المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضرورة النقد الذاتي للأمة الإسلامية


عبدالناصر محمود
11-09-2014, 08:29 AM
ضرورة النقد الذاتي للأمة الإسلامية*
ــــــــــــــــــ

16 / 1 / 1436 هــ
9 / 11 / 2014 م
ـــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_8790.jpg

يمكن تعريف نظرية المؤامرة بأنها: مصطلح يشير لنوعيه من التفكير بتفسير الحوادث و الوقائع (السياسية والاجتماعية و التاريخية)على أنها أسرار "مؤامرة".

وقد ورد هذا المصطلح لأول مرة في مقالة اقتصادية عام 1920م ولكن جرى تداوله في العام 1960م، وتمت بعد ذلك إضافته إلى قاموس أكسفورد عام 1997م.

ومع الاعتراف بوجود تخطيط وتنسيق "مؤامرة" بين أعداء الإسلام للنيل من هذا الدين على مر العقود والقرون، إضافة لمحاولة إخضاع الأمة الإسلامية لهيمنة وسيطرة أعدائها دينيا وفكريا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، إلا أن ذلك لا يعني أن نجعل من ذلك شماعة نعلق عليها جميع أخطاء الأمة وعثراتها الكثيرة، التي كانت بلا شك من أهم عوامل تخلف هذه الأمة، ومن أبرز أسباب تسلط أعدائها عليها.

ولا شك أن ممارسة الأمة الإسلامية للنقد الذاتي، من خلال دراسة أسباب ما حل بها من تخلف عن ركب الحضارة المعاصرة بعد أن كانت رائدة الحضارة الإنسانية على مر التاريخ، وما نزل بها من مصيبة التمزق والتشرذم بعد أن كانت تظلها مظلة الخلافة الواحدة، هو أجدر بها، وأدعى للوصول إلى بر الأمان من إلقاء التبعة دائما على ما يسمى "نظرية المؤامرة".

وفي هذا الإطار شدد الدكتور عبد الله النفيسي - أستاذ العلوم السياسية - على ضرورة النقد الذاتي في الأمة، وعدم الركون إلى نظرية المؤامرة، واستخلاص العبر من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

وعلى صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، قال النفيسي: "لا ينبغي الركون إلى نظرية المؤامرة لتفسير قصور الأداء للأمة ؛ إذ القرآن يؤكد خلاف ذلك: قال تعالى { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} آل عمران/165، وذلك في إشارة لمخالفة الرماة الرماة أمر النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد.

وأضاف أنه "ينبغي دراسة غزوة أحد واستخلاص العبر منها، مشيرا إلى أن مخالفة الرماة لتعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم والهزيمة التي أعقبتها لم تكن مؤامرة".

وهنا لا بد من القول بأنه ليست غزوة أحد - في السيرة النبوية - وحدها التي تحتاج من الأمة إلى دراسة لاستخلاص الدروس والعبر منها، بل كل أحداث ومواقف السيرة النبوية تحتاج من الأمة لوقفة وتأمل وتدبر لتستخلص منها عوامل الخروج من أزمتها الراهنة.

وتابع النفيسي: "من الطبيعي أن يتآمر عليك العدو، لكن هذا لا يفسر هذه القابلية المرضية للامتثال المتكرر لها عبر التاريخ، لنكن صرحاء: { قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ }. في إشارة إلى الأخطاء الفادحة التي ترتكبها الأمة الإسلامية بحق نفسها، والتي هي في الحقيقة – لا المؤامرة وحدها – سبب ما آلت إليه أمورها السيئة فكريا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية: "أعتقد أننا بحاجة ماسة لعملية (النقد الذاتي) لسد هذه الثغرات في جدار الأمة، وهي ثغرات مهلكة؛ لذا ينبهنا القرآن: { قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } ".

إن الحقيقة التي لا بد للأمة أن تعيها هي أن غياب ثقافة النقد الذاتي سيكلفها مزيدا من الفشل والتراجع والتنازع وتسلط الأعداء عليها، وهو ما سَيُوَّلد حالة من الإحباط واليأس عند كثير من أبنائها.

بينما سيضع النقد الذاتي يد الأمة على موطن الداء، ويصف لها الدواء والعلاج المناسب الموجود في نصوص كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لتصل بإذن الله إلى الشفاء وقيادة سفينة الحياة إلى بر الإيمان والأمان من جديد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
------------

عبدو خليفة
11-09-2014, 09:36 PM
الشكر الجزيل لكل من الكاتب والناشر، ولكن هل لدى أنظمتنا العلمانية العميلة المتآمرة مع الغرب على تخلف هذه الأمة ذرة من تفكير بهذا الموضوع؟ بل تعمل ليل نهار وبكل ما أُتيت من وسائل وأساليب وقوة لنع الأمة من الوصول إلى العلاج المناسب الموجود في نصوص كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لتصل بإذن الله إلى الشفاء وقيادة سفينة الحياة إلى بر الإيمان والأمان من جديد.، كما جاء في المقال. لا تعليق لدي الآن إلا ما قاله الشاعر:
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
ونارا لو نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد.

محمد خطاب
12-04-2014, 02:14 PM
النقد الذاتي هو أول الطريق ، هو أول الدرب في معرفة مكامن الضعف والخطأ في السيرورة التي تأخذ بنا مع الأمم في خضم هذا الحشد الكبير من تصارع على الريادة يتبع البعض فيها مبدأ الغاية تبرر الوسيلة في حقنا ، غير آبهين بما يصيبنا من ضرر أو أذى قال تعالى ( لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ) وقد فسرها المفسرون انه الكلام المؤذي ولكننا نتأول الاية انهم ايضا يفعلون ما يضرنا بالأذى عملا مصاحبا للقول وهو ما نراه الآن منهم في كل حين .
غير اننا نتفق ان هذا ليس تبريرا لما نحن فيه ، فهم يعملون على الضرر لنا ونحن نعمل على الضرر لانفسنا ، وحال الامة الان خير دليل على ذلك والمخرج واضح بقوله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ) قاعدة بسيطة للتغير ، والتغيير يكون في اتجاه الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله ونهج اعلام الهدى من الخلفاء والصحابة الكرام فبغير ذلك نضل الطريق في متاهات الايدولوجيات التي تشعبت طرقها بعيدا عن نهج الاسلام .
النقد الذاتي ضروري لمعرفة أين نحن من الحديث الشريف ( خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ، ثُمَّ قَالَ : " هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ " ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، وَقَالَ : " هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ " وَقَرَأَ : " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ سورة الأنعام آية 153 " ، الآيَةَ )
النقد الذاتي يكون في اطار الطريق الصحيح لتقييم حالنا اين نحن من الطريق ، وان يكون عندنا علماء ليسوا علماء السلطان ، وان لانغفل ان الحياة تشعبت وتغيرت وهناك امتداد ثقافات فلا ننغلق عليها ان ننفتح بدون ضوابط
سلمت أخي الكريم استاذ عبد الناصر محمود ن فما أحوجنا إلى هذه الصرخة الان