المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحريديم يرفضون الجلوس بجانب النساء


عبدالناصر محمود
11-11-2014, 07:27 AM
"الحريديم" يرفضون الجلوس بجانب النساء في الطائرات!*
ـــــــــــــــــــــــــــ

18 / 1 / 1436 هـ
11 / 11 / 2014 م
ـــــــــــ

http://albayan.co.uk/RSC/Uploads/img/thumb/710510112014105836.jpg

بقلم: B.R

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية قصة مثيرة للانتباه تتحدث عما وصفته بـ "عمليات مضايقة" لنساء يسافرن على متن خطوط شركة الطيران الإسرائيلية إل عال. وتفيد الصحيفة بأن يهودا ينتمون إلى جماعة الحريديم، وهي جماعة من اليهود الأرثوذكس المتشددين، قاموا بإزعاج المسافرين عندما رفضوا الجلوس بجانب النساء في الرحلة اتباعا لتعاليم دينهم.

يبدو أن المشكلة حدثت عندما قام أفراد الجماعة بحجز مقاعد في وقت متأخر، وبالتالي لم يستطيعوا أن يختاروا مكان الجلوس وبجانب من سيجلسون. وبحسب تقرير الصحيفة، فإنهم عندما يجدون مقعدا بجانب إحدى النساء فإنهم في بعض الأحيان يقومون بالضغط عليها لتترك المقعد، حتى إن كانت تجلس مع عائلتها، كما يقومون بتقديم حوافز نقدية أحيانا مقابل ذلك. وعندما لا يوجد مكان شاغر أو في حال رفضت المرأة الصفقة، فإنهم، وبحسب التقرير، يرفضون الجلوس على مقاعدهم ويقومون بتأجيل الرحلة كما حدث مؤخرا على متن إحدى الطائرات المتجهة من نيويورك إلى تل أبيب.

"عمت الفوضى إحدى الرحلات الجوية الأسبوع الماضي، والتي كانت متجهة من مطار جون كينيدي في نيويورك إلى مطار بنغوريون في تل أبيب، وفقا لأقوال بعض المسافرين في الرحلة، وذلك بسبب رفض مجموعة كبيرة من اليهود الحريديم أو اليهود الأرثوذكس المتطرفين، الجلوس بجانب النساء على متن الطائرة اتباعا لعاداتهم الدينية المتشددة.

وذكرت إحدى النساء المسافرات في الرحلة المتجهة من نيويورك إلى تل أبيب، والتي تدعى "غاليت"، أن المسافرين الأرثوذكس المتطرفين اقترحوا عليها وعلى زوجها أن يجلسوا بعيدا عن بعضهم البعض حتى يتماشى ذلك مع مطالبهم الدينية، لكنها رفضت، وأضافت السيدة تقول: لقد انتهى بي الأمر بالجلوس إلى جانب رجل يهودي حريدي، ما أدى إلى قيامه وبسرعة من مكانه في اللحظة التي أقلعت فيها الطائرة ووقف في الممر".

وفي رحلة أخرى رفضت إلينا سزتوكمان، وهي المدير التنفيذي لتحالف اليهود الأرثوذكس النسائي، الاستجابة لطلب القيام من مقعدها، مثيرة بذلك مفاوضات مسعورة بين الرجال الأرثوذكسيين المتطرفين وطاقم الطائرة، بحسب قولها.

من اللافت للنظر أن طاقم الطائرات التابعة لشركة "إل عال" الإسرائيلية لا يحبون التدخل لإيجاد حل لأي حالة فوضى قد تحدث ويتركون هذا الأمر للمسافرين لحله. لقد تم رفع عريضةعلى موقع change.org تطالب شركة الطيران بمواجهة المضايقات الملاحظة التي تحدث للنساء. ومع ذلك، فإن شركة الطيران إل عال الإسرائيلية ليست شركة طيران عادية، فهي ربما تعد رمزا لدولة إسرائيل أكثر من أي شركة طيران أخرى. يتجه الإسرائيليون الذين يشعرون أنهم مستمرون بالسفر عبر هذه الشركة من أجل الحصول على الأمان وإعادة الطمأنينة لهم، وبناء على ذلك فإن الشركة ربما تشعر أن عليها الالتزام حيال العمل بشكل يتلاءم مع تعداد سكان اليهود الحريديم الكبير، والذي يتنامى بسرعة. كما أنها تفضل وإلى حد بعيد أن لا يكون هناك جدل واعتراضات كثيرة.

ويشير اليهود الحريديم إلى أن عدم الجلوس بجانب امرأة يعد مطلبا لا جدال فيه في دينهم، وليس فيه حرية اختيار. إنه يحق لأولئك الذين يحملون معتقدات دينية متطرفة أن يعيشوا حياتهم بحرية وبالطريقة التي يرونها مناسبة، لكن هناك تحذير واحد وهو أن الدين يجب أن لا يكون الورقة الرابحة، حيث إنه يمكن أن يُفرض وبسهولة وكما ينبغي أن يكون.

لكن عندما يبدأ الدين بمضايقة الآخرين فليس له حق الأولوية تلقائيا. لذا فإنه عندما لا يستطيع اليهود الحريديم حجز تذاكر في وقت مبكر وبشكل كاف، يمكنهم من التأكد من أنهم سيجلسون بجوار بعضهم، فإنه يبدو من العدل أن يطلبوا من المسافرين أن يغيروا أماكنهم لكن بطريقة مؤدبة ولائقة، ويجب عليهم أن لا يتوقعوا أن يقوموا بفرض الأمر على المسافرين على أنه حق لهم، تماما مثلما تجد إحدى العائلات نفسها تجلس مبعثرة حول حجرة قيادة الطائرة. إن أحد البدائل المقترحة والمتمثل في فصل المسافرين وبشكل رسمي بحسب دينهم أو جنسهم في الطائرات التابعة لشركة إل عال للطيران، لا يعتبر حلا البتة، على الأقل ليس حلا للذين يحملون مشاعر الأمل للإنسانية.

رابط المقال:

http://www.economist.com/blogs/gulliver/2014/10/religious-belief-and-flying?fsrc=scn/fb/te/bl/ed/tositorsepa rate

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{م:البيان مركز البحوث والدراسات}
-----------------------