المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلوك التنظيمي


Eng.Jordan
02-27-2012, 02:02 PM
حمل الدراسة في المرفقات





مقدمة :
يطلق البعض على عصرنا الحاضر ( عصر المنظمات ) لكون المنظمات تهيمن على مختلف نواحي الحياة فما كان الإنسان لينعم بوسائل الرفاه ومقومات الحياة الحديثة العصرية بدون المنظمات , وعندما أصبحت أهمية المنظمات كبيرة في الحياة العملية وبعد إزدياد أهميتها إلى هذا الحد أصبحت الحاجة ملحة إلى إيجاد نظام ينظم سلوك الأفراد ضمن هذه المنظمات بعض النظر من نوعها سواءً كان عامة أو خاصة أو خيرية ومن هنا جاءت أهمية السلوك التنظيمي .
فالسلوك التنظيمي ينظم العنصر الإنساني في المنظمة على إنها كيان إجتماعي متكامل وهذا العنصر من أهم عناصر هذا الكيان.
ماهو السلوك التنظيمي :
أصبحت مادة ((السلوك الإنساني في المنظمات)) أو السلوك التنظيمي أو السلوك الإداري من بين المواد العلمية الرئيسية في خطط ومناهج حقل الإدارة في جميع الجامعات والكليات والمعاهد .
حيث أنه بات واضحاً بأنه لا يمكن للمنظمات تحقيق أهدافها بكفاءة وفعالية بدون فهم واضح وعميق لسلوك العاملين في المنظمات فهم الذين يلعبون الدور الحاسم في هذا المجال .
ومن بعض التعريفات التي أطلقت على المنظمات والسلوك التنظيمي مايلي :
1. وصف جيبسون Gibson وزملائه المنظمات بأنها : كيانات معينة تمكن المجتمع من تحقيق الإنجازات والتي لا يمكن تحقيقها من خلال التصرفات الفردية .
2. ويشير هولت HolT الى أن المنظمة هي : هيكل من العلاقات يتواجد عندما يعمل فردين أو أكثر بشكل متعاون وجماعي لتحقيق مجموعة من الأهداف .
3. أما GARY فيشير الى انه يمكن النظر الى أي منظمة على إنها إبتكار أو إختراع إجتماعي لإنجاز أهداف محددة من خلال جهود جماعية ونلاحظ أن هذا التعريف يركز على الجوانب الثلاثة التالية في تعريف المنظمة :
1- إختراع إجتماعي لأنها تقوم أساساً على العنصر البشري أو الأفراد الذي يمثلون الفرص والتحديات , لذلك فإن السلوك التنظيمي يهتم أساساً بفهم العنصر البشري وكيفية إدارته ليعمل في المنظمات بفعالية .
2- إنجاز الأهداف : مثل تحقيق الأرباح أو تحقيق أهداف سياسية أو إجتماعية .
إن علم السلوك التنظيمي يهتم بمساعدة المنظمات على إختلاف أنواعها على تحقيق أهدافها والبقاء والنمو والتكيف مع التغير في البيئة المحيطة من خلال التركيز على العنصر البشري وسلوكه .
3- الجهد الجماعي : يمثل الجهد الجماعي وليس الفردي العمود الفقري للمنظمة , ويهتم علم السلوك التنظيمي بكيفية ممارسة الأفراد في المنظمات للعمل الجماعي وفرق العمل بفعالية .
وينصرف مفهوم السلوك التنظيمي من وجهة نظر GARY إلى الإتجاهات والسلوكيات الخاصة بالأفراد والجماعات في المنظمات وعلم السلوك التنظيمي يقوم بالدراسة المنهجية لمثل هذه الإتجاهات والسلوكيات للوصول إلى نتائج علمية وعملية تتعلق بكيفية إدارتها بفعالية .
إن دراسة السلوك التنظيمي تعني الإهتمام بتفسير وإدارة اتجاهات الأفراد والتي من أمثلها مايلي :
4. إتجاهات الأفراد نحو نمط الإدارة السائد
5. الرضا أو عدم الرض الوظيفي
6. إتجاهات العاملين نحو سياسات الترقية الحالية
كما أن دراسة السلوك التنظيمي تعني الإهتمام بتفسير وإدارة سلوكيات الأفراد في المنظمات والتي من أمثلتها الأداء وإتخاذ القرارت والتعاون والتنسيق والإلتزام بأهدف العمل والصراعات التنظيمية والغياب والإبتكار وغيرها .
ويعرف DAVIS KEITH , JOHN NEWSTROM
السلوك التنظيمي بأنه ( دراسة وتطبيق المعرفة المتعلقة بكيفية تصرف وسلوك الأفراد في المنظمة ) كذلك يرى العلماء والباحثون المعنيون بهذا المجال أن السلوك التنظيمي ( يعني مباشرة تفهم وتفسير السلوك الإنساني في المنظمات والتبوء به وضبطه والتحكم به من أجل تحقيق أهدافها بكفائة وفعالية )
وهناك ثلاثة أهدف لدراسة السلوك التنظيمي :
1. التعرف على مسببات السلوك
2. التنبؤ بالسلوك في حالة التعرف على هذه المسببات
3. التوجيه والسيطرة والتحم في السلوك من خلال التأثير في المسببات
ونلاحظ أن مجال السلوك التنظيمي حديث نسبياً مع إنه يتناول أقدم المشكلات والقضايا .
وهكذا نرى أن السلوك التنظيمي يمثل المدخل السلوكي للإدارة وليس الإدارة ككل وفي هذا الصدد يقول Charles perrow (لا يستطيع أحد أن يفسر ويتفهم المنظمات من خلال شرح وتفسير سلوك وإتجاهات الأفراد وحتى الجماعات الصغيرة) .
وللسلوك التنظيمي ثلاث مجالات سنتعرف عليها على النحو التالي :
1. السلوك التنظيمي الجزئي :
يهتم السلوك التنظيمي الجزئي بصفة أساسية بالسلوك الخاص بالأفراد الذين يعملون بطريقة فردية وفي الواقع هناك ثلاث فروع علمية تابعة لعلم النفس ساهمت بشكل رئيسي في تأسيس السلوك التنظيمي وهي :
2. علم النفس التجريبي : زود السلوك التنظيمي بالنظريات الخاصة بالتعلم والدافعية والإدارات والضغط .
3. علم النفس العلاجي : زود السلوك التنظيمي بالنماذج الخاصة بالشخصية والتنمية الإنسانية .
4. علم النفس الصناعي : قدم للسلوك التنظيمي العديد من النظريات الخاصة بإختيار العاملين وأماكن العمل وإتجاهات العاملين وتقييم الأداء .
5. السلوك التنظيمي الوسط : يحتل هذا المجال مكاناً وسطاً بين السلوك الجزئي والسلوك الكلي ويركز على تفهم سلوكيات الأفراد الذين يعملون معا ًعلى شكل جماعات أو فرق عمل .
6. السلوك التنظيمي الكلي : يركز السلوك التنظيمي الكلي على تفسير وتفهم سلوك المنظمات ككل وتعود جذوره إلى أربعة نظم علمية أساسية هي :
7. علم الإجتماع :قدم نظريات مختلفة تفسر القوة و النفوذ والنزاعات التنظيمية والمساومة والرقابة .
8. علم الانثروبولوجيا : ساهم بنظريات الرمزية والتأثير الثقافي على السلوك والتحليل المقارن للسلوك
9. علم الإقتصاد : والذي قدم نظريات عديدة خاصة بالمنافسة والكفاءة الانتاجية .
أهداف السلوك التنظيمي :
مثل أي علم من علوم المعرفة الاخرى فإن علم السلوك التنظيمي له عدد من الأهداف الأساسية التي يسعى إلى تحقيقها والمتفق عليها بصفة عامة وهي التنبؤ الفعال والتفسير الكافي والدقيق والإدارة الفعالة للسلوك الذي يحدث بالمنظمات .
ويجب أن نتعرف على المبادئ والمفاهيم الأساسية للسلوك التنظيمي:
إن السلوك التنظيمي يركز على مجموعة من المبادئ والمفاهيم الأشاسية التي تدور حول طبيعة الإنسان والمنظمة :
طبيعة الإنسان :
1. الناس متشابهون ومختلفون في نفس الوقت مع أن الناس أساساً متشابهون فإنه لا يمكن أن نجد شخصين متشابهين ومتساويين في جميع الجوانب الفيزيولوجية والعملية بإختصار فإن كل فرد يختلف عن الآخر
2. سلوك الفرد هو ناتج عن تفاعل الفرد مع البيئة .
3. إن أي تصرف أو نشاط يصدر عن الإنسان لا ينشأ من العدم وإنما يكون نتيجة لسبب ما
4. يرتبط بالمبدأ السابق مبدأ آخر هو الدافعية :أي انه لكل سلوك أو تصرف يوجد دافع أو أكثر من دافع يوجهه والدافع هو رغبة غير مشبعة أو نقص ,عدم توازن يشعر به الفرد وهو القوة الرئيسية التي تثير السلوك وتحدده .
5. مبدأ الهدف : أي النتيجة التي يسعى الإنسان للوصول إليها حين إقدامه على سلوك أو تصرف معين
6. الشخص , الإنسان الكلي : نسق أو نظام يتكون من أجزاء مترابطة ومتفاعلة ( قيم وإتجاهات وقدرات ومهارات )
7. تجارب الفرد وخبراته السابقة تؤثر على إدراكه لموقف ما وهذا بدوره يؤثر على سلوكه
8. الكرامة الإنسانية : هذا المبدأ فلسفي أكثر ما هو علمي ويشير إلى انه يجب أن يعامل الإنسان معاملة مختلفة عن معاملة عناصر الإنتاج الاخرى لأن الله سبحانه وتعالى كرمه على كل شيئ في الكون
9. طبيعة المنظمة :
1. المنظمة نسق , نظام اجتماعي: وبالتالي يخضع للقوانين الإجتماعية والنفسية وفي الواقع يوجد في كل منظمة نوعان من الأنظمة الإجتماعية رسمية وغير رسمية
2. المصالح المتبادلة : لكل منظمة أهداف تسعى لتحقيقها وتنشأ المنظمات وتبقى على أساس وجود مصالح مشتركة بين المنظمة من ناحية و العاملين فيها من ناحية اخرى
3. أطر دراسة السلوك التنظيمي :
إن تفهم سلوك العاملين في المنظمات والتنبؤ به والتحكم به أمر في غاية الصعوبة والتعقيد وتنوعت المناهج والمداخل لدراسة السلوك التنظيمي بإختلاف مجالات اهتمام الكتاب والباحثين وميادين المعرفة التي ينتمون إليها ويمكن القول أنه من بين النماذج الأكثر وضوحاً وشمولاً وتكاملاً في هذا المجال هو النموذج الذي قدمه لوثانز Luthans وقد اعتمد لوثانز في تطوير نموذجه على مدخل التعليم الإجتماعي الذي بدوره اعتمد على النهجين التاليين :
1. المدخل المعرفي , العقلي
2. المدخل السلوكي
يعترف المدخل العقلي بأدارة الفرد وحريته وبأن سلوكه هادف وهويعي ويدرك الهدف الذي يسعى اليه أي أن سلوك الانسان يعتمد أساسا على قوى داخلية في الانسان ذاته.
أما المدخل السلوكي فهو يرى بأن سلوك الانسان يعتمد اساسا على المؤثرات( المثيرات )البيئية المحيطة بالفرد وأن الفرد لايملك أي سلطة.
ونرى ان لوثانز قد طور نموذجه انطلاقا من الاهداف التى يجب ان يسعى نموذج السلوك التنظيمي لتحقيقها وهى ثلاثة:
1. تفهم وتفسير سلوك الفرد في المنظمة.
2. التنبؤ بسلوك الفرد
3. توجيه وضبط سلوك الفرد.
وهذه الاهداف الثلاثة مترابطة ومتكاملة وجميعها ضرورية لتستطيع الادارة والمنظمات
تحقيق أهدافها وحل المشكلات والمعضلات التي تواجهها.
-البعد الثقافي والسلوك التنظيمي:
ان حصيلة المعرفة المتراكمة لدينا فيما يتعلق بمجال السلوك التنظيمي هي نتائج دراسات وتجارب وأبحاث السلوك التنظيمي وهي نتاج دراسات وتجارب وابحاث اجريت غالبيتها العضمى في دول ومجتمعات غربية رأسمالية متقدمة وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية اى ان النظريات والنماذج والمبادئ والمفاهيم السلوكية موجهة بالدرجة الاولى لدراسة وتفهم سلوك الفرد الامريكى في المنظمات الامريكية وبما أن هذه النتائج والابحاث ناتجة عن المجتمع الاوربي فيجب علينا توخي الحرص والحذر في تطبيق المبادئ والمفاهيم والافكار السلوكية التي توصلوا اليها اي انه لايمكننا التسليم بشكل مطلق بصحة ما توصلوا اليه اي يجب ان نستفيد مما توصلوا اليه ونأخذه بشكل يناسب ثقافتنا ومجتمعنا
كما يمكننا ان نستعرض نماذج السلوك التنضيمي الاربعة وهي:
1. استبدادي(اتوقراطي):يعتمد هذاالنموذج على الاستبداد الكامل من قبل الادارة كما انه ليس هناك أي مشاركة للعاملين ونتيجة الاداء في هذا النموذج هي أقل مايمكن لأن حاجة الموظف تقابل عيشه فقط.
2. الوصائي:يقوم هذا النموذج بالاعتماد على المصادر الاقتصادية مع التوجيه الاداري من صاحب المشروع أو المنضمة أي أن الموظفين موجهون نحو تحقيق المنافع والاستقرار للمنظمة والاعتماد عليها.وفي هذا النموذج حاجة الموظف للراتب هي التي تدفعه لتحقيق الاستقرار للمنظمه اي ان الاستقرار مقابل الراتب فإن نتيجة هذا الأداء تعاون سلبي.
3. المساعد:يركز هذاالنموذج على وجودالقيادةمع التوجيه الاداري فهذه هي عناصر الدعم. إن الموظفين في هذا النموذج موجهين نحو أداء أعمالهم والإشتراك في العمل ووضع الخطط فنلاحظ أن حاجة الموظف للاعتراف بمنزلته واهميته هي التى تدفعه للعمل وان نتيجة الاداء هي سير نحوالنهضة.
4. الجماعي (الكلي):يقوم هذا النموذج على إشراك العاملين بالتوجيه الإداري ويوجد في هذا النموذج فريق عمل مسؤول عن الموظفين كما ان الموظفين مسؤولون عن سلوكهم
وانضباطهم هنا ذاتي كما ان حاجة الموظف تقابل تحقيق ذاته اي ان هناك حماس جيد في الاداء.وكما نلاحظ ان النموذج الاول يعتمد على نظرية X
اما النماذج الثلاثة الباقية تعتمد على نظرية Y























الشخصية
تعتبر الشخصية من المتغيرات الذاتية (المتعلقة بالفرد ذاته) الهامة التي تؤثر في سلوك الفرد وتصرفاته لذا كان موضوع الشخصية من الموضوعات التي حظيت باهتمام كبير من قبل العلماء السلوكيين عامة وعلماء النفس خاصة.
وأن فهم الشخصية الإنسانية أمر ضروري لتفسير سلوك الفرد والمساعدة على التنبؤ به.
معنى الشخصية:
بما أن كل شخص ينظر إلى الشخصيه بوجهة نظر معينة فمن الطبيعي أن توجد اختلافات بين العلماء على تعريف الشخصية فعلماء النفس ينطلقون من نظريات مختلفة عن علماء الاجتماع وعلم الإنسان وحتى بين علماء النفس لا يوجد اتفاق تام حول معنى واحد للشخصية لاختلاف مجالات اهتمامهم وتركيزهم والمدارس أو النظريات التي ينتمون إليها.
وفي الحياة اليومية نجد أن معظم الناس يميلون إلى ربط مفهوم الشخصية ومعادلتها بمدى النجاح الذي يحققه الفرد اجتماعياً أو وصف الشخصية بسمة معينة متحكمة في الفرد فنسمع أن فلاناً ذو شخصية قوية وطموح وجيد ومتوازن وغيرها.
أما على المستوى الأكاديمي فالاهتمام يتركز على الفرد ذاته وليس على الدور الذي يقوم به اجتماعياً.
وسأستعرض بعض التعاريف التي تقودنا إلى تكوين فهم واضح للشخصية.
5. يعرف AllPort الشخصية بأنها التنظيم الديناميكي \المتحرك داخل الفرد للنظم الجسمية- النفسية التي تحدد تميزه وفرديته في تأقلمه مع البيئة.
6. ويعرف Cattell الشخصية بأنها ذلك الشيء الذي يسمح بالتنبؤ بما سيفعله الشخص في موقف معين.
7. أما Syril Burt فيقول عن الشخصية بأنها النظام الكامل من الميول والاستعدادات الجسمية والعقلية الثابتة نسبياً والتي يتحدد بمقتضاها أسلوبه الخاص في التكيف مع البيئة المادية والاجتماعية.
8. ويعرف Kinicki وKreither الشخصية فيقولان عنها أنها (اتحاد الخصائص الجسمية والعقلية الثابتة المستقرة التي تعطي الفرد هويته. وهذه الخصائص أو الصفات التي تشمل المظهر الخارجي للفرد وكيف يفكر ويعمل ويشعر هي نتائج مؤثرات وراثية وبيئية.
ونلاحظ أنه من بين التعاريف الأكثر تفصيلاً ووضوحاً هو ((ذلك التنظيم المتكامل من الصفات والمميزات والتركيبات الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية التي تبدو في العلاقات الاجتماعية للفرد والتي تميزه عن غيره من الأفراد تمييزاً واضحاً ويعني هذا أن مفهوم الشخصية يشمل دوافع الفرد وعواطفه وميوله واهتماماته وسماته الخلقية وإرادته ومعتقداته كما تشمل عاداته الاجتماعية وذكاءه ومواهبه الخاصة ومعلوماته وما يتخذه من أهداف ومثل وقيم وتنظيم هذه الجوانب في كل متكامل يتسم بالاتساق والانتظام.

ومن التعاريف الخاصة بالشخصية نجد التركيز على الخصائص أو المفاهيم التالية:
1. الشخصية شيء مجرد غير ملموس أو محسوس وفي غاية التعقيد.
2. تتضمن الشخصية مكونات وعناصر عديدة جسمية ونفسية وانفعالية وشعورية ولا شعورية ذاتية وبيئية.
3. تتفاعل المكونات أو العناصر التي تشتمل عليها الشخصية لتشكل كلاً أو نسقاً أو نظاماً متكاملاً أكبر بكثير من مجموع المكونات وهذه المكونات تتفاعل مع بعضها ومع البيئة مكونة هوية مميزة للفرد.
4. تشير الشخصية إلى وجود تمايز واختلاف بين الناس أي أن شخصية أي فرد تتميز عن خصائص شخصيات الأفراد الآخرين.
5. تتصف الشخصية بنوع من الثبات والاستقرار النسبي ومع ذلك فالشخصية ديناميكية ومتطورة لأن الفرد يعيش ويواجه ظروفاً متغيرة مما يتطلب تعديل شخصيته وسلوكه بما يتوافق مع متطلبات البيئة.
6. حيث أن الشخصية تتميز بنوع من الثبات النسبي فهذا سيساعد على التنبؤ بسلوك الفرد في مواقف متشابهة.
هيكلية (بناء الشخصية):
يشير كرتيز وكينيكي إلى أن الشخصية تتكون من المظهر الجسماني وأسلوب الإدراك (التفكير) والأفعال والمشاعر والعواطف والقيم.
أما Allen Cohen وزملاؤه فيرون بأن نظام الشخصية يتمحور حول أربعة نظم فرعية ونظام فرعي مشتق الذي يمارس قوة موحدة للنظم الفرعية والتي هي:
1. الأهداف الشخصية.
2. القدرات.
3. المعتقدات.
4. القيم.
file:///C:/DOCUME%7E1/user/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gifوهذه النظم الفرعية أو الأجزاء مترابطة وتتفاعل مع بعضها البعض ويعمل النظام الفرعي مفهوم الذات على توحيدها في كل متكامل:




أما د. أحمد ماهر فيرى أن مكونات الشخصية هي كما يلي:
القيم والانفعالات والحاجات والقدرات والاتجاهات النفسية والميول والاهتمامات.
محددات الشخصية:
إن كثير من الكتاب يرون أن هناك عوامل ومؤثرات عديدة تسهم في تكوين وتشكيل مكونات الشخصية ويمكن تصنيف هذه العومل والمؤثرات في خمس مجموعات رئيسية وهي:
1. العوامل البيولوجية:
ركزت الدراسات التي تناولت تأثير العوامل البيولوجية على تطوير الشخصية على عدة مجالات أهمها: الوراثة، هندسة الجينات، الذكاء، دور المخ وتكوينه وعلى الخصائص الجسمانية وتأثير كل منها على تطوير الشخصية.
2. تأثير الثقافة \ الحضارة:
تحتل الثقافة المكانة الأولى بين العوامل البيئية التي تؤثر على تطوير الشخصية ويعتقد الكثيرون بأن للثقافة تأثير على الشخصية أكبر من تأثير العوامل البيولوجية.
3. دور الأسرة:
تلعب الأسرة دوراً هاماً في تكوين وتطوير شخصية الطفل وما يكتسبه الطفل وما يتعلمه من أبويه في السنين الأولى من حياته يبقى لسنوات طويلة ويصعب تعديله أو تغييره. أي أنه يلعب الوالدان دور الوسيط بين الثقافة والطفل.
4. العوامل الاجتماعية \ التطبع الاجتماعي:
تستمر هذه المرحلة طيلة حياة الفرد فبعض الأشخاص يمكن أن يكون لهم تأثير مباشر على شخصية الفرد مثل الأقارب ومعارف الأسرة والجيران والأقران والمدرسون والزملاء في النادي أو العمل وغيرهم.
5. تأثير الموقف \الحالة:
إن جميع العوامل السابقة تسهم كثيراً في تطوير شخصية الفرد ولكن هذا لا يعني أنه يمكننا التنبؤ بدقة بسلوك الفرد إذا ما واجه حادثة أو حالة معينة أو موقفاً معيناً ذلك لأن لكل حالة أو موقف عوامل ومتغيرات كثيرة لها تأثيرها على شخصية الفرد وهذه العوامل والمتغيرات تتفاعل مع الفرد بما في ذلك شخصيته.
نظريات الشخصية:
1. نظرية التحليل النفسي: تستند هذه النظرية للعالم فرويد وتعتبر أولى النظريات وأشهرها في هذا المجال مع أنها تعرضت لانتقادات شديدة من تيارات عديدة.
2. نظرية فرويد المعدلة: استجابة للنقد المتزايد سعى عدد من العلماء والكتاب المؤيدين لها إلى إدخال تغييرات وتعديلات جذرية ومن بين هؤلاء إريك إريكسون الذي شدد على أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع في تكوين وتطوير الشخصية.
3. النظرية النفسية الاجتماعية: ومن أهم رواد هذه النظرية Alfred, Erick Fromm.
4. نظرية السمات: تقوم هذه النظرية على أساس أنه يمكن تفهم شخصية الفرد من خلال السمات والخصائص المميزة له والتي تجعله يختلف عن أي شخص آخر.
5. نظرية مراحل النضج.
6. نظرية آرجيرس في النضج.
إضافة إلى النظريات الإنسانية
وهكذا نجد أن اهتمام العلماء السلوكيين وعلماء النفس كان كبيراًفي مجال دراسة الشخصية.


الإدراك
كثيراً ما نسمع أو نردد مثل هذه العبارات ((ليس هذا ما قصدته)) أو ((ليس هذا المعنى الذي فهمته)) مثل هذه العبارات تشير إلى أن الناس يرون ويفسرون الأمور والأحداث والمواقف بطرق مختلفة وهذا مرتبط بالإدراك عند الأشخاص.
مما يدل ذلك على أن دراسة وتفهم الإدراك الإنساني يعتبر أمراً ضرورياً لدراسة وتفسير السلوك الإنساني بصفة عامة.
تعريف الإدراك:
يعرف السلمي الإدراك ((بأنه عملية استقبال المثيرات الخارجية وتفسيرها بواسطة الفرد تمهيداً لترجمتها إلى سلوك)).
ويعرف جيبسون Gibson وزملاؤه الإدراك بأنه ((عملية تنظيم المعلومات الواردة من البيئة بحيث تؤدي معنى والإدراك عملية معرفية)).
الإحساس والإدراك:
الإحساس والإدراك شيئان مختلفان على الرغم من أن كثيرين لا يميزون بينهما.
فالإحساس: هو استقبال الفرد لمثير خارجي من خلال حواسه الخمس ونقل معلومات خام عن المثير للدماغ بصورة مرئية أو مسموعة.
فالإحساس هو مادة خام للمعلومات وهو عملية عصبية فيزيولوجية أساساً.
أما الإدراك: فهو عملية أكثر تعقيداً وشمولاً من الإحساس وهو أساساً عملية معرفية ذهنية تتضمن الإنتقاء والاختيار من بين المعلومات التي توصلها الحواس للدماغ.
كيف تتم عملية الإدراك؟.
تتم عملية الإدراك بصورة عامة وفق المراحل والخطوات التالية:
1. تعرض الإنسان لمثير.
2. تسجيل المعلومات وتبسيطها.
3. تنظيم المعلومات.
4. تحليل وتفسير المعلومات.
5. الاستجابة السلوكية.
6. النتيجة.
تنظيم الإدراك:
إن من المبادئ الخاصة بتنظيم الإدراك مبدأ التجميع والذي يستخدم الفرد على أساس التماثل أو التشابه أو الاستمرار كما هو مبين في الشكل التالي: