المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معاوية بن ابي سفيان


محمد خطاب
11-18-2014, 08:20 PM
معاوية بن ابي سفيان
كان اسلام معاوية بن ابي سفيان بعد صلح الحديبية مباشرة وذُكر ذلك (طبقات بن سعد ) ( تاريخ بن عساكر ) ، ( سير أعلام النبلاء )
لسنا نروي سيرة حياة بقدر ما هو تلمس شذرات مضيئة من حياته مما قاله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فيه وموقف الصحابة رضوان الله عليهم فيه وموقفهم منه .
وفي الطبراني : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لمعاوية فقال ( اللهم اهده بالهدى ، وجنبه الردى ، واغفر له في الآخرة والأولى ) .
وعن العرباص بن سارية السلمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا إلى السحور في شهر رمضان هلم الى الغداء المبارك ، ثم سمعته يقول ( اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب ) .
رواه أحمد .
وعن عبد الرحمن بن ابي عميرة المزني قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمعاوية ( اللهم اجعله هاديا مهديا ، واهده وأهد به ) .رواه أحمد والطبراني .
وعن مسلمة بن مخلد أنه رأي معاوية يأكل فقال لعمرو بن العاص : إن ابن عمك هذا المخضد ( المقصود بالمعني لمخضد شديد الأكل نهم ) ، قال : أما إني أقول لك هذا ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ’ اللهم علمه الكتاب ، ومكن له في البلاد وقه العذاب ’ .
مع الصديق :
في حروب الردة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم عبأ ابو بكر الصديق رضي الله عنه الجيوش وكان ( يزيد بن ابي سفيان ) أول الأمراء الذين ساروا الى الشام وكان في جنده ابوه ( صخر بن حرب ) وكان في الخامسة والسبعين .
ثم امده الصديق بأخيه معاوية وبجند كثير ، واجتمع المسلمون باليرموك للقاء الروم وكان ان توفي الصديق وتولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة ، وكان على ميسرة الجيش ( يزيد بن ابي سفيان ) وكانت تحت رايته ابو سفيان والذي فقد عينه الثانية في الحرب فأصبح كفيفا .
وقد ولي يزيد بن ابي سفيان دمشق بعد فتحها من أمين الأمة ابو عبيدة بن ابي الجراح .
وقد ولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه معاوية بين ابي سفيان أمر قيسارية ( مدينة على ساحل بلاد الشام بين حيفا ويافا في منتصف الطريق بينهما ) .
فكتب اليه : أما بعد ، فقد وليتك قيسارية فسر إليها واستنصر الله عليهم ، وأكثر من قول ( لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ة اللهم ربنا ثقتنا ورجاؤنا فنعم المولى ونعم النصير ) .
فسار معاوية الى قيسارية وقاتل أهلها مرات حتى غلبهم وبهذا انقطع رجاء الروم بالنصر .
وغزا معاوية الصائفة عام 22 هجرية ودخل بلاد الروم في عشرة الآف .
وعند وفاة يزيد بن ابي سفيان ولى بعده معاوية وأقره بن الخطاب رضي الله عنه فكان على دمشق وبعلبك والبلقاء .
ذُكر معاوية عند عمر رضي الله عنه فقال ( دعوا فتي قريش وابن سيدها ، إنه لمن يضحك في الغضب لا وينال منه إلا على الرضا ، ولا يأخذ من فوق رأسه إلا من تحت قدميه ) ( البداية والنهاية – ابم كثير ) .
وروي ان معاوية دخل على عمر وعليه حلة خضراء فنظر اليها الصحابة فلما رأى ذلك وثب عليه عمر بالدرة فجعل يضربه بها ، وجعل معاوية يقول : يأمير المؤمنين الله الله فيّ ، فرجع عمر الى مجلسه فقال له القوم : لم ضربته يا أمير المؤمنين ؟ وما في قومك مثله ، فقال : ما رأيت إلا خيرا ، وما بلغني إلا خيرا ، ولو بلغني غير ذلك لكان مني إليه غير ما رأيتم ، ولكني رايته وأشار بيده فأحببت أن أضع منه ما شمخ .
وكان معاوية أمير دمشق يحث الناس على الجهاد ويتقدمهم ، وكانت المرابطة صيفا وشتاءً حتى يبقى الخوف مسيطرا على الروم .
وكان معاوية رضي الله عنه من أشار على الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ببناء اسطول بحري ولكنه رفض ، وكان تم بناء الاسطول البحري في عهد الخليفة الذي تستحي منه الملائكة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه ، فكان هو أول من وضع أساس البناء للقوة البحرية الاسلامية ، وبها غزا قبرص ( الطبري ) وكانت معركة (ذات الصواري ) البحرية سنة 31 هجرية وكانت من أهل الشام وعلى رأسهم أميرهم معاوية بن ابي سفيان ، وانتصر فيها المسلمون على الروم انتصارا عظيما .
عند وفاته :
خطب معاوية قبل مرضه وقال : إني كزرع مستحصد وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتكم ومللتموني وتمنيت فراقكم وتمنيتم فراقي ، ولن يأتيكم بعدي إلا من أنا خير منه ، كما أن من قبلي كان خيرا مني ، وقد قيل : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، اللهم إني قد أحببت لقاءك فأحبب لقائي وبارك لي فيه . ( الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزء الثالث )
وقبل موته أوصي بنصف ماله لبيت مال المسلمين لأن عمر بن الخطاب قاسم نصف مال ولاته .
فلما حضرته الوفاة قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كساني قميصا فحفظته ، وقلم أظفاره يوما فأخذت قلامته فجعلتها في قارورة ، فإذا مت فألبسوني ذلك القميص واسحقوا تلك القلامة وذروها في عيني وفمي فعسى الله أن يرحمني ببركتها .
رحم الله الرجل كان عظيما من عظماء الاسلام حاول الكثيرون النيل منه والانتقاص منه .

يزيد بن معاوية :
ما نود ان نذكره هنا تنويها وتذكيرا أن المسعودي ضمّن تاريخه ما يحلو له من قصص وأكاذيب كونه مؤرخ شيعي النزعة .
يطعن الكثير في يزيد بن معاوية ويحاولون نسج بعض القصص التي تنتقص من قدرة وتحط من منزلته بين المسلمين ، وتكال له الاتهامات في مقتل الحسين رضي الله عنه ، ولكن الواقع غير ذلك وغير ما تصور الكتب التي تكيد للإسلام من منطلق طائفي تريد تزوير التاريخ لتمرير ما يريدونه من كره للصحابة والنيل من الدولة الاموية العظيمة الشامخة وتصويرها أنها قامت على الباطل .
الباحث في التاريخ الاسلامي والناقد المتفحص لرواياته يعلم جيدا ان جزءاً كبيراً من التاريخ كتب بعد سقوط الدولة الاموية من حاقدين عليها ، ولذلك يجب ان نتحرى الدقة والصواب .
فيزيد بن معاوية قام على رأس قوة إلى بلاد الروم لحصار القسطنطينية وكان معه عددٌ من الصحابة ومن أبناء الصحابة ودام الحصار لمدة سنتين ، وما شكا احدهم من يزيد وكانوا تحت إمرته ، ولا طعن في كفاءته أحد منهم ، وما شكاه أحدٌ قاتل معه وشهد معه معركة ، وكان قائدا صلبا شديدا قويا مقداما ، وكان على قدر المسئولية ، ولم يعب أحدٌ على كفاءته ولا عابه أحدٌ في دين أو خلق ، وكان ممن معه من الصحابة رضوان الله عليهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وأبو أيوب الأنصاري ، ودام الحصار سنتان ولو كان كما كُذِبَ عليه لما مكث سنتين في كر وفر وقتال وضيق .
وكان هشام بن عبد الملك يفرض الغزو على ابنائه وبني مروان جميعا ، ومن يتأخر فليس له اعطيات .
محمد خطاب سويدان

وافي
02-27-2015, 03:26 PM
مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووور

ابراهيم الرفاعي
03-04-2015, 08:13 AM
نور الله دربك
وحفظك من الزلل