المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بدء محاكمة «التمويل الأجنبي» في غياب المتهمين الأميركيين


Eng.Jordan
02-27-2012, 09:45 AM
خبراء: الأمور تعقدت أكثر بين القاهرة وواشنطن

http://aawsat.com/2012/02/27/images/news1.665553.jpg
الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء يلقي أول بيان لحكومة الإنقاذ الوطني أمام البرلمان أمس (أب)

الشرق الأوسط - القاهرة: هيثم التابعي وأحمد إمبابي
بدأت أمس في القاهرة أولى جلسات المحاكمة في قضية إدارة منظمات المجتمع المدني في مصر دون ترخيص، وتلقي تمويل أجنبي غير مشروع، لكن قفص الاتهام لم يظهر فيه سوى 14 متهما مصريا من ضمن 43 متهما ينتمون إلى جنسيات مختلفة، بينهم 19 متهما أميركيا في القضية التي تعقدت خيوط حلها كثيرا بدخولها رسميا إلى أروقة المحاكم ودهاليز القانون. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، إن واشنطن تقيم نتائج الإجراءات القانونية المتخذة في القضية. وبعد جلسة مشحونة استمرت لنصف ساعة وسط إجراءات أمنية مشددة، قرر القاضي محمد شكري رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة، تأجيل القضية لجلسة 26 أبريل (نيسان) المقبل، حتى يتمكن فريق الدفاع عن المتهمين من الاطلاع على أوراق القضية وانتداب مترجم من وزارة العدل للترجمة بالمحكمة بحكم وجود متهمين أجانب في القضية.
وتشير المصادر إلى أن 3 من المتهمين الأميركيين المنتمين للمعهد الجمهوري يقيمون في السفارة الأميركية وأن غيرهم في أماكن سرية لا يطلع عليها غير كبار مسؤولي السفارة.
وجاء أول تعليق أميركي على جلسة المحاكمة من جانب وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، التي قالت أمس، وفقا لوكالة «رويترز»، إن بلادها تقيم نتائج الإجراءات القانونية المتخذة بمصر «وسيكون لنا تعليق آخر بعد أن ننتهي من ذلك التحليل وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات».
وكانت السلطات القضائية المصرية قد أحالت 43 متهما ينتمون إلى خمس منظمات أجنبية هي: المعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديمقراطي الأميركي، ومنظمة فريدوم هاوس، والمركز الدولي الأميركي للصحافيين، ومؤسسة كونراد الألمانية. ومن بين المتهمين مدير المعهد الجمهوري الدولي صاموئيل لحود نجل وزير النقل الأميركي.
وأسندت السلطات القضائية المصرية إلى المتهمين اتهامات تتعلق بتأسيس وإدارة فروع لمنظمات دولية دون ترخيص من الحكومة المصرية، وتسلم وقبول تمويل أجنبي من الخارج بغرض إدارة فروع هذه المنظمات الدولية بما يخل بسيادة الدولة المصرية.
من جانبه، أكد المستشار أشرف العشماوي، قاضي التحقيق، أن التهم الموجهة إلى الأشخاص والمنظمات المصرية هي تهمة الاشتراك مع منظمات أميركية وأجنبية والحصول على أموال من الخارج تقدر بـ30 مليون دولار مقابل إرسال تقارير عن مصر بعد الثورة بطريقة مخالفة للقانون.
وأضاف العشماوي أن هذه المنظمات قامت بإنفاق الأموال غير القانونية في أشياء تضر بمصلحة البلاد العليا، وزعزعة الاستقرار بالبلاد، ونشر الفتن والصراعات بين طبقات المجتمع، مشددا على أن هذه التمويلات ظهرت فقط بعد بدء «25 يناير» 2011. وأنكر المتهمون ما هو منسوب إليهم من اتهامات، خلال جلسة أمس التي طالب فيها أحد المحامين من المدعين بالحق المدني مبلغ 100 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت ضد المتهمين، مشيرا إلى أن القضية تأثر بها الشعب المصري كله لأنها قضية وطن، فيما طالب أحد محامي الجماعة الإسلامية بمبادلة الزعيم الروحي للجماعة الشيخ عمر عبد الرحمن المحبوس في السجون الأميركية منذ 19 عاما مقابل المتهمين الأميركيين في القضية. وحضر الجلسة ممثلة عن منظمة العفو الدولية، وقال مصدر مقرب من ممثلة المنظمة، إنها جاءت لضمان اتساق المحاكمة مع مبادئ العدالة، وطالبت الممثلة أيضا بالاطلاع على أوراق المحاكمة.
وشهدت الجلسة مشادات بين رئيس المحكمة محمد شكري وعدد من المدعين بالحق المدني، ما دفع شكري لتحذير المحامين قائلا «إذا لم تلتزموا سوف أتخذ الإجراءات القانونية ضدكم».