرفة وبحماية القوات الإسرائيلية.

كما دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل كلا من السعودية بحكم زعامتها الدينية والأردن ومصر بحكم خصوصية علاقتهما مع فلسطين والمغرب بحكم رئاسته لجنة القدس لحماية المسجد الأقصى وبحكم خصوصية مواقع هذه الدول، كما دعا الفلسطينيين إلى ثورة شعبية نصرة للأقصى والقدس، ودعا الشعب الفلسطيني بجميع فصائله والرئاسة الفلسطينية وجميع أطياف الشعب الفلسطيني إلى ثورة قوية ضد ما يحدث للمسجد الأقصى بأمرين أولهما المقاومة وتثوير الشعب في وجه الاحتلال، والثاني وقفة جادة من الأمة رسميا وشعبيا.

ويستهدف الكيان الصهيوني من هذه الاقتحامات والاعتداءات عدة أمور منها

- نزع السيادة من الأردن على المسجد بتكرار اقتحامه دون أن يكون للأردن أي رد فعل

- كسر الروح الجهادية عند الفلسطينيين وجعل أمر المسجد واقتحامه امرا اعتياديا يوميا فيحبطون ويشعرون أنهم مهما فعلوا لن يحموا الأقصى

- يحاول بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال أن يدمج قضيته مع الدول العربية من منطلق أنهم في خندق واحد في محاربة الإرهاب ليجعل من المطالبين بالحق الفلسطيني في عين العالم جزء من منظومة الإرهاب في المنطقة العربية

فهل يستمر ذلك الوضع المزري في جبين العرب والمسلمين طويلا ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــ